الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

انحراف التأويل السياسي التراثي من “أُولِي الأمر” إلى “ولي الأمر”

عبد السلام أقلمون by عبد السلام أقلمون
1 أكتوبر 2025
انحراف التأويل السياسي التراثي من "أُولِي الأمر" إلى "ولي الأمر"
0
SHARES
131
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

ملحوظة: أثير جدل عاصف داخل أوساط المشايخ السلفيين و”المروياتين” بسبب تصريح الشيخ حسن ولد ددو أن أكبر نكبة حلت بالمسلمين هي موت الرسول (ص) دون أن يحدد للأمة منهجا للحكم. وسبب هذا التصور وهذا الجنوح الفكري الذي يمثل وجهة نظر الغالبية من السلفيين، هو التنكب عن القرآن الذي جاء به الرسول وفيه منهج الحكم واضحا، ولكن هجر القرآن والبحث عن المعرفة الإسلامية في المرويات، وإغراق الجهود العلمية في الأسانيد، قلب وجهة البحث من القرآن إلى الروايات، فضاعت معارف القرآن المبين في السياسة والاقتصاد والاجتماع ومختلف العلوم الطبيعية والإنسانية والتدبيرية. واستبدلت بمئات المجلدات من التراجم والمناقب والسير. وسنبين في هذا الدرس الجديد وجها آخر لمنهج التدبير السياسي المنشود قرآنيا، ليتبين أثر العمى المنهجي في صرف العقل المسلم عن كشفه واستيعابه.

بعد أن تحدثنا سابقا عن مصطلحات بانية لأفق الفكر السياسي انطلاقا من القرآن الكريم من خلال ثنائية: “العبيد نض العباد” وتأسيس مبدأ الحرية الأصلية؛ ثم ثنائية: “انظرنا نض راعنا” وتأسيس المشاركة الواجبة؛ ننتقل إلى الثنائية التي تشكل بؤرة الاختيار السياسي الذي ترشد إليه تعاليم القرآن: “أولو الأمر نض ولي الأمر” وتأسيس دولة المؤسسات.

يُعدّ مفهوم “أُولِي الأمر” شديد الصلة بتنظيم الاجتماع السياسي، غير أنّ الفكر السياسي التراثي لم يقف عند الدقة الصرفية والمعجمية التي تميز بين صيغة الجمع أُولِي، بما تحمله من دلالات التعدد والتكامل المؤسّساتي، وبين صيغة المفرد ولي، التي تشير إلى صورة الشخص الواحد ذي السلطة المهيمنة. وقد أدّى هذا التغاضي أو التغييب إلى مطابقة دلالية بين المصطلحين، فذابت إمكانات التحرر الشوري في منطق الاستفراد السلطاني، وأصبح النص القرآني مؤولًا في ضوء حاجات السلطة القائمة، لا في ضوء مقاصده التحررية والإنسانية. وهذا قد يجيب على سؤال مهم: لماذا لم ننتج فقها سياسيا يمكن عرضه على الإنسانية؟ ولماذا ستسارع الإنسانية إلى رفضه لو عرض عليهم؟ ألا يشكل ذلك مصدر حرج ملازم للثقافة الإسلامية، ألن يكون ذلك مسؤولا عن نوع من الازدراء للمجتمعات المسلمة باعتبارها تحتضن ثقافة التخلف والاستعباد ورفض المؤسسات؟

هذا كم من السلب الحضاري لا تتحمل دلالات القرآن أي مسؤولية عنه، بل هي تناقضه تماما. وهناك اشتغال مواز عبر ما أسميناه اليد الثانية، هو الذي وطن هذه الدلالات النقيضة، وما زال يجرعها للعقل المسلم حتى صارت من مسلماته المعرفية. مما يستدعي إعادة الأمور إلى نصابها ورفع هذه الطبقة الدلالية المستفحلة لتثبيت صيغة المفرد الاستفرادي: “ولي الأمر” واقتلاع الدلالة الأصلية: صيغة الجمع المؤسساتي: “أولو الأمر”، وهو ما سنوضح شيئا من أبعاده. فأرجو أن يتم التدقيق في هذه الدعوى.

يمثل مفهوم “أولي الأمر” في القرآن الكريم أحد المفاتيح الدلالية الكبرى لتأسيس نظام سياسي يقوم على التعددية المؤسسية والشورى الجماعية. غير أن أدبيات السياسة الشرعية، عبر مسار تاريخي طويل، جعلت صيغة الجمع القرآني تذوب في صيغة مفرد سلطاني هو “وليّ الأمر”، فترسخت الشرعية الفردانية على حساب الشرعية المؤسسية. فهذا التحول لم يكن مجرد انزياح لغوي، بل هو انتقال جذري في البنية السياسية، تلاشت بسببه إمكانية تشييد نموذج شوري أصيل يمكن وصفه باستعمال تعبير حديث: “الديمقراطية المتخلِّقة”؛ ولو سبق العقل المسلم لاكتشافها، وصارت نموذجا ينبت في حقل القيم الإسلامية لأسعدنا البشرية بتدبير سياسي رشيد محصن ضد آفات اللوبيات المالية التي تختطف الممارسة السياسية في كثير من التجارب المعاصرة.

يختار القرآن الكريم ألفاظه بدقة بالغة. فصيغة الجمع “أُولِي الأمر” ليست تركيبا لغويا عشوائيا يمكن استبداله ببساطة، إن تغيير المصطلح القرآني يؤدي إلى انقلاب في المعنى وفي ما يحمله من إشعاع دلالي؛ صيغة الجمع “أولي” تفيد التعدد، أي الإنتاج الجماعي للقرار، أما “الأمر” فهو الحكم ومستلزماته التدبيرية الإلزامية (القانون هو أمر واجب النفاذ على جهة الاستعلاء). وأما ارتباطها بالطاعة المشروطة بصيغة الجمع (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولِي الأمر منكم) يجعلها في نسق يربط الطاعة بالمشاركة، لا بالإذعان الأعمى. وفي المقابل، فإن مصطلح ولي الأمر بصيغة المفرد لم يرد في القرآن نهائيا، بل هو اصطلاح طوّره الفقهاء في ظل الدولة السلطانية، ليمنح شرعية دينية للحاكم الفرد. وهنا تكمن المفارقة: النص القرآني يفتح أفقًا مؤسساتيًا، بينما التأويل التراثي يغلقه في صورة التسلط الفردي.

لماذا لم ينتبه الفقهاء لهذا الفارق؟ سؤال مفتوح للتأمل.

المهم هو تفسير نظام الخلافة باعتباره سلطة فردية وفوقية يتوقع منها إقامة العدل وحماية بيضة الدين؛ لكن الواقع يعبر عن ضيق مزمن بالحرية والمشاركة الشعبية، فتحول الفقهاء لأدرع دينية جاهزة للتبرير وجعل الشورى مجرد آلية رمزية لا مؤسسية. لهذا قاموا بالمطابقة الكاملة بين “أُولِي الأمر” و “ولي الأمر. ما يجعلنا نقتنع أنّ التأويل كان انعكاسًا للسياق السياسي السائد، لا استجابة لأفق النص القرآني الهادي، وهو جوابنا على السؤال المفتوح أعلاه. نحن ندرك أن القرآن يهدي إلى إنجاز “مدوّنة سياسية” بالمعنى القانوني، ويدعمها بإشارات قيمية تؤطّر الاجتماع البشري: العدل، الخير، الجمال. بل إن السياسة هي مناط التكليف الأكبر الذي يتحقق به تقسيم الأرزاق بالقسط، وهذا لا يستقيم إلا إذا تحقق في صورة مؤسسات تشارك وتراقب وتنفذ.

لم يكن النص القرآني متصدرا، ولم يحض بالتدبر والقراءة المناسبين، بل أمام المزاحمة الشرسة التي تعرض لها من قبل نصوص موازية، نجده يحضر نظريا في ظل قداسة نظرية، مقابل تعطيل أو هجر عملي، فلم يعد هو المخول بتحرير الإنسان وتأسيس العدل؛ بل صار نصا شرفيا يواكب الواقع السياسي الاستبدادي فانقلبت المعادلة:

النص القرآني دعا إلى الشورى والتعددية؛

الفقه السياسي التراثي تبنّى الولاية الفردية المطلقة؛

النتيجة: إهدار القيمة الإنسانية للشريعة وتحويلها إلى أداة تبريرية للاستبداد.

إنّ طمس الفرق بين “أُولِي الأمر” و”ولي الأمر” لم يكن خطأً بريئًا في التأويل، بل كان انعكاسًا لبنية سياسية استبدادية هيمنت على الاجتماع الإسلامي قرونًا طويلة. واليوم، فإن استعادة هذا الفرق ليست مجرد تمرين لغوي أو تاريخي، بل هي خطوة تأسيسية لبناء مشروع سياسي قرآني جديد، يحرر النص من إسار التأويل التبريري، ويعيد وصل السياسة بروح القرآن القائمة على العدل والخير والجمال.

 لقد استنفذ الفكر السياسي التراثي أغراضه، وهو بمعايير العصر وفي ظل التجارب الديموقراطية الناجحة لا يملك حظوظا للمنافسة، وبسبب عدم ارتباطه بهذا الأفق القرآني الشوري، أغرق نفسه في أفق فرداني استحواذي لا يرى إلا الولاية الفردية، مشفوعة بالدعاء والوعظ، سبيلا للتدبير السياسي (الشرعي !!). فغالبية الفقهاء الذين كتبوا في السياسة الشرعية والفقه السلطاني تعاملوا مع مصطلح أُولِي الأمر باعتباره مطابقًا لمعنى ولي الأمر، ومن ذلك:

-الماوردي (ت 450هـ) في “الأحكام السلطانية”: جعل الطاعة لولي الأمر (الخليفة/الإمام) أصلًا من أصول الدين، معتبرًا أن الآية (وأُولِي الأمر منكم) دليل على وجوب طاعة الحاكم الفرد. دون أي التفات إلى صيغة الجمع كإشارة مؤسساتية، بل انصرف إلى تأسيس شرعية الطاعة لشخص الخليفة

– ابن تيمية (ت 728هـ) في “السياسة الشرعية”: ربط الطاعة لولي الأمر بضرورة حفظ النظام ومنع الفتنة، وفسّر “أُولِي الأمر” بالإمام وأعوانه، لكن الأولوية ظلت للحاكم الفرد الذي يستمد منه البقية شرعيتهم.

-ابن جماعة (ت 733هـ) في “تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام”: اختزل الآية في ولاية الإمام الأعظم، معتبرًا أن الجماعة لا تقوم إلا بوجود شخص واحد يكون “ظل الله في الأرض”.

إن دعوتنا للقراءة النسقية من منظور علم النص تنطلق من أساسين:

أولا، الدقة القرآنية: لا يمكن إلغاء الفارق بين الجمع والمفرد في النص القرآني، فاختيار صيغة “أُولِي” هو اختيار مقصود يرسم أفقًا شوريًا جماعيًا، لا شخصيًا.

ثانيا، الكليات الهادية: النص لا ينشغل بالتشريع لشخص حاكم، بل بمأسسة السلطة وفق كليات العدل والشورى والرحمة. ومن ثم فـ”أُولِي الأمر” تحيل إلى جماعة من أهل الكفاءة والاختصاص، تتوزع بينهم المسؤولية. وبهذا المعنى يصبح “أُولِي الأمر” تعبيرا عن مؤسسات شورية، بينما “ولي الأمر” تعبيرا عن استفراد سلطوي. والفرق هنا ليس شكليًا، بل يترتب عليه تحول نوعي في طبيعة النظام السياسي: من الفردانية إلى التعددية، ومن الطاعة العمياء إلى المشاركة الواعية (انظر كيف يلتقي الأفق الدلالي لهذا التأويل مع ما سبق أن قدمناه حول ثنائية: راعنا نض انظرنا).

وسوم: الإسلامالتاريخالرئيسيةالسياسةالشورىالفقه
عبد السلام أقلمون

عبد السلام أقلمون

أستاذ التعليم العالي، جامعة ابن زهر - أكادير، المغرب

التالي
«إسبرطة العظمى» تاريخ فاسد واستراتيجية فاشلة

«إسبرطة العظمى» تاريخ فاسد واستراتيجية فاشلة

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر