الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

من طوفان الأقصى إلى الثورة: حكاية التحرر التي لا تموت

عمر عزيِّز by عمر عزيِّز
14 دجنبر 2024
من طوفان الأقصى إلى الثورة: حكاية التحرر التي لا تموت
0
SHARES
314
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

في التاريخ لحظاتٌ ليست كغيرها، لحظات تُشبه الزلازل، تُطيح بما بدا مستقرًا وتُعيد تشكيل الواقع وأحداثه. تلك هي اللحظات الفارقة التي تحدث عنها المفكر الإسلامي رينيه جينو (أو عبد الواحد يحيى)، حين يتوقف الزمن ليُعيد الإنسان النظر في كل شيء؛ القيم، المعايير، وحتى المسلّمات التي عاش عليها عقودًا.[1] هي لحظات تُشبه تمرد نات تيرنر، العبد الأمريكي الذي حمل راية الثورة ضد نظام العبودية في القرن التاسع عشر.

 لم تكن ثورة تيرنر مجرد انتفاضة محدودة، بل صرخة في وجه منظومة كاملة صاغت الظلم كحقيقة يومية وجعلت القهر أسلوب حياة. في عام 1831، قاد تيرنر تمردًا في ولاية فرجينيا، حيث هاجم مع رفاقه المزارع التي تمثل رموز القهر، مما أثار رعب الطبقة الحاكمة. على الرغم من قمع الثورة بوحشية، إلا أنها كانت بمثابة ضربة قوية لمنظومة العبودية، وضعت ممارساتها على طاولة النقاش الأخلاقي والسياسي في الولايات المتحدة. لم تكن هذه اللحظة محصورة في حدودها الزمنية، بل كانت تمهيدًا لتحولات كبرى في تاريخ الصراع ضد العبودية.

هكذا جاء “طوفان الأقصى”؛ في لحظة فارقة أعادت تعريف المعركة من جديد. لم تكن مجرد مواجهة بين مقاومة فلسطينية وجيش احتلال مدجج بالسلاح، بل كانت مواجهة بين نظام قيمي عالمي تآكل بفعل التناقضات، وبين فئة من الشعب قررت أن تُعيد كتابة تاريخها بدمائها. لقد انفجر طوفان الأقصى كصرخة كونية مدوية، أجبرت العالم، خاصة الغرب، على مواجهة مرآته المشروخة. ذلك الغرب الذي شرعن الاحتلال لسنوات طويلة وحوّله إلى أمر طبيعي، وجد نفسه فجأة أمام مشاهد تُعرّي نفاقه وتكشف عمق التناقضات في منظومته القيمية التي تتشدق بالديمقراطية والعدالة بينما تبرّر الظلم والإبادة.

لكن في خضم هذا الزلزال، ينبعث الأمل كعنصر أساسي في إعادة تشكيل الفعل المقاوم. الأمل ليس حالة شعورية عابرة، بل هو مبدأ فلسفي ونفسي يتجذر في أعماق التجربة الإنسانية. كما يصف الفيلسوف الألماني إرنست بلوخ، الأمل هو طاقة تُحرّك الإنسان نحو مستقبل مفتوح على إمكانيات جديدة. إنه أداة لتجاوز القهر، وليس مجرد هروب من الواقع، بل وسيلة لإعادة صياغته. الأمل، في سياق طوفان الأقصى، لم يكن مجرد شعور داخلي، بل كان فعلًا جمعيًا مكّن الشعب الفلسطيني من تحويل الألم إلى قوة، واليأس إلى إصرار على تحقيق العدالة.[2]

الأمل هنا يرتبط مباشرة بفكرة “التضحية” كأداة لتغيير التاريخ. معركة الحسين بن علي رضي الله عنه في كربلاء، التي حملت رمزية مقاومة الظلم رغم انعدام التكافؤ، تُظهر الأمل كفعل تحرري. لم يكن هدف الحسين تحقيق نصر مادي فوري، بل زرع بذور الصمود في وجدان الأجيال القادمة. بهذا المعنى، الأمل ليس فقط شعورًا ذاتيًا، بل استراتيجية وجودية تُعيد تشكيل الوعي الجمعي.

في طوفان الأقصى، تتكرر هذه الديناميكية. المواجهة التي حملت رمزية مقاومة الظلم كشفت هشاشة منظومة الاحتلال القيمي وأظهرت أن الشعوب المقهورة قادرة على فرض نفسها كلاعب فاعل في الساحة العالمية. كما يشير بول ريكور، الأمل هو أساس العدالة، لأنه يمنح الشعوب القدرة على رؤية إمكانيات جديدة حتى في أحلك الظروف.[3] وفي حالة طوفان الأقصى، كان الأمل قوة دافعة فجّرت سدود التخاذل وأعادت صياغة السردية العالمية حول الاحتلال والمقاومة.

إنّ ما فعله طوفان الأقصى أكبر من معركة، إنه إحياءٌ للقضية الفلسطينية في وعي العالم. لقد انتفضت الضمائر من سباتها، لتدرك أن الصمت على الاحتلال لم يعد ممكنًا، وأن الكرامة لا تتجزأ. هذه اللحظة الفلسطينية الفارقة لم تتوقف عند حدود الأرض المحتلة؛ ارتداداتها امتدت لتضرب مناطق أخرى في الإقليم، وتقلب موازين القوى رأسًا على عقب، وتُعيد ترتيب الأولويات التي ظنّت بعض القوى أنها محصّنة من التغيير.

في قلب المشهد السوري، حيث كانت الحرب سجالًا لسنوات، ظهرت آثار الطوفان واضحةً. ثلاث قوى كبرى تسيّدت المشهد السوري: روسيا وإيران من جهة دعمتا نظام الأسد لإنقاذه من السقوط، وتركيا من جهة أخرى دعمت المعارضة لإعادة رسم الخريطة السياسية. الصراع بدا وكأنه دخل مرحلة التجميد بعد اتفاق “أستانا” في 2017، الذي وضع توازنًا هشًّا بين تلك الأطراف، وكرّس تقاسم النفوذ في سوريا كأمر واقع. ولكن اللحظات التاريخية الفارقة لا تترك شيئًا في مكانه. طوفان الأقصى قلب الطاولة.

إيران، التي كانت تسابق الزمن لتثبيت نفوذها في سوريا من بوابة الأسد، وجدت نفسها فجأة مشدودةً إلى جبهة جديدة وأكثر خطورة. مع تصاعد التوترات في لبنان ومواجهاتها مع إسرائيل، اضطرت إلى تحويل مواردها العسكرية واللوجستية نحو الجنوب اللبناني، مما قلّص من قدرتها على الإمساك بزمام المعركة السورية. في الوقت ذاته، كانت روسيا تغرق شيئًا فشيئًا في المستنقع الأوكراني، حيث الحرب تستهلك قوتها العسكرية واقتصادها، لتتراجع أولوياتها في سوريا وتتلاشى قدرتها على دعم حليفها الأسد كما في السابق. هكذا، وفي غفلة من الزمن، وجد النظام السوري نفسه وحيدًا مكشوف الظهر.

في المقابل، تحرّكت تركيا مُدركةً أن لحظات ضعف الأعداء هي أوقات الفرص الكبرى. دعّمت المعارضة السورية بقوة أكبر، مُستغلة الفراغ الذي تركه انكفاء إيران وروسيا. فجأةً، أعادت المعارضة تنظيم صفوفها وشنّت هجمات متتالية على مواقع النظام المترنح. وبدأ الزحف، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأت خطوط الدفاع تنهار واحدة تلو الأخرى. سقط نظام الأسد تحت وطأة ضعفه الداخلي وتخلّي حلفائه، ليكون سقوطه امتدادًا طبيعيًا للتحولات التي فجّرها طوفان الأقصى في الإقليم بأكمله.

هذا الحدث لم يكن مجرد نصر عسكري للمعارضة السورية، بل هو تحوّل استراتيجي كشف هشاشة الأنظمة التي تعتمد على الدعم الخارجي للبقاء. لقد أثبتت اللحظة التاريخية مرة أخرى أن معادلات القوة ليست ثابتة، وأن الشعوب حين تُدرك فرصتها التاريخية، قادرة على قلب الطاولة مهما كانت موازين القوى الظاهرة.

لكن، لماذا يبدو طوفان الأقصى مُلهمًا ومُفاجئًا في آنٍ واحد؟ لأن التاريخ يُعيد نفسه في صور مختلفة. كما أسقطت ثورة نات تيرنر قناع النظام القيمي الذي شرعن العبودية في أمريكا، جاء طوفان الأقصى ليُسقط قناع “النظام العالمي” الذي شرعن الاحتلال الإسرائيلي واعتبره جزءًا طبيعيًا من خارطة المنطقة. كلا الحدثين لم يكونا مجرد لحظات مقاومة، بل كانا إعلانًا صريحًا أن الشعوب قادرة على تحرير نفسها من سلاسل الظلم مهما بدت تلك السلاسل محكمة الإغلاق.

إنّ اللحظات الفارقة تُعيد رسم الوعي الجمعي، وتُجبر العالم على مواجهة نفسه. طوفان الأقصى لم يُحرّك المياه الراكدة فحسب، بل فجّر سدود التخاذل وفضح تناقضات القوى الكبرى. لقد أثبت أن الظلم، مهما طال أمده، لا يُمكن أن يتحوّل إلى قدر، وأن الاحتلال، مهما بدا راسخًا، يحمل في داخله بذور سقوطه.

في النهاية، نحن اليوم أمام معادلة جديدة؛ طوفان الأقصى لم يُغيّر فقط المعادلات العسكرية والسياسية، بل أعاد تشكيل وعي عالمي يطرح أسئلة صعبة حول العدالة والكرامة والحق. إنّها لحظة تذكّرنا أن الشعوب، حين تُقرر أن تكتب تاريخها بدمائها، تُجبر العالم على قراءته من جديد.

طوفان الأقصى والأزمة السورية: رؤية ميتافيزيقية للتاريخ

إن الرابط بين طوفان الأقصى والثورة السورية يتجاوز التشابه الظاهري بين الأحداث، ليصل إلى عمق الرؤية الميتافيزيقية للتاريخ التي طرحها مالك بن نبي في كتابه “وجهة العالم الإسلامي”. يرى بن نبي أن التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث، بل هو تجلٍ لمعركة أعمق بين قوى البناء وقوى الهدم، بين قيم العدل والقيم المضادة. يتجلى طوفان الأقصى كجزء من لحظة تاريخية كبرى تعيد تشكيل الوعي الجمعي للأمة الإسلامية، وتُبرز أهمية المقاومة بوصفها عنصرًا مؤسسًا في حركتها التاريخية. وفقًا لبن نبي، التاريخ يُبنى من خلال تفاعل دائم بين الروح والقيم المادية. يمر التاريخ بثلاث مراحل أساسية: الروحية، العقلية، والغريزية. المرحلة الروحية تُعبّر عن ذروة النهوض الحضاري حيث القيم الأخلاقية والمبادئ العليا تُوجّه الفعل الإنساني. ثم تأتي المرحلة العقلية، حيث تسود العقلانية والعلم، لكنها تحمل خطر فقدان الروح. وأخيرًا، تأتي المرحلة الغريزية التي تتسم بالانحطاط، حيث تهيمن القيم المادية وتفقد المجتمعات بوصلة القيم. [4]

الثورة السورية، التي بدأت كحراك شعبي يطالب بالكرامة والحرية، تعكس صراعًا بين هذه المراحل الثلاث. انطلقت الثورة من روح متقدة تطالب بالعدالة، لكنها واجهت تدخلات إقليمية ودولية غيّرت مسارها نحو نزاع معقّد يعكس تداخل المصالح المادية. ومع ذلك، فإن الروح المقاومة للشعب السوري لم تنطفئ، بل استمرت في تحدي القهر، مما يبرهن على ما وصفه بن نبي بـ”القابلية للتحرر”؛ أي قدرة الشعوب على تجاوز الانحطاط واستعادة مسارها التاريخي. طوفان الأقصى كان الشرارة التي عكست وتعكس لحظة استعادة الأمة لوحدتها الرمزية وقضيتها المركزية. إنه إعلان أن المقاومة ليست مجرد حق، بل واجب تاريخي. كما أن الصمود الفلسطيني أمام آلة الاحتلال يجسّد عودة الروح إلى جسد الأمة، ويُعيد التذكير بأن الأمل هو القاعدة التي تُبنى عليها كل أشكال المقاومة. الرؤية الميتافيزيقية للتاريخ عند بن نبي تُظهر أن الأحداث الكبرى، مثل طوفان الأقصى، ليست مجرد وقائع معزولة، بل هي محطات امتداد تُعيد تشكيل المسار التاريخي. طوفان الأقصى هو الأمل الذي يتجاوز حدود الجغرافيا ليشمل كل ما يحيط به، هو الأمل الذي يمتد بفيضه ليصل إلى الثورة السورية. بين طوفان الأقصى وصمود الشعب السوري، يتجلى التاريخ كعملية تجدد لا تنقطع، حيث يتحول الألم إلى قوة محركة، واليأس إلى شرارة انطلاق نحو الحرية والكرامة، مُلهمًا الشعوب لمقاومة القهر وبناء مستقبل يليق بها.

معمار الاستبداد السوري: تفكيك العناصر التسلطية

إن الاستبداد في سوريا لم يكن مجرد نظام سياسي تقليدي، بل معمارًا معقدًا يمتزج فيه التحكم السياسي بالعنف الرمزي، حيث كانت السلطة تعتمد على مجموعة من الآليات التي تضمن استمراريتها. أبرز هذه الآليات كان “الحزب الواحد” المهيمن، الذي كان يُمثل ليس فقط القوى السياسية الحاكمة بل هيمنة الدولة على كل جوانب الحياة العامة، بل وشمل أيضًا تجذر سياسات الفساد والمحسوبية داخل المؤسسات الحكومية، التي عملت على تكريس الولاء للنظام بدلًا من الأداء الفعّال. بدأت هذه الأركان بالاهتزاز تدريجيًا مع بداية الثورة عام 2011، حيث أثبتت الحركة الاحتجاجية أنها أكثر من مجرد حراك سياسي عابر، بل مقاومة يومية ضد السلطة التي ارتكزت على قوة ذات طابع شعبي ورمزي عميق. من خلال اللافتات والهتافات والمظاهرات، بدأ الشعب السوري يضعف الأسطورة التي أسسها النظام حول استمرارية بقائه. بدأت هذه المقاومة في تقويض “العنف الرمزي” بتعبير بيير بورديو، وهو العنف الذي يبثه النظام عبر وسائل الإعلام والخطاب الرسمي.[5] الرسائل التي كانت تربط “الأسد أو لا أحد” بالوجود السوري، والتي حاولت تعزيز استمرارية النظام كمسألة قدرية غير قابلة للطعن، بدأت تتفكك رويدًا رويدًا.

على الجانب البنيوي، كانت عناصر الاستبداد تستند إلى وحدة جغرافية وتحكم مركزي شامل في سوريا، إلا أن مقاومة القوى المحلية، التي كانت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي، بدأت في تقويض هذا النظام الجغرافي الجامد. فقدت الدولة قدرتها على إدارة هذه المساحات، مما أضعف تماسك النظام في الحفاظ على سيادته داخل الأراضي السورية. وترافق هذا مع التآكل الوظيفي للدولة، التي لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين، ما جعلها تفقد شرعيتها شيئًا فشيئًا. ثم جاء التدخل الروسي في 2015، ليعزز هذه العناصر الاستبدادية ويوظفها من جديد، عبر استعادة السيطرة العسكرية على الأراضي التي فقدها النظام وتقديم الدعم اللوجستي والسياسي لإعادة توازن القوى. كان التدخل الروسي بمثابة تثبيت للعناصر القمعية للنظام، ما أوقف التآكل التدريجي الذي بدأته المقاومة وأعاد للنظام تماسكًا مؤقتًا، لكن مع ثقل الحروب والأزمات الاجتماعية والإنسانية التي كانت قد تفاقمت على مر السنوات.

المعارضة السورية: من تشرذم 2011 إلى 2015

منذ بداية الاحتجاجات في 2011، كانت المعارضة السورية أمام تحدٍ غير مسبوق: كيف تنظم قوتها وتوحد صفوفها في مواجهة نظام استبدادي قمعي؟ ولكن، على الرغم من بداية الثوار في تحقيق انتصارات أولية وتمكنهم من توسيع مناطق سيطرتهم، كانت المعارضة، بمختلف تياراتها، في حالة من التشرذم السياسي والعسكري أعاقا مسيرتها. ولم تستطع العبور طبيعة من القوى السياسية التقليدية إلى متطلبات الحركات الثورية الشعبية، فبكل بساطة لم تقدر المعارضة على إيجاد صيغة من الوحدة الوطنية الجامعة حول هدف واحد. لم تكن المعارضة السورية في البداية قادرة على بناء رؤية مشتركة توازي التحدي الذي يواجهه الشعب السوري. عوضًا عن العمل من أجل كسر القيود السياسية التي فرضها النظام، شهدت الساحة السياسية السورية تزايدًا في الانقسامات بين القوى المتعددة، سواء على أساس إيديولوجي أو مناطقي أو طائفي. هذا التشرذم لم يقتصر على المكونات المدنية فقط، بل شمل أيضًا القوى المسلحة التي كانت تتنافس فيما بينها على النفوذ والسيطرة. إن الخطأ الأكبر الذي ارتكبته المعارضة في هذه الفترة كان عدم قدرتها على صياغة خطاب وطني موحد يستطيع أن يعكس تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة. فبينما كانت بعض الأطراف تبحث عن دعم إقليمي ودولي، كانت أخرى تركز على الحفاظ على مناطق نفوذها ومواردها، ما أفقد المعارضة القدرة على التحرك كجبهة موحدة. وعليه، فإن عدم تنسيق الحركات الثورية المدنية مع الفصائل المسلحة، وعجزها عن تقديم بديل سياسي عملي، جعل من السهل على النظام استهدافها وتفكيكها. بين عامي 2011 و2015، شهدت المعارضة أيضًا تدخلاً مباشرًا من القوى الإقليمية والدولية، التي كانت تُحرك المواقف المحلية لمصالحها الخاصة. هذا التدخل ساعد في تأجيج الانقسامات داخل المعارضة وعرقل تحقيق التنسيق المطلوب بين فصائلها المختلفة. في هذا السياق، كان غياب استراتيجية واضحة لفترة طويلة هو العامل الذي أدى إلى تمزق المعارضة على مستوى الداخل السوري. ولم يكن القصف العنيف للنظام أو الدعم الدولي وحده ما عرقل هذه المقاومة، بل أيضًا الإخفاقات الداخلية والتناحر على السلطة التي أسهمت في إضعاف أي حراك حقيقي ضد النظام. هذه الأخطاء كانت تعكس ضعفًا في التعامل مع أبعاد النزاع المركب، ما جعل المعارضة عرضة لهجمات النظام، والارتباك في مواجهة التدخلات الإقليمية والدولية، ليُنتج هذا في النهاية تشرذمًا كان له عواقب وخيمة على شكل الحراك الثوري في تلك الفترة، إلى أن جاء التدخل الروسي في 2015 ليعزز من معسكر النظام ويُجبر المعارضة على البحث عن خيارات جديدة، كانت في الغالب تحت سيطرة القوى الدولية الكبرى.

“الأسد أو لا أحد” الاستبداد في مواجهة الزمن

تبدو الأنظمة السلطوية، في ظاهرها، أبنية راسخة متماسكة، كأنها كيانات عصية على التآكل والانهيار. لكن خلف هذا المظهر الخادع، تكمن هشاشة بنيوية تُغذيها تناقضات داخلية واستراتيجيات قمعية لا تستطيع الصمود أمام لحظة الانفجار. النظام السوري نموذج لهذا التناقض العميق: بناء سياسي قائم على منظومة مُحكمة من العنف المُمنهج، والولاء الزبائني، والسيطرة الأيديولوجية، لكنه في جوهره هشٌ، يتآكل ببطء كلما ازدادت قبضته الحديدية تشددًا.

منذ أن ورث بشار الأسد السلطة، بدا النظام متماسكًا، يُحكم قبضته عبر جهاز أمني وعسكري مترابط، وولاءات نُسجت مع نخبة اقتصادية ترعرعت في ظل علاقات زبائنية مُحكمة. إلا أن هذه القوة الظاهرية كانت تعتمد على توازن دقيق بين استخدام العنف المُقنن، وتوزيع المكاسب، وفرض الهيمنة الرمزية. هذا التوازن هش بطبيعته، لأنه يُخفي أزمة النظام الحقيقية: غياب الشرعية السياسية والاجتماعية. لم يكتفِ الأسد بوراثة نظام يعتمد على القوة، بل عزّز هذا الإرث بتحويل العنف إلى عقيدة حكم وأسلوب إدارة. ومع ذلك، فإن العنف، كما حذّرت حنة آرنت، هو إعلان عن “إفلاس السياسة”. إنه أداة تُخفي لحظة الحقيقة، لكنها لا تستطيع تأجيلها إلى الأبد.[6]

عندما واجه النظام السوري موجة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، كان ردّه حاسمًا وواضحًا: القمع العنيف هو السبيل الوحيد للسيطرة. لكن ما كان يُنظر إليه كحلّ سريع، تحوّل إلى فخ قاتل. فمن جهة، أظهر النظام قدرته على البقاء عبر القوة العسكرية، لكنه في الوقت نفسه كشف عن هشاشته العميقة. فالنظام الذي يختار العنف كخيار أول وأخير، يُعلن عجزه عن تقديم بدائل سياسية، ويفقد تدريجيًا أدواته في إنتاج الولاء الطوعي أو بناء إجماع مجتمعي، حتى بالحد الأدنى. إن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية أدخل النظام في دورة استنزاف ذاتية، حيث تحوّلت مؤسساته إلى هياكل فارغة لا تُقدّم شيئًا سوى الطاعة. الموارد الاقتصادية جُيّرت بالكامل لدعم العمليات العسكرية والأمنية، فيما تراجع الاستثمار في الخدمات الأساسية إلى مستوى كارثي. وفيما كان النظام يُكثّف حملاته العسكرية لقمع المعارضة، كان يستنزف نفسه اقتصاديًا ومعنويًا. الجيش الذي كان رمز القوة أصبح عبئًا مُكلّفًا، ومؤسسات الدولة التي كانت أداة الحكم أصبحت عاجزة عن أداء أدوارها الأساسية. لكن الكارثة لم تقف عند حدود الاقتصاد. فالمجتمع السوري، الذي كان خاضعًا للسيطرة لسنوات طويلة، بدأ يتفكك تحت وطأة العنف. ومع كل موجة قمع، اتسعت الفجوة بين النظام والشعب. تحوّل العنف من أداة لفرض السكون إلى وقود يُشعل مزيدًا من المقاومة، ويُغذي حالة القطيعة الكاملة بين الحاكم والمحكوم. وما كان يُخفيه النظام تحت سطوة السلاح من تشققات داخلية، صار مكشوفًا أمام الجميع. التململ انتقل من الشارع إلى قلب الأجهزة الأمنية نفسها، حيث فقد الكثيرون ثقتهم بقدرة النظام على البقاء دون تكلفة مُدمّرة. في الوقت ذاته، أدّى هذا العنف إلى خلق فراغ سياسي عميق. المؤسسات السياسية أُفرغت من معناها، وتحولت إلى أدوات شكلية تردد خطاب النظام. في هذا الفراغ، ظهرت قوى المعارضة، رغم تشرذمها، لتُعيد رسم المشهد السياسي والاجتماعي، وتملأ المساحات التي انسحب منها النظام. وكأن العنف، الذي أريد له أن يُحكم السيطرة، أصبح يُعيد تشكيل النظام ضده، يُفككه قطعةً تلو الأخرى. المفارقة الكبرى في هذه الحالة أن النظام لم يكن قادرًا على التراجع عن استراتيجيته القمعية، لأن أي تراجع كان سيُفسّر على أنه ضعف سيُسرّع انهياره. لكنه في الوقت نفسه، لم يستطع تحمّل تكلفة الاستمرار في العنف. كل رصاصة أُطلقت، وكل حملة أمنية نُفذت، لم تكن تُسكت المعارضة بقدر ما كانت تُزيد النظام غرقًا في أزماته. لقد تحوّل العنف إلى سلاح ذي حدين: أداة للقمع وأداة للاستنزاف. وهكذا، أصبح النظام عالقًا في مأزق وجودي لا مخرج منه.

في النهاية، تُظهر الحالة السورية أن الأنظمة السلطوية، مهما بدت قوية، تحمل في داخلها بذور انهيارها. فالعنف ليس دليل قوة، بل شهادة ضعف. والنظام الذي لا يملك سوى القوة للحفاظ على بقائه، يُصبح رهينة لهذه القوة نفسها. لقد كانت معادلة “الأسد أو لا أحد” تعبيرًا عن هذا الإفلاس، حيث لم يعد النظام قادرًا على تقديم نفسه كبديل سياسي مُقنع، فاختار أن يُقايض بقاءه بالدمار الكامل. لكنه لم يدرك أن العنف، وإن أخّر الانهيار، لن يمنع حتميته.

الديناميات الخفية للمقاومة: التآكل التدريجي وأثره في النظام السوري

إن مقاومة الأنظمة الاستبدادية ليست مجرد انفجار ثوري مفاجئ، بل هي عملية مُعقدة تتغلغل في نسيج الواقع السياسي والاجتماعي، تتمثل في استراتيجيات تآكل تدريجي تكشف عن هشاشة النظام. في الحالة السورية، اعتمد النظام على شعار “الأسد أو لا أحد” كخطاب رمزي يهدف إلى تقوية سطوته النفسية والرمزية، محاولًا تقديم بقاء الدولة كأمر مشروط ببقاء الأسد. كان هذا الخطاب محاولة لتكريس فكرة أن السلطة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي قدر تاريخي لا مفر منه. ولكن المقاومة استهدفت تفكيك هذه “الحتمية” عبر ضربات رمزية وبنيوية تدريجية، بحيث أظهرت أن استمرارية النظام ليست مسألة ثابتة. من جهة، تصدّت ممارسات الاحتجاج اليومية لهذا العنف الرمزي من خلال فضاءات مقاومة جديدة؛ حيث تحوّلت المظاهرات، والهتافات، والصور إلى أدوات تحطّم الرواية السلطوية، وتعيد تشكيل الوعي الجمعي. الهتافات التي تنادي بالحرية، والمقاطع التي توثّق الانتهاكات، نجحت في إعادة صياغة اللغة السياسية السائدة، وتفكيك الصورة النمطية للنظام ككيان قوي ومتماسك. هذا النوع من المقاومة الرمزية أثار الشكوك في شرعية النظام وفتح المجال للتساؤل حول مدى قدرته على تمثيل الشعب أو ضمان الاستقرار.

أما على الصعيد البنيوي، فقد فرضت المقاومة تآكلًا تدريجيًا في قدرة النظام على السيطرة على الجغرافيا السورية. فقدت السلطة سيطرتها على العديد من المناطق لصالح قوى المعارضة، ما أدى إلى انهيار مفهوم السيادة، الذي كان يشكل ركيزة أساسية لسلطة الدولة. الدولة التي كانت تفرض سيادتها على جميع الأراضي فقدت القدرة على الإشراف الكامل على المساحات الجغرافية، مما أضعف مؤسساتها وفقدها أحد أهم مصادر شرعيتها. هذا التفكك الجغرافي أدّى إلى اختلال في سير العمل المؤسسي، وجعل النظام غير قادر على أداء وظائفه الأساسية. المقاومة لم تكن مجرد تصدٍ مباشر، بل كانت عملية استنزاف شاملة، سياسيًا واقتصاديًا ورمزيًا. ومع كل قطعة أرض تفقدها الدولة، ومع كل فعل احتجاجي رمزي، كان النظام ينهار تدريجيًا من الداخل، لفقده السيطرة على كامل سلطته الاعتبارية. هذا التآكل المستمر كان يعني خسارة النظام لمجموعة من مقوماته الأساسية، وأدى إلى تفكك بنيته الداخلية، ما جعل النظام عاجزًا عن تقديم نفسه كممثل للشرعية أو الاستقرار.

التحولات الاجتماعية والأخلاقية: الثورة القيمية في عالم ما بعد الطوفان

أظهرت الأحداث التي شهدها المجتمع السوري خلال الثورة تحولات عميقة على المستويين الأخلاقي والاجتماعي، مما أطاح بالأسس التي كانت تربط النظام بالمجتمع لعقود. تحت شعار “شرعية الخوف”، حاول النظام فرض حالة من الرعب المستمر للحفاظ على السلطة، حيث كان الخوف والقمع أدوات للسيطرة. إلا أن هذه الشرعية سقطت تدريجيًا أمام تحولات اجتماعية عميقة كشفت هشاشة هذا النظام وأدت إلى تفكيكه. من أبرز هذه التحولات كان تفكك الرابط الوطني، الذي كان يُستخدم كغطاء سياسي وأيديولوجي لتبرير السلطة. فالنظام الذي طالما حاول تصوير نفسه كحامٍ للوحدة الوطنية، سرعان ما اكتشف عجزه عن الاستمرار في هذه الرواية، بعد أن اجتاحت موجات من التهميش الاجتماعي والمناطقي. وتحوّلت مظالم المجتمع إلى ظاهرة شاملة، تمس جميع فئاته، ما جعل النظام غير قادر على تقديم نفسه كمؤسسة قادرة على التوحيد أو الاحتواء. تفكك هذه الوحدة الوطنية أدى إلى ظهور تصدعات اجتماعية حادة، عزّزت من شعور الفئات المختلفة بالانقسام والتباعد عن السلطة.

في الوقت نفسه، شهدت الثورة السورية صعود الهويات الفردية والجماعية التي تجاوزت المطالب العامة للمجتمع، وأخذت تنطلق من مطالب مناطقية وطائفية ومهنية. هذا التحول لم يكن مجرد ضعف في التنسيق بين قوى الثورة، بل كان نتيجة لعمليات تفاعلية أعمق تمخّضت عن تفكك النظام الاجتماعي الذي كان يعتمد على سياسات تمييزية وفصل طائفي. وتبلور هذا التحول في إنشاء هويات جماعية تختلف في مطالبها وأساليبها، ما جعل من المستحيل على النظام توحيد هذه القوى أو قمعها بنجاح. لقد مثّل هذا التفتت في بنية الحراك الثوري تحديًا كبيرًا للنظام، الذي لم يعد قادرًا على استخدام أدواته التقليدية في القمع المباشر لمواجهة المقاومة المتنوعة والمعقدة.  إذ أصبح للمجتمع السوري بدائل وأدوات مقاومة متنوعة، مثل الإعلام، والعمل الحقوقي، والتنظيمات المحلية، مما أدى إلى استنزاف تدريجي لسلطة النظام وقدرته على السيطرة على المجال العام. وأدى هذا التحول القيمي إلى ظهور وعي اجتماعي جديد يتجاوز النظام نفسه، ليُعبر عن قيم مثل التضامن والمشاركة السياسية. هذا الوعي، الذي نشأ من الثورة ضد الاستبداد والظلم، غيّر المفاهيم الأخلاقية داخل المجتمع، وزعزع استقرار المنظومة الأخلاقية التي حاول النظام فرضها طوال عقوده. ووجد النظام نفسه أمام واقع جديد تمامًا، حيث عجز عن التكيف مع هذه التحولات العميقة، وأصبح غريبًا عن تطلعات المجتمع السوري.

لقد أثبتت اللحظات الفارقة في التاريخ أن الشعوب قادرة على تحدي منظومات الظلم مهما كانت قوتها، وأن هناك لحظات تُعيد تشكيل الوعي الجمعي وتُجبر العالم على إعادة النظر في مسلمات كانت تُعتبر ثابتة. من “طوفان الأقصى” إلى تمرد نات تيرنر، نرى أن كل حدث تاريخي كبير لا يتوقف عند حدود جغرافية أو زمانية، بل يحمل في طياته دروسًا كبرى للإنسانية، ويضع أسئلة جوهرية لا مفر من الإجابة عليها. إذا كانت اللحظات الفارقة تُعيد تعريف المعركة وتُفكك الأنظمة القيمية المهيمنة، فما الذي يجعل العالم اليوم يقف عاجزًا أمام مجزرة جديدة تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني؟ ما الذي يحول “المقاومة” من مجرد فعل عسكري إلى ضرورة أخلاقية تواجه فيه الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال منظومة قيميّة ظالمة؟

 إن طوفان الأقصى، أعاد إلى الأذهان كيف أن الظلم مهما طال أمده لا يتحول إلى قدر، وأن الشعوب حين تقرر انتزاع حقوقها، لا تُقدّر فقط على قلب موازين القوى، بل على إعادة تشكيل وعي جديد حول العدالة والكرامة. كما أن التدخلات الدولية في الصراع السوري أو في غيره من الصراعات العربية، والتي ساهمت في تعميق التشرذم والتناحر، لا يمكن أن تكون بمعزل عن دور القوى المحلية التي تمسكت بحقها في تقرير مصيرها. لكن، ماذا يعني أن تكون هذه التدخلات في خدمة استدامة الاستبداد؟ وهل يمكن للمجتمع الدولي أن يستمر في تبرير دعمه لبعض الأنظمة القمعية تحت غطاء الاستقرار؟ وإذا كانت الشعوب قد وصلت إلى وعي جديد من خلال نضالها اليومي، فما هو الدور الذي ستلعبه القوى الكبرى في تحديد مصير هذه التحولات؟

في النهاية، يتبقى لنا أن نتساءل: هل من الممكن أن يكون “طوفان الأقصى” بداية لتحولات عملية جديدة على صعيد عالمي بعد أن غير الأذهان والرؤى والخطابات؟ هل سيتمكن العالم من تحمّل محاسبة ذاته على جرائمه المستمرة في حق الشعوب، أم سيبقى أسيرًا لمنظوماته القيمية التي تهدم العدل وتشرعن الاحتلال؟ وإن كانت لحظات التاريخ تفرض التغيير من خلال الألم، فهل سنشهد على المدى القريب يومًا تُكتب فيه صفحة جديدة، تكون فيه الشعوب هي من تقرر مصيرها بعيدًا عن هيمنة الأنظمة القمعية والتدخلات الخارجية؟

الأسئلة كثيرة، والإجابات متروكة للزمن، لكن الأكيد أن اللحظات الفارقة تظل تذكيرًا دائمًا بأن الشعوب، حين تُقرر أن تكتب تاريخها بدمائها، لا يمكن لأي قوة أن تمنعها من إعادة تشكيله، مهما طال الزمن وكثرت التحديات وتنوعت العراقيل، وكلنا أمل أن تستفيد جميع الشعوب العربية من أخطائها كما استفاد السوريون فتغلبوا على كل مظاهر الفرق والخلاف فكان النصر نتيجة لذلك ولحسن الاستفادة من ارتدادات طوفان الأقصى الذي انطلق فجأة فكانت ارتداداته كذلك.


[1]جينو، ر. (1967). أزمة العالم الحديث (ترجمة أسامة شفيع السيد). القاهرة: مدارات للأبحاث والنشر.

[2] بلوخ، إ. (2019). مبدأ الأمل (ترجمة جورج كتورة). بيروت: دار الفارابي.

[3] ريكور، ب. (2009). الذاكرة، التاريخ، النسيان (ترجمة جورج زيناتي). بيروت: دار الكتاب الجديد.

[4] بن نبي، م. (1977). وجهة العالم الإسلامي. بيروت: دار الفكر.

[5] بورديو، بيير. (1991). العنف الرمزي. ترجمة: نظير جاهل. بيروت: المركز الثقافي العربي.

[6] آرندت، حنة. (1990). في العنف. ترجمة: إبراهيم العريس. بيروت: دار الساقي.

وسوم: الثورةالرئيسيةسورياطوفان الأقصىفلسطين
عمر عزيِّز

عمر عزيِّز

باحث في العلوم السياسية ومرشح لنيل الدكتوراه بجامعة فيليبس ماربورغ في ألمانيا. تتركز أبحاثه في قضايا الحركات الاجتماعية والسياسة الإقليمية في شمال أفريقيا والشرق الاوسط. وهو مؤسس مؤسسة مناظرات الجزائر.

التالي
الموت والحياة في القصر العثماني: تأملات في مقبرة أسرة السلطان عبد الحميد الأول

الموت والحياة في القصر العثماني: تأملات في مقبرة أسرة السلطان عبد الحميد الأول

تعليقات 3

  1. Avatar طارق says:
    سنتين ago

    بارك الله فيك شيخ عمر، كفيت ووفيت

    Reply
  2. Avatar فاطمة حمدي says:
    سنتين ago

    مقال شامل، ملخِّص، السهل الممتنع، نحن اليوم بحاجة لغزارة في هذا النوع من الكتابات، التي تجمع بين السرد التاريخي وسرد الحقائق والتحليل المنطقي، شكرا لكاتب المقال على هذا الابداع

    Reply
  3. Avatar mohamed says:
    سنتين ago

    بارك الله فيك

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر