الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الوجه المظلم لعصر الأنوار

التحرير by التحرير
28 فبراير 2026
الوجه المظلم لعصر الأنوار
0
SHARES
70
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

في مقاله المنشور حديثًا في مجلة «نيو ستيتسمان» البريطانية تحت عنوان “The dark side of the Enlightenment” (الجانب المظلم من عصر التنوير) [[1]] يتناول المفكر السياسي الإنجليزي جون غراي كتاب المؤرخ الأمريكي كليفتون كرايس “” The Killing Age: How Violence Made the Modern World  (عصر القتل: كيف صنع العنف العالم الحديث) [[2]] الصادر حديثًا عن منشورات جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، وهو كتاب يسلط الضوء على مجموعة من الحقائق الجوهرية في صميم تاريخ العالم الحديث، ألا وهي إرث العنف الغربي، والاستعباد، والإمبريالية التي دمرت العالم الطبيعي وأوصلته إلى لحظتنا الراهنة.

يرى كرايس أن الحقبة التي نربطها غالبًا بالتقدم البشري، والتي أثمرت عصر التنوير، وظهور الديمقراطيات، والثورة الصناعية، وغيرها؛ كانت في المحصلة التاريخية فترة مدمرة بشكل كارثي. ويعتقد أن العصر الحديث لا ينبغي تعريفه بأنه “الأنثروبوسين” أي عصر الإنسان الذي يتميز بتوسع المعرفة السريع والتأثير البشري الواسع النطاق على الكوكب، بل ينبغي تعريفه بأنه “المورتسين” أي عصر الموت والقتل الجماعي، حيث تتلاقى فيه سلطة الدولة مع الاستغلال الاقتصادي، والتدمير البيئي. ويقول إنه لا يمكن تفسير الثورة الصناعية في إنجلترا والولايات المتحدة دون فهم استعباد الأفارقة واستغلالهم في الأمريكيتين، والتغيرات التي طرأت على البيئة نتيجةً لذلك.

 ويشير كرايس إلى أن العصر الحديث هو عهدٌ اختزل فيه العنف كل شيء، بما في ذلك البشر، وحولهم إلى سلعٍ قابلةٍ للتبادل فيما يُسمى بالسوق الحرة. وبذلك شكّل “المورتسين” هويتنا، وقيمنا، ومخاوفنا، وما نسيناه، والحاضر الهش الذي نعيشه اليوم.”

ورغم احتفائه بالكتاب، إلا أن غراي ينتقد محدودية سردية كرايس عن التنوير، ويشير إلى أنها ذات مركزية أنجلو-ساكسونية ضيقة، تتمحور حول رأسمالية آدم سميث. ويشير في المقابل إلى أن كارل ماركس كان أيضًا مفكرًا من مفكري التنوير، وأدت رؤيته الاقتصادية الاجتماعية من خلال انعكاسها في مساعي التخطيط الجماعي إلى كارثة بيئية في الاتحاد السوفيتي السابق. كما ينتقد غراي أيضًا عدم وجود أي ذكر للثورة الفرنسية، أو روبسبير، أو اليعاقبة، الذين سمّاهم بـ “رواد القتل المنهجي” الذين اتخذوا الموت والقتل وسيلة لبناء مجتمع جديد.

ويضيف غراي بأنك إذا بحثت عن “الهولومودور”، المجاعة التي دبّرتها الدولة في أوكرانيا السوفيتية والتي مات فيها الملايين جوعًا بينما كان يتم تصدير إنتاج البلاد من الحبوب، فلن تجد أي ذكر لها. ويشير إلى أن ماو تسي تونغ يُذكر في الكتاب في موضعين فقط، كقائد لانتفاضة صينية ومناضل ضد الاستعمار؛ بينما لا يُشار إلى “القفزة الكبرى إلى الأمام” أو “الثورة الثقافية” التي هندسها ماو، والتي أودت بحياة عشرات الملايين.

ويقول غراي إن الصمت بشأن هذه الوفيات مرده أن العنف الذي اختار كرايس دراسته هو عنف الاستغلال الذي يفرضه نظام رأسمالية السوق، والذي مكّن من التصنيع في الغرب. وفي هذا السياق، كان عمل الدولة الحديثة، منذ ذلك الحين، هو استغلال قيمة العمل من خلال صناعة الموت فعلياً. وفي هذا الإطار كانت سفن الرقيق، والامتيازات التجارية، وقوات الشرطة الاستعمارية، هي البنية التحتية للحداثة والمؤسسات الأساسية لعصر الموت.

وكذلك فإن تركيز كرايس الحصري على العنف الاستخراجي في ظل الرأسمالية أمرٌ يثير إشكالات كثيرة، كما أنه انتقائي للغاية. فلم تكن معسكرات العمل السوفيتية (الغولاغ) مجرد أداة للقمع السياسي، بل كانت أيضًا جهازًا استخراجيًا ضخمًا تديره الدولة، حيث صُممت هذه المعسكرات لإنتاج الذهب والأخشاب والفحم، وبناء القنوات والسكك الحديدية، وكانت عمادًا هامًا للاقتصاد السوفيتي. وفي هذا السياق تحول ملايين الفلاحين النازحين، والأقليات العرقية من المناطق الحدودية، الذين زُجّ بهم في المعسكرات، إلى مجرد موارد بشرية، استُهلكت في نظامٍ أُجبروا فيه على العمل، وغالبًا ما كان ذلك العمل مميتًا، وهذا واضح من خلال معدلات الوفيات المرتفعة التي كانت جزءًا لا يتجزأ من طبيعة تلك المعسكرات.

ويروى الكاتب فارلام شالاموف الذي نجا بأعجوبة من خمسة عشر عامًا في معسكرات الشرق الأقصى السوفيتية المميتة في هذا الشأن في عمله الأدبي “حكايات كوليما” -وهي مجموعة قصصية بدأت تُنشر في سبعينيات القرن الماضي- كيف كانت تُعلّق بطاقات على إبهام أو أصابع أقدام السجناء القتلى لتسجيل وحدات العمل المعطلة. وفي الحقيقة يُعدّ حفظ السجلات أمرًا ضروريًا في المؤسسات الصناعية الحديثة؛ ولذلك كان معسكر الغولاغ مثالًا نموذجيًا لـ”عصر القتل”.

قد يُبرر استبعاد هذا الفصل من التاريخ الحديث للعنف على أساس أنه وقع بعد انتهاء التسلسل الزمني الرسمي للمؤلف. ولكن تكمن المشكلة الأكبر في أنه يختار استبعاد القتل الجماعي عندما يُرتكب في خدمة مشاريع هدفها المزعوم تحرير الإنسان.

وتختلف الآراء حول أعداد الضحايا الذين سقطوا خلال الثورة الفرنسية، ولكن يُرجّح أن ما بين 35 و45 ألف شخص لقوا حتفهم في عهد الإرهاب في فرنسا (1793-1794) بسبب المقصلة، والإعدام دون محاكمة، والأمراض، والإهمال في السجون، وعنف الغوغاء. وفي الحرب الأهلية التي تلت ذلك (1793-1796) التي شنّها الفلاحون والعمال الريفيون في منطقة “فانديه” خلال مقاومة التجنيد الإجباري من قِبل الحكومة الثورية في باريس، تتراوح التقديرات الموثوقة للضحايا بين 150 ألفًا و200 ألف، من أصل تعداد سكاني يبلغ حوالي 800 ألف نسمة.

وقد أرست أعمال العنف الأيديولوجي في فرنسا الثورية النمط الذي تكرر لاحقًا في روسيا. ويستهل المؤلف خاتمة كتابه “عصر القتل” بالإشارة إلى أن ما يقرب من 20 مليون شخص لقوا حتفهم في الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914 و1918، خلال “أكبر مذبحة في أوروبا منذ حرب الثلاثين عامًا”. ولكن يغفل كرايس عن ذكر أنه بعد سنوات قليلة فقط، لقي ما بين 7 و12 مليون شخص حتفهم في الحرب الأهلية الروسية. مات معظمهم بسبب سوء التغذية والأمراض المعدية، كما لقى الملايين حتفهم أيضًا في مجازر وإعدامات أخرى؛ ففي تامبوف بوسط روسيا، أحرقت القوات البلشفية القرى واستخدمت الغازات السامة لإخماد ثورة الفلاحين. كما ارتكب خصومهم، مذابح معادية للسامية قُتل فيها مئات الآلاف. وبينما كان دافع هؤلاء كراهية متأصلة، نظر البلاشفة إلى القتل الجماعي كما نظر إليه اليعاقبة باعتباره وسيلة لبناء عالم جديد.

وقد كان بإمكان كرايس كذلك التوسع أكثر في موضوع “علم الأعراق” الذي تبنته الأيدلوجية النازية. ولا يقتصر هذا العلم الزائف العنصري على “قياس الجمجمة”، الذي استُخدم لعقود في عدة دول لتحديد الميول الإجرامية الفطرية. فقد واصل العالم الموسوعي الفيكتوري فرانسيس غالتون (1822-1911)، مؤسس علم تحسين النسل – وهو مصطلح صاغه الأخير بنفسه – السعي وراء علم سلوك الإنسان القائم على علم وظائف الأعضاء، والذي اعتبره فلاسفة عصر التنوير السابقون، مثل جوليان أوفراي دي لا ميتري (1709-1751) ودعاة تحسين النسل الآخرون، مفتاحًا لتحسين الجنس. وقد أكد هذا العلم الزائف الواقع البيولوجي لتسلسل هرمي لمجموعات عرقية متميزة، ذات ذكاء وقدرات متفاوتة وغير متساوية. ويعد المفهوم الحديث للعرق أيضا نتاجا لعصر التنوير. ورغم أن كرايس يكتب بأسلوب بليغ عن كيفية تقدم التقدم الرأسمالي والتدمير البيئي جنباً إلى جنب، لكنه يتجاهل ذكر الدمار المماثل، بل وأحياناً الأكبر، الذي أحدثته الأنظمة المعادية للرأسمالية.

في ختام مقاله يقول غراي إن إغفال كرايس للتاريخ الأوسع لـ”عصر القتل” أمرٌ مخيب للآمال، ولكنه ليس مفاجئًا. إنه دليل على الانطواء الفكري الأمريكي. ويضيف بأنه رغم ما يوثّقه كتاب “عصر القتل” من فظائع، فإنه لن يُزعج قرّاءه كثيرًا، فليس في الخطاب المعاصر ما هو أكثر طمأنينةً وألفةً أو أكثر إرضاءً منه، فالقضية ليست مجرد قصة ذنب غربي، بل هي شهادة على التفوق الأخلاقي والفكري لمن يرويها ويستمع إليها. والحقيقة أن القتل الممنهج متأصل في الحداثة نفسها، كنتيجة حتمية لمشروع بناء عالم جديد.


 [[1]]https://www.newstatesman.com/culture/books/2026/02/the-dark-side-of-the-enlightenment

[[2]]https://press.uchicago.edu/ucp/books/book/chicago/K/bo253250804.html

وسوم: الأنوارالإمبرياليةالرئيسيةالغرب
التحرير

التحرير

التالي
«مبدأ كارني»: هل تصبح مقاطعة ألبرتا الكندية الولاية الأمريكية الـ 51؟

«مبدأ كارني»: هل تصبح مقاطعة ألبرتا الكندية الولاية الأمريكية الـ 51؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر