الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

كنت أخطط لحفل خطوبتي قبل أن تبدأ القنابل في التساقط علينا

التحرير by التحرير
16 مارس 2024
كنت أخطط لحفل خطوبتي قبل أن تبدأ القنابل في التساقط علينا
0
SHARES
63
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

عفاف النجار[[1]]
ترجمة التحرير

رآني خطيبي لأول مرة في العمل. كنت أشرف على إحدى الفعاليات الناشئة، وعلى الرغم من أنه كان طبيب طوارئ، إلا أنه كان مهتمًا. لقد شاهدني أطير كالنحلة وأجمع كل شيء معًا، وبعد ذلك أصبح أكثر اهتمامًا. قابلني وسأل مديري في ذلك الوقت عما إذا كان يعتقد أنه سيكون من المقبول أن يطلب مني الزواج منه. (كان الجواب لا).

وبعد ثلاث سنوات، مهدت لنا الحياة الطريق للقاء مرة أخرى في العمل. “أول شيء سمعته كان كعب حذائك، وعرفت حينها أنني أريد الزواج منك.” كانت تلك أول الأشياء التي قالها لي بعد أن تقدم للخطبة.

لم أكن أفكر في زواج مُدبَر. لقد عشت معظم حياتي في الخارج وكنت أتخيل نفسي دائمًا أقع في الحب، وأحصل على عرض عظيم للزواج. لكن الزيجات المدبرة شائعة في فلسطين، كما هو الحال في العديد من الأماكن حول العالم. وبعد أن تقدم لخطبتي، سألت أصدقائي عنه، وتحدثنا، وقررت أن أقول نعم. لقد كان لطيفًا وذكيًا جدًا.

بعدها حلت فترة خطوبتنا. وهذا يعني من الناحية الفنية، أننا تزوجنا بشكل قانوني، لأن ثقافتنا ترى أن ذلك من الضروري كي نكون معًا وحدنا دون أي إدانة من قبل الآخرين. لكننا مازلنا نسميها خطوبة، ومازلت أعتبره خطيبي، لأننا لم نقم بحفل زفاف كامل.

عندما جاء يوم التوقيع على أوراق زفافنا، كنت غارقة في بحر من سعادة الزفاف، أفكر في فستان يناسب خاتمي، وقد وجدت أخيرًا فستانًا بلون اليشم (حجر كريم أخضر اللون) له مظهر لامع جميل، ووضعت مكياج عبارة عن مسحة حقيقية من الأمل. وأغرقنا أنا وصديقي العالم بأغاني الأعراس، ووقفت ضحكاتنا متحدية ضد ظلال العدوان التي تنتظرنا دائمًا في غزة.

جاء والدي ليأخذني من منزلنا في غزة للذهاب إلى خان يونس لتوثيق زواجنا والاحتفال مع العائلة. شعرت وكأنني أميرة حقيقية. شعرت بأن إمكانيات العالم لا نهاية لها ونحن في طريقنا إلى ما بدا لي وكأنه حياة جديدة تمامًا.

 في طريقنا، نصائح أبي الجميلة جعلت قلبي يهدأ. وأخبرني كيف يمكنني تحويل حياتنا إلى جنة إذا كنت حكيمة بما فيه الكفاية.

بعد أن جهزنا أوراقنا، عدت أنا وخطيبي إلى مدينة غزة لتناول أول عشاء رومانسي لنا كزوجين. دخلنا المطعم ممسكين بأيدي بعضنا للمرة الأولى، واجتاحتني موجات من العواطف والترقب، والإثارة، والقلق، والخجل. وكانت ثمة شموع مضاءة على الطاولات.

 لقد فشلنا في الحصول على خاتمينا قبل الذهاب إلى خان يونس، وعوضًا عن ذلك حصلنا عليهما قبل الذهاب إلى المطعم مباشرة، ثم وضع الخاتم في إصبعي هناك. لقد كان أمرًا سحريًا، أن أكون بجوار الشاطئ، وأسمع الأمواج مع عزف الموسيقى الجميلة، تحت سماء مدينتي الحبيبة المبهرة، وأخطط لحياة كنت أتخيلها مليئة بالحب والضحك.

لقد جهزت كل شيء لحفل خطوبتي. سيكون في فندق المتحف (فندق في غزة يحتوي على متحف صغير للآثار)، وقد أحضرت أمي فستانا أسود جميلا مكشوف الكتفين بينما اخترت أنا فستانًا فرنسيًا بلون البرقوق لهذه الليلة الكبيرة. اضطررت إلى الركض من مصفف شعر إلى آخر قبل أن أجد أخيرًا مصففًا لم يكن محجوزًا بالكامل في اليوم الذي اخترته للحفلة؛ كان ذلك اليوم الخميس 12 أكتوبر\ تشرين الأول 2023.

الحياة في غزة هي لعبة قاسية من التناقضات. عندما بدأت القنابل الإسرائيلية تنهمر علينا في الأسبوع الأول بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، توقفت أحلامي فجأة، وحلت محلها رغبة أساسية أكثر ألا وهي البقاء على قيد الحياة.

انتهى بي الأمر باستخدام فندق المتحف ليس كمكان للحفلات ولكن كموقع إخلاء، للاحتماء من الضربات الجوية التي لا نهاية لها في نفس المكان الذي تخيلت فيه أنني سأحتفل فيه بواحدة من أسعد لحظات حياتي. حتى أثناء حدوث الضربات الجوية، كنت لا أزال آمل أنه ربما، ربما فقط، ينتهي كل شيء قبل يوم الخميس ويجري الحفل.

بالطبع، لم نقم بالحفلة قط. وقد تم تدمير الفندق الآن.

“أنا آسف جدًا لأنه عليك أن تمري بكل هذاـ لا أعرف أين خُبئ هذا لنا، لقد انهارت حياتنا كلها”. هكذا كتب لي خطيبي بعد أيام قليلة من بدء العدوان، معتذراً عن شيء لم يكن خطأه، وعن شيء يعاني صعوبة في تقبله هو أيضاً.

منذ ذلك الحين، أصبحت أيامي عبارة عن مزيج سريالي من الخوف والشوق. وقد أصبحت المحادثات مع خطيبي الآن مليئة باليأس. أحلامنا بالزفاف، التي كانت مشرقة ونابضة بالحياة، دُفنت تحت الأنقاض.

في تلك الأيام، بالكاد كنا نتحدث؛ وعندما كنا نفعل ذلك، كانت محادثاتنا قاسية وباردة. كان كلانا يتحدث بينما عقولنا في مكان آخر تمامًا. ولا يزال كلانا يعاني من الصدمة بسبب ما كان علينا أن نواجهه. ولم نتمكن من اللقاء ولو مرة واحدة منذ بدء الحرب.

لا أستطيع حتى أن أفكر كيف ستبدو الحياة غدًا، ناهيك عن إقامة حفل زفاف أو تكوين عائلة.

كنت قد اعتدت أن أحصل على مليون سيناريو يدور في ذهني حول الأشياء التي أردتها لحفل زفافي أو الحياة التي أردت أن أعيشها مع زوج محب وأطفال لطيفين وسمينين. الآن، لم تتبادر إلى ذهني أي فكرة حول هذا الأمر بخلاف حقيقة أنني يمكن أن أفقد زوجي، وأنه إذا كان لدي أطفال، فسيتعين عليهم العيش في هذه الظروف الرهيبة. عندما أفكر في الزواج الآن أفكر: “هل ما زلت أرغب في الزواج؟” ما زلت غير متأكدة.

ما زلت لا أصدق كيف تحول الركض من محل إلى آخر لشراء فستان إلى ركض من مكان إلى آخر هربًا من الموت. وقد عثرت على صور على الإنترنت تظهر المتاجر التي تجولت فيها بحثًا عن فستاني، والمكان الذي خططت لإقامة الحفل فيه، والشوارع التي مشيت فيها مع خطيبي. لقد تم تدميرها جميعًا، وتحولت جميعًا إلى قطعة واحدة مسواة بالأرض. كيف يمكن أن تكون هذه هي القصة التي أرويها لأطفالي عن كيف التقيت أنا ووالدهم وتزوجنا؟ يا لها من خطوبة بائسة، بائسة!

في كل ليلة، بينما أحاول أن أغمض عيني، تتسابق داخل ذهني رؤى مخيفة عن فقدان عائلتي، وأهوال الهجوم الإسرائيلي. النوم، عندما يأتي، لا يجلب معه الراحة، لأن الكوابيس المروعة التي لا يمكن وصفها غالبًا ما تقطعه.

في قلب هذه العاصفة، غالبًا ما أشعر بأنني غير مرئية، ووجودي مجرد همس في مواجهة هدير هذه الأهوال. إنه شعور غريب، أن أكون إنسانًا مثل أي شخص آخر، ومع ذلك أكافح لتذكير العالم بأنني أيضًا أتنفس نفس الهواء، وأحلم بنفس الأحلام، وأتوق إلى حياة لا يهيمن عليها الخوف، بل الحب.


 [[1]]https://www.thenation.com/article/world/gaza-engagement-wedding/

وسوم: الاحتلالالحربالرئيسيةغزة
التحرير

التحرير

التالي
في محراب مريم

في محراب مريم

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر