الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

قوة الأمهات (2): تحدي الصور النمطية للأسرة المهاجرة والأوضاع المعيشية الصعبة

ليلى أمحجور by ليلى أمحجور
20 نونبر 2021
قوة الأمهات
0
SHARES
189
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

قوة الأمهات: الجزء الأول

في الجزء الثاني من عرضنا لكتاب “قوة الأمهات” لمؤلفته فاطمة أوساق سنرسم صورة للجو العام الذي تربي فيه الأمهات الفرنسيات ذوات الأصول العربية والمسلمة أبناءهن من خلال تتبعنا لما أوردته الكاتبة من سرد لقصة الوالدية بشكل عام والأمومة وتحدياتها بشكل خاص في الأحياء الشعبية الفرنسية.

إن تجربة الأمومة، على حد قول السيدة فاطمة، تجربة مليئة بالتناقضات، فأن تحملي الحياة لأول مرة في رحمك تجربة عظيمة ومذهلة تعطيك إحساسا بالقوة. لقد كنت مستعدة لكل شيء من أجل أبنائي. لن يؤذيهم أحد، سأحرص على ذلك، لن يمارس عليهم ما مورس عليّ من تمييز، فهذه مسؤوليتي. لكن وفي نفس الوقت تُحسين بنوع من الهشاشة!”

سنفهم ونحن نطالع الكتاب أن هذه الهشاشة سببها ضغوط كثيرة تمارس على الأمهات خاصة وعلى الآباء بشكل عام. على رأس تلك الضغوط توجد الصور النمطية السلبية التي تحاصر الآباء والأمهات والأسر الفرنسية ذات الأصول العربية والمسلمة من كل جانب، إضافة إلى صعوبات الحياة المادية وتعقيداتها!

أوضاع معيشية صعبة:

أن تكوني أُمّاً في حي شعبي من أحياء فرنسا معناه أن تعيشي أوضاعا اجتماعية ليست بالسهلة، فساعات عملك تكون صعبة، فأنت قد تبدئين يومك في الصباح الباكر فتضطرين مثلا لترك أبنائك الصغار لوحدهم، معناه أن تحصلي على راتب هزيل وأن تعيشي نهاية شهر صعبة ومتعبة بسبب قلة مواردك المادية، معناه ألا تتمكني من تسجيل أبنائك في أنشطة ذات جودة عالية، معناه الشاشات التي تتكاثر في البيوت والغرف، معناه الأكل الغير الصحي والمصعد المعطل والرطوبة في الشقق والقلق، معناه التعب والمرض. معناه أيضا ألا يتنفس أبناؤك الهواء النقي وألا يعيشوا في بيئة خضراء نقية، معناه أن ينتابك إحساس بالعجز في مواجهة منظومة مدرسية بنيتها تمييزية.

معناه أن يسكنك الخوف أن يعاقب أبناؤك بسبب شغبهم الطفولي وأن يوصفوا بصفات قبيحة تكسرهم وتكسر ثقتهم بأنفسهم أو أن يتم توجيههم لتخصصات لا تمكنهم من الحصول إلا على شهادات ليست ذات قيمة، وأقصى ما تؤهلهم له هو مهن تقصم الظهر والصحة العقلية أو ينتهي بهم المطاف إلى البطالة.

 معناه الخوف الدائم عليهم من أن تفقأ أعينهم في حملة تفتيش بوليسية أو في خصام مع الأقران، والخوف ألا يعودوا في المساء آمنين سالمين.

 الصور النمطية للأسرة المهاجرة في الدولة الفرنسية ومؤسساتها:

أن تكون أبا أو أُمّاً في الأحياء الشعبية معناه أن تشار إليك أصابع الاتهام من طرف مؤسسات الدولة وعلى رأسها المدرسة، وأن تتهم بإعادة إنتاج نماذج أسرية “قديمة” و”متخلفة” تنعت مثلا بكثرة الولادات، والتمييز بين الإناث والذكور …. سَتُوبخ لعدم قدرتك على تربية أبنائك لأنك قد استقلت من مهمتك ومسؤولياتك وستنعت بأنك متجاوزة ولا صلة لك بالواقع الذي يكبر فيه أبناؤك.

وستُعِد المدينة مشاريع “الوالدية” الممولة من المال العام والموجهة لأمهات الأحياء الشعبية والتي هدفها أن تعلمهن كيف يكنَّ أمهات جيدات! وتتساءل الكاتبة قائلة “من يجرؤ على اقتراح مثل هذه البرامج على الآباء البيض؟». إن مثل هذه المشاريع سمعتها سيئة لدى أمهات الجيل الثاني والجيل الثالث ولا يشاركن فيها بسبب ما تحويه من إهانات ومن اقتحام لخصوصيات حميمية للأسر المهاجرة.

الوحيدات اللواتي يشاركن فيها هن اللواتي هاجرن حديثا لفرنسا. تذكر الكاتبة بصفتها مراقبة للسياسات العمومية الموجهة للأحياء الشعبية أن الأمهات يُدفعن دفعا للحديث عن خصوصياتهن الأسرية بحجة أن هناك تابوهات مرتبطة بالدين والثقافة في هذه الأسر يجب كسرها مثل العنف الزوجي، والجنسي، والزواج القسري، وختان الإناث…هذه البرامج حسب رأي الكاتبة تشجع الأبناء على القطيعة مع أسرهم من ناحية ومن ناحية أخرى تشجع على التنكر للثقافة الأصلية وللإسلام الموسوم بالظلامية!

هكذا، وفي الوقت الذي تكال إليك هذه التهم وغيرها والتي لا ريب تزعزع سلطتك الوالدية وتنقض عراها وتشوش عليك، يطلب منك وفي تناقض مربك ومحير، أن تقوم بمهامك التربوية! وعندما تمارس دورك وسلطتك الوالدية الطبيعية تتعرض للنقد والهجوم وقد تفهم تلميحا أو تسمع تصريحا: «كيف لهؤلاء المهاجرين أن ينتقدوا المنظومة الفرنسية وهم القادمون من الجنوب المتخلف! ففي بلدانهم الأصلية قد تتضاءل حظوظهم في التمدرس فهم محظوظون لوجودهم في فرنسا!”

هناك أمر آخر تشير إليه فاطمة أوساق وهو وجود هرمية في تصنيف الأمهات في فرنسا، فليست للأمهات الفرنسيات نفس القيمة ولا يعاملن بنفس الطريقة، فعندما تكونين أُمّا قادمة من الأحياء الشعبية فإنه يرحب بك للمشاركة في حفل نهاية السنة الدراسية وذلك بإعداد الحلويات ولكنك غير مرحب بك ولست أهلا لنقاشات هي من الشأن العام مثل الاحتباس الحراري أو اللحوم التي تقدم للتلاميذ في المدرسة والتي مصدرها التربية الصناعية للماشية مثلا!

التجريد من الطفولة:

أن تكوني أما فرنسية جذورك عربية مسلمة ستجعلك تشهدين عملية سلب الطفولة عن أبنائك وأبناء جيرانك. “عندما ننظر نحن الآباء والأمهات فإننا نرى في أبنائنا وجها طفوليا وأياد وسخة بقلم الحبر أو الملونات كما نرى ثيابا غير مرتبة بسبب مشاكسات مع الأصدقاء والأقران…. غير أن المنظومة المهيمنة لا ترى أطفالا بل ترى ملايين من العرب والسود والفقراء والمسلمين يحتشدون في ساحات المدارس ويهددونها! إن المنظومة الغالبة تجرد أطفالنا من طفولتهم فتصادر حقهم الطبيعي بأن يرفق بهم ويتساهل معهم وتعاملهم كأنهم راشدين، فتمارس عليهم عنفا يماثل العنف الذي تعامل به الراشدين من نفس المجموعة التي ينتمون إليها. إن هؤلاء الصغار هم في نظرهم أشخاص أصحاب مشاكل في طور النمو ليس إلا! إن لديهم مشاكل كامنة، وإنما هي مسألة وقت فحسب لكي تطفو هذه الأخيرة على السطح بمجرد أن يكبروا.  فهم ليسوا إلا معضلات اجتماعية ينبغي حلها آجلا أم عاجلا!

إن الجرائم العنصرية التي ذهب ضحيتها أطفال، صاحبت ولادة الجمهورية الخامسة وسياساتها المجحفة في حق مواطنيها المنحدرين من المستعمرات الفرنسية منذ ستين عاما. طبعا، تستدرك المؤلفة، أطفالنا لا يقتلون دائما ولكنهم يهانون ويتنمر عليهم ويعزلون. على أية حال لا يخرجون أبدا من هذا المسار سالمين.  

تذكر الكاتبة نموذجا للإهانات التي تتعرض لها الأمهات وأبناؤهن ذلك الضجيج والتحامل الإعلامي والمؤسساتي حول حق الأم المحجبة في مصاحبة التلاميذ في الخرجات المدرسية حيث تمنع وتهان وقد تطرد! لا نحتاج أن نكون خبراء ومتخصصين في علم النفس لكي نفهم أن الطفل الذي يرى أمه هكذا توجه إليها أصابع الاتهام طيلة الوقت في المدرسة وفي الإعلام لا بد وأنه سيعيش صراع الولاءات، إذ عليه أن يختار بين أمه والمدرسة! ولا شك سينمو لديه إما رفض للمدرسة التي أهانت أمه أو كره أمه التي أصرت على الحجاب أو رفض كليهما. من هو الطفل الذي سيخرج سالما من هذا الصراع إذن؟

عندما يكون المجتمع إلى هذا الحد ظالما، وغير عادل، وعندما يكبر الغضب فللقوة المهيمنة خياران إما تقليص هوة اللامساواة وتهدئة الغضب، وغضب المراهقين والشباب خاصة، وإما إهانة وترهيب المظلومين لكسرهم، وهذا الاختيار الثاني هو الذي يواجه به أطفال الأحياء الشعبية وآباؤهم! وتثير فاطمة أوساق انتباهنا إلى أن قهر الأطفال وأولياءهم في السنوات الأخيرة لم يعد مقتصرا على الطبقات الشعبية فقط بل أصبح يعم فئات أخرى من فئات الشعب الفرنسي.

المؤسسات الفرنسية والأسر المهاجرة في الأحياء الهامشية: علاقات شد وجذب:

“ابني وابنتي هما عربيان مسلمان ونحن نسكن في حي شعبي وليس من السهل أن أجعلهم يتقبلون منظومة ظالمة وعنيفة كهذه!”

لكن وفي حقيقة الأمر هذا هو المطلوب من الأمهات ذوات الأصول المهاجرة، أن يلعبن دور الواسطة بين مؤسسات الدولة وأبنائهن، أن يَكُنَّ تلك الإسفنجة التي تمتص غضبهم إذا ما تعرضوا للإهانة.

وسط الدفء والحميمية الأسرية يجب أن تلقنهم ما يلي: “عليك أن تكون مطيعا، لا تناقش، قدم أوراقك للشرطة إذا طلبت منك ولا تجادل، اصمت!” عليهن ألا يعترفن أمام أطفالهن بالإهانات والتمييز والظلم الواقع عليهم لكيلا يفقدوا حظوظهم الضئيلة في الخروج من وضعهم الاجتماعي البئيس. على الأمهات أن يهدئن من روع أبنائهن، عليهن أن يهدئن من غضبهم وردود أفعالهم إذا ما ظلموا. بل عليهن أن يرفضن الاستماع إليهم وأن يجعلنهم يحسون أنهم مسؤولون عن كل أنواع العنف التي تمارس عليهم! على الأبناء أن يتأقلموا مع الوضع، وأن يضاعفوا جهودهم لكيلا يصبحوا ضحية. على الأم أن تكون وكيلة الدولة في المحافظة على النظام الاجتماعي القائم. “بهذه الطريقة أنا مدعوة أن أخون أبنائي، فلذات قلبي قرة عيني لكي أحميهم!” هكذا تقول الكاتبة.

تطمس حقيقة هذا الظلم في الإعلام بعرض وإبراز نجاحات بعض الشباب المنحدرين من أصول مهاجرة، وهذه رسالة مفادها “إذا أردت فأنت تستطيع” أو بصيغة أخرى “أنت إن لم تنجح فلا تلومن إلا نفسك!” إن السرديات الرومانسية لقصص النجاح هذه توجه النقاش المجتمعي العمومي إلى المجهودات الفردية التي يبذلها أو لا يبذلها المهاجر من أصول عربية أو أفريقية. وهذا يمنع أمهات وآباء الأحياء الشعبية من طرح سؤال جوهري وهو سؤال المساواة في المؤسسات العمومية وجودة خدماتها.

إن هذه المتناقضات التي يعيشها الآباء والأمهات أمام مؤسسات الدولة تجعلهم يخوضون حربا كحرب طالوت ضد جالوت، والأطفال هم ساحة هذه الحرب الصعبة والعنيفة. مما يجعلنا نفهم لماذا يتخلى بعض الآباء عن دورهم التربوي ويوكلونه للمؤسسات العمومية، إن الأمر يذكرنا بقصة المرأتين اللتين تنازعتا كفالة طفل وادعت كل واحدة منهما أن الطفل طفلها، فما كان للأم الحقيقة إلا أن تخلت عن حقها في الكفالة عندما حكم سيدنا سليمان بقطع الطفل شطرين لكي تأخذ كل واحدة النصف. لقد فضلت الأم أن تتنازل عن حقها وأن تعطي ابنها كاملا لمن ادعت الأمومة فعلى الأقل ستحفظ له حياته!

وسوم: الأمومةالرئيسيةالعربالعنصريةالمسلمونالهجرةالهويةفرنسا
ليلى أمحجور

ليلى أمحجور

كاتبة مغربية - بروكسيل

التالي
أبو حامد الغزالي

الغزالي وتدهور الحضارة العربية الإسلامية؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر