الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

سكنتني حين ودعتها، رحلة حجازية

محمد الأحمري by محمد الأحمري
3 مارس 2026
سكنتني حين ودعتها، رحلة حجازية
0
SHARES
259
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

عصام الهيشو
دار الإحياء للنشر والتوزيع، طنجة، المغرب، 2025
175 صفحة

وقعت على هذه الرحلة الممتعة القصيرة حين كنت أقلب بين الكتب ضيوف مكتبتي الجدد فوجدت هذه الرحلة، الصادرة عن دار الإحياء، إذ أعرف أن هذا الناشر فيما تعودت لا يؤذي القارئ بما ليس مفيدا ولا جميلا، وما إن أمسكت بالكتاب في صفحاته الأولى حتى أمسك بي، قرأته من أوله إلى آخره في جلسة واحدة، كنت خلال القراءة مسافرا ومستمتعا أتجول في أجواء روحانية عالية المدى.

القدرة على الكتابة نعمة تجلت عند هذا الكاتب، إذ لا شك عندي أن الكتابة موهبة، قبل أن تكون صنعة، وغالبا هو موهوب لا مصنوع، ارتحلت مع الكاتب منذ كان في المغرب البعيد يجمع دراهمه درهما درهما لا يدري هل ليقوم برحلة ما، أو لمجرد أن يوفر، فهو يقتصد ويجمع ولا يدري لماذا. يريك كيف صنع صندوقا يجمع فيه من المال ما زاد عن الضروريات، ولا ينفق عبثا، ثم تحدث كيف لمعت في ذهنه فكرة الزيارة والعمرة. شاب يغادر عبث الشباب في سنه، ويذهب للعمرة لرحلة العمر، وحتى آخر الساعات قبل السفر ما زال السؤال يطرق خاطره، هل مازلت جادا؟ ولماذا إلى المدينة المنورة في ميعة صباك وأول رحلة تغادر فيها بلدك؟

كنت وما زلت مولعا بقراءة رحلات المغاربة للحرمين ولغيرها، فقبل أن أقرأ رحلة ابن بطوطة قرأت قسما من رحلة العياشي الممتعة المفيدة، وقد حقق جزءا منها أحد معارفي من مؤرخي المغرب، ثم مقاطع من رحلة ابن العربي، ثم قرأت رحلة ابن بطوطة من تحقيق التازي رحمه الله، ثم قرأت رحلة اليوسي حين كانت رحلاتهم عبر القفار والبحار، ثم بعدها رواء مكة لحسن أوريد. ولكن هذه الرحلة الأخيرة تحدث فيها عن أجواء السفر جوا، لساعات قليلة من البيضاء إلى جدة فالمدينة فمكة والعودة، أدخلك كاتبها في جو السفر بالطائرة، وتحدث كثيرا عن رفاق السفر وكان ممتعا أيما إمتاع، فكأنك ترافق القوم في منازلهم وصلواتهم وتضحك معهم وتمزح، خاصة حين استولى زميلهم على لحم الدجاجة اللذيذ وحينها كانوا مشغولين بالحديث فلم يبق لهم إلا هيكلها العظمي والرز ص. 131 (وكلمة رز أيضا فصيحة ولكنه كتبها بحسب ما قيل إنه أفصح: أرز) فلا تتحرج من استخدامها لأن رُزّ هي المستعملة الشائعة، بالمناسبة تذكرت وأنا أكتب هذه الكلمة سقطة لمترجمين قديرين، فقد ترجما كونداليزا أرز، بدلا من استخدام اسمها: كونداليزا رايس، ولم يتذكر أصحابنا أن الأسماء لا تترجم إلا بعد أن وقعا في الخطأ.

كما أن في الرواية ملاحظات لغوية جميلة، على أي حال لا تشغل نفسك وأنت تقرأ نصا ممتعا بالبحث من أين جاء جماله، أمن اللغة أم من التفاصيل أم من تتابع أحداث تشدك؟ ولا تفسر كما حذرك نزار من قبل: “أُفسّرُ ماذا والهوى لا يُفسّرُ؟  إنك أحببت النص وكفى، وتخلص من سوط النقاد المتخيل، واحذر منهم أن يحرموك متعتك، فقد كنت أستمتع بمعلقة امرؤ القيس حتى أفسدها عليّ بنقده الشديد كتاب: إعجاز القرآن المنسوب للباقلاني، وكنت وقتها أتخيله من تأليفه حتى رأيت كتابا يجزم فيه مؤلفُه أن الكتاب ليس للباقلاني، ولم أتكلف شراء الكتاب ولا تجرعت قراءته فيكفي منه عنوانه والباقي تزيد مُشغِل. هذه الرحلة لعله سبق أن عرفت بقاعها غير أنك في الرحلة تكاد ترى مكانا جديدا، وتلك براعة الكاتب، وفنه حين يصرفك عما عداه.

رحلة صاحبنا تتحدث عن رحلته للعمرة حيث “الجمال في المدينة، والجلال في مكة” وهو يعطي غالب الكتاب للمدينة ولمشاهدها، وكتب عن مكة أقل كلاما واستوفى، إنما في الرحلة جو روحاني شامخ.

يصل مسجد الرسول ص فلا يطيق أن ينظر قال: ” أغمضت عيني، فلم أعد أستطيع فتحهما من وضاءة اللحظة، فكل الأشياء البهية في هذا الكون لا ترى بالعين، بل يمتد الشعور بها إلى القلب، فهي لحظات لا تطيق العبارة وصفها، ولو سألتني ما هي أعظم لحظة مرت في حياتي، لقلت لك من دون تردد: هذه أحسن لحظة، ولا تعادلها كل سعادات الدنيا، فهل هناك شعور يعادل الوقوف أمام حضرة النبي الكريم ص.” ص 68 ويقول: “كانت الدموع تنحدر من خَدّيّ سواقي، أدعو الله وأستغفره، وأناجيه بصوت متهدج، لا أكاد أضبط كلماتي، من غلبة الحال.” ص. 162 وفي النص حب وتعلق بالرسول ص ومواطن حركته في المدينة خاصة “تحريت الصلاة هناك، ووضعت جبهتي في موضع قدم النبي ص كنت أسجد وأهيم في سجودي، وأغمض عيني بقوة، وأشتم عبق الأرض وأردد في نفسي هنا كان حبيبي يقف… هناك كان يصلي… هنا كان حبيبي يدعو ويبتهل… روحي لغبار نعليه تفديه.” ص 132.

وتقرأ له مقطعا آخر عن المدينة والمسجد النبوي: (بركة المكان تسبغ روحانيتها على كل شيء، كانت أجواء مفعمة باللطافة والبهاء، كيف لا والقرآن يتلى في محراب الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم، خطر في نفسي: إذا كان صوت هذا القارئ يفعل بالمصلي هذا الفعل، فكيف بصوت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة.” ص 71.

ولا يتردد في استنكار إغلاق المسجد النبوي بل ومساجد أخرى ص.100-101-132-127-128، ثم يلفت انتباه القارئ لشيء صغير جميل يدلك على إحساس بالتفاصيل: إن من أجمل الكلمات التي سمعها: “تفضل يا حاجّ، وأقسى ما سمع: “يا لا يا حاجّي أخرج” ثم يقول عن لحظاته الأخيرة في المسجد النبوي: “خرجت من الروضة أحمل جثتي… مودعا روحي هناك.” إلى أن يكتب في مشهد صدق ومهابة وتقدير لمقام الرسول ص، يقول: (خرجت مستقبلا الروضة لا أقدر على إعطاء ظهري لها.) ص. 133

عند الكاتب قدرة رائعة على وصف المشاعر والأمكنة تجذبك، إذ يقول عن دخوله للحرم المكي ثم رؤيته الأولى للكعبة كتب: “بقيت أتقدم إلى أن اقتربت من الدرج المؤدي إلى صحن الحرم، خفق القلب بشدة، وازداد وجيبه، وسرت في جسدي حرارة وقشعريرة من هيبة المكان، وما فيه من جلال، وما أحسسته من قرب لحظة اللقاء. وصلت مدخل صحن الكعبة، فعلمت أنني أخيرا أمام الكعبة المشرفة، أمام قبلتي، حاولت رفع رأسي ببطء، فبدت لي الكعبة الغراء متربعة في شموخ يخطف القلوب، وتسلب الرائي إليها من شدة سوادها الخشيع، في هذه اللحظة تجمدت في مكاني، وقفت مشدوها، أحاول استيعاب حقيقة الأمر، أنظر إليها، أتأكد من حقيقة ما أرى وما يحدث، والشعور مختلط، مزيج من السعادة والهيبة، إحساس بين البكاء والتبسم، أردد كالولهان: هل فعلا أنا أمام الكعبة! هل حقا أنا أمام أول بيت وضع للناس!” ص 147-148، إلى أن يقول: “خرجت من طوري وطوعي، وطرحت نفسي هناك، تتقاذفني أفواج الطائفين.” ثم ينقل وصف محمد أسد حين تأمل الكعبة. ص149-150، ولكنه يقع في خطأ، فينقل كلام محمد أسد في المتن وفي الهامش.

ثم إن من إعجابي بكتابته السهلة الممتنعة كدت أنقل كثيرا من نصوص الكتاب، غير أن هذا التصرف سوف يسيء للكتاب ولا يفيد القارئ، فالإشارة تكفي، والكتاب مبذول. كما كان من الرمزيات اللطيفة أنه بعدما أنهى عمرته الثانية كان بالخيار بين التقصير لشعره والحلق، وكان يتحدث مع زملائه فطلب بعضهم منه الحلق التام ثم أردف بعضهم: “من حلّق حلّق” أي طار “ومن قَصّر قَصّر” قال فحلقت كل شعري، “أريد أن ينبت لي شعر جديد، يكون بداية لعهد جديد” ص. 164 وتحدث عدة مرات عن بعض الدروس المؤثرة التي قدمها لهم رفاق رحلتهم المتعلمون، وفي الكتاب نصوص وأخبار زينت السياق وجملت غايته، وقد لا تكون كلها على شروط المحدثين.

في خاتمة الرحلة يموت صديق للمعتمرين وهم في مكة، وكان يسكن معه في الغرفة نفسها في مكة ومن قبل في المدينة المنورة، ويعود صاحبنا مكسور الشعور، “رجعت محملا بوجعين، وجع فراق الديار، ووجع فراق حبيبي محمد العربي… رجعت بغير روح، بل ودعتها هناك في روضة الحبيب وعدت أحمل جثتي إلى المغرب.” ص 171 

حسدت الكاتب حسد غبطة على تلك المشاعر، والحب العظيم، والروح المحلقة، وكم يتمنى عاقل أن يحفل قلبه بما حفل به قلب الكاتب من حب وروحانية، ومن لطافته أن كتب عن بعض رفاق الرحلة فإنهم كانوا أشد تعلقا منه وحبا لمدينة رسول الله!

وسوم: الرئيسيةالرحلةالعمرةالمدينةمراجعةمكة
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
ترامب ونتنياهو يريدان تحويل إيران إلى دولة فاشلة

ترامب ونتنياهو يريدان تحويل إيران إلى دولة فاشلة

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر