الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

ما يُعلّمنا إياه إدوارد سعيد عن غزة

التحرير by التحرير
11 فبراير 2026
ما يُعلّمنا إياه إدوارد سعيد عن غزة
0
SHARES
62
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

في مقالها المنشور حديثًا في مجلة «ذا نيشن» الأمريكية تحت عنوان “What Edward Said Teaches Us About Gaza” (ما يُعلّمنا إياه إدوارد سعيد عن غزة) تقول الكاتبة آلاء القيسي إن غزة اليوم لا تنهار وتزول تحت وطأة ضربة واحدة يُؤرّخها التاريخ ويُخلّدها، بل تتضاءل تدريجيًا، وتتهاوى وتتجزأ تحت وطأة الاستنزاف اليومي، لكنها تصمد بثبات من بقي من أهلها.[[1]]

بات السير في غزة اليوم -بحسب الكاتبة- أشبه بالدخول إلى جغرافية الزوال، أرضٌ لا يُمثّل فيها الاختفاء حدثًا ينتهي، بل حالةٌ تستقر في كل حركة، وفي كل نفس. فالشوارع يُعاد رسمها، وتُعاد تسميتها. فها هو دربٌ من دروب المدينة كان يصل إلى البحر، ينتهي فجأةً اليوم بين الأنقاض، أو تبتلعه الكثبان الرملية التي تمحو الأفق. وها هو حيٌّ كان يعبق بعبير الياسمين في ساحاته، يدُفع اليوم إلى غياهب النسيان، ولا يُذكر إلا بصيغة الماضي، ليبقى وجوده حكرًا على اللغة المحكية فقط.

التهجير هو القوة التي تُشكّل جغرافيا غزة. وهو يضغط على كل باب وكل صمت، ويُعيد تشكيل المكان حتى مع بقاء أطلاله. فمنذ بداية الحرب، اجتاحت موجات من النزوح المدينة، دافعةً العائلات من الشمال نحو الجنوب. وقد اعتقد الكثير منهم في البداية أن المحنة قد تكون مؤقتة، وأن أيامًا أو أسابيع ستمرّ وسيعودون سيرًا على الأقدام إلى منازلهم التي كانت تنتظرهم. لكن الأيام تحولت إلى شهور، وأصبح إيقاع الرحيل هو النمط الجديد لحياتهم.

اليوم، يعود الكابوس بقسوة أشد، وثمة أهوال جديدة تتطلب رحيلًا جديدًا، وعائلات كانت تعتقد أنها قد تعود، ترحل مجددًا وهي تعلم يقينًا أنها لن تعود. ولم يعد هناك أدنى أمل في العودة إلى البيوت. ولم يعد النزوح مجرد فترة راحة مؤقتة، بل أصبح فقدانًا دائمًا، وتكرارًا يحفر الغياب بعمق أكبر في النفوس مع كل ميل يُقطع بعيدًا عن الشمال.

وقد كتب إدوارد سعيد بوضوح عن كيفية إعادة تشكيل المنفى للوعي، وتوسيعه عبر التصدّع، وإجبار المرء على سماع أصواتٍ متضاربة دون إجبارها على التناغم.

 وفي غزة اليوم، المنفى ليس استعارةً أو تصنيفًا فكريًا؛ إنه الطريق جنوبًا الذي تسلكه العائلات مرارًا وتكرارًا. بينما تستمر الحياة في التشظي، حاملةً معها وطأة الانقطاع مثل: دعاءٌ تسمع همساته خارج خيمةٍ من خيم النزوح، أو عجين يُخبز في مطبخ غريبٍ على نارٍ مستعارة، بينما تفوح رائحة الخبز من تحت القماش. هذه الأفعال الصغيرة مثقلةٌ بالمنفى، لأنها تُؤدى بعيدًا عن الأماكن التي كانت ينتمي إليها أصحابها.

يتناول كتاب سعيد المشترك مع جان مور «ما بعد السماء الأخيرة» هذا التصدع، رافضًا السماح للصور والنصوص بالاندماج في سرد ​​واحد متجانس، فتتجاور فيما بينها كأصوات تُقر بوجود بعضها لكنها ترفض الاندماج.

في مثل هذا المشهد، يصبح السرد هشاً، يكاد يكون لا يُطاق في نقصه. وقد تساءل سعيد ذات مرة: من يملك “الإذن بالسرد؟”، وفي غزة يعود السؤال بحدة خاصة. ينبثق الكلام متقطعاً، لا عبر التصريحات، بل عبر الإيماءات. تهمس جدة باسم شارعٍ اندثر كانت تعيش فيه حفيدتها، وكأنّ نطقها به يحميه من الزوال. يرسم طفلٌ مخطط منزلٍ مهدوم، مسترجعًا شكل الذاكرة على الورق، أملاً في أن تقاوم الصورة النسيان. لا تزال العتبة قائمة، ولا يزال بابها سليما رغم انهيار الغرف خلفها، ولاتزال بقايا البيوت شاهدة شهادةً صامتة على أن فكرة المأوى قادرة على البقاء بعد دمار جدرانها. ومع ذلك، يشوه النزوح ما تبقى من هذه البقايا. فالجدة تهمس باسم الشارع لا في مكانه، بل في مأوى بعيد جنوبًا. ويرسم الطفل منزلًا لن يعود إليه مرة ثانية. وتُترك العتبة لعوامل الزمن وحدها، وقد رحل حراسها إلى الأبد.

هنا يصبح السرد بمثابة حمل لهذه الشظايا إلى المنفى، وإبقائها حية حتى عندما لا تعود تنتمي إلى الأرض التي نقف عليها.

إن التأمل في أحوال غزة الآن هو بمثابة إصغاء إلى هذه الإيقاعات التي ترفض الاندماج. وبينما تتحدث لغة السياسة اليوم عن “مناطق” و”أهداف”، تتذكر الأجساد دروب المدارس، وزوايا الأسواق، وإيقاع نزهات المساء. وبينما تُعاد كتابة الخرائط بخطوط جديدة، تتشبث ذاكرة النازحين بأشجار العنب التي كانت تظلل أفنيتهم.

لم يُقدّم ما يُسمى بوقف إطلاق النار نهايةً، ويتحدث الناس عنه في القطاع دون اقتناع، فلا صباح يُمكن فيه لأحد أن يقول: لقد انتهت الحرب. عوضًا عن ذلك، تستمر الحياة في سلسلة من المشاهد المُعلقة: خيام كان من المفترض أن تكون مؤقتة، تترسخ مضاربها اليوم في تراب الأرض، وساحات مدارس لن تعود إلى الدروس، وممرات مستشفيات لا تزال تفوح منها رائحة الدخان؛ بينما تبقى نهاية قصة غزة مفتوحة دون خاتمة.

وقد حذّرنا سعيد من إغراء تحويل الخراب إلى صورة جمالية، وترتيب الأنقاض في مسرح مأساوي لجمهور بعيد. لكن ما يُنقذ الكتابة من هذا الفخ هو الإخلاص للواقع اليومي. ثمة تفاصيل تبقى حتى في المنفى: إبريق شاي يُسكب عند الغسق في ملجأ مكتظ، وقصة جدة تُروى في فصل دراسي مرتجل بين الحواجز، وأطفال يتشاجرون، وعجين يختمر في وعاء رغم أن الفرن ملك لمنزل آخر. هذه أدلة على الاستمرارية، وثقلها محسوس لأنها باقية في المنفى كما هي في الوطن.

إن كتابة غزة من منظور سعيد لا تعني صبّ ألمها في نظريات أو إضفاء هالة من العظمة على صمودها. بل تعني الإصغاء بانتباه وتواضع إلى الصمت، والشذرات، والانقطاعات، والإيماءات التي ترفض أن تنطفي.

غزة لا تُقدّم قصة واحدة متماسكة؛ إنها تتوق إلى أن تُذكر في تنافرها، تاركةً مساحةً لما لا يُنطق به؛ لتستمر هذه المدينة اليوم في الوجود بطرق لا تستطيع الخرائط تسجيلها، من خلال حياةٍ تصمد في وجه المحو، وفي ذكرياتٍ تُحمل جنوبًا أو إلى الخارج.

في ختام مقالها تقول القيسي إن النزوح وسّع جغرافية التلاشي لتتجاوز حدود المدينة نفسها، مُشتتًا شظاياها في الخيام ونقاط التفتيش والمعابر الحدودية. وتقول إنها قد غادرت غزة، ولكن خلال رحيلها حملت معها ما لم يُحَوَّل إلى سرد من بقايا تلك المدينة، وأن الكتابة الآن هي الوسيلة الوحيدة التي لديها لإبقاء تلك الذكريات مسموعة.


 [[1]]https://www.thenation.com/article/world/edward-said-gaza/

وسوم: الحربالرئيسيةالنزوحغزة
التحرير

التحرير

التالي
«الدويلات الصليبية»: رحلة تنقيب في إرث شائك

«الدويلات الصليبية»: رحلة تنقيب في إرث شائك

تعليقات 1

  1. Avatar Departement of Sharia says:
    5 شهور ago

    بات السير في غزة اليوم -بحسب الكاتبة- أشبه بالدخول إلى جغرافية الزوال، أرضٌ لا يُمثّل فيها الاختفاء حدثًا ينتهي، بل حالةٌ تستقر في كل حركة، وفي كل نفس. فالشوارع يُعاد رسمها، وتُعاد تسميتها. فها هو دربٌ من دروب المدينة كان يصل إلى البحر، ينتهي فجأةً اليوم بين الأنقاض،
    A very useful post. I truly thank you for the information contained in this article.
    Departement of Sharia
    Departamento de Sharia
    https://www.univ-msila.dz/site/shs-ar/
    https://www.univ-msila.dz/site/shs/

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر