الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة

محمد الأحمري by محمد الأحمري
25 يوليوز 2026
في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
0
SHARES
1.5k
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

الكلام في السياسة من أسباب عدم القدرة على القول، خاصة عن حديث المجالس مع ناس كبار يرون من البر بهم كتم أقوالهم، فلنكتب عما يسهل قوله.

كان أول لقاء بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في عزاء أحد أنسابه من آل المسند. وقد لاحظت عند قدومي أمام مخيم العزاء سيارة مرسيدس سوداء بجوارها رجال أمن، ولم أنتبه لأهمية الموقف، وعمدت لصاحب العزاء وعزيته لمعرفتي به، فلما سلمت عليه لاحظ أني ربما لم أعرف الموجود فقال: “ثاني واحد على اليمين هو الشيخ حمد”. يا لهذا التواضع، واحد من الناس في مخيم عزاء. ولما اقتربت منه وسلمت شدني وعانقته ورحب وناداني بخير ما يعرفه عني، ثم تجاوزت وجلست غير بعيد، فقد أفسح لي من عرفني أو سمع كلامه.

في تلك الأيام بعد بداية الربيع العربي ألح عليّ مسؤولون في الرياض أن أكون وسيطًا بينهم وبين الشيعة وبين المثقفين، وأن أنظر في علاقتهم الإشكالية بهذين المكونين المهمين وطريقة التعامل معهم. عملت ولم أقبل أي مكافأة، وكان ذاك نوعًا من الخلاص من إلحاحهم المغلف بالتهديد، وكنت قبل ذلك قد انتقلت للعمل في الدوحة، فكان لابد أن أخبر القطريين بمسؤوليات سياسية في بلد مجاور لهم، إذ لا يليق أن أعمل في بلدي عملًا سياسيًّا وفكريًّا وأن أعمل أيضًا في بلد عملي دون أن يعرف المستضيفون بذلك، فصارحت الشيخ جاسم بن حمد الذي كنت أعمل في مؤسسة يشرف عليها بما أنا في طرفه، وسألت عن الاستمرار إن كان هذا لا يزعجهم، وقد تقبل الأمر بصدر رحب ووافق على العمل.

وبعد أيام طلبني وقال: “الوالد يريد أن يراك”. ثم في صباح أحد الأيام أرسل لي سائقًا بسيارة الديوان ثم التقينا، وكان في المجلس عدد من أبنائه، والسكرتارية، وبدأنا الحديث بسهولة وكأننا نتعارف منذ زمن طويل. وبعد وقت قصير من الحديث، عرض عليّ جنسية بلاده، ومما أذكر من قوله رحمه الله: “إن بلادنا تتشرف بحمل المفكرين أمثالك جنسية بلادنا”. وكان العرض لي صدمة في بداية الحديث، فبقيت دقائق لم أرد على العرض وكنت أفكر في عرضه الكريم، وواصلت الحديث في غير هذا الموضوع، وهنا لاحظت أن عدم ردي الإيجابي السريع سبّب له انقباضًا مني. بعد دقائق قليلة وبعد أن جال الحديث أمورًا أخرى شكرته على العرض وقلت له ما عرضتم عليّ يشرفني قبوله، وهنا انطلق مرتاحًا في الحديث، وتحدث عن علو قيمة الجنسية والجواز القطري المحترم في العالم، وقضينا بعدها أكثر من ساعة في حديث جميل ومتنوع، في السياسة والفكر، وهو ابن بجدة كليهما.

استمر الربيع العربي بعد ذلك، وتكررت لقاءاتنا في الأيام التالية والليالي، وما كان أجمل ما كان يدور في مجلسه، فكل شيء كان مطروحًا على بساط الحديث، ومرت أيام ربما التقينا في اليوم الواحد أكثر من مرة، وأكرمني بعزيمة كبيرة حضرها كبار القوم في زمن الربيع العربي، وكبرت مكانة كل منا عند صاحبه، حتى تخيلني أفهم في كل شيء، وما كنت أتردد في قول ما يخالفني فيه، وهو يقول ما يخطر بباله مما يعرف أني قد أخالفه فيه، فكانت سهراتنا ممتعة وغنية.

كان يذكر لي كتبًا قرأها وأذكر له بعض ما يجري الحديث عنه. ومرة حملت إليه كتاب صديقنا الإعلامي الكاتب أحمد فال في ضيافة كتائب القذافي، حين صدوره، ومدحت الكتاب، فأشار إليه على الطاولة وقد قرأ منه أزيد من نصفه وقال: هو فعلًا جميل. وفي مرتين ذكرني بكتاب ديفيد فرومكين سلام ما بعده سلام، وقد قرأه واستمتع به واقترح لاحقًا أن يخرج الكتاب على شكل فيلم وثائقي. وكان يقابل كل الناس حتى بعض المخرجين ممن كانوا على عتبة الشهرة، وهو متمكن في معرفة الناس بشكل غريب. ولا أنسى كيف حدثني عن الفرق بين شخصيتين شهيرتين، عائض القرني وعوض القرني، فإذا هو يحدثني عنهما عن معرفة وربما لقي واحدًا ولم يلق الآخر لست متأكدًا. وكان كذلك يعرف الإسلاميين والقوميين العرب، وكانت له نزعة قومية وتفسير لتاريخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إذ كان يرى في دعوته بعدًا قوميًّا عربيًّا ضد الترك، وهذا الرأي قال بقول قريب منه محمد عابد الجابري. ولما عرضت عليه يومًا فكرة جائزة باسمه، جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، تلقاها بفرح وصدر رحب وأنفق عليها بسخاء، حتى بلغت قيمة الجائزة التي تُسلم للفائزين في كل دورة مليوني دولار أمريكي، غير مصاريف التشغيل.

كان من أهم مشروعاته الفكرية الإعلامية السياسية مشروع قناة الجزيرة، المشروع الإعلامي الهائل الذي أرعب الطغاة ودمرهم، وصاغ عقول الناس في عالمنا منذ عام 1996 م. أذكر أني كنت في أمريكا وسمعت عن هذه القناة الجديدة، ثم سافرت وكنت في فندق في الرياض في زيارة وفتحت القناة وشاهدتها فأذهلني ما شاهدت. لقد ولدت عملاقة جدًّا وجديدة وحرة، لا مثيل لها في العالم، وكنت مدمنًا زمنها في أمريكا على مشاهدة قناة سي إن إن، وحدثت نفسي: هل من المعقول أن العرب وصلوا إلى هذا المستوى؟ وبعد أن عرفت أدركت بعض الأسرار، ففي غرفة الأخبار تجد أشخاصًا من الإخوان المسلمين والشيوعيين والقوميين والبعثيين والنصارى والدروز، ومن كل البلدان العربية، يجمعهم السعي للنجاح، ولا يفرقون بينهم، فقد جمعهم هدف إتقان وجودة وكفى، أو كما قال صديق: لقد صاغ الجميع بطابعه الخاص.

وقد كان من سياسته الإدارية أنه إذا عهد لأحد ثقاته بمشروع فإنه يترك له مساحة هائلة للتصرف، وهذا من نجاحه الإداري الكبير. أذكر أني انتقدت عنده أحد المشروعات فصرخ مؤيدًا قولي ومستنكرًا تلك الأخطاء، ثم عقب أنه خطأ فلان، وكان قد خوله فلم يفكر في منعه من تنفيذ فكرته التي كانت خاطئة. وهذا النسق الإداري هو الذي أغرى عددًا من البعيدين بأن يتخيلوا أن الأمور يديرها غيره، ولكن كما قال عمرو موسى عندما سئل في جريدة الحياة بما يشبه هذا السؤال فقال: “في البلاد مدير واحد”. وقد صدق، ولكنه كان قائدًا كبيرًا لا يتدخل في صغائر الأمور.

تحدث لي مرة عن برنامجه اليومي فقال إنه يصحو في الخامسة فجرًا كل يوم، ويأمر الوزراء أن عليهم أن يتمكنوا من إعطاء مواعيد للمراجعين في الساعة السابعة صباحًا، وقد غلب على البلد في المؤسسات الحكومية التبكير صباحًا في العمل والانصراف مبكرًا، ويتغدى بعد الواحدة ظهرًا، ثم يأخذ قيلولة قصيرة، ثم يبدأ النصف الثاني من العمل من مكتب قريب من البيت، وقد كانت له رؤى منامية تقع صادقة؛ مما قوى إيمانه. 

كان إذا ضحك هز المكان، وإذا نطق علا صوته، وكانت صراحته عن كل شيء تبلغ حد إحراج جاهليه، وكان كريمًا كرمًا لا مثيل له، يتقاصر عنه الكرماء، وأخبار ذلك منشورة مأثورة منذ كان وليًّا للعهد إلى أواخر أيامه، ولبنان وغزة والسودان كلها تشهد بكرمه وإنفاقه في مشاريع مهمة جدًّا للأمة، فنسخ وصور وترجم أهم الأعمال السياسية والتاريخية في العالم، ولما ذكرت له مخطوطات أفريقيا التي أخذتها جامعة هارفرد قال إنه سبق لطلب جمعها وتصويرها، ولكن المرسول للأسف خطف المال وترك العمل.

وكان يحرص على عدم ربط مشاريعه باسمه، ولا يبادر إلى ذلك، فما أكثر المشاريع التي كان يرفض أن تكون باسمه، وربما ألزم بعض من يمون عليهم من التجار بتنفيذ مشاريع خيرية ينصح بها، ومشاريعه من البلقان كمكتبة سراييفو، ومركز ومسجد الدنمارك، إلى أعماق الهند في كيرلا، وإلى تشاد وغيرها في أفريقيا، وهو الذي جعل بلده محورًا للحوار بين قوى العالم، وجعل منها رقمًا صعبًا في السياسة العالمية؛ إذ لم يكن لبلاده الوزن الذي تركه لها. كان هو الزعيم المسلم الوحيد الذي زار غزة بعد سقوط العاهة حسني مبارك وعند فتح الحدود، فبادر كما لم يجرؤ غيره، أما ثورة سوريا فتشهد بكرمه وحنكته وشخصيته وإصراره على التغيير، فكأنه كان يرى ما وراء الأحداث، إذ كان غيره يؤمل في بشار بن حافظ، أما هو فما كان يرى له أي مستقبل، وحرص على انتصار ثورتها وفتح سفارة للثورة ومدارس ولم يبال أن يقول بعد انتصار ثورة سوريا إنه سعيد بالنصر، ليس لسوريا فقط بل لفلسطين أيضًا، فجند الشام هم من سيحررها. وإذا كان قريبه نسبًا الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عصره قد صنع عالمًا يختلف ما قبله عما بعده، فإن حمد بن خليفة قد صنع عالمنا صناعة أخرى يختلف ما كان قبله عما ترك بعده، وقد ترك من ذريته أكفاء قادرين على صناعة عالم بعدهم أجمل، أما قولي للصغار الذي ينتقدونه فالرد المناسب عليهم:

أَقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكم      من اللّومِ أو سُدُّوا المكان الذي سَدّوا

فمن استطاع فليقدم قريبًا مما قدم، وليعرف الناقدون كيف تتم التنمية، وكيف تدار الثروة، وكيف كانت تمارس السياسة التي نجحت في زمنه وورثها ورثته خير وراثة، فتفوقوا وقدموا للعالم نماذج ظهرت في الشدائد والحروب، وأصبح من العسير على من فكر في المطاولة أن يطاول.

رحمك الله، فقد جعلتك موهبتك القيادية غير المتكلفة رقمًا صعبًا يشق على أحد أن يشابهك، فقد كنت تغرق خصومك في عفوك وكرمك، وسيموت كارهوك حاقدين محروقي القلوب فلم يبلغوا معشار ما بلغت. رحمك الله يا من أعدت إلى أمتك ذكرى عباقرتها ودهاتها الذين عبروا التاريخ بكفاءة عظيمة، وجددوا حياة أمتهم، وجعل الله لك في خَلَفِك خير خلف لخير سلف، فقد حرصت عليهم وعلمتهم فكانوا شارة بين الناس، علمًا وأدبًا ومروءة، وقد أحسنت إذ مكنتهم زمنًا طويلًا من ممارسة السياسة والإدارة زمن قوتك وقدرتك، لتراهم يمارسون الدور القيادي بنجابة وكفاءة نادرة، وتلقوا عسير الأمور فكانت عندهم يسيرة. لقد عز من كنتَ له أبًا، وحزن من كنت له صديقًا، وتألّم من كان يعرفك أو يعرف فضلك.

وسوم: الرئيسيةالشيخ حمد بن خليفةقطرنعي
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟

هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟

تعليقات 2

  1. Avatar منذر اسماعيل — الولايات المتحدة الأميركية says:
    أسبوع واحد ago

    رحمه الله تعالى رحمه واسعه وأسكنه فسيح جناته اسره أل ثاني اسره عربيه أصيله تتمتع بالأخلاق والكرم والأصالة التي يفتقدها كثيرا من الحكام المعاصرين. احسنت دكتور محمد هذا يسمى بالوفاء لصاحب الوفاء ان تكتب وتذكر مناقب شخصية عربيه قياديه تركت إرثا عريقا من القيم والاخلاق والاصاله الاسلاميه العربيه والشجاعه المميزه التي كانت واضحه للدنيا في غزه وفي سوريا ولن ينسى اهل غزه واهل سوريا مواقف الشيخ حمد رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته ولنا في القياده الجديده في الدوحه كل الأمل والتفاؤل والحب بأن يسيروا على ماكان عليه والدهم الشيخ حمد مره ثانيه وثالثه رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته ورحم الله موتى المسلمين والمسلمات اجمعين بفضله ورحمته وكرمه

    Reply
  2. Avatar سميح القاسم says:
    2 ساعتين ago

    وكان يدفع فلوس حلوه كتير تشتري ضمائر ويعطي جنسيات لذلك يستحق كل هذا المديح
    المقال يذكرني بقصائد الشعراء الشعبيين اذا مات اللي كان يشرههم

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر