الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

عن الصراع المعاصر بين الهوية والحرية

محمد الأحمري by محمد الأحمري
18 دجنبر 2024
عن الصراع المعاصر بين الهوية والحرية
0
SHARES
213
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

لا يبدو أمر الصراع بين الهوية والحرية أمرا جديدا ولا معاصرا، ولكن تعبيراتنا ولغتنا وتصنيفاتنا المعاصرة هي التي كشفت لنا عن قضايا ومشكلات فكرية قديمة منتشرة في مختلف المجتمعات، وقد ساعدت اللغة والمصطلحات المعاصرة والحيوية الفكرية في الكشف عن مضمنات الفكر الأسبق لعصرنا، تلك التي اهتم بها جمع من المفكرين سابقا غير أنها لم تُشرح من قبل تحت العناوين الجديدة التي ننشغل بها في زماننا.

إذ أن الهوية هي مسألة يقع الاهتمام فيها غالبا بالشان[1] الجمعي العام، وتتجاوز بطبيعتها الشان الفردي، وهي أقرب للقضايا الجماعية العامة من القضايا الفردية، وبما أنها كذلك فإن لها جانبا سلبيا واضحا وهو إضعاف رغبات الفرد في التحرر وتطويعه من أجل رغبات المجموع، فالهوية تنحو إلى البحث عن تثبيت نسق عام لأي مجتمع وثقافة، وتناقش المشتركات وتهتم بها كما تقلل من الشأن الخاص إن لم تحاول غمطه وإضعافه لصالح هوية المجموع، فيتنازل الأفراد بهوياتهم الفردية غالبا في سبيل انتصار الهوية الجامعة لمجتمعهم، ويبقى نداء الحرية ضعيفا وفرديا حتى يكثر المطالبون به ويصبح بعد ذلك هوية جماعية متحولة، أو نداء جامعا يستحق أن يسعى مجموع جديد من الناس لصالح إقراره، أو للتوليف بينه وبين الهويات العامة، وإلا فإنهم سيبقون في نزاع مستمر مع الهوية العامة المفروضة عليهم، ولا فرق بين المفكرين الذين يمكن حشدهم في هذا السياق في كونهم يميلون لإقرار الميول السائدة في المجتمع ويرونها  من مصلحته ومن حقه حماية هويته أيا كان مبرر هذه الهويات دينيا أو ثقافيا أو سياسيا.

كما أن الهوية تهتم بالثابت في المجتمع، بينما الحرية تتعلق بالمتحرك أو كما قال المصباحي: “الحرية مرادفة للحركة والتحول بينما الهوية هي عنوان الثبات والديمومة.”[2] بل نجده يقرر وجود عداوة ما بين الهوية والحرية الفردية، ويرى أن “الشخص الذي لا يستطيع تغيير هويته وتنويع انتماءاته باستمرار مسلوب الحرية. نعم الحرية أن يختار المرء الهوية التي يريد… ألا تتحول الهوية الجديدة إلى سجن للحرية؟”[3] ونرد على قوله هذا بالتالي: أليس كل متحرك يميل، ولو بعد زمن من حركيته، إلى الثبات؟ أو على الأقل لتكون الحركية طبيعة دائبة في الفكر والمجتمع وذلك ما كان يصبو إليه كل متحرك ثقافي أو سلوكي؟ يبدو أن المصباحي كان مشغولا بالجدل الإسلامي والعلماني في مجتمعه أكثر من اهتمامه بعمق تعقيدات هذه القضايا من خلال رؤية فلسفية عامة. وقد أثر الصراع بين أصحاب الفكر الإسلامي وأصحاب التوجهات العلمانية المختلفة إلى صراع فكري حاد بين مختلف هذه المدارس، إذ يتهم الإسلاميون أصحاب التوجه العلماني بالتغرب الفكري، وفقدان الهوية، والخروج على المجتمع، بينما يتهم التيار العلماني الإسلاميين بالجمود والثبات على هويات قديمة راسخة أو صلبة في مجتمعاتهم أو يتوقعونها كذلك، في الوقت الذي يكون من حق الأفراد المتحررين منها الخروج عليها، وهذا الصراع أنشأ الذم والإسقاط المتبادل، أو التفكير التبعي لسلف إسلامي يراه أصحابه أصالة، بينما يراه الحداثيون جمودا وهوية يابسة، أو قد يرى فيه الإسلاميون مجرد توجه لسلف غربي يمتدحه أصحابه بالحداثة والحركية ويذمه المحافظون بالجمود على التبعية.

ذلك جانب من صراع المذهبيات المعاصرة بين المحافظين والمحدثين في شتى المجتمعات وليس فقط في المجتمعات التي يغلب عليها دين محدد. إنما واجب المهتمين بمجتمعlهمl أن يتجهوا إلى السلم الاجتماعي الذي يحتاج دائما إلى الخلاص من التطرف الهوياتي الذي يلح على الثبات في وجه التحولات، كما يحتاج إلى تنازل بعض الأفراد عن التطرف التحرري في سعيهم لتحقيق حرياتهم الفردية، التي تصادم التيار الهوياتي العام في مجتمعاتهم، ويأتي التساؤل هنا عن هذا القول: هل هذا ميل إلى انسجام مع التيار المحافظ في مطالباته بالثبات الهوياتي ضد الحرية الفردية؟ القول في هذا الأمر إن هذا الجدل ليس بعيدا عن الحقيقة، ولا نقصد به تقديم طرف على آخر إنما يجب مراعاة ضرورة الوئام العام وتجنب المصادمات المجتمعية، فهذا السلم المجتمعي يتطلب دائما شيئا من التنازل الفردي للجمعي، يقابل ذلك أنه يجب على المجموع مراعاة الحريات الفردية، فكأننا بهذا نسعى إلى مراعاة الطرفين، ولم لا؟ لأن في الطبيعة البشرية رسوخا لهذين الجانبين الثبات والتحرك، وليس هذا القول مجرد سعي إلى حلول أرسطية وسطية، بل المقصود الانسجام مع حقيقة أن التنازع فطرة، وهو حقيقة قائمة وهو المطلب الدائم في المجتمعات بين هذين التيارين، فيتم بهذا احترام الحرية الفردية كما يبقى احترام السعي الجماعي للثبات.

ثم إن هذا الصراع الفكري المعاصر في المجتمعات الإسلامية ليس جديدا، ولا مختلفا عن غيره من الصراعات في المجتمعات الأخرى وإنما يعود السبب في تصاعد أصوات الخلاف الثقافي إلى عاملين مهمين هما: أولا العلاقة بمجتمعات أخرى لها غلبة ثقافية مشهودة، وفيها خلافات هوياتية شديدة التناقض، فإضافة إلى الخصوصيات المجتمعية المستوردة التي يناقش المثقف قضاياها في مجتمعه، فقد جلب الكثير من الصراعات الثقافية من مجتمعات أخرى إلى مجتمعه وثقافته، فبدى وكأن الفكر والصراع جديد، بينما هو ليس كذلك، بل إن ظروف المجتمعات المُستَتْبعَة أو الضعيفة أنشأت هذه التعقيدات أو زادت من آثارها، والسبب الثاني هو: تعالي مستويات الوعي بالذات والآخر في تلك المجتمعات عما كان عليه الحال قديما من جمود وجهل فبدى وكأن التفكير والخلاف جديد جدا.

أخيرا هل نملك حرية نقاش المسائل الهوياتية في مجتمعاتنا؟ قد يبدو لنا الأمر كذلك، غير أن حدة الصراع تخيف من يفكر في نقاش هذه الأمور، إذ سوف يوصم من جهة بتهمة الجمود والمحافظة، أو يوصم من جهة بتهمة الضياع الهوياتي أو التبعية للآخرين النافذين المؤثرين في مجتمعات أخرى، ذلك إن أظهر موقفا يخالف التيار العام؛ ولذا لا يصح أن يجرنا ذلك إلى الإشادة أو التحقير لأفكار أي من الطرفين، قبل فتح نقاش مفتوح عن هذه القضايا، وبعدما تصبح تلك قضايا قابلة للنقاش بأريحية، بعيدا عن هوى التقديس أو التدنيس المسبق، حينها نستطيع الذهاب إلى نتائج أو إلى آراء لها من الأسس ما يجعلها مقبولة أو مرفوضة. وإني لأجد طرفي الجدل من المثقفين منسجمين مع مواقفهم ومطمئنين لما وصلوا إليه من قناعة، أما تعيير أحدهما للآخر بالجمود أو التبعية فلا يسلب حجج الطرف الآخر، قبل أن يسعى لأن يقنع برأيه، وأن ينجز شيئا في هذا المجال، إذ أن الحوار الفكري يقرب الأطراف ويقلل من الرغبة في الجزم بصحة التطرفات، وتقديم المجمع عليه على المختلف عليه، وبالبحث والتواضع يمكن إعادة الانسجام بين الرغبات في تحقيق الحرية الفردية، والحفاظ على جوانب من الهويات المرغوب بقاؤها سواء نظر إليها على أنها جامدة أو متحركة.


[1] كلمة الشأن تكتب بالهمزة على الألف وتنطق كذلك أحيانا وفي لغة عربية أخرى لا تكتب الهمزة على الألف ولا تنطق فلا يلزم استخدام طريقة واحدة دائما.

[2] المصباحي، محمد. جدلية الحرية عند محمد عزيز الحبابي، ص.٦٩-١٢١، راهنية الشخصية الإسلامية، ندوة فكرية حول محمد عزيز الحبابي، أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، ٢٠١٨ ص. ١٠٦

[3] مصباحي، المصدر السابق، ص. ١٠٦

وسوم: الحريةالرئيسيةالهوية
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
بناء الهوية العربية القُطرية ما بعد الاستعمار: استراتيجيات الإدماج والإقصاء

بناء الهوية العربية القُطرية ما بعد الاستعمار: استراتيجيات الإدماج والإقصاء

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر