الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

“تجربتي الفكرية” للأحمري: النقد معرفة، ولا ارتواء من الظمأ

عبدالحق الزموري by عبدالحق الزموري
7 يناير 2026
"تجربتي الفكرية" للأحمري
0
SHARES
168
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

حصلتُ في سفرتي الأخيرة – من بين ما اقتنيت من كتب – على كتاب “تجربتي الفكرية” للدكتور محمد الأحمري، وهو كتاب ينتمي إلى فصيلة مخصوصة من السِيَر التي تحتل فيها الذكريات الشخصية للكاتب موقعا هامشيا، تاركة المجال إلى المراحل الفكرية التي مرّ بها في حياته، والسياقات المتشابكة التي ولدتْ فيها الأفكار وتطورت وتبدّلتْ (ربّما) في عقله، ومدى تطبّع سلوكاته واختياراته ومواقفه بها.

يمكننا القول إنّ هذا الكتاب هو امتداد طبيعي مُكمّلٌ لـــــــــ”مذكّرات قارئ” الصادر قبل ذلك بعقد من الزمن (2014)، والذي يرسم فيه الأحمري – منذ البدء – رحيق ذلك الفن من الكتابة، ملتزما بشعار “صحبة الكُتب مُتعةٌ ورفقةٌ وسُلوةٌ” (ص 12)، وبغايةٍ يُفصِّلُ معانيها بالقول: “وقد تأتي أجيال لا تعرف نقاشاتنا وعصرنا، فهذه الأوراق تؤرخ ثقافة حقبة في جهد شخص” (ص 13).

أذكرُ أني كنت مغرمًا، منذ زمن بعيد، بهذا النوع من السير، مُذ قرأت “هكذا تكلم علي شريعتي” للمرحوم فاضل رسول في ثمانينات القرن الماضي، و”غرقتُ” في بحر “دفاتر” لويس كالافيرت أو في كتاباته: “أشياء قيلتْ” و “المغامرة الجُوّانية” …، وأبحرتُ مع ريجيس دوبريه في ” [عصور] الأنوار التي أعمتْنا، يوميات النور والعتمة” أو “من أجل حب الفن: تربية فكرية” … وتسلّقتُ الوَعْرَ وأنا ألهث وراء عبد الوهاب المسيري في “رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر: سيرة غير ذاتية غير موضوعية” … الخ، وغير ذلك كثير. لذلك فأنْ يختارَ كاتبٌ غزير الإنتاج – كما هو حال الأحمري – أن يرسم تجربته الفكرية عوضا عن كتابة مذكراته أمرٌ يستحقّ التوقف، ويُغري بالقراءة، ليس فقط لشجاعته في إعادة رسم مغاليق صناديقه الفكرية والنفسية، وتفكيك تعدد اختياراته، وتطور وعيه الذي كان يدفعه إلى الانتقال بينها؛ بل لأن تلك المهمة، وإن كانت في ذاتها صعبة، فهي أصعب على الذين بدأوا حياتهم الفكرية – السياسية داخل “حبائل” التنظيمات الدينية. ولكن يبدو أنه استطاع التغلب على تلك الحبائل التي تتميز عن نظيراتها عند التنظيمات الأخرى بسطوة المقدس الذي يُستَعمَلُ سلاحًا حاسمًا يُسيّجُ المنتسبين، مراقبَةً وزجرًا، داخل “الحظيرة”. وقد استطاع التفلّت واكتساب مقادير من الحرية عبّر عنها بشكل واضح في “دفاتر قارئ” قائلا: “وحين تُبحرُ في هذا الكتاب لا تستعجل الوصول إلى ميناء حدّدْتَ أنت وجهته سلفًا، فما قصد هذا الكتاب إلا المتعة والفائدة”. والعقل الذي كُتبَ به السِفْرُ الذي بين أيدينا هو نفسه الذي أنجز ذاك.

يقع كتاب “تجربتي الفكرية”، الصادر عام 2023، في 240 صفحة، وزّعها مُحبّرها على عناوين فرعية كثيرة، واستهلّها بفقرة “من كلامهم”، وفيها عرَضَ لأقوال مسكويه والفيروزآبادي والمحاسبي وأرسطو في الاحتفاء بالعقل وتقديم العلم.

نشأت فكرة الكتاب قبل عشرين عاما؛ لم يستسغ الكاتب يومها فكرة إخراجه للنور، لزهد في عرض تجربته الشخصية على الآخرين، ولكن أيضا – ربما – للكلفة الباهظة التي يجب دفعها عند خوض مثل تلك المغامرات (يفصّل ذلك في مقدمته “قصة هذا النص”). وهو يعلل لنا اختياره لهذا الفن من الكتابة قائلا: “جربتُ مُتَعًا كثيرة في حياتي، وما عرفتُ أمتَعَ لها وأقنع وأقنى من متعة الفكر” (ص 28). ولكن تلك الأفكار التي بدأت تنشأ عنده لم تكن مجرد أجسامٍ نورانية تُحلّق في رأسه، بل كانت تولد في واقع اجتماعي متعيّن، يمتلئ بالتفاوت والحرمان والقهر، ما يولّد مشاعر الخذلان والنقمة والثورة … تلك كانت المراعي الأولى التي ولدت فيها أفكار الأحمري، ودفعت به إلى أحضان تيارات فكرية محددة، تَقلَّبَ بينها، وتشرَّبَ ما تطرحه من مبادئ (أو شبه أفكار)، وفي كل مرة كان يصل إلى درجة “الظمأ”، فيمضي باحثا عن مَوْردٍ جديد … وتتكرر التجربة، فيعيش “غربة العائد غربة أخرى” (ص 82)، مفصّلا في تجارب السلفية والاخوان والقبلية والشيعة والإصلاح السلفي … الخ من التيارات. ولكنه بعد الثلاثين من عمره تخلّى، كما يقول: “عن التجمعات والتعصبات لعدم قناعتي بها … فتخليتُ وتباعدتُ عن كثيرين” (ص 116). كانت تلك مرحلة بداية “التحرر” من كثير من اليقينيات الفكرية الما-قبلية، والانتظامات الحزبية الضيقة، والالتزامات الاجتماعية الضاغطة، ثم وجد طريقه في النأي بنفسه، يقول: “وقد انتفعتُ بالهجر والمفارقة وعددت ذلك من خير ما فعلت لنفسي، فالفكر الحر لا ينسجم مع الجماعة المتماسكة، ولا مع الطاعة ولا مع التحزب” (ص 120)، وهو ما دفعه إلى كتابة مقال في ملحق الرسالة (وهو ملحق ثقافي أسبوعي لجريدة المدينة السعودية) يتبنى فيه مقولة “مسلم ما قبل التقسيم”، ويطرح أفقا لتوجهاته الفكرية والحركية في “الذات بين الفقد والاستعادة والبناء” قائلا: “ما يجب أن نفكر فيه هو بناء الذات وليس فقط الكشف عن الذات، رغم أهميته، فضلا عن استعادتها، ومعنى هذا الكشف أو البناء للذات أن نملك أهدافًا وغايات ونحاول أن نفكر فيها ونصنعها من جديد من ثقافتنا ومما ينسجم معها، لكن بتقدير الأبعاد المعاصرة والمستقبلية والقوانين ومختلف الظروف” (ص 131). ومما ساعد الكاتب على انتهاج تلك المسالك تخصصه في دراسة التاريخ، وخاصة دراسته في أمريكا (ص 189)، ما سمح له بالغوص في قراءة الأدب الحديث والفلسفة بأصنافها، رغم أن ذلك كان نقيصة في أعين من حوله، وخاصة محيطه من المتدينين، ما يدفعه – في كثير من الأحايين – إلى إخفائه تلك الكتب عن أقرانه. ولكنه كان مطمئنا لطريقه الجديدة لأنه وجد “مع مرور الوقت أن لذة العبادة بعد التعرف على الفلسفة لا تقل متعة ولا فائدة … عن الروحانية الأولى المجردة دون جدل سابق عن الايمان أو الالحاد. ووجدتها أكثر نفعا وضرورة للروح والجسد من ذي قبل” (ص 139). استقر الأحمري نهائيا في منطقةٍ جاهَدَ في الوصول إليها طويلا، ودفع في ذلك أثمانا، منطقة “النقد هو المعرفة” (ص 197)؛ وعندما يصل إلى خاتمة كتابه يُحوْصِلُ تلك المسيرة قائلا: “الرحلة من القلب إلى العقل، ومن الحماسة إلى التفكير، ومن القلق إلى الطمأنينة مسافة بعيدة”؛ ولكن تلك التجارب الفكرية لم تُرْو ظمأه، ولم يتنكّب عن طلب المزيد … دومًا: “غير أني في كل مرحلة كلما توقعتُ أني قد لملمت شملي رأيتُه ينفرط، فهل كل انفراط لاجتماع” (ص 239). ذاك حال الأحمري، وإن تقدمت به السنون.

ما الذي شدّ انتباهي في الكتاب، إذا استثنينا الجرأة والصراحة الكبيرتين التي تضمنتها تلك الصحائف؟

أعتقد إن أهم فكرة – لُمْعَة جادتْ بها تجربة المؤلف هي تلك التي خصص لها فقرتين كاملتين: “الانكماش، الانحراف العظيم” (ص 144 – 149)، و”من الانكماش إلى التجاوز” (ص 228 – 229). يعبّر الكاتب عن تلك العُصارة التي انقدحت في ذهنه بالقول: “كان القرآن وعمل الرسول خطابًا للخارج المخالف، وكان غالب خطاب المسلمين مفكرين ودعاة وفقهاء وعقائديين خطابا داخليا منهمكا في الصراع الإسلامي الداخلي، وذروة هذا الانحراف تجده عند المتسلفين المتأخرين”؛ وكانت النتيجة – بالنسبة له – أنْ “غاب الهدف الخارجي، وغاب التوجيه وغابت الهمم المتجهة للعالم إلى مزيد من خصومات داخلية غايتها انطواء داخلي منغلق ومفارق للعالم”. والنتيجة أن ذلك الانكماش ولّد – بالضرورة – ضعف الثقة بالنفس والقابلية لخليط من التبعية القسرية – الطوعية. وفي تعرضه لتفاصيل تلك الحالة الحضارية، وكنتيجة مباشرة لها، يؤكد الكاتب أنه “لم يجد مفكرا ولا فيلسوفا مسلما مات على الثغور، بل كلهم رجع للداخل ليشتبك مع مخالفيه” (ص 146). رغم قيمة هذه الفكرة في رسم خارطة ذلك الانكسار، إلا أن الأحمري كان متسرعا في النتيجة، لأننا نعرف مفكرين مسلمين معاصرين كبارا اختاروا أن تكون بقية حياتهم خارج أراضيهم التي انطلقوا منها، ومن بين هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر محمد حميد الله، وإسماعيل الفاروقي، وجمال الدين الافغاني، ومالك بن نبي (بشكل من الأشكال) … الخ.

كنتُ منذ زمن بعيد – ربما لعلاقتي بالمرحوم فاضل رسول وبعض أضرابه منتصف ثمانينات القرن الماضي – أتأمل مشهد صعود الإسلام في أول تاريخه، وأبحث عن السرّ “الحاسم” في سرعة ذلك الانتشار، وكيف كانت أولوية النبي ﷺ ليس تقديس البيت، بل تقديس الفكرة (لذلك اختار المدينة موطنا له بقية حياته، ولذلك أيضا أُطلِق على يثرب وصف المدينة، بينما حافظت مكة على تسمية القرية). لم يعد النبي ليعتكف في البيت الحرام، ولم يدْعُ أصحابه لذلك، رغم أنها موطن آبائهم وأجدادهم، ورغم أن تعظيم البيت هو أصل في العقيدة، بل دعاهم إلى الانطلاق في الآفاق، لبناء الحضارة. سمعتُ هذا الكلام كثيرا على لسان الأحمري في جلسات نقاش عدّة. لذلك جلبتْ فقراته التي وصف فيها فكرة الانكسار والانطواء على الداخل بأنها انحراف عظيم انتباهي؛ وتذكرتُ فكرة “البُعّاث” كفكرة مركزية في كل استئناف حضاري ممكن، والتي بدأتُ التبشير بها كمفهوم – مفتاح لجلال أي فكرة وعظمتها، منذ سنوات عديدة. البُعّاث هم حمَلَة المشعل الأُوَل، وهم عادة منقطعة عندهم الأسباب: فلا قرابة دموية، ولا مناطقية، ولا اجتماعية يمكن أن تُحرّف اهتمامهم عن الفكرة. ولاؤهم الوحيد للفكرة دون حسابات رديفة. سيكون هؤلاء حُرّاس المعبد الحقيقيين، ونور البناء الحضاري. أنظر على سبيل المثال سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي ومن كان على شاكلتهم. بل وجدتُ أن كل فكرة عالية الهمة، إلهية كانت أم بشرية، تمكنت من بناء حضارة كانت تجتمع فيها – لضمان نجاحها – هجرة أصحابها عن موطن النشأة، وبناء بُعّاث بتلك الصفات يحملون راية الانتشار الكوني.  

وبالعَوْد إلى كتاب الأحمري، يمكننا القول إن الجرأة والمنسوب العالي من الصراحة التي عرض بها الكاتب تفاصيل التجارب والاخفاقات الفكرية التي تخللتها والتي طبعت مسيرة حياته ولا تزال، تجعله حريا بالقراءة، وتوفّر له حظا بالبقاء، وتضمن له الاستمرار عبر رسم معالم تاريخ محلي قد يندثر بذهاب أصحابه.

وسوم: الرئيسيةالفكرالكتابةالنقدمراجعة
عبدالحق الزموري

عبدالحق الزموري

كاتب تونسي - مؤسسة أبعاد للدراسات المستقبلية

التالي
دولة الاحتلال تتساءل: هل ما زالت أمريكا إلى جانبها؟

دولة الاحتلال تتساءل: هل ما زالت أمريكا إلى جانبها؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر