في روايته الصادرة باللغة الإنجليزية عام 2017 تحت عنوان «THE OTHER EXILE: THE REMARKABLE STORY OF FERNÃO LOPES» والمترجمة إلى العربية عام 2022 تحت عنوان “روبنسون كروزو المسلم: سيرة فرناو لوبيز العجيبة” (ترجمة أنور الشامي، دار الكرمة) يسرد المؤلف عبد الرحمن عزام قصة النبيل البرتغالي فرناو لوبيز في القرن السادس عشر، التي تعد القصة الحقيقيةلحياة روبنسون كروزو بطل رواية المغامرة التاريخية الشهيرة للكاتب الإنجليزي دانيال ديفو، التي نشرت للمرة الأولى سنة 1719، والتي تعد إحدى أشهر قصص بقاء الإنسان على قيد الحياة.[[1]]
ولد فرناو لوبيز في لشبونة في العصر الذهبي للبرتغال، عندما بدأ الملك مانويل الأول فترة طموحة من التوسع وقاد بلاده إلى مصاف القوى الأوروبية العظمى. وقد حصل لوبيز على تدريب عسكري صارم، وأصبح جنديًا، وأبحر إلى الهند بحثًا عن الشرف والثروة عام 1506 كضابط في أسطول مكون من 15 سفينة، وشارك في غزو “غوا” (ولاية هندية) تحت قيادة ألفونسو دي ألبوكيرك. وهناك انشق لوبيز عن بني جلدته واعتنق الإسلام، وتزوج من مسلمة، وحارب قومه البرتغاليين، ثم تم القبض عليه في نهاية المطاف، وقُطعت أنفه وأذناه ويده اليمنى وإبهامه الأيسر علناً بتهمة الخيانة، ووُضع على متن سفينة بغرض إعادته إلى البرتغال، ولكنه قفز منها هربًا إلى جزيرة سانت هيلينا، قبالة سواحل جنوب أفريقيا جنوب المحيط الأطلسي، ليعيش هناك بمفرده لمدة 26 عامًا على مرحلتين زمنيتين؛ حيث عاش لوبيز في هذه الجزيرة لمدة 14 عامًا معتمدًا على أكل النباتات، والأسماك، وبيض الطيور البحرية. ولكنه عاد إلى لشبونة في سن الخمسين، على متن سفينة عابرة، وكان بحلول ذلك الوقت قد أصبح رجلاً مشهوراً في موطنه الأصلي، والتقى بالملك والملكة، لكنه سرعان ما عاد إلى جزيرته المعزولة، ومات هناك بعد حوالي اثنتي عشرة سنة. [[2]]
نشير إلى أن عبد الرحمن عزام مؤلف هذه المغامرة التاريخية التي تعد تأملا في العزلة والبعد والخلاص ورحلة الروح الداخلية للإنسان هو مؤرخ وروائي وحاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة أكسفورد. وهو مؤلف كتابَي: «مملكة البهجة: حكايات جلال الدين الرومي» (2000)، و«صلاح الدين وإعادة إحياء المذهب السني» (2014).
[[1]]http://blakefriedmann.co.uk/news/3/5/2017-1
[[2]]https://www.spectator.co.uk/article/the-greatest-survival-story/



