من الدنيويّ إلى المقدَّس[1]
تتنوّع الاجتهاداتُ في عالم الإسلام، وتتجدّد الخلافاتُ مع كلِّ عام حول: ثبوتِ هلال رمضان، وتحديدِ بداية شهر الصوم، وعيدِ الفطر، ومواعيدِ: عَرَفة والحجّ وعيدِ الأضحى، وتحديدِ رأس السنة الهجرية. وقد تطوّرت هذه الخلافاتُ في العصر الحديث، تبعًا لتطّورِ المؤسّسة الدينية في الإسلام واتساعِها، ومحاولاتِها الحثيثة للاستئثارِ بكلِّ ما هو مقدّس وما يمكن أن يتقدّسَ واستملاكِه، لذلك عملت هذه المؤسّسةُ على استرداد الهلال من مجاله الدنيويّ الذي اكتشفه الفلكيُّون إلى المجالِ المقدَّس الذي تتحكَّم هي به.
ربما تبدو هذه الخلافاتُ عند المسلمين السُّنّة محدودة، لأن المؤسّسةَ الدينيةَ تقع في امتداد السلطة السياسية، وهذه السلطةُ تسعى على الدوام للتحكّم في نفوذ هذه المؤسّسة، وتعمل على تضييق احتكارها للمقدَّس، فتفرض رقابةً عليها وتوجِّهها في كيفية إدارة الشأن المقدّس، لذلك لا يتخطّى المفتي غالبًا إرادةَ الحاكم. غير أنها تظهر بوضوح لدى المسلمين الشيعة، لاستقلال المؤسّسة الدينية عن السلطة السياسية غالبًا، منذ بدايةِ تأسيس المرجعية الشيعية في العصر الصفوي، واستقلالِها بالتدريج بعد ذلك العصر، إذ تحوّلت المرجعيةُ بعد ذلك الوقت إلى مؤسَّسة تحتفظ لنفسها بمسافة عن السلطة السياسية. مضافًا إلى عدم تمركز المرجعيَّة الدينية عند الشيعة بشخصٍ واحد أو هيئةٍ واحدة، لتعدّد هذه المرجعيات وتنوّعها. وهذا الاستقلالُ يشي بحيويةِ هذه المؤسّسة، وقدرتِها على تكوين سياقاتها الخاصة. ومع أن غيابَ التمركز يمنح هذه المؤسّسةَ ديناميكيتَها المستقلّة، إلّا أنه يفضي أحيانًا إلى مواقف متضادّة، تثير التباسًا وبلبلةً في الاجتماع الشيعي، كما نراها تتكرّر عادة سنويًّا في تعدّد مواعيد أهلّة رمضان والأعياد.
في كلّ عام نحن على موعد مع دعوات ملحَّة للعودة إلى ما يقوله الفلكيُّون في ذلك، الكلُّ يعرف أنَّ قولهَم دقيقٌ جدًا؛ ذلك أنه يستقي من المعطيَات الحديثة في تطوّر علم الفلك واكتشافاته الواسعة للكون، وتكنولوجيا التلسكوبات والمناظير الإلكترونية، والحسابات الفلكية المتقدّمة، التي من خلالها يمكننا معرفةُ أوقات الصلاة، وتحديدُ بدايات الأشهر القمريَّة لآلاف السنوات القادمة بدقة عالية.
الدينيّ والدنيويّ
حتى منتصف العقد الثالث من عمري كنتُ من أشدّ المتحمِّسين لضرورةِ تبنّي رجال الدين لما ينطق به العلمُ، وما يتَّفق عليه الفلكيُّون، والعودةِ بالهلال إلى الحيّز الفلكي الدقيق. تلك الحماسة تستقي مما ترسّب في ثقافتي الشخصية من مطالعات كتابات: جواهري طنطاوي، ومحمد فريد وجدي، وأحمد أمين العراقي[2]، وعبد الرزاق نوفل، وغير ذلك من كتابات مبسَّطة، أغرقتْ وعيَ جيلِنا قبل أكثر من خمسين عامًا في هوس تطبيق قوانين ونظريات وفرضيات العلوم الطبيعية على القرآن الكريم.
توحي هذه الكتاباتُ كلُّها بأن معظمَ ما يكشف عنه العلمُ اليوم قد اكتشفه الدينُ قبل ذلك، وأنَّ كثيرًا من نظريَّات وقوانين العلم الحديث مستودعةٌ في القرآن، قبل أن يعرف علماءُ الغرب أيَّ شيء منها، لكنَّ المسلمين عجزوا عن رؤيتها واستنباطها من القرآن. وكان يغذّي هذه الحماسةَ بعضُ خطباءِ منابر الجمعة عند السنّة وقرّاء التعزية عند الشيعة. استمعتُ قبل سنوات، على قناة فضائية، إلى أحدِ المشهورين من قرّاء التعزية المولَعين بالمعلومات والأرقام عن الفلك، كانت مليئةً بالأخطاء، لكنه كان يسوقها بكلّ ثقة، وبطريقة مسرحية على المنبر، لمستمعين لا يعرفون شيئًا عن الكواكب والنجوم والمجموعات الشمسية والمجرّات والسنين الضوئية.
كنتُ وغيري من الشباب مأخوذًا بالحنينِ إلى الماضي، وتمجيدِ الهوية، والشغفِ بكلّ شيء يتضمّنه الموروث، بوصفه خزانةَ أسرار كلّ العلوم والمعارف البشرية. وليس للعلم من وظيفة سوى إعادة اكتشاف ما كشف عن كثيرٍ منه أسلافنُا من قبل. وإن مهمّتَنا هي تطبيقُ الاكتشافات الجديدة مع ما هو مستودَعٌ من قبل في تراثنا ونصوصنا الدينية.
تلك كانت إحدى البداهات الراسخة في ثقافتي الدينيّة أمس، ومن المسلَّمات القطعية التي لا تقبل نقاشًا. ما كان أشدّ حرصي يومئذٍ على احتواءِ مكاسب المعارف والعلوم كافة، والاستيلاءِ على كلِّ شيء جديد وجميل من منجزات العقل البشري، وكلِّ ما راكمتْه الخبرةُ البشرية، وإسقاطِها على نصوصي الدينية.
كأني في مباراةٍ مع الآخر، هو ينفق جهودًا شاقّة في التفكير والتجريب والعمل والكدح المتواصل ليل نهار، ويسلك الدروبَ الوعرةَ المنهِكة، فيراكم خبراتٍ ثريَّة، ويقوم بفتوحات عقليَّة بالغة الأهمية، ويظفر بما يحلم به، ومهما أخفق لن يتراجع، أو تتقهقر إرادتُه، أو يعرف الفشلُ إلى عقله طريقًا. هو يكتشف ويخترع ويبتكر ويتقدّم، وأنا مسكونٌ بالاستيلاءِ على ذلك كلِّه مجانًا، ودمجِه -بالقول لا بالفعل- في تراثي، كيما أغرق في المزيد من كوابيس أوهامي.
بدأتُ أستفيق بالتدريج من هذه الأوهام منذ أكثر من أربعين عامًا، بعد سياحتي في مسالك التراث المتنوّعة، والتعرّف على حقوله الواسعة المتشعِّبة، فتبدَّتْ لي حقائقُ مغايرة لما كنتُ أتلقَّاه من الحكاياتِ الشعبوية، والمحكيَّاتِ المنبرية، وأدبيَّاتِ الجماعات الدينية. اكتشفتُ أنَّ ما كنتُ أتلقَّاه شفويًّا من خلال مسموعاتي لم يكن سوى مفاهيم وآراء سطحيَّة، حجبتْ عني مفاهيمَ التراثِ المشتقّةَ من بيئتها وزمانها.
منذ منتصفِ العقد الثَّالث من عمري بدأتُ بمراجعةً نقديَّةً لأدبيَّاتِ الجماعاتِ الدينيَّة العربية، فتبدَّى لي بالتدريجِ أنَّ هذه الأدبياتِ ورَّطتْني وجيلي بمغالطاتٍ عدَّة، أبرزها الإصرارُ على تطابُق العلم والدين في كلِّ شيء، وأنَّ ما يقولُه العلمُ اليوم قد قالتْه نصوصُنَا الدينيَّةُ قبل ذلك، وتمديدُ مساحةِ ما هو ديني، بدمج كلِّ ما هو دنيويّ في الدينيّ، فالعلوم والمعارف والفنون والآداب لا تجدُ مشروعيتَها من دونِ أن تُولد من الدِّين.
بعد أن اكتشفَ علمُ الفَلَكِ مواعيدَ ولادةِ الهلال وظهورِه بشكلٍ لا يقبل الشكَّ، رأى مُعْظَمُ النَّاس ألّا حاجةَ للعودة إلى الفقيه للحكم بثبوت الهلال، غير أنَّ هذا الرأي لم يتفاعل معه إلّا قليلٌ من الفقهاء، على الرغم من أنه يحلّ مشكلةً مزمنة، ويخلّص المسلمَ من الترقّبِ المملِّ للهلال، والتفتيشِ عن ذرائع للخلاص من تَذَبْذُبِ الإعلان عنه، والاختلافِ في رؤيته بالعين المجرّدة.
تحمّس لهذا الرأي من نشأ وتشبَّع في مناخات أدبيات الجماعات الدينية، التي تخلط الديني بالدنيوي. المفارقةُ هنا أن أدبيات هذه الجماعات حرصتْ بشدّة على تَدْيين كلِّ ما هو دنيوي، وحاولتْ صبغَ العلومِ والمعارف والأدب والفن، بل كلّ شيء بصبغة دينية، إلّا أنها في قضيّة الهلال تبنّتْ موقفًا، ربما يبدو للوهلة الأولى مُغَايِرًا، وكأنها تنزع إلى إخراج هلال رمضان والأعياد من حقله الديني إلى الحقل الدنيويّ، مع أن منطقَها في تديينِ كلِّ شيء وأسلمتِه يفرض أن يبقى الهلالُ في الفضاء الدينيّ الرمزيّ، ولا يُرحّل إلى الفضاء الدنيوي الفلكيّ. محاولةُ إخراجه من مجاله الرمزي إلى مجال فلكيّ علميّ لا تعني الكفَّ عن استحواذِهم عليه، وتركِه للخبراء في علم الفلك، بل هي عمليةُ استملاكٍ بديلةٍ للهلال، تمارسها هذه الجماعاتُ بذريعة اللجوء للعلم. إنها في معركتها المفتوحة مع الفقهاء والمؤسّسة الدينية التقليدية، تسعى للهيمنةِ على المدوّنة الفقهيّة، وحيازةِ كلِّ ما هو ديني، كي تخلع على نفسها مشروعيةَ تمثيلِ الدين والنطقِ باسم السماء، من خلال إغواء الشباب بتوظيف العلم.
الإنسانُ مولَعٌ بكشف الأسرار
العالَم مليءٌ بالأسرار، والإنسانُ مسكونٌ بالكشف عن هذه الأسرار. نحن نبحث عن تفاسير لكلِّ شيء لا نعرفه في العالَم. الذهنُ اليَقِظُ في نشاطٍ مستديم، إنه بمثابة مرجَلٍ يَغْلِي إلى ما لا نهاية، يَظَلُّ يَغْلِي إنْ لم يَجِدْ تفسيرًا يستقرُّ عنده. الإنسانُ يُتْعِبُه ذلك، فيلجأ عادةً إلى أيّ شيء يمنحه الهدوءَ والدَّعة، لذلك يتشبّث بأيّ تفسير كان، يتناسب ومحتوى ذهنه واستعدادَه وأفقَ انتظاره ومسبقاتِه. إذا كان ذلك التفسيرُ واضحًا، يشعر الذهنُ بسعادة كبيرة. وهذا ما يحصل حين نعثر على تفسير لظاهرة مُلغِزة فنهدأ، وندافع عنه، ونصرّ عليه، ثم يصبح في مرحلة لاحقة تعريفُ هذه الظاهرة ضمن تعريفنا لأنفسنا، حيث يدخل في تكوين كينونتنا الوجودية. كلُّ عملية تفسير لنصّ أو ظاهرة أو شيء، نتحقّق بها في طور وجودي جديد، وهكذا.
إن هذا العالمَ يستوعب أشياءً لا حصر لها، لا ندرك معناها. الدينُ يُمَعْنِنُ ذلك، يفكّ الألغاز، أو تغدو الألغازُ من منظور المتديِّن ذاتَ مضمونٍ خصبٍ، يفيض بمعانٍ يستقيها من رؤيتِه الدينيَّة. كلُّ ما لا نفهمه من خلال وسائل وأدوات العِلم المتاحة، مثل المبدأ والموت وما بعد الموت، وغير ذلك، يمنحنا الدينُ تفسيرًا له، يخرجنا من حالة الحيرةِ والارتياب، إذ إنَّ المهمةَ المحورية للدين مَعْنَنَةُ ما يبدو لنا لُغزًا مُبْهَمًا في الحياة.
يُعدّ الدينُ نظامًا سيميائيًّا مكثّفًا وخصبًا، وإن المعاني التي ينتجها هذا النظامُ تشتغل على المستوى الرمزي بأعلى طاقاتها، ثم تتحوّل إلى مستوى الفعل في العالم الخارجي الموضوعي. الدينُ هنا بوصفه ذلك المعطى الحياتي الذي يتمثّله الأفراد، وتظهر تعبيراتُه في حياة المجتمعات، لتعريف وتأطير مجموعة من السلوكيات والروابط المنبثقة عن تحسُّس الإنسان لبُعدٍ مختلفٍ في وجوده، ربما غير قابل للتفسير التجريبي. هذا المعرِّف والمؤطِّر اكتسب قوةً ونفوذًا من توفيره تفاسيرَ جاهزةً واضحةً لظواهر في الوجود ما زالت غامضة، وهي مخيفة ومربكة للكائن البشري، لما يحتاجه الفرد، وما تحتاجه الجماعاتُ لبقائها واستمرارها.
يخفض الدينُ الشعورَ بالقلقِ واللامعنى والعدميةِ والعبثيةِ والضياع. ولفرط احتياجِ الكائن البشري للدين، وانشغالِه بتفسيراته المتنوّعة، أصبح الدينُ بابًا للسكينة والطمأنينة والأمن والسلام لدى كثيرين من الناس، مثلما أضحى على الضدِّ من ذلك لدى آخرين، بعد أن صار بابًا للتسلُّط وللاستغلال والتعصُّب والعدوان. يتجلّى الدينُ تبعًا لشخصيةِ الكائن البشريّ والجهة التي تتبنّاه، وكيفيةِ تصوّرها لله، ونمطِ فهمِها للإنسان والعالَم، وتفسيرها لنصوصه، ويتمثّلُ في كيفية توظيفِها للدين واستثمارِه في المواقف والأنشطة والعلاقات المختلفة، واستغلالِه في صراعات الأفراد والجماعات، والاستحواذِ على الثروة والسلطة.
إنتاجُ الدين للمعنى
أما كيفيةُ إنتاج المعنى، ونمطُ الدلالات التي يوظّفها الدينُ في ذلك، فإنها تتحقّق من خلال مجموعةٍ من الوسائل والروافد والميكانزمات. الرموزُ واحدةٌ من أهمّها؛ ذلك أنَّ الإنسانَ بطبيعتِه كائنٌ رمزيٌّ. الرمزُ لغةٌ صامتة، إنه خزّانُ دلالات، يكتنز بكثافةٍ وثراء مفهوميٍّ، لذلك يغدو منبعًا لتوليد المعانى. حياةُ الإنسان لا تستغني عن الرموز، لذلك نلحظ الرموزَ تنتشر انتشارًا واسعًا في المجتمعات البشريَّة، بنحوٍ لا نعثر فيه على مجتمع يخلو منها.
وكما يستقي الإنسانُ الدلالاتِ من الكلماتِ والألفاظ في أحاديثه الشفويّة، يستقيها أيضًا من الرموز الصامِتَةِ. توليدُ ما هو صامتٌ للمعاني يفوق ما هو ملفوظ، فضْلًا عن أنَّ ما هو صامتٌ لا يتواطأ على حجبِ الحقيقة وتزويرِها. ففي دراسةٍ قام بها عالمُ النفس الأمريكي ألبرت ميهرابين اكتشف أن: %7 فقط من الاتصال مع الآخر يكون بالكلمات، %38 بنبرة الصوت، %55 بلغة الجسد. ويعتقد علماءُ النفس في الوقت الحاضر بأن %60 من حالات التخاطب والتواصل بين الناس تتمّ بصورةٍ غير شفويّة، أي عن طريق الإيماءات والإيحاءات والرموز، لا عن طريق الكلام واللسان، ويقال إن هذه الطريقةَ ذاتُ تأثيرٍ قويّ، أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات[3].
لما كان الدينُ يهتم بنوع: اللباس، الطعام، المكان، الزمان، وبالكثير من الأشياء، ويضفي عليها دلالاتِه الخاصة، فيكتسي اللباسُ الذي يستعمل في طقس ديني دلالةً خاصة، بصفته رمزًا لمعنى مقدّس، وتتوالد منه مفاهيمُ قدسيةٌ جديدة، يخلو منها قبل ذلك، بعد أن يتحوّل إلى فضاء آخر يخرج فيه من مجاله الدنيوي الى المقدّس، مُلهِمًا الإنسانَ الديني الذي يرتديه فيضًا من المعاني التي تغذّي مشاعرَه وعواطفَه، وتستقي منها تجربتُه الروحية. هكذا الحال عندما يُتخَذ زمانٌ معيّنٌ عيدًا، أو مناسبةً دينية، أو يُتخَذ مبنى أو مكانٌ ما معبدًا. كلُّ ذلك يعني أن الدينَ خلع على هذا الزمان أو المكان هالةً رمزية، تفيض بإمكانات تعبيرية لمعانٍ جديدة، وأضاف إليه دلالاتٍ تشي بأنه صار مقدّسًا. يمسي هذا الزمانُ مختلفًا عن الزمان الآخر، أي الزمان العادي الرتيب المكرر. الدينُ عندما يعدّ زمانًا ما عيدًا مثلًا، فإنه يتسامى به، ويمنحه وظيفةً مختلفة، وكأنه يعيد الزمانَ إلى فجرِه، ذلك الزمان النقي، وكأنه يصبح زمانًا طاهرًا بعد أن كان مدنَّسًا. العيدُ مناسبةٌ يجدِّد فيها الإنسانُ الزمانَ، ويتخلّص من رتابته المملّة، وعبءِ تكراره، وكأنه ينتقل به من زمان بلا روح، يفتقد لكلّ معنى، إلى آخرَ حيّ مُشبَع بالمعاني[4].
الهلالُ الديني الرمزي، وكذلك كلُّ شيء ديني رمزي، هو أحدُ المنابع التي يتغذّى منها نظامُ إنتاجِ المعنى المقدّس في المجتمعات الدينية، الاستحواذُ عليه هو امتلاكُ رافدٍ يغذّي هذه الحياة، ويعمل على بناء نمط السلطة الروحية في المجتمع، ويرسم حدودَها ومدياتِ اتّساع نفوذها.
[1] جزء من الفصل السابع للطبعة الثالثة لكتاب الدين والاغتراب الميتافيزيقي، تأليف: د. عبد الجبار الرفاعي، الكتاب تحت الطبع.
[2] أحمد أمين العراقي غير المؤرّخ والكاتب الشهير أحمد أمين المصري، الأول هو: أحمد بن أمين بن محمود الزنجاني الكاظمي 1324 – 1390هـ. مدرس رياضيات للمرحلة الاعدادية، كتب كتابًا صدر في 7 أجزاء بعنوان: “التكامل في الإسلام”، وهو كتاب وعظي مبسَّط، يطبّق فيه قضايا علمية في تفسير آيات القرآن ومسائل الدين، يعيد ما كتبه كتّاب مصريون من قبله مثل: الشيخ طنطاوي جوهري، ومحمد فريد وجدي، وغيرهما.
[3] ويكيبيديا، الموسوعة الحرّة.
[4] الرفاعي، عبد الجبار. إنقاذ النزعة الانسانية في الدين. بيروت: دار التنوير ومركز دراسات فلسفة الدين، 2013، ص 21 – 22.



