الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الاستملاكُ الرمزيُّ للهلال-3-

عبد الجبار الرفاعي by عبد الجبار الرفاعي
28 ماي 2022
الاستملاكُ الرمزيُّ للهلال
0
SHARES
96
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

-ما تعدُ به فلسفةُ الفقه-

هذا اللون من التمييز بين الهلالين، ينبغي اعتمادُه بوصفه مثالًا للكشفِ عن تمثّلات المقدّس، ومعرفةِ ما يختبئ خلفها، وأساليب توظيفها في: صراعات الهيمنة والسلطة والثروة، وكيفية إدارة السلطة الروحية للشأن الديني، من خلالِ استملاكِ أرصدة المجال الديني وتنميتها باستمرار. وإن كانت الدراساتُ الدينية ما زالت أسيرةَ التقليدِ التكراري؛ الذي يتحدّث فيه التراثُ عن التراث، ويتولّى الماضي النيابةَ عن الحاضر. كي تنتقل هذه الدراساتُ إلى أفق يدرك رهاناتِ الحاضر، عليها أن تعلن قناعتَها بالقطع مع كلِّ ما هو ميت ومميت من الماضي، وتوظيفَ كلِّ ما يتطلّب تجديد الفكر الديني توظيفَه من الإضافاتِ العميقةِ للفلسفة والمعارف البشرية الحديثة بجدّيةٍ وثقة؛ بغيةَ إعادةِ بناء فهمِ الدين ودراسةِ وتحليلِ تعبيراتِه المختلفةِ في حياة الفرد والجماعة، وألا تتعاطى مع هذه الإضافاتِ بمنطقٍ ارتيابي مسكونٍ بهواجسِ الهوية والأصالة والخصوصية، بل عليها أن تدرك أنَّ الكثيرَ من مكاسبِ العقل الحديث كونيةٌ، عابرةٌ للهوياتِ الإثنيّة والدينيّة والثقافيّة، وإن جرى استخدامُها أحيانًا لأغراضٍ تنقض مدياتِها الكونية، وتوظيفُ الغرب كأداة للاستعمار ونهب ثروات بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

في الحواضر والحوزات والمدارسِ ومعاهد التعليم الديني في مجتمعاتِنا يكرّر التفكيرُ نفسَه باستمرار، لأنه كان وما زال صدًى للماضي، إذ يبدأ من التراثِ وينتهي بالتراث، ويظلّ يدورُ في حلقةٍ مغلقة، من دون أن يبصرَ ضوءًا يهتدي به إلى التضاريسِ المركَّبَة للواقع الذي نعيش فيه. هكذا هو حالُ الكتاباتِ الوفيرةِ عن الدين، وما تشتمل عليه المطبوعاتُ والمجلاتُ التي تصدرها المؤسَّساتُ الدينيةُ وغيرُها، حتى إن عمد البعضُ إلى الخروجِ من أساليبِ التعبيرِ والبيانِ في الكتاباتِ القديمة، فإنه لا يتخطّى في ذلك حدودَ تيسيرِ مفاهيم تلك الكتابات وتبسيطِ مقولاتها التي فرضتْ حضورَها المزمنَ في كلِّ تأليف وكتابة تالية.

من الضروريّ الخروجُ من الأسوارِ المنيعةِ للدراسات الدينية التقليدية، والسعي للتحرّرِ من رؤيةِ الحاضر بعين الماضي، وتحريرُ العقل من استبداد علوم الأوائل بالتفكيرِ الديني، تلك العلوم التي نسختِ العلومُ والمعارفُ الحديثةُ كثيرًا منها، والعملُ على إعادةِ النظر في البنيةِ التحتية التي ابتنى عليها هيكلُ المعارف الدينية، وعدمُ سلوك المساراتِ القديمةَ ذاتَها، واستئنافُ النظر فيما صار بمثابة البداهات في هذه المعارف، وأعادتْ مساءلتَه وتشريحَه بغية اكتشافِ السياقاتِ التي تشكّل فيها.

في حقلِ الفقه يتكرّر القولُ في مسائله، ويغرق الدارسُ في تفاصيل مدوّنته التي تضخّمتْ بالتدريج، وانحسرتْ – تبعًا لتضخُّمها – معظمُ آفاقِ التفكير الديني الأخرى، وفرضتْ حضورَها الصارم على كلِّ ما يتّصل بأقوالِ وأفعالِ المسلم، وأخضعتْ كلَّ حياتِه لمعاييرها. وذلك يفرض تدشينَ علمٍ قادرٍ على إجراءِ حفرياتٍ عميقةٍ في التراث الفقهي، من خلالِ تفكيكِ الأنساقِ المولّدة للمعرفةِ الفقهية، والكشفِ عن العناصرِ المختبئةِ في عملية الاستنباط، وأثرِها البالغِ في توالدِ هذه المعرفة وتشعّبها ونموِّها وتطوّرِها. وهذه مهمةٌ تتكفّلها “فلسفة الفقه”، وهو علمٌ لا يعتمد العدّةَ المنهجيةَ والمفاهيميةَ المعروفةَ في “أصول الفقه” أو “الفقه”، إنما ينفتح على فلسفةِ العلم والعلومِ الإنسانية المختلفة، ويعتمد على مناهجِها ومفاهيمِها؛ بغيةَ تحليلِ البنية العميقة للمعرفة الفقهية، وكيفيةِ إنتاجِها، والكشفِ عن العناصرِ المضمَرةِ في ذهنِ الفقيه وأثرِها اللاواعي في توليد المواقف والآراء والفتاوى، والصلةِ العضوية بين الفقهِ والسياقاتِ التاريخيةِ المختلفةِ التي تشكّل فيها، والعلاقةِ بين المعرفةِ الفقهية وشبكاتِ السلطة الروحية والزمنية.

فلسفةُ الفقه علمٌ يُنقّب عمّا هو غاطس في عملية الاستدلال الفقهي، ويعمل على عبور عناصر هذا الاستدلال المعروفة، ليصل إلى تشريح الخلفيات غير المرئية في استنباط الأحكام، ويسعى للتعرّف على العناصر المختلفة الخفيّة المؤثّرة في إنتاج الفتوى.

فلسفةُ الفقه لا تتوقف عند السطح، بل تنشغل بالنظر إلى الأعماق، في محاولةٍ للكشف عن البنية التحتية للتراث الفقهي، أي أن هذا العلمَ يحاول أن يتوغل بعيدًا ليكتشف الأحكامَ السابقةَ للفقيه، وتأثيرَ رؤيته للعالم، وما هو غاطس في لا وعيه من مؤثّرات متنوّعة، توجّه تفكيرَه على وفق بوصلتها.

كلُّ خبير يدرس الفقهَ في ضوء المناهج الحديثة يكتشف أنه مدونةٌ تشريعيةٌ، ومرآةٌ ترتسمُ فيها ألوانُ تفكير فقهاء الإسلام في العصور المختلفة، وتحمل بصمةَ شخصياتهم، وتحكي كيفيةَ حياتهم، وأنماطَ العيش المتنوّعة في بيئاتهم. كذلك يعرف أن قراءاتِ الفقهاء لما جاء في القرآن والسُنّة من نصوص، مضافًا إلى أنها وُلدت في إطار ما فرضته شخصياتُهم وأحكامُهم السابقةُ وآفاقُ انتظارهم وما تحفل به بيئاتُهم من جهة، وُلدت من جهة أخرى في إطار ما فرضته قواعدُ ومعاييرُ قراءة النصوص الدينية، تلك القواعدُ والمعاييرُ التي تمّت صياغتُها في عصر متأخّر عن عصر البعثة بمدة طويلة نسبيًّا، بدأ في النصف الثاني للقرن الهجري الثاني[1]، وصارت هذه القواعدُ تتجذّر وتتوسّع عموديًّا وأفقيًّا بمرور الزمان، حتى فرضتْ طريقةَ فهمٍ تهيمن على عمليات تلقِّي النصوص الدينية في الأزمنة المختلفة، بنحو تسيّدتْ فيه وتأبّدت فأضحتْ قوالبَ صارمة، لا مشروعيةَ لقراءةِ أيِّ نصٍّ أو ممارسة لتفكيرٍ فقهي خارج أسوارها.

حاولنا هنا أن ندرس الخلافَ حول الهلال في ضوء “فلسفة الفقه”. وهو مثالٌ تطبيقي لهذا العلم، ينشد إضاءةَ ما هو مستور في النزاع على الهلال، فخلصنا إلى أن الخلافَ على الهلال يعود لمحاولة استملاكِه الرمزي، واحتكارِه بغية إثراء رأس المال المقدّس، وتبيّن لنا أنَّ الخلافَ هو على هِلَالَيْنِ وليس على هِلَالٍ واحد، فهلالُ الفقهاء غيرُ هلال الفلكيّين، هلالُهم مؤطَّر بمعنى ديني، في حين أن هلالَ الفلكيّين هلالٌ ماديٌّ مجرَّدٌ من المضمون الرمزيّ الديني، بوصفة ظاهرةً فيزيائية كونيَّة، يكتشفها ويحدّد كلَّ شيء فيها العلمُ، وهو ظاهرةٌ محايدة حيال المعنى الديني، وليست مؤطرةً بشيء ينتمي للمقدّس.

المقدّس يمثّل موقفًا حيال العالم، وطريقةً خاصَّة للتعامل معه، بشكل لا يتطابق دائمًا مع الدنيويّ، والتعرّفُ على ذلك يتطلَّب دراساتٍ متنوّعة، لا تكرّر ما هو موروث، بل تنفتح على المناهج الحديثة في العلوم والمعارف الإنسانية وتطبيقها على النصوص والظواهر الدينية، لتكتشف كيفيةَ توالُد المقدّس، وأنماطَ صيروته وتمثُّلاته في المجتمع، والصلةَ العضويّة بين حدوده وجغرافيا السلطة الروحية ومديات نفوذها في الحياة البشرية.


[1] أول كتاب صنع قواعدَ لكيفية توظيف القرآن والسنة في الاستنباط الفقهيّ هو: “الرسالة”، الذي ألّفه محمد بن إدريس الشافعي 150 – 204هـ مؤسّس المذهب المعروف.

وسوم: الإسلامالدنيويالدينالرئيسيةالعلومالمقدسالهلال
عبد الجبار الرفاعي

عبد الجبار الرفاعي

مفكر عراقي، ‏متخصص في الفلسفة. من مؤسسي علم الكلام الجديد في المجال العربي. منذ أكثر من ثلاثين عامًا يكرّس منجزه لفلسفة الدين وعلم الكلام الجديد. مدير مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد، ورئيس تحرير مجلة قضايا إسلامية معاصرة، منذ إصدارها عام 1997 وحتى اليوم. أصدر أكثر من 50 كتابًا.

التالي
مزاليج

مزاليج

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر