الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

التراث النقدي العربي وسؤال القراءة

أحمد الصمدي by أحمد الصمدي
21 غشت 2021
التراث النقدي العربي وسؤال القراءة
0
SHARES
626
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

تمثل “القراءة” جوهر الممارسة النقدية في مجال الدراسات الأدبية، إذ لا يمكن تصور نقد أدبي، حتى في أقصى مظاهره النظرية، بعيدا عن القراءة التي موضوعها النص الأدبي المنجَز المتحقق؛ لذا حظيت قضية القراءة ـ بما هي عملية إجرائية وسؤال منهجي ـ بعنايةِ مختلف المهتمين بدراسة النص الأدبي[1]. وعلى امتداد تاريخ النقد الأدبي، قُدمت لقضايا القراءة تفسيرات متعددة، أعطت النقد حيويته المنهجية، وقلقه المعرفي المستمر والمنتِج.

وإذا تأملنا تراثنا النقدي العربي، فإننا نجد اهتماما بارزا بفعل القراءة يتمثل في مختلف الأدبيات التي دارت حول النص وحاورته. وكان من الطبيعي أن تتعدد أنواع القراءات تبعا لاختلاف مداخلها، وزوايا نظرها، ومدى اقترابها من النص والغاية من قراءته واستدعائه؛ لكنها تبقى جميعها قراءات معترَفا بمشروعيتها ضمن سياقها المعرفي والنقدي.

على أن النظر إلى تراث بهذا الحجم ينبغي أن يحمل سمات التأني والحذر من إصدار الأحكام المطلقة، أو اتباع الأحكام المسبقة الجاهزة في أي اتجاه كانت؛ فما زال التراث يحاورنا ويتحدانا: بمكوناته المتعددة، بخطابه وبإنجازاته، وبمظاهر اتصاله وانفصاله. ولا بد لنا من مراعاة طبيعته الشاسعة، ومن ثم محاولة النظر إليه من حيث هو بنية كلية متكاملة العناصر[2]، تتجاور داخلها بنى فرعية لها خصوصياتها، ولها أدوات اشتغالها المتصلة بأسسها المعرفية ومرجعياتها الفكرية؛ فالتراث العربي الإسلامي يبدو نسقا شاملا، ونسقيته المقصودة لا تَبرُز إلا في ضوء ما تتضمنه من أنساق فرعية متعددة، ومختلفة التحقُّقات والاجتهادات تزامنيا وتعاقبيا.

إن ميزة القراءة النسقية تتمثل في كونها تراعي السياق التداولي الذي أُنتِجَ داخله ذلك التراث المدروس، ومن ثم تعتبره جزءا من مجموع السيرورة التطورية للفكر عموما، وللدرس النقدي على الخصوص، وتسعى إلى الاستفادة منه بوعي معرفي وبمنهجية تحقق تفاعلا بينه وبين الفكر المعاصر. إنه مشروع عمل علمي هادئ يصوغ الأسئلة، ويحاول أن يقترح الأجوبة، انطلاقا من القراءة المباشرة لنصوص التراث، وإقامة الصلات بينها وبين الخطابات التي توازيها أو تجاورها.

غير أن “على الباحث أن يتجنب الإسقاط وتقويم أفكار القدماء انطلاقا من مقولات المعاصرين؛ فهذه المقولات ليست مسلمات تلزم الجميع، اللهم إلا إذا كان لنا تصور ضيق لمفهوم العلمية… يضاف إلى ذلك أن التصور العربي خيار إبستمولوجي مشروع”[3]؛ أي أنه تصور له كيانه المستقل والتاريخي، وله حقه وقدرته على التعبير عن نفسه. إن الإسقاط ينفي المسافة المعرفية (الإبستمولوجية) والتاريخية المطلوبة، ومن ثم يسيء إلى “التراث” وإلى “الحداثة” معا.

وإذا كان الإسقاط عملا غير مقبول علميا ومنهجيا، فإن استحضار التجاورات والتناظرات بين الأفكار والآراء يبقى أمرا مطلوبا ومنتجا؛ لأنه يسمح بملاحظة عناصر الائتلاف والاختلاف، وإضاءة المفاهيم بما يزيدها وضوحا وقدرة على الحضور في مشهد الحوار المعرفي المعاصر، مع الاحتفاظ بالمسافة الموضوعية المناسبة معرفيا وتاريخيا. كما أن الاستعمال الأداتي، المستوعِب والدقيق والمرن في آنٍ، لبعض المفاهيم المعاصرة، مع الوعي بخلفياتها المعرفية وسياقات توظيفها، قد يكون مفيدا في إضاءة قراءة النصوص التراثية نفسها[4].

ولا بد للباحث أن يستصحب في هذا السياق المعرفي فكرة منهجية أساسية، وذات بعد وظيفي مقصدي، مفادها أننا “لا نستطيع أن نفهم القدماء فهما محايدا تماما، وإنما نفهمهم في ضوء ما يؤرقنا من مفاهيم معاصرة… المهم أن يتسم فهمنا للتراث بأكبر قدر من الموضوعية باعتبارها شرطا ملازما لإدراك المنطق الداخلي للمؤلفات القديمة، وأن يؤدي بنا ذلك الفهم إلى إثراء التراث نفسه، باعتباره جانبا أصيلا في تكويننا، وعاملا فعالا في حياتنا المعاصرة”[5].

إن الوظيفية لا تعني التحكُّم وإلغاء الموضوعية في البحث؛ ذلك أن اعتماد الموضوعية في دراسة تراث القدماء هو السبيل إلى الاستفادة من أعمالهم، وتقديرها من الجهة العلمية لا من الجهة الوراثية؛ وفرْقٌ ما بين التقدير العلمي وبين التمجيد المطلق.

وتقديري أن فرصتنا كبيرة في هذا العصر من أجل تعامل معرفي فعال مع التراث؛ لأن نصوص التراث يمكن أن تفهم فهما أكثر عمقا وتقدما وإنتاجية في ضوء المعارف الحديثة والمناهج المعاصرة، إذا روعيت في ذلك الأسس المنهجية السليمة؛ فنصوص التراث ليست بالبساطة البنيوية والأحادية المعرفية التي يمكن أن يتصورها قارئ متسرع، بل هي تتنزل منزلةً مكينةً من الدقة والعمق والغنى، إذا تهيأت أدوات القراءة المناسبة.

        وبناء على ذلك، يبدو من الوجيه الاستفادة في التحليل من بعض الأطر النظرية والمنهجية النقدية الغربية، في حدود استيعابها المنهجي وقدرتها التفسيرية المساعدة على الفهم والتحليل، مع تجنب إسقاطها على نصوص التراث، أو الدخول في عَقد مفاضلات فيما بينها، بادعاء “السبق” أو “الأفضلية” أو “الكفاية”؛ وذلك وعيا منا بانتماء كل منهما إلى نسقين ثقافيين مختلفين، وبوجود مسافة تاريخية ومعرفية بينهما. وذلك ما يجنبنا التعسف في الأحكام، ويجنبنا، من ثم، الإساءة إلى التراث النقدي العربي، وإلى آراء النقاد الغربيين في وقت واحد.

على أن هذا الوعي لا يمنع من ربط الصلات، وتوضيح الآراء ومناقشتها في ضوء ما يوازيها أو يقابلها، متى أمكن ذلك، ما دامت المعرفة الإنسانية تتفاعل وتتلاقح، لتقدم إمكانات لبناء الرؤى والتصورات، بعيدا عن الإسقاط والاختزال، وبعيدا عن الإقصاء و”التحيز”[6].

وإذا كان هذا الاحتياط المنهجي حاضرا، فإنه لا يستطيع أن يحجب اقتناعنا بكون نصوص التراث ما زالت تثري معرفتنا النقدية الحاضرة، وتضيف إليها.


[1]ـ لعل من المفيد الإشارة هنا إلى أن قضية “القراءة” و”القارئ” عرفت اهتماما كبيرا في بعض المناهج الحديثة، ربما تجاوز الحدود الموضوعية التي رسمها منظروها الأوائل. انظر: أمبرتو إيكو، التأويل بين السيميائيات والتفكيكية، ترجمة: د.سعيد بنكراد، المركز الثقافي العربي، بيروت ـ الدار البيضاء، ط2، 2004، 21؛ وأيضا: جوناثان كَلر، مقدمات لنظرية في القراءة، ضمن كتاب: القارئ في النص: مقالات في الجمهور والقراءة، تحرير: سوزان روبين سليمان وإنجي كروسمان، تر: د. حسن ناظم وعلي حاكم صالح، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، ط1، 2007، 64 ـ 66.

[2] ـ انظر في تكاملية التراث: طه عبد الرحمن، تجديد المنهج في تقويم التراث، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ـ بيروت، ط2، بلا تاريخ، 75.

[3] ـ بوجمعة الأخضر، التفكير اللساني العربي القديم: تساؤلات حول إعادة القراءة، ضمن كتاب: قضايا المنهج في اللغة والأدب، دار توبقال، ط1، 1987، 39 ـ 40.

[4] ـ يميز طه عبد الرحمن في الدراسة المنهجية للتراث بين الأدوات “المأصولة”، والأدوات “المنقولة”؛ يقصد بالأدوات المأصولة: ما نبع من الأدوات والمناهج من داخل المدونات التي يروم الباحث دراستها ومساءلتها. ويقصد بالأدوات المنقولة الأدوات الاستهلاكية (الوظيفية) التي يتوسل بها الباحث لتفسير مسألة معرفية ما، وعادة ما تكون ذات أصل غربي حديث. انظر: طه عبد الرحمن، تجديد المنهج في تقويم التراث، 12، 149. 

[5]ـ جابر عصفور، مفهوم الشعر: دراسة في التراث النقدي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ط5، 1995،9.

[6]ـ “التحيز في المعرفة” مصطلح يستعمله عبد الوهاب المسيري لتفسير مركزية النماذج المعرفية الغربية، من زاوية سيطرتها الاصطلاحية والمفهومية. انظر: عبد الوهاب المسيري، اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، دار الشروق، القاهرة، ط2، 2002، 192 ـ 216.

وسوم: التراثالرئيسيةالقراءةالمنهجالنقد
أحمد الصمدي

أحمد الصمدي

أستاذ باحث في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، فاس - المغرب

التالي
نزول الإسلام

نزول الإسلام في القرن 21م

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر