لم يسبقْ لي أن انتصرتُ على أحدْ
الوردةُ اكتملت قبل أن يُشرِق نهاري
والشمسُ وضعت باكرا على نافذتي ضوءَها ومضت
والفتَى الذي يحمل في الطريق وقت الشروقِ حذاءَه
بين يديه
ويزرع أقدامَه الطينيّة في الوحلْ
سبِقَني في المسير إلى الغدْ
لم يسبقْ لي أن انتصرتُ على أحدْ
النساءُ أنهين جمعَ الخوخة الثالثة والثلاثين بعد المائة ومضين إلى المشمش العسلي
والمرأةُ التي تنافسُني الكتابةَ أنهت في سنتين مؤلَّفها الرابع عشر
وأعدائي..
تركتُهم يعتقدُون أنّهم منتصرون إلى الأبدْ
لم يسبقْ لي أن انتصرتُ على أحدْ
المذيعُ أنهى خطبته وانتشى
دار حول نفسه دورةً واحدة
وأعلن بصوتِه النرجسيّ انتصارَه النهائيَّ على أشواق الجسد
لم يسبق لي أن انتصرت على أحدْ
فيروز تسبِقني إلى الصّلاة الخاشعة
والفيلسوفُ ألقى فكرتَه وارتمى على ضفّةِ المعنى الفسيح
والشاعرُ فتح أبوابَ السّماء
وأناا
مازلت ألاحقُ حرفًا شَرَدْ
لم يسبقْ لي أن انتصرتُ على أحدْ
أنهيتُ كلّ معاركي القديمة والقادمة
وأَرخيتُ شَعري
واسترحت
على كتفِ الأمدْ
لم يسبقْ لي أن انتصرتُ على أحدْ
..
لم يسبقْ
أن
انتصرت
..
وكلَّ صباحٍ أمضي إلى وردتي المكتملة
وفيروزتي
ومشمشتي
وحرفي الذي شردْ
امرأةً سعيدةً
لا تريد الانتصارَ على أحدْ.



