مقدمة
نلاحظ في بيئاتنا العربية انتشار تيارين فكريين في التعامل مع النصوص الشرعية:
- التيار الأول هو التيار الظاهري- التسطيحي أي المكتفي بالوقوف عند ظواهر النصوص من غير اهتمام كبير بالسياقات الموضوعية والواقعية الداعية لترجيح فهم على فهم، وحكم على حكم (أقصد سياقات السلم أو الحرب، الأمن أو الخوف، المعرفة أو الأمية…وهؤلاء غالبا ما يبقى نظرهم منحصرا على اللفظ دون السياق الذي استوجب الحكم، وهذا شأن العديد من التيارات التي تنحو نحو الغلو، بل أحيانا، يقع في هذا الغلط بعض المشتغلين بالفقه والحديث والسيرة، وقد لاحظ ذلك الطاهر بن عاشور واستهجنه بعبارات قوية، قال: ( ومن هنا يقصر بعض العلماء ويتوحل في خضخاض من الأغلاط حين يقتصر في استنباط أحكام الشريعة على اعتصار الألفاظ ويوجه رأيه إلى اللفظ مقتنعا به، فلا يزال يقلبه ويحلله ويأمل أن يستخرج لبه، ويهمل ما عداه مما يحف بالكلام من حافات القرائن.. والسياق)[1]، هذا تيار ظاهري تسطيحي مهمل للسياق وهو في إهماله له، كثيرا ما يسقط في خلط مريع بين الدين والتدين، الشيء الذي يؤدي إلى كبح حركة المجتمع وتقييدها.
- التيار الثاني، وهو الذي يمكن أن نسميه بالتيار التعطيلي (أي المعطل للنص)، فهو ينفي أصلا أن يكون للنص وجود في ذاته، إنما هي أفهام وتمثلات في أذهان أصحابها وفق إكراهات التاريخ وإغراءاته، فالنص يذوب في ذهن صاحبه بمجرد تلقيه، وتغيب حقيقته وراء حجاب كثيف من الأفهام والتمثلات المحكومة بالواقع، المنضبطة به والمسيجة بسياجه[2]، وبهذا تتم إزاحة النص وأحكامه إزاحة كلية أو شبه كلية، فلا يبق إلا الواقع، ولا يتم الاعتراف إلا به، ولا يصح – عند هؤلاء – حديث إلا عن التدين لا عن الدين.
مؤدى انتشار هذين التيارين المتقابلين (التسطيحي والتعطيلي) إذن، وقوعهما معا في هذا الغلط المنهجي، هو الخلط بين الدين والتدين، بين الدين في ذاته والدين في ذواتنا، ويتسبب هذا الخلط في مفاسد شتى كثيرا ما تؤول إلى صراعات عنيفة تفكك المجتمعات وتكبح مسارها وتقيد خطوها..
الدين وضع إلهي علوي ثابت[3]، والتدين كسب إنساني أرضي متغير[4]، وليس العلوي المطلق كالأرضي المتغير، من حمل هذا على ذاك فرط في الثوابت فأضاع البوصلة، أو جمد المتغيرات فكبح تقدم الحياة، وكل ذلك واقع معاش، وتاريخ مؤلم منقول.
وبهذا فالتمييز بين الدين والتدين ضرورة ملحة، لكن كيف يتحقق هذا التمييز؟ وبأي منهج؟
سنوضح هذا من خلال مدارستنا لمقدمات واستنتاجات التيارين معا، وتوظيف ذلك في بيان مكامن الغلط ووسائل تفاديه.
- في مدارسة التيار الأول (أقصد التسطيحي):
ينطلق أصحاب هذا الاتجاه من مقدمتين اثنتين يخلصون بهما إلى نتيجة يرونها يقينية ومطلقة:
- مقدمة أولى: بما إن الله عز وجل هو أعلم بما يصلح للعباد.
- مقدمة ثانية: وبما أن الكتاب والسنة يتضمنان ما يصلح للعباد من أحكام وتشريعات.
- استنتاج: فإن ما نستمده منهما هو الهدى الرباني، وكل مخالفة للهدى ضلال.
ولنا هنا تدقيق وتحقيق:
إننا نجد هنا مقدمتين سليمتين تماما بالنسبة لكل مؤمن، لكن ما تم استنتاجه منهما لا يصح دوما، فليس كل ما تم استمداده من نص موافق لنص آخر، ولا كل ما تم استمداده صح فهمه، ولا كل ما صح فهمه صح تنزيله.
ذلك أن النص شيء وفهم المؤمن للنص شيء ثان، وطريقة تنزيله ضمن سياقه الاجتماعي شيء ثالث.
فليس كل استمداد من النص مساو للنص، والغفلة عن ضبط هذا الأمر تؤدي إلى الخلط بين الدين وفهم الدين، أي بين الدين والتدين. وهذا الخلط بالذات هو الذي كان سببا في أزمات كثيرة متكررة تربك الخطوات وتكبح القدرات.
ويحدثنا التاريخ أن هذا الخلط بالذات هو ما دفع الخوارج إلى تكفير الناس وسفك دمائهم وإعلان الحرب عليهم عند أقل نازلة تنزل بهم من دقائق الفتيا وصغارها، ورغم أنهم كانوا أصحاب صلاة وصيام وورع، إلا أنهم تخطوا باجتهاداتهم تخطئة الغير إلى تكفيره ومحاربته فالتبست عليهم الحدود بين الثوابت والمتغيرات، بين القطعيات والظنيات[5]، واعتبروا آراءهم في الدين هي عين الدين، واجتهاداتهم في الشريعة هي ذات الشريعة[6] حتى أوصلهم ذلك إلى قطع الطريق وقتل المسالمين محتسبين الأجر عند الله.
يروي ابن الأثير ضمن أحداث سنة 38 هـ أنهم رأوا عبد الله بن خباب يسوق زوجه على حمار فأوقفوه وسألوه: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم… فسألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر وعثمان، فأثنى على الجميع خيرا، فقالوا: إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحدا…فذبحوه، فسال دمه في النهر، وأقبلوا إلى امرأته فصاحت: أنا امرأة ألا تتقون الله؟ فبقروا بطنها وقتلوها، فلما بلغ عليا ذلك وبلغه اعتراض الناس من طرفهم واستجوابهم، بعث إليهم الحارث بن مرة[7] ليحاورهم وينظر ما بلغه عنهم، ويكتب به إليه، فلما دنا ابن مرة منهم يسائلهم قتلوه.[8]
والذي يجب أن ينال حظه من التفكير والتأمل، هو أنهم في طريقهم وهم يقودون عبد الله بن خباب وزوجه سقطت من نخلة تمرة، فأخذها أحدهم وجعلها في فيه، فاستنكر آخر قائلا: أخذتها بغير حلها وبغير ثمن؟ فألقاها[9].
إنهم تورعوا عن أكل تمرة بغير إذن صاحبها ولم يتورعوا عن اعتراض الطريق وسفك الدماء، ولم يكن في منطقهم ما يدعو للاستغراب، إذ الحالة الأولى بالنسبة لهم حالة سرقة وخيانة، والحالة الثانية حالة دفاع عن الحق وجهاد يؤجرون عليه عند الله.[10]
لم يكن ينقص الخوارج عموما الإخلاص للدين ولا محبته والغيرة عليه، ولكن نقصهم الفهم السليم والإدراك القويم للفروق بين الدين في ذاته، والدين في أفهامهم.
والقصد أن نقول إن الذي يتلقى الخطاب يسهم في منحه معناه، فإذا كان الأمر كذلك، فإن أي تشوه في الخلفيات والمسبقات والتصورات ينعكس حتما على الفهم فيفسده، وبفساد الفهم يفسد التنزيل، ويحدث الصدام الذي لا بد من حدوثه.
- في مدارسة الاتجاه الثاني (التعطيلي):
ينطلق أصحاب هذه الاتجاه أيضا من مقدمتين اثنتين يخلصون بهما إلى نتيجة يرونها منطقية وعلمية:
- مقدمة أولى: بما إن النص غير ناطق بذاته ” ولا بد له من ترجمان”.
(…هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان، ولا بد له من ترجمان، وإنما ينطق عنه الرجال…)[11].
- مقدمة ثانية: وبما أن العقل والاجتماع البشري ناطقان به.
- استنتاج: فكل قراءة للنص هي إعادة إنتاج له، وما نستمده منه إنما يعبر عن التاريخ ومستوى العقل الإنساني، لا عن ذات النص، ولذلك ينبغي تعويضهما به والانطلاق منهما دونما حاجة إليه، إذ أنه (لا يوجد شيء اسمه النص في ذاته)[12]، وبهذا، فكلما تم التشبث بالنص باعتباره كاشفا عن الهدي الرباني قاد ذلك إلى انتشار النزعات الوثوقية، وبالتالي احتكار الحقيقة مع ما ينتج عنها من تطرف وإقصاء وإرهاب.
ولنا هنا أيضا تدقيق وتحقيق.
ذلك أننا نجد أنفسنا (مرة أخرى) أمام مقدمتين سليمتين واستنتاج سيئ، استنتاج أدى إلىأدى إلى أدى أ إزاحة النص واستبعاده نهائيا، والحال أنه لا يلزم من إنسانية الفهم أن يخلو مطلقا من كل صواب ومن كل فهم دقيق، وإلا لما وضع دستور ولا حكم قضاء، ولا ثبت في الذهن يقين، ولا توصلت البشرية إلى شيء يذكر من تطور رياضي (أقصد الرياضيات) ولا كشف علمي، ولا كانت مؤهلة للتوصل بشيء من رسالات السماء، إن ما يلزم عن المقدمتين هو وجوب التدقيق في الفهم والاحتياط في القرار، والتثبت في التنزيل، لا إنكار إمكانية الوصول إلى صواب.
وبهذا لا يمكن أبدا أن ننفي إمكانية التمييز.
لكن السؤال هو: كيف؟ وبأي منهج؟
يتطلب الجواب التمكن من خلفية منهجية دقيقة، وهذا ما وجه إليه علماء الأصول والمقاصد عنايتهم عهدا بعد آخر[13]، إلا أن تراجع المعرفة وقصور النظر كثيرا ما يسقطان في الأخطاء والخطايا.
وإنما يتم التمييز بالتماس المحكمات (كبيرها وصغيرها)، والانطلاق منها، وحمل ما تشابه على الأفهام عليها، وهي على نوعين، كبرى وصغرى:
1. المحكمات الكبرى: وهي الكليات والمقاصد الكبرى، التي إليها ترجع كل الجزئيات، ومن خلالها ينضبط الفكر ويسلم النظر، وهذا يقتضي استئناف الجهود الاستقرائية للتمكن من رصد الكليات واعتمادها في دراسة مستجدات الواقع مع الحذر من تناول الجزئيات بمعرض عن كلياتها، وهو الأمر الذي لا يزال يثقل كاهل الفكر الإسلامي المعاصر على الرغم مما بين أيدينا من تراث علمي منهجي من الممكن توظيفه لتوجيه الفكر وتحفيز الاجتهاد، من ذلك مثلا ما يقرره القرافي:(ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات واتحد عنده ما تناقض عند غيره.. فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد)[14].
وليس من المتعسر بعد هذا إعادة النظر في الكليات الخمس – تفصيلا وتحليلا وتحيينا – بما يستجيب لمستجدات الواقع ومتطلبات المستقبل، وبما يزيدها إيضاحا ويرفع من إمكانات تطبيق مقتضياتها، ومن الممكن الحديث عن مقاصد كلية مفصلة ست: هي التوحيد والتكريم والتخليق والتنوير والتيسير والتطوير.
- المحكمات الصغرى: وهي ما تم القطع بثبوته من الجزئيات بتوثيق وتدقيق ينقلان الفقه والفكر من الظن إلى القطع، ومن الشك إلى اليقين، وينقلان الناس من الافتراق إلى الاتفاق، ومن الجدل إلى العمل، انطلاقا من معايير علمية خمس:
- قطعية الثبوت: أي أن يكون الدليل المستمد منه التصور أو الحكم قطعيا في ثبوته، أي مستمدا من القرآن الكريم أو مما تواتر من الحديث النبوي.
- قطعية الدلالة: أن يكون الدليل المستمد منه التصور أو الحكم قطعيا في دلالته، أي محتملا لمفهوم واحد واضح لا اختلاف حوله.
- الصفة: بأن يكون الحديث واردا بصفة التبليغ عن الله لا بصفة الإمامة أو الفتيا أو القضاء..
- السياق الزماني: بأن يكون النص مؤبدا لا مجرد أمر بحكم إجرائي اقتضته سياقات اجتماعية أو حربية مخصوصة في أزمنة مخصوصة[15].
- الوسع: أي انتفاء الضرورة الملجئة، سواء كانت فردية خاصة، أو جماعية عامة[16].
استنتاج وخاتمة:
بعد أن وقفنا على قصور الاتجاه الأول (المزيح للتدين في مقابل ما يعتبره دينا) والمكتفي بظاهر النص من غير اعتناء بالنظر في مدى تأثير العقل في فهمه وتمثله، ولا في مدى تأثير السياق في وروده وتنزيله.
وبعد أن وقفنا على قصور الاتجاه الثاني المقابل (المزيح للدين في مقابل ما يعتبره تدينا) النافي لوجود سبيل لمعرفة النص في ذاته (ما دام يستحيل بمجرد تلقيه إلى تمثلات في أذهان أصحابها غير محكومة بشيء من منطقه ولا من تعاليمه، بل بإكراهات التاريخ وإغراءاته).
وبعد أن ألمحنا إلى أن هذا القصور المزدوج هو أحد الأسباب الكبرى الكابحة للتقدم، بما يتسبب فيه من احتكار للحقيقة، هذا باسم الدين وتعاليم السماء، وهذا باسم العلم وموجبات التحضر، فقد بات من الضروري استئناف البحث للوصول إلى منهج جامع ممكن من التمييز بين النص في ذاته والنص في ذواتنا (أي في ذات المتلقي) دون حرمان أنفسنا من الاستفادة من معطيات أي منهما.
انتهت بنا الرحلة عند المحكمات لإرجاع كل المتشابهات إليها، ورأينا أنها على نوعين اثنين كبرى وصغرى. إن إدراك التوازن المنهجي بين منطق الدين ومنطق التدين، والتوعية به والتربية عليه قد أصبح اليوم ضرورة ملحة، ليس فقط على مستوى الفكر الاسلامي وإشكالاته، ولا على مستوى التماسك الاجتماعي وموجباته، بل أيضا على المستوى الوجودي، وكل تأخر في ذلك ستؤدي المجتمعات الإسلامية ثمنه من قوتها وسلامتها وأمنها، دعك من الحديث عن مقومات التنمية وموجبات النهوض.
[1]الطاهر بن عاشور ت 1973مقاصد الشريعة ص 24
[2] يتأمل مثلا أسلوب عبد الإله بلقزيز في ” سلطة النص وسلطة التأويل من أجل اسلاميات نقدية “.
[3] عرف بكونه وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، وأيضا وضع إلهي لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى الصلاح في الحال والفلاح في المآل. محمد علي التهانوي، كشف اصطلاحات الفنون والعلوم:1/814 مكتبة لبنان بيروت 1996.
[4] كسب إنساني في الاستجابة لتعاليم الدين وتكييف الحياة بحسبها في التصور والسلوك، انظر: عبد المجيد النجار، في فقه التدين فهما وتنزيلا كتاب الأمة 1/ 27.
[5]– انظر بتفصيل: أبو محمد بن حزم الظاهري، الفصل في الملل والأهواء والنحل، دار الفكر 1980، 4/156، وانظر أبو الفتح أحمد الشهرستاني الملل والنحل تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة بيروت لبنان 1402هـ /1982م، 1/116.
[6] مخلص السبتي الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل منشورات جامعة الحسن الثاني – الدار العالمية للكتاب 2019 ص: 132
[7] – الحارث بن مرة العبدي (ت 38) قائد عسكري شارك في عدد من الفتوحات في عهد علي.
[8]– أبو الحسن علي بن عبد الكريم بن الأثير الشيباني، الكامل، دار الكتاب العربي بيروت، الطبعة الخامسة 1985، 13/173.
[9]– المصدر السابق 13/172
[10] مخلص السبتي الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل منشورات جامعة الحسن الثاني – الدار العالمية للكتاب 2019 ص: 132
[11]نهج البلاغة – خطب علي بن أبي طالب تحقيق الشيخ محمد عبده ج 2 ص 5
[12] ( كثيرا ما يقال عن الثقافة العربية الإسلامية إنها ثقافة نصية، هذا كلام فوضوي، لا يوجد شيء اسمه النص في ذاته ) عبد الاله بلقزيز محاضرة سلطة النص وسلطة التأويل من أجل اسلاميات نقدية
[13] نذكر هنا أعمال الحكيم الترمذي والغزالي والعز بن عبد السلام والقرافي والشاطبي وابن القيم، ثم في العصر الحديث ما كتبه الطاهر بن عاشور وطه جابر العلواني وسعد الدين العثماني وغيرهم.
[14] شهاب الدين القرافي ( ت 684 هـ ) الفروق أنوار البروق في أنواء الفروق، عالم الكتاب ج 1: ص:3 ضمن خطبة الكتاب، ومن ذلك أيضا القاعدة التي قررها أبو إسحاق الشاطبي بقوله: ( إذا تعارض أمر كلي وأمر جزئي فالكلي مقدم، لأن الجزئي يقتضي مصلحة جزئية والكلي يقتضي مصلحة كلية، ولا ينخرم نظام العالم بانخرام المصلحة الجزئية ) أبو إسحاق الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده 1/142
[15] كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) التوبة:123، وقوله:( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) المجادلة: 12.
[16] يتأمل قوله تعالى (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) الأنعام:119، وقوله: (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما) الأحزاب: 5 وقوله عليه السلام: (لا ضرر ولا ضرار) حديث حسن رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما عن أبي سعيد الخدري مسندا، ورواه مالك في موطئه مرسلا وقوله: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس.




من أحسن ما قرأت، بالمناسبة هذا أستاذي، درست عنه مادة الفكر الإسلامي والفلسفة، وقد حصلت على نقطة جيدة فيهما، والآن ادرس عليه المقاصد والاجتهاد.