في 24 يوليو 2025 أسس زعيم حزب العمال البريطاني الأسبق جيرمي كوربين حزبًا يساريًا جديدًا في بريطانيا يُعرف مؤقتًا باسم ” حزبكم” (Your Party)، بهدف تقديم بديل يساري لحزب العمال. ويتبنى هذا الحزب الجديد مواقف قوية ضد إسرائيل ويطمح لمواجهة النخبة السياسية، وتشكل مجموعة من نواب البرلمان المستقلين نواته الأساسية.
ويركّز الحزب على القضايا الاقتصادية والاجتماعية مثل العدالة الاجتماعية، وزيادة الضرائب على الأغنياء، والمطالبة بالملكية العامة للخدمات الأساسية مثل الصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، وحمايتها من الخصخصة. كما يدعو أيضًا إلى إعادة توزيع الثروة والسلطة ومعالجة الفقر وعدم المساواة في المجتمع البريطاني. كما يدعم الحزب برامج يسارية تقليدية تُركّز على التنظيم النقابي، وحقوق الطبقة العاملة.
وفي مقاله المنشور حديثًا في مجلة «نيوستيسمان» البريطانية تحت عنوان “Your Party’s future lies with Muslim voters” (مستقبل “حزبكم” يكمن في الناخبين المسلمين) يحذر الكاتب بن ووكر من أن حزب كوربين الجديد الذي انطلق من مدينة ليفربول، على وشك أن يكتشف مدى سرعة تخلي ناخبيه المحتملين عنه، مشيرا إلى أن عدد البريطانيين الذين يفكرون في التصويت لحزب جيريمي كوربين أقل من عدد الذين يفكرون في التصويت لحزب الخضر. حيث أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة YouGov في يوليو الماضي أن 28% من البريطانيين يفكرون في التصويت لحزب الخضر، و18% للحزب الجديد.
علاوة على ذلك انخفض عدد الذين يفكرون في التصويت لحزب كوربين منذ ذلك الحين إلى 12%، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 85% من الناخبين المهتمين بالحزب الجديد يفكرون أيضًا في التصويت لحزب الخضر. [[1]]
يقول ووكر في ختام مقاله القصير إن هذا لا يعني أن الأمر قد انتهى بالنسبة لحزب كوربين، مؤكدا أنه لا تزال لديه فرصة للنهوض. ويضيف أنه إذا كان هذا الحزب يطمح إلى الاستمرار، فلن يسعى إلى أن يكون قوة تسعى إلى التمثيل السياسي على المستوى الوطني برمته، ولكنه عوضًا عن ذلك سيجد قوته في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة. وعمليًا فإن ذلك قد يمنحه عددًا من النواب يفوق ما يُبرره مجموع أصواته على المستوى الوطني. ورغم أن هذا التمثيل السياسي محدود مكانيًا للغاية إلا أنه تمثيل ليس بالهين على حد تعبير ووكر.
[[1]]https://www.newstatesman.com/politics/uk-politics/2026/01/your-partys-future-lies-with-muslim-voters



