الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

صديق

محمد الأحمري by محمد الأحمري
22 ماي 2025
صديق
0
SHARES
155
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

هذه رسالة وجدتها في حاسوبي، لا أعرف من أين جاءت، أمن شخص أم من خياله؟ ولما قرأتها أعجبتني فنشرتها، لا أعرف أطرافها، نشرتها لمن أراه مثلي قد يستحق فهمها وقراءتها. تقول الرسالة: 

أحببت أن أكتب إليك أنت قبل أن تغتالنا غوائل الدهر، ويصبح أحدنا خبرا حزينا عند صديقه، إليك وأنا أجلّك أن أجمع في أخبار صداقتنا أقوال السابقين، ودرر القائلين من ناثرين وشعراء أو من فلاسفة وأدباء ومعبرين بفصاحة وجرأة عن الصداقة وسحرها وآدابها، فقد عرفناه جميعا وقد قرأنا منه الكثير بلا مزيد، وكلانا قد عرف من تراثهم الكثير، ولو كتبت بها إليك لكان القول تكرارا وربما عده بعضهم اجترارا، فلأنزه قولي عن أقوالهم، وإن كان منها جميل وحكيم ومعبر تماما عما قصدت قوله، وليست رسالتي مكانا لقولهم بل لقولي.

فأنت تعرف مشاعري تجاهك، فأنت شقيق الروح، بلا نقص ولا مبالغة، يخطر ببالي كل سفر سافرناه، وكل سكن سكناه، وكل حوار جميل تحدثناه، غيابك دائما حضور، وحضورك متعة صديقك، ربما كنتَ قد عانيت من صراحتي كما قال لي كثيرون يصفون لي وحشتهم من كلامي، وجلافة قولي، وأنت المرهف الحساس، ولكني يا صديقي على سجية عرفتها، فندر أن انتقدتَها صراحة، ولو عبرّتَ أنت عنها لففت في الكلام بعيدا لتستنكرها بلطف منك عميق بعيد ولكنه ربما مفهوم عند صاحبك، الذي لا يعرف الخلاص من عيوبه.

يا شقيق الروح بعدت المنازل، وحالت الحوائل ولولا خوفي عليك لحدثتك كثيرا ما بين لذة حديث مع صديق أو شكوى من حوادث الزمان، فقد جَفّت الأرض ويبست وغار الغيث وأتعبني الجفاف، إذ كان لقاؤك غيثي، ونجاتي من معاناتي، غير أن أملي في اللقاء يخفف من متاعبي.

ذكرتني يا صديقي حادثة غريبة حدثت لنا في زمن بعيد، فقد رأيتك في المنام مريضا وأشفقت من سؤالك عن صحتك فقد كانت الصلة والمحبة تمنع التصارح أحيانا وتعيي القول، وذلك ليس غريبا بين من عرفوا الصداقة والمحبة والإجلال، تماما كما تفعل الخلافات ببعضهم، وما أحببت إزعاجك لا بسؤال ولا بخبر، ولكني طلبت ممن سأل مقربا منك عن أحوالك الصحية فكان الرد أنك بكل خير وصحة طافحة وسلامة، غير أنه في نهاية ذاك النهار أصابتك وعكة قاسية، ثم شفاك الله، وبقيت تسأل عن سر السؤال الملح عن صحتك، وعرفت فيما بعد أن صديقك هو من شعر بسقمك قبل حلول وقته، وصديقك إلى اليوم لا يعرف سر الخبر، خبر غيب سيقع، كل ذلك من دلالات الاهتمام، ومما لا نحتاج فيه إلى مفسر أحلام. لما أتاني الرد بأنك بكل خير شككت في أحلامي وشككت فيما قد اعتدته من نفسي، وخفت عليك، وما كنت أدري أن لا بد مما ليس منه بد، وبعض الأحلام تقع كفلق الصبح. كيف وقد وقع الخبر عيانا وتفسيره كان واضحا. 

يا صديقي، كنا نلتقي فنتحدث حتى يشيب الليل، فنكره النوم، ويتكرر القول، ثم ننصرف للنوم، كل إلى غرفته، وإلى موعد جديد على إفطار في مكان تختاره، وأنت أعرف بالديار الغريبة، كل الديار، كما كان يبدو لي، بل ربما أعرف بها من أهلها، والإفطار الذي نشتاق له ما كان الطعام بل محادثة من نشتاق لحديثه الجديد في نهار جديد، وإن ظهر أن الطعام كان بيننا فإن غذاءنا في اللقاء، وليس فيما حضر بيننا من نِعم.

يا صديقي كم تعابثنا بالحديث عن مقتنياتنا الإليكترونية، ثم من بعد التفكير ومرور الزمان عرفت أن تلك المعابث كانت حيلا نحتال بها لنجد ما يجمعنا زمنا أطول، وكم تحدثنا عن الكتب والكُتّاب، وعن أخبارهم وعن خير ما قرأنا، وأذكر لك أن مما كان قد أعجبني جدا هي تلك الكتب التي نصحتني بقراءتها، فقرأتها فكانت رائعة، فهل كانت روعتها لأنك نصحت بها أم هي كذلك؟ لم يعد لهذا السؤال أهمية، فقد أدى النصح غايته، إذ كنا نتحدث عن ذكرياتها وعن ذكريات من نصح بها، وحقا كانت جميلة، بعضها كان في زمن محنتك التي كنتُ شريك روح لك فيها، وقمتُ ببعض ما يجب من صديق لصديقه، وفوق ذلك اعتذار قديم يتجدد، فما كان في اليد حيلة في مواجهة الجبارين الظُلام.

يا صديقي إن تسامى نصي هذا عن ذكر اسمك صريحا، فما تركت لك شكا في أن رسالتي إليك، تعرف منها جدها وهمومها، ومنذ سنين بعيدة كان اللقاء الذي يتكرر بلا تكلف، ويتقارب رغم التباعد، حتى حصلت جوائح الزمان، في عصر تباعد الخلان، فما من أحد حصيف يصرّح بصداقته في زمن العفونات السياسية، فقد عادوا كل إنسانية، وتوحشوا حتى خرجوا من الكرامة البشرية، إذ ربما جنى التصريح بأسماء الأصدقاء فزاد الخبر من معاناتهم، وكل يحرص على شقيق روحه حرصه على نفسه فلا يكتب إليه، ولا يسأل عنه إلا ما تسلل من خبر من بعيد إلى بعيد، وذاك جهدنا في تجاوز العوازل، وكل منا يعرف قرب صاحبه، بل ويدرك بعده رغم قربه، وللأسف في زماننا يتحدثون عن التواصل ووسائله، لكنها كانت في حقنا وسائل تباعد، فقد أضحت مخيفة، ورقباؤها كثيرون، وتهمها لا تحصى، فيكفي أن نتواصل عبر الناس بالكتابة للناس، وهذا بعض ما يمكننا.

يا صديقي كثيرون ممن عرفنا لا يعرف صداقتنا، وكثيرون ممن سيتخيلون الصديق قد يقعون في ظلمات الأوهام، غير أني أعلم أن الظنون ستخبط بهم في كل واد، فلعل من ذكائنا أنا لم نبق في عالمنا دليلا على صداقتنا، وإن كنا تجنبنا الأسرار في الماضي فنحن بلا أسرار، ولسنا مكشوفين لمن توهم وبحث، كيف وقد أغلقنا باب الصداقة وكتمناه كما تكتم عادة في حضوري مشاعرك، وكما تتلطف عبارتك حتى تكاد ألا تبين، تلك مشاعر وصداقة نعرفها ولا نتحدث كثيرا عنها لا لبعيد ولا لقريب، وذلك مما جعلها جميلة قوية مؤثرة، فلله در صديقين تعارفا وتصادقا وتظاهرا بالتجاهل، حتى جهل القريب قرب الصديق وانقطع إصرار الخصوم على الكشف، إلا إن كان في هذا العالم قوم عندهم من الكشف ما لا ندرك مداه.

ثم أجترئ وأختم رسالتي إليك بالسلام عليك، ولا أدري متى يمكننا التواصل أو اللقاء، أم أن ذلك لم يبق في مكنتنا، لست أدري، ويكفي أن أقول: حفظكم الله.

صديقك

٢٢\١٢\ ١٤٤٦ه

٢٠\٥\ ٢٠٢٥م

وسوم: الرئيسيةالصداقةالوفاء
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
عن الحاجة للسفهاء وللمسافهة

عن الحاجة للسفهاء وللمسافهة

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر