الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

رفعت العرعير كان شاعرًا ومثقفًا لامعًا.. وكان أيضًا أستاذي

جهاد أبو سليم by جهاد أبو سليم
30 دجنبر 2023
رفعت العرعير كان شاعرًا ومثقفًا لامعًا.. وكان أيضًا أستاذي
0
SHARES
136
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

 في أحد أيام الأسبوع العصيبة عام 2004، تم استدعائي بشكل غير متوقع إلى مكتب مدير مدرستي في دير البلح، وهي مدينة تقع في وسط قطاع غزة. كطالب في الصف العاشر، كنت على يقين من أنني لم أفعل أي شيء يبرر هذا الاستدعاء غير المتوقع. جلست محاطًا بالمدير ونائبه وأعضاء هيئة التدريس. وبعد فترة من الانتظار والقلق، أبلغني مدير المدرسة أنه قد تم اختياري لحضور برنامج المنح الصغيرة “ACCESS” للغة الإنجليزية لمدة عام الذي تقدمه منظمة “Amideast” التعليمية الأمريكية غير الربحية في مدينة غزة. وشعرت حينها بموجة من الفخر والفرح والإثارة.

في اليوم الأول للدورة، سافرت مع طلاب آخرين من نقطة اللقاء في دير البلح إلى مدينة غزة بالحافلة. وشملت الرحلة المرور عبر “حاجز البحر” الإسرائيلي، الذي كان يقع آنذاك بالقرب من مستوطنة “نيتساريم” الإسرائيلية غير الشرعية، التي تفصل مدينة غزة عن الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع. عندما دخلت الفصل، استقبلني معلم شاب ذو لحية خفيفة وابتسامة لطيفة، يرحب بكل طالب في فصله. قدم نفسه على أنه رفعت العرعير، والذي كنا نسميه بمودة أستاذ رفعت. منذ اليوم الأول، أدركنا نحن طلابه كم كنا محظوظين بوجود الأستاذ رفعت كمدرس لنا. وفي اللحظة التي التقط فيها الأخير قلم التحديد (ماركة اكسبو) – وهو رمز استخدم لاحقًا لتكريم ذكراه – علمنا اللغة الإنجليزية ليس فقط كلغة للمفردات والقواعد والتراكيب ولكن أيضًا كأداة أكثر عمقًا للفهم والتعبير.

في 7 ديسمبر/كانون الأول، قُتل رفعت بشكل مأساوي في غارة جوية إسرائيلية سوت شقة أخته بالأرض، أودت أيضاً بحياة شقيقه صلاح، وابن صلاح، وشقيقته أسماء، وأطفالها الثلاثة الصغار. عندما رأيت منشورًا في موقع اكس يتحدث عن وفاة رفعت، شعرت بالصدمة وعدم التصديق. وسرعان ما انتشرت أخبار وفاته في جميع أنحاء العالم. وكما قال يوسف الجمل، أحد أصدقاء رفعت المقربين: كان رفعت شخصية عالمية، كان يتوق إلى أن يكون جزءًا من عالم يمتد إلى ما هو أبعد من الحدود التي رسمتها جدران إسرائيل. وفي سعيه، أقام روابط وصداقات قوية على مستوى العالم. وقد أدرك أولئك الذين عرفوه وكتاباته وكلماته، وكذلك الذين استمعوا إلى محاضراته ومقابلاته، أنه انعكاس لإمكانات غزة. لقد شعروا جميعًا بحزن عميق ومدمر جراء موته الوحشي.

لفهم تأثير خسارة رفعت، من المفيد أن نفهم القليل عنه. بصفته أستاذًا للأدب الإنجليزي في الجامعة الإسلامية في غزة، كان رفعت يحظى بالاحترام باعتباره جزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي في غزة؛ لكنه كان أيضًا أكثر من مجرد مدرس وأستاذ جامعي. بالنسبة له، كانت اللغة الإنجليزية وسيلة للتحرر والتمكين. وفي غزة، المكان الذي عانى من عقود من الاحتلال وتراجع التنمية والعزلة، كان التواصل مع العالم الخارجي تحديًا هائلًا. لقد أدرك رفعت أن تدريس وتعلم اللغة الإنجليزية يمثل فرصة فريدة لاختراق الحواجز الجسدية والفكرية والأكاديمية والثقافية التي يفرضها الاحتلال؛ ونظر إلى اللغة الإنجليزية على أنها عمل من أعمال المقاومة والتحدي.

وفي الوقت نفسه، بالنسبة لأولئك المحظوظين منا بما فيه الكفاية للدراسة تحت إشرافه، فإن الوجود في فصله الدراسي يتجاوز التجربة التعليمية التقليدية، لقد جعل من تعلم اللغة الإنجليزية أمرًا رائعًا وممتعًا. لم يكن رفعت ينقل المعرفة فحسب، لقد قدم بصيصاً من الأمل، وفترة راحة من الضغوط المستمرة في غزة؛ فقد كانت دروسه عبارة عن رحلات فكرية وثقافية تتجاوز حدود الحصار، مما يسمح لنا باستكشاف عوالم وقصص جديدة، تتحدى قوانين الفيزياء والقمع.

لقد قام رفعت بتعليم طلابه شكسبير وجون دون، لكن هذا لم يكن كل شيء. فقد قدم أيضًا لطلابه مالكولم إكس، والأدب النسوي، وحتى شعر يهودا عميحاي (شاعر إسرائيلي). هذا العرض الموجز الذي قدمه سمح لنا بتجربة واختبار عالم أبعد بكثير من حدود غزة، وهو ما أشعل رغبتنا في المطالبة بموقعنا فيه.

ولد رفعت عام 1979 في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي يُعرف سكانه بالإصرار والتواضع والعمل الجاد والفخر والكرامة. طوال طفولته وما بعدها، واجه رفعت تحديات العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي. ومع ذلك، على الرغم من معرفتي الشخصية به التي دامت ما يقرب من عقدين من الزمن، وعلى الرغم من تفانيه في تمكين الآخرين من مشاركة قصصهم، فإنه نادرا ما تشارك مع الآخرين قصته.

في عام 2020، قمت بدعوة رفعت للمساهمة في مختارات “ Light in Gaza: Writings Born of Fire ” (ضوء في غزة: كتابات ولدت من النار)، التي سعت إلى استكشاف مستقبل غزة في سياق ماضيها وحاضرها. اقترحت عليه في البداية أن يكتب عن التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في غزة. لكن بعد تفكير طويل، أعرب رفعت عن رغبته في مشاركة قصته. وكان عنوان فصله “غزة تسأل: متى سيمر هذا؟” وفيه، شرح بالتفصيل كيف يطمئن الناس بعضهم بعضًا في غزة عندما يكبرون بعبارة “هذا سوف يمر” في أوقات المأساة أو الخسارة أو الشدائد. لكن رفعت، الذي شهد يأس طلابه وأصدقائه وجيرانه المتفوقين وسط الفقر والبطالة، حوّل خط الطمأنة هذا إلى سؤال يُطرح على العالم الخارجي.

ورأى رفعت في مساهمته في “ضوء في غزة” فرصة لتسليط الضوء ليس على محنته فحسب، بل أيضًا على محنة مليوني شخص يعيشون ويموتون تحت الحصار؛ وكان أمله أن يلهم الآخرين لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ومع اشتداد عزلة غزة في ظل الحصار الإسرائيلي، شعر بالحاجة الملحة إلى سد الفجوة في فهم العالم الخارجي للألم الذي يتعرض له سكان غزة.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها، عرف رفعت أنه لا يعالج سوى جزء صغير من التحديات الهائلة التي تواجهها غزة. فقد كان التدريس والكتابة يفيدانه، ولكن إلى حد ما فقط. في السنوات الأخيرة، بصفته أستاذًا ثابتًا في جامعة كان يتبوأ فيها منصبًا مرموقًا، وجد نفسه يعمل في وظيفتين لإعالة أسرته وسط الظروف الاقتصادية المتدهورة في غزة.

هذا الوضع جعل رفعت يشعر بالهم والقلق المستمر. وفي كشفه عن قصته في “ضوء في غزة”، أقر بأنه على الرغم من أهمية رواية القصص، إلا أنها تتطلب كذلك جمهورًا مستعدًا للاستماع والاستيعاب والتصرف. فلم تكن سرديته وسرديات طلابه مجرد تعبيرات فنية، بل كانت مناشدات صادقة من أجل التعاطف والعمل من أجل تخفيف المعاناة في غزة.

وأنهى رفعت فصله في “ضوء في غزة”، وكتب:

“عندما طلب مني أن أكتب لهذا الكتاب، كان الوعد هو أن التغيير سيحدث وأن السياسات، وخاصة في الولايات المتحدة، سوف تتحسن. لكن بصراحة، هل سيقومون بذلك؟ هل حياة فلسطيني واحد مهمة؟ هل هي كذلك؟ أيها القارئ، أثناء قراءتك لهذه الفصول، ما الذي يمكنك فعله أو ما الذي ستفعله؟ علمًا أن ما تفعله يمكن أن ينقذ الأرواح ويمكن أن يغير مسار التاريخ. أيها القارئ، هل ستجعل هذا الأمر مسألة مهمة؟ إن غزة ليست ولا ينبغي أن تكون أولوية عند سفك إسرائيل الدماء الفلسطينية بشكل جماعي فقط. إن غزة، باعتبارها مثالاً للنكبة الفلسطينية، تختنق وتُذبح أمام أعيننا، وغالبًا ما يُبث ذلك مباشرة على شاشات التلفزيون أو على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا سوف يمر، وما زلت آمل؛ أنه سوف يمر، وأظل أقولها. في بعض الأحيان أعني ذلك، وفي أحيان أخرى لا. وبينما تستمر غزة في التلهف للحياة، فإننا نكافح من أجل أن يمر، وليس لدينا خيار سوى القتال وسرد قصصها، من أجل فلسطين”.

اليوم، يتعرض نسيج المجتمع الفلسطيني ذاته للهجوم، في غزة. وكذلك الأمر بالنسبة للمجتمع الثقافي في غزة، الذي يتألف من معلمين ومؤلفين وأطباء وشعراء مثل رفعت. إنها محاولة قاسية ومتعمدة لإطفاء شعلة الأمل في محو أضواء غزة الهادية. ومع ذلك فإن إسرائيل تتجاهل حقيقة أساسية: مع كل مثقف يسقط، ومع كل مركز تعليمي مدمر، ينشأ جيل جديد أكثر تصميماً ولديه الإلهام. إنهم يحملون إرث أسلافهم إلى الأمام؛  تغذيه رؤية مشتركة للحرية والتحرر. وتكرارًا لعنوان كتاب رفعت “غزة ترد”، سنواصل الرد، وسنظل نحن طلابه ومن يعتز بكلماته وذكراه، مستمرين في رواية قصصه وقصصنا. وسنستمر في سرد هذه الحكايات إلى أن نستعيد مكاننا الصحيح في العالم، وإلى أن نتحرر.

وسوم: الرئيسيةالصهيونيةالمقاومةغزةفلسطين
جهاد أبو سليم

جهاد أبو سليم

المدير التنفيذي لصندوق القدس للثقافة والتنمية الاجتماعية.

التالي
الإمبراطورية لا تستطيع رد الضربة: كيف فقدت أمريكا هيمنتها على الشرق الأوسط؟

الإمبراطورية لا تستطيع رد الضربة: كيف فقدت أمريكا هيمنتها على الشرق الأوسط؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر