صدر حديثًا عن دار نشر جامعة أدنبرة في اسكتلندا كتاب جديد للمفكر والمؤرخ الإيراني حميد دباشي تحت عنوان «The Last Muslim Intellectual: The Life and Legacy of Jalal Al-e Ahmad» (آخر مثقف مسلم: حياة وإرث جلال آل أحمد). يتناول الكتاب السيرة الذاتية للكاتب الإيراني جلال آل أحمد (1923-1969)، الذي يعتقد دباشي أنه آخر مفكر مسلم إيراني استطاع أن يقدم رؤية كونية لمفهوم العالمية الإسلامية، قبل أن تتحول النزعة الإسلامية في إيران إلى سياسات طائفية واغتراب فكري عن العالم بأسره. [[1]]
يوضح دباشي في كتابه كيف جسد آل أحمد حالة من الحداثة الإسلامية المعادية للاستعمار، اختفت الآن خلف الستار الدخاني للسياسة الطائفية. هذا التناول لحياة آل أحمد وإرثه هو مقدمة لما يطلق عليه دباشي «لاهوت تحرير ما بعد الإسلام السياسي»، الذي يسعى دباشي من وراءه إلى تجاوز مأزق الطائفية الحالي والانسداد الفكري الذي يواجه الفكر الإسلامي المعاصر.
في السطور أدناه ترجمة إلى العربية لجزء من حوار نشر مؤخرًا، أجراه موقع جامعة كولومبيا الأمريكية مع دباشي يتحدث فيه عن إصداره الأخير، ويمتد أيضًا إلى عدد من المواضيع الأخرى [[2]]:
س: كيف جاءت فكرة هذا الكتاب؟
دباشي: لقد نشرت مؤخرًا كتابا عن إدوارد سعيد بعنوان « إدوارد سعيد: ذكرى الأشياء الماضية»، وهي مجموعة من كتاباتي التي كان سعيد – صديق عزيز وأستاذ سابق في جامعة كولومبيا – في مركزها. كتابي الجديد عن آل أحمد هو أيضًا سيرة ذاتية، حيث كان آل أحمد مفكرًا بارزًا في فترة شبابي المبكر. فبينما كان آل أحمد هو «إدوارد سعيد إيران» بالنسبة لي، كان ادوارد سعيد هو «آل أحمد» بالنسبة لحياتي الناضجة المتأخرة. لم أقابل آل أحمد شخصيًا، ولكنني كنت بحاجة إلى زيارته اليوم في سياق ما نسميه مرحلة ما بعد الإسلام السياسي للفكر السياسي. كنت أرغب في استعادة الطابع العالمي لحياة آل أحمد وإرثه، الذي أضمحل بشدة، إن لم يكن اندثر تمامًا، تحت إنهاك «الإسلام المتشدد» الذي تحول إلى عنف طائفي.
– س: ما الذي جعل آل حمد آخر مثقف مسلم؟
دباشي: كان آل أحمد آخر مثقف مسلم بمعنى أنه جسد الطابع العالمي للإسلام في عصره – إسلام كان مُلمًا بالعالم، خسرناه الآن أمام الطائفية الخبيثة. على هذا النحو، أضعه بجانب كبار المثقفين الأمريكيين مثل جيمس بالدوين أو المثقفين اليهود الألمان مثل حنا أرندت وتيودور أدورنو ووالتر بنجامين. في الواقع، أَختارُ بالدوين، أريندت، أدورنو، بنجامين، ودو بويز لقراءة متجددة بجانب ادوارد سعيد وفرانتز فانون وإيمي سيزير ومحمد إقبال وليوبولد سيدار سنغور. وأضع آل أحمد بجانبهم لإعادة تقديم ثقافة رفيعة اختفت تحت الستار الدخاني لثنائية “الإسلام والغرب” المهيمنة في الوقت الراهن.
لذا، فإن الكتاب يدور حول آل أحمد، ولكنه أيضًا يدور حول عالم كامل يمتد من «نهضة هارلم» -نهضة ثقافية امتدت طوال فترة العشرينات من القرن الماضي كانت تعرف باسم “الحركة الزنجية الجديدة”- إلى حركة «Négritude» ( الزنوجة) – حركة أدبية للأفارقة الناطقين بالفرنسية- ويصل أيضًا إلى النظرية النقدية لما بعد الهولوكوست. ويأتي عنوان كتابي هنا من كتاب “المثقف الأخير” الذي ألفه راسل جاكوبي (مؤرخ أمريكي).
س: هل هناك دروس من حياة آل أحمد يمكن من خلالها مجابهة السياسة الطائفية اليوم؟
دباشي: بالتأكيد، هناك مزيج متنوع من حياته قصيرة العمر وسريعة الخطي ومن فضوله النهم ومن العالم الذي تفاعل معه، استرجعته في هذا الكتاب. الهدف هو التغلب على ثنائية “الإسلام والغرب” الزائفة التي ابتلي بها العالم قبل عصر آل حمد وبعده. ومن المفارقات، أن آل أحمد اشتهر بمقاله «غربزادجي» (Westoxication) الذي قمت بقرائته كنقدٍ مشروعٍ للحداثة الاستعمارية وليس كأطروحة جوهرانية ضد “الغرب”، حيث تمت قراءة المقال بشكل خاطئ.
بنفس القدر من الأهمية، في حياة آل أحمد هناك كذلك زوجته سيمين دانشوار، التي كانت أديبة بارزة أيضًا. وقد أعطانا النشر الأخير للمراسلات الكثيفة التي دارت بينهم، لاسيما عندما كانت باحثة زائرة في جامعة ستانفورد في عام 1952، رؤى مذهلة عن حياتهم الزوجية. كتابي هو أول معالجة كاملة لهذه المادة الجديدة من الجوانب الخصوصية في علاقتهما الزوجية.
س: ما هي الكتب التي تنصحون بقراءتها لتمضية الوقت خلال فترة الوباء؟
دباشي: واحد فقط، لكن يا له من كتاب. إنه Panchatantra، إذا كنت تقرأ اللغة السنسكريتية، أو ترجمته بالإنجليزية، أو الترجمة العربية التي تعود للقرن الثامن التي قام بها ابن المقفع «كليلة ودمنة». إنها مجموعة من القصص الخرافية الرائعة عن الحيوانات، التي قرأتها أجيال متعاقبة حول العالم بلغات متعددة، والمليئة بالذكاء والحكمة. لقد كانت هي الترياق الخاص بي أثناء الحجر الصحي. القصص جميلة جدًا، يمكنك إخبارها لأطفالك، كما فعلت أنا شخصيًا عندما كان أطفالي صغار؛ بالإضافة إلى ذلك فهي عميقة وقوية للغاية، ويمكنك تدريسها في ندوة للخريجين، كما فعلت في الفصل الدراسي الماضي في مساقي الأكاديمي حول الفكر السياسي الإسلامي.
س: ما هو آخر كتاب مميز قرأته؟
دباشي: كتاب «الحكمة الخالدة» للفيلسوف الأخلاقي العبقري أبو علي أحمد مسكويه في القرن الحادي عشر، الذي يجمع بين آداب الحكمة الإيرانية واليونانية والهندية والعربية في نثر كوني ثري، دون أي تحيز أو تفضيل، ما يولد أخلاقيات عالمية للحياة الحضارية.
س: ما هو كتابك المفضل الذي لم يسمع به أحد؟
دباشي: قصيدة عبد الرحمن الجامي المجيدة التي تعود إلى القرن الخامس عشر «سلامان وأبسال» التي قام بترجمها إلى الإنجليزية إدوارد فيتزجيرالد، المترجم الشهير لرباعيات عمر الخيام. لكن ليس المهم فقط القصيدة نفسها؛ فتاريخها الطويل والمتعرج من مصادر رُبما (يونانية أو هندية أو عبرية) وترجمتها إلى العربية في القرن التاسع يتمتع بنفس القدر من الأهمية.
[1] https://agreatread.co.uk/the-last-muslim-intellectual-the-life-and-legacy-of-jalal-al-e-ahmad-9781474479288/
[2] https://news.columbia.edu/news/new-book-hamid-dabashi-the-last-muslim-intellectual




The rising and falling levels of both hormones are what cause many of the changes and symptoms women experience throughout the month, from changes in mood to skin to bloat viagra doesn t work dating gay bear memphis gay dating long term relationship oriented guys gay man, straight man dating
soft tab cialis I m not a fan of the Rx foods because of the ingredients and the fact that many cats will not eat it