الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الحبّ في ألف سنة من الحرب – “سنأتي إلى الحبّ صاغرين..”

ليلى الحاج عمر by ليلى الحاج عمر
19 يناير 2022
الحبّ في ألف سنة من الحرب
0
SHARES
205
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

نفتح بابا للقلق في يوم سيحبّ فيه الجميع الجميع وسيسعى فيه الجميع، في هذا الزّمن الماكدونالدي الذي صار فيه اللّاشيء متحكّما في كلّ شيء، إلى البحث عن شيء ما، عن معنى يطمئنّ به على وجوده. سيبحث عن الحبّ بإظهار الحبّ، وسيستجدي الحبّ ليعطى الحبّ، فالحبّ حيلتنا الوجوديّة لنوجد ونجمُل ونقترب من الكمال. قد نُحِبّ لنُحِبّ وقد نُحِبّ لنُحَبّ. وفي كلّ الأحوال هو حاجتنا الوجوديّة منذ الأزل. فمنذ البدء كان الحبّ وكانت الحرب معا على الأرض. الحبّ يعمّر والحرب تدمّر ولا يمكن إنقاذ الإنسان من القلق إلّا بإشراع أبواب الحبّ ليحرّرنا من الرّعب والموت.

منذ البدء كان الحبّ، وكانت الحرب، وكان العربيّ المحبّ في الجاهليّة يأتي إلى الحبّ محاربا مقتحما مباغتا على طريقة البدو في الغزو. يغزو الأرض / الجسد طالبا الانتصار. وبعد الإسلام التبس الحبّ بالدّين والسياسة، فالعذريّة التي كانت تجنيحا بالحبّ على الطّريقة الأفلاطونيّة وسموّا إلى المثال كانت في بعض دلالاتها احتجاجا خفيّا على التّهميش الاقتصاديّ والاجتماعيّ والسياسي. كان الحبّ الكون الذي انغلق فيه المحبّ لامباليا بما يجري حوله من صراعات سياسيّة بعد تمركز الدّولة الأمويّة، واستطاب الإقامة في الحرمان واللّوعة والوجد والصّبابة ولم يشأ المغادرة ولا المغامرة، ولكن ظلّت تسكنه صورة المحبّ المحارب تشي بها اللّغة من خلال حضور معجم الحرب الذي يتخلّل الحبّ وفي الرّغبة اليائسة في الاقتحام والغزو، وتصبح الأفلاطونيّة والمثالية والروحانيّة الخالصة وهما جميلا يصنع جمالية الشّعر وتُسقطه اللّغة والإشارات الحسيّة في الخطاب.

ومع الدّولة العباسية ازدهر حديث الحبّ بازدهار الحضارة وصار حديثا مرِحا خاض فيه الفقهاء والفلاسفة والأطبّاء والمنجّمون والقضاة والمفتون.. وبين أحد الفقهاء (محمد بن داود الأصفهاني) وابن الرومي حكاية طريفة يطلب فيها ابن الرومي فتوى حول قواتل الأحداق فيقول:

يا بن داود يا فـقــيـه العـراق ** افتنا في قواتل الأحداق

هل عليهنّ في الجروح قصاص ** أم مباح لها دم العشّاق

فيردّ الفقيه على ابن الرّومي:

كيف يفتيكم قـتيل صريع ** بسهام الفراق والاشتيــاق

وقتيل التّلاقي أحسن حالا ** عند داود من قتيل الفراق؟

ومن هذا المرح الذي يمزج العشق بالدّين والسياسة، ويعابث مؤسّسة الإفتاء فتعابثه، ويمازح الفقهاء في الحب فيمازحونه، نتبيّن اتّساع مساحة الحبّ ومواجهته لمؤسّسة الفقه وتحرّره من بعض إكراهاتها. ورغم ذلك ظلّ الحبّ ملتبسا بالحرب. ظلّ العاشق محاربا لكنّه صار يعلن انهزامه بسماحة ولا يخجله أن ترديه قتيلا سهام الحب. صار الضّعف في الحبّ مستحبّا والانهزام لذّة أمام امرأة صارت بدورها تعلن الحبّ وتشير إليه باللّغة المشحونة بالرّغبة، فتتحرّر نسبيّا من عبء التّاريخ وأحكام القبيلة.

غير أنّ تاريخ الفتن والحروب الطّويل والذي لم يتوقّف إلّا قليلا ثمّ تاريخ الهيمنة والاستعمار حديثا جعل الحبّ يتداخل بشكل أقوى مع الحرب وصارت فحولة الرّجال مع الارتكاس الحضاريّ وهيمنتهم على المرأة تعبيرا عن جراحات تاريخيّة ووجوديّة عميقة ما تزال آثارها جليّة في المخيال وفي الذّاكرة الجماعيّة، فيصبح الحبّ تسلّطا وسعيا إلى استعادة الذّات المستلبة والأرض المنهوبة عبر الاستحواذ على المرأة وتملّكها. لعلّه الثّأر التاريخي للذّات الجريحة التي لم تعد تقبل الضّعف والتذلّل للمرأة. يكفيها ذلّتها الحضاريّة. التذلّل لها كان زمن القوّة، وزمن السّطوة الحضاريّة ببغداد والأندلس، قبل أن تسوء الأزمان وتدول الأيّام.

وفي زمن عولمة الحبّ والحرب، زمن اجتياح الإنسان والمدن، زمن الجنون العاصف بالقيم، صار الحبّ معلّبا وسريعا وجاهزا كأكلة ماكدونالديّة، وكذلك الحرب. تلتهم سريعا وتمضي. وصار تسويق الحبّ كتسويق الحرب. بضاعة لتركيم الأرباح عبر تغذية الغريزة والإشباع الوهمي. صار الحبّ لاشيئا ضمن اللّاشيء الذي تشيعه الحرب.

ولكنّ الإنسان الذي لا يكفّ عن البحث عن المعنى تبريرا لوجوده سيظلّ يبحث داخل هذا اللّاشيء عن الحبّ ليجده ويوجد به. سيعيد إنتاجه من جديد ليعيد إنتاج ذاته. وبه سيقاوم الحرب المعلّبة والكراهية المعلّبة والخوف المعلّب واليأس المعلّب. وبه سيقاوم دمار المدن ووحوش الموت وصنّاع الفتن وتجّار السّلاح وعنصريّة حكّام العالم الجدد. وسيحوّل اللّاشيء إلى شيء وإلى معنى كبير وشاهق يحمله إلى حيث السّعادة التي لا تكون إلّا بالحبّ.

سنأتي إلى الحبّ صاغرين

فلا شيء يرفع الأنقاض عنّا سواه..

لا شيء سواه..

وسوم: الحبالحربالرئيسية
ليلى الحاج عمر

ليلى الحاج عمر

شاعرة من تونس

التالي
مسلمة في دير الرهبان

مسلمة في دير الرهبان

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر