الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

اجتماعات وترجمات

محمد الأحمري by محمد الأحمري
21 ماي 2025
اجتماعات وترجمات
0
SHARES
116
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

يروق لقومنا أحيانا أن يرددوا نكتة سمعوها وربما حمَّلوها على رئيس لا يحبونه أو يكرهونه، فيودون نبزه بالغباء. وأنه مرة في اجتماع للجامعة العربية، حين كانت تدور مناقشات حامية بين المجتمعين، كان يبدو مهتما بأمر عظيم، وفي النهاية سألوه: ما ذا يشغل ذهن جناب الرئيس؟ فأخبرهم أن ذهنه مشغول بأمر غريب عجيب؛ وهو: كيف أمكن لهذه الطاولة الكبيرة أن تدخل من باب القاعة الصغير؟ وكم كنا نتسلى بهذه النكتة وبمن حملت عليه. ثم قرأت عند كاتب ساخر مات منذ سنوات لعله غالبا الصحفي صلاح عيسى[1] نكتة طريفة،  وهي أنه في مؤتمر لندن وقبل تقسيم فلسطين كان مبعوث إحدى الدول العربية يتحدث بالعربية  والناس يستمعون، فكانت الوفود العربية غارقة في الضحك وكان الحضور من الأعاجم الإنجليز يتابعون ولا تبدو عليهم لا سخرية ولا أي مشاعر لأنهم كانوا يستمعون لمداخلة الزعيم السياسية، يقول الكاتب إن سبب التعجب وضحك الوفود العربية أن الزعيم كان يقول: الحقيقة إن لا خلاف لنا مع اليهود في فلسطين، ولكن الشياطين نزغوا بين الجانبين والشياطين يضرون الناس بسبب أو بغيره ويدلل على قوله بأنه خرج للخلاء فالجن كانت تحاذفه أو ترميه بالحجارة وما كان قادرا على رؤيتها فيغضب؛ لكن المترجم كان يقول للإنجليز: إن الشعب اليمني يستنكر كل الاستنكار التصرفات الصهيونية في فلسطين، وتجريد أهلها منها وشراء أراضيهم، كان يقول كلاما معقولا جدا، فكانت السخرية من ضحك العرب في محلها، وكذا الإنجليز كانوا يسمعون كلاما سياسيا مختلفا يؤلفه المترجم الذي حاول إنقاذ الموقف بعباراته.

وما دام قد جاء الحديث عن المترجمين وتحريف ما يسمعون وينقلون بين المتحادثين فأذكر من مصائب المترجمين هنا حادثة طريفة فقبل أكثر من ثلاثين عاما ضمني موقف مع  تاجر عربي في إسطنبول، وكان يريد أن يبيع التجار الترك بضاعة عنده ثمينة يحتاجونها أو يحتجون تسويقها، وقد جاء الأتراك بمترجم يترجم من العربية إلى التركية والعكس، فكان يقول التاجر العربي قولا ويرجع الجواب من التاجر التركي مختلفا جدا وربما في موضوع مختلف، المهم خرجنا من اللقاء  دون أي اتفاق ولا تقارب في وجهات النظر ولا فهم متبادل، وخسر كلا الطرفين حاجته من الآخر، ولما خرجنا فإذا بالمترجم ينتحي بنا ويطلب أن يكون هو من يشتري ويبيع ويطلب إبعاد الأتراك من الصفقة، وتبين لنا أنه كان يريد أن يستولي على الصفقة ولن يستولي عليها إلا إذا فشل التفاهم بين الطرفين! على أي حال لم نرجع ولم يرجعوا لمناقشة الصفقة المهمة، وغضبنا ولم نعرف كيف نكشف لهم خداع المترجم، وتفرقنا وربما رأوا فينا أغبياء ورأينا فيهم ذلك ظلما متبادلا، وأحسن ما تم في الحدث حرمان المترجم الغبي المحتال.

إن الاجتماعات التي لا يكون فيها صراحة وصفاء ووضوح تصبح عبئا على المتفاوضين، وخير لهم أن يخرجوا على خلاف بيّن ولا أن يخرجوا بأوهام موقف، لذا كان من واجب المفاوض أن يحرص على وضوح رأيه عند الطرف الآخر، فليست كل الاجتماعات سياسية يحرص فيها كل طرف على تحصيل غاياته دون وضوح أو بتحقيق مكاسب غير ظاهرة المصلحة لخصمه، أو أن يركب أحد الطرفين المكر بصاحبه فهذا مرض يعده بعضهم ذكاء وألمعية منه.

وكان من نباهة أبي حنيفة أن يدير نقاش المسائل إدارة قل من سبقه إليها، فقد كان يعرض المسألة على طلابه، فيجيبون، ثم ينتهي بإقرار قول أحدهم أو يقنعهم بقوله، ومرة فعل ذلك كعادته، ولكن تلميذه القاضي أبو يوسف، رد على قول شيخه، وأثبت صواب رأيه هو ولم يكن أبو حنيفة متعصبا لقوله، رحمه الله، فترك رأيه لرأي تلميذه، وحتى لا يركب الغرور أبا يوسف قال له أبو حنيفة: “كنت بليدا فأخرجت المواظبة”.

وقريب من ذلك السمو على شهوات النفس ما حدث بعد مناضرة بين الإمام الشافعي وبين العالم الجليل أبي عبيد القاسم بن سلام، فقد ناظر كل منهما الاخر وذكر أدلته، فكانت النتيجة أن أخذ كل منهما بقول الآخر وترك قوله هو! يا لها من شفافية وسمو على الذات تكاد ألا تحدث على مدار قرون.

وليس غريبا على الكبار الاستماع للصغار، فقد ذكر كارل بوبر في مذكراته أنه قدم محاضرة في بداية شهرته وكان من بين الحضور الفيلسوف الشهير برتراند راسل، وآخرون ممن قاربه، وكان حينها هو يرى نفسه يحبو أمام عمالقة، ثم قدم مرة أخرى محاضرة في أمريكا وفوجئ أن من المستمعين الحاضرين أينشتين![2]

وهنا عود على بدء؛ تبين مع الزمن أن الرئيس الذي زعموه بليدا غبياكان من أذكي الرجال، ومن أقدر من ساس مصير بلده، وجنب مجتمعه الكثير من المصائب والخلافات، ولكن عالم النكت يطلقها من لا يقدرها ليدمر بها خصما رآه غبيا، وربما كان المُطلِق هو الغبي. فلنفصل النكتة عن القضية المطلوب فيها حلا، ولذا يرسل بعض الأذكياء النكت واهمين أن يحسموا الأمر، وما زادوا عن تعقيد المواقف، وإفشال غايته. فالاجتماع المثمر نتاج للوضوح وللثقة المتبادلة، وهي مهارة للمشارك تترقى مع الزمن حتى يصبح صاحبها محترفا ناجحا في إدارة الاجتماعات، فإن من يقابلونك على مائدة المفاوضات لديهم آراؤهم التي قد تكون أسدّ من رأيك، ولهم غاياتهم ولديهم احتياطاتهم من اتخاذ موقف لا يريدونه، وكذا لديهم ثقتهم وشكوكهم وتفسيراتهم لما يسمعون. والنجاح هو الوضوح ولو على حساب بعض المصالح.


[1] مثقفون وعسكر: مراجعات وتجارب وشهادات عن حالة المثقفين في ظل حكم عبد الناصر والسادات، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1986

[2] قرأت ذلك إن لم تعبث بي الذاكرة في مذكراته الطريفة: سعي لا ينتهي، باللغة الإنجليزية: ‪ Unended Quest

وسوم: الإدارةالترجمةالرئيسية
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
صديق

صديق

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر