الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

صدور طبعة جديدة من «الطبعة الأولى» النادرة لكتاب «في ظلال القرآن» وسط جدل كثيف حول مشروعيتها الأدبية والعلمية

التحرير by التحرير
21 يناير 2023
صدور طبعة جديدة من كتاب «في ظلال القرآن»

صدور طبعة جديدة من كتاب «في ظلال القرآن»

0
SHARES
3.2k
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

صدر حديثًا عن دار “جسور للترجمة والنشر” تفسير “في ظلال القرآن” للكاتب والمفكر المصري سيد قطب بصيغته الأولى التي اكتملت في عام 1959، قبل الإضافات اللاحقة التي جاءت في الطبعات التالية، وذلك بحسب ما ورد في الإعلان الرسمي المنشور الصادر عن دار جسور [[1]]. وتشير الدار إلى أن هذه النسخة هي أول جمع للطبعة الأولى النادرة التي نشرها سيد قطب مجزأة بين عامي 1952 و1959، والمنشورة في 30 جزءا – وفق ترتيب المصحف الشريف – من قبل دار “إحياء الكتب العربية” لعيسى الحلبي وشركاه بالقاهرة، بداية من أكتوبر/ تشرين الأول 1952. وقد نشر من هذه الطبعة 18 جزءًا قبل سجن المؤلف عام 1954، وأكمل قطب كتابة بقية الأجزاء ونشرها من داخل السجن حتى عام 1959. وتقل هذه الطبعة بمقدار الثلث عن الطبعات المعروفة والمتداولة التي أتم قطب تنقيح وإعادة كتابة أربعة عشر جزءاً منها، وهي على التوالي: الطبعة الثانية “المزيدة والمُنقحة” لدار نشر عيسى البابي الحلبي، ثم طبعات دور النشر اللبنانية، ثم طبعة دار الشروق في مصر، ثم مؤخرا طبعة دار الأصول العلمية في تركيا.

 وقد بدأ قطب كتابة ونشر تفسير “في ظلال القرآن” على هيئة مقالات في مجلة “المسلمون” بدأها في شهر شباط\ فبراير 1952، ووصل فيها حتى الآية 103 من سورة البقرة. ثم أعلن عن توقف السلسة واعتزامه إفراد الأجزاء السابقة والتالية في كتاب مستقبل. [[2]]

يشير الأستاذ عصام حلمي تليمة (محقق الطبعة الجديدة لدار جسور) أنه على الرغم من مضي أكثر من خمسين عاماً على رحيل قطب، فإن الجدل ما زال ساخناً وصاخباً كلما دار النقاش عن أفكار وتحولات وتأثير الرجل في الفكر الإسلامي الحديث، ويشير تليمه إلى أنه مع امتداد الجدل لكثير من كتب ومواقف قطب، إلا أن تفسيره “في ظلال القرآن” كان يُمثّل دوماً صُلب مادة الحوار لكونه العمود الفقري لإنتاجه والنص الأكثر ضخامة وكثافة فيما كتبه، “إضافة إلى كونه يشكل تماساً مباشراً مع النص القرآني وتفسيراً لمعانيه ومقاصده، ولأن كل الجدل حول أفكار قطب عن الجاهلية والحاكمية والتكفير والعُزلة الشعورية والنواة الصلبة للتغيير وسوى ذلك، تضمنها تفسيره للقرآن أكثر من أي كتاب آخر له”. [[3]]

يضيف تليمة، أنه: “بعد ثلاثة أعوام من الجمع التدقيق والمُطابقة، أصدرت دار “جسور للترجمة والنشر” تفسير “في ظلال القرآن” بصيغته الأولى التي اكتملت في عام ١٩٥٩، أي بالمنهج الأول لسيد قطب قبل إضافاته اللاحقة، وقبل التغيّر الذي شهده فكره ومنهجه وتصوراته. فهذا أول جمع للطبعة الأولى كاملة وإصدار لها، وهي تهم كل المعنيين بسيد قطب وبتفسيره البلاغي الإعجازي للقرآن وتأملاته الفكرية والشرعية، والمهتمين بتاريخ الأفكار وتطورها في سياقات وظروف سياسية واجتماعية ونفسية مُختلفة، خاصة تجاه شخصية لها كل هذا الحضور والتأثير الواسع داخل التيار الإسلامي وفي الفكر العربي الحديث، وأثارت كل هذا الجدل. وبقيت الأجزاء المُتبقية بصيغة نشرها الأولى، أي بالمنهج الأول لسيد قبل إعادة الكتابة. جميع الموضوعات والأفكار التي ثار حولها الجدل في فكر سيد قطب كانت في الأربعة عشر جزءاً التي خضعت للتنقيح والإضافة”.

يقول تليمة أيضًا في مقال منشور تحت عنوان “في ظلال القرآن.. وأهمية نشر طبعته الأولى النادرة”:

 “وقد فضلت عند نشر هذه الطبعة، أن أسميها “الطبعة الأولى”، وذلك تمييزًا لها عن الطبعة الأخيرة، ولتدل قارئها على أنها ليست آخر ما انتهى إليه سيد، بل هي المرحلة الأولى. وأقصد بذلك النسخة الأولى التي صدرت من الظلال، وهي تمثل الأصل الأول للظلال، قبل توسعات سيد قطب وزياداته، وبنشر هذه الطبعة تتحقق عدة أمور:

أولا: يقف الباحثون والدارسون على المسار الفكري لسيد قطب، ومراحله الفكرية، ومدى تأثره بالبيئة التي عاش فيها، وإلى أي مدى تطور فكره وتغير.

ثانيا: أنها تميز بين أفكار سيد التي ثار حولها الجدل، وفسرها كل كاتب بما يرى، أو بحسب تحيزه أو تعصبه ضد سيد قطب، وبين رأيه الحقيقي، دون تشنج، أو تنزيه.

ثالثا: أنها تقدم “في ظلال القرآن” حسب مستهدف مؤلفه أولا، قبل رحلته الفكرية الأخيرة، فقد أراد سيد قطب من الظلال أن يكون تأملات أديب ومفكر مؤمن مع كتاب الله، ولم يستهدف منه تناول القضايا الفقهية والعقدية، أو القضايا الشائكة التي تحتاج إلى مؤهلات خاصة.

رابعا: أنها تدعو كثيرا من الباحثين المنصفين المتابعين لمسيرة الفكر الإسلامي المعاصر، في عطاء واحد من أشهرهم، وهو سيد قطب، إلى إعادة النظر في التعرف على الأسباب التي دفعت به إلى أفكاره الأخيرة.

خامسا: أنها تحول دفة الحديث البحثي جديا في اتجاه جديد عند تناول مرحلة سيد قطب الفكرية الأخيرة، فقبل السجن كان الظلال كتاب تفسير مبدعًا، لا توجد عليه ملاحظات، ثم أصبح الظلال في الطبعة الأخيرة مثار جدل كبير، فهل التغير هنا سببه السجن، أم التعذيب، أم فكر الرجل نفسه؟ وما السبب الحقيقي لتغيره؟

سادسا: أنها تفتح باب النقاش في الاجتماع السياسي، في أثر السجون في أفكار المفكرين، سواء بالسلب أو الإيجاب” [[4]]

وقد أثارت هذه الطبعة الجديدة جدلاً واسعًا حول مشروعيتها الأدبية والعلمية والقانونية حتى قبل صدورها، حيث بدأ الجدل منذ العام الماضي عندما اتهم الأستاذ صلاح الخالدي (أستاذ التفسير وعلوم القرآن) – رحمه الله –  محاولة طبع تلك النسخة الأولى القديمة بأنه: “عبث” و”جريمة” وأمر “لا يجوز شرعًا ولا قانونًا ولا عرفًا ولا ذوقًا ولا أدبًا”.[[5]]

ويقول الأستاذ عصام تليمة ردًا على الانتقادات الموجهة لتك الطبعة: “نخرج الآن برد سهل جدا، السبب الذي أباح لكم نشر الظلال غير المنقح من الأجزاء الباقية التي لم تنقح، هو نفس السبب الذي يبيح لي نشر ما سبق هذه المرحلة، وإلا كان عليكم فقط نشر نصف الظلال، وترك النصف الآخر، ما دمتم تطلبون مني محو هذه الطبعة”. [[6]] 

من جهة أخرى، وفي معرض الانتقادات الموجهة لهذه الطبعة، يقول الباحث والناشر أحمد عبد الفتاح (مدير دار مدارات للأبحاث والنشر) ردًا على الأستاذ عصام تليمة إن من نشَر “الطبعة الأصلية الكاملة” (قاصدًا بذلك الأستاذ محمد قطب): “ليس مجهولًا ليُغفَل، إنما هو شقيق المؤلف وصفيّه وتلميذه، ويحق له ومن في طبقته، وحدهم دون جميع الناس، نشر جميع الأعمال، حتى تلك التي أعلن مؤلفها أنها لم تعد تمثل فكره في مرحلة تالية، وذلك لأنه لم يُعمِل في نصوصها قلم التحرير، وبالتالي فهي آخر صيغة صدرت عن المؤلف لهذه الكتب، ولهذا تحديدًا يصح نشرها جميعًا لكل من أراد متابعة مسيرة الرجل في مراحلها المختلفة. ولهذا تحديدًا أيضًا لا تصح مقارنتها بكتاب آخر أعمل فيه قلم التحرير فوافاه أجله قبل إتمام النسخة المحررة منه. وهذا هو الأصل الذي ينطبق على جميع الحالات والمؤلفين” [[7]]

يضيف عبد الفتاح أن هؤلاء بـ”نشرهم كل ما كتب، رغم يقينهم في أنه ليس كله يمثل المرحلة الأخيرة من فكره، شهادة لهم لا عليهم؛ لأنهم ببساطة نشروا آخر ما خطّته يد المؤلف في كل كتاب، وهذا هو الذي عليه المعوّل؛ لم يتخيّروا ولم يتدخلوا في رأي الرجل وتركوا الحكم عليه للقراء، وهذه هي السِّمة المشتركة بين جميع ما نُشر في الطبعات الشرعية السابقة، وهذا هو وجه الاختلاف، فبينما كانت نتيجة عملهم إظهار الرجل كما هو في كل تحولاته وتقلباته، سيؤدي عملك إلى تقديم صورة زائفة عنه ونسبة أقوال إليه ثبت عنه تحريرها”.

في سياق متصل يشير عبد الفتاح إلى أن “مسألة نشر نسخة أولى من مؤلِّف مرجعي أو تأسيسي في حقلٍ ما أو في ثقافة ما، تراجع عنها مؤلفها أو عدَّل فيها، ليست جديدة، بل لها أمثلة كثيرة في التراث العربي؛ من ذلك مثلًا ما نقله مقدسي عن «الفهرست» لابن النديم و«إنباه الرواة» للقفطي عن قصة إخراج أبي عمر الزاهد، غلام ثعلب، لكتابه «اليواقيت»”. ويضيف: “وفي النشر الحديث حالات كثيرة لذلك، منها مثلًا أن كانط، الفيلسوف الألماني الشهير، نشر نسختين من كتابه «نقد العقل المحض»؛ الأولى في ١٧٨١، وبعدها بسبع سنوات نشر طبعة أخرى من الكتاب نفسه أدخل عليها الكثير من التعديلات بالحذف والإضافة والتحرير. فلمَّا أُريد إصدار طبعة علمية من الكتاب تجمع الطبعتين لإبراز تطور أفكار الرجل؛ أُثبتت الفروقات بين الطبعتين في هذه الطبعة؛ فسميت الطبعة القديمة (A) وسميت الطبعة الجديدة (B)، وأُثبتت الفروقات على جوانب الصفحات. وثمَّ حوار شهير للفيلسوف الألماني الآخر مارتن هيدغر بعنوان: «لا يُنقذنا إلَّا إله»، أجرته معه مجلة «دير شبيجل» عام ١٩٦٦، ونشر بعدها بعشر سنوات بعد رحيله في عام ١٩٧٦، بناء على طلبه، في نسختين؛ نسخة نشرتها «دير شبيجل» التي أجرت الحوار معه، ونسخة أخرى فيها بعض الاختلافات منشورة ضمن أعماله الكاملة. ما اضطر ابنه، الوصي على إرثه، إلى إصدار بيان يوضح فيه أن نسخة شبيجل أُجريت عليها الكثير من التعديلات التي لم يُقرّها المؤلف، وأن نسخة الأعمال الكاملة هي النسخة التي أقرها هيدغر، ووقع بنفسه على نصها” [[8]]

ويشير عبد الفتاح أخيرًا إلى أن: “نشر نسخة أولى من نص ما، دون إثبات الفروق بينها وبين النسخة الأخيرة، وإن لم يستكملها المؤلف لحائل حال بينه وبين استكمالها، وإن كانت النسخة الأخيرة موجودة ومتداولة = مشكلة! الأمر أشبه بأن يُعثر الآن على مخطوطة للنسخة الأولى من كتاب «الرسالة» للإمام الشافعي مثلًا، وهو من أشهر الكتب التي أُلِّفت أكثر من مرة في تراثنا، فتُنشر وحدها دون إثبات الفروق بينها وبين النسخة الأخيرة التي ارتضاها”.

في المقابل، يرد الأستاذ عصام تليمة على الانتقادات التي وجهت له وللطبعة التي قام بتحقيقها، قائلاً:

“بمناسبة صدور الطبعة الأولى لكتاب في ظلال القرآن والتي عملت على إخراجها، من الطبيعي أن يكون هناك ردود مختلفة، بين مؤيد ومعارض، وكثير ممن عارضني في هذه الخطوة له وجهة نظر وجيهة وأقدرها وإن كانت لي عليها ردود وتعقيبات، لكني لاحظت بين كل هؤلاء فريقين اختلفت مشاربهما ودوافعهما، لكن اتفقت أهدافهما على نتيجة واحدة، وهي: الإصرار على أن يقدم الشهيد سيد قطب بشكل معين، يبغضه للناس، ولأهل الوسطية والاعتدال، الفريق الأول هو فريق متشدد مقتنع تماما بما فهمه من طرح الأستاذ سيد في قضية العزلة الشعورية والجاهلية وغيرها من القضايا موضع الجدل، فهو لا يريد إلا سيد في هذه المرحلة فقط، وبهذا الفهم فقط” [[9]]

يضيف تليمة كذلك في معرض الرد على الانتقادات الأخرى الموجهة لتلك الطبعة حديثة الإصدار:

“إنهم يرفضون أن أنشر طبعة قد طور فيها صاحبها حسب قولهم، بأن سيد زاد وأسهب في أجزاء منها، وقد نقل عنه: أن هذه المرحلة هي التي تمثل فكره. وقد استشهد بعضهم برفض ما قمت به بشقيقه الأستاذ محمد قطب رحمه الله، وقد ذهبت إليه أستأذنه قديما (منذ 25 عامًا) في نشر كل أعمال الأستاذ سيد، ورفض وقتها نشر أي شيء يتعلق بسيد، سوى ما يمثل مرحلته الأخيرة، وهي نقطة جديرة بالمناقشة: هل التراث الفكري لإنسان، يعد ملكية خاصة له فقط؟ نفهم ذلك فترة حياته، فيعيد نشر ما يشاء، ويمنع ما يشاء، من حيث الحق القانوني للنشر، لكن الحق الشرعي للنشر والاستفادة العلمية، مسألة مختلفة تماما. إن الفكرة إذا خرجت ونشرت، لم تعد ملكا لصاحبها، بل أصبحت مشاعًا وعملًا عامًا، للناس أن تقبل منها وترفض، وبخاصة ما يكون في جانب العطاء العلمي في الخير والحق، ما دام يتم التنبيه على مراحل فكر الرجل، والسياق الزمني لها” [[10]]

يخلص د. معتز الخطيب (أستاذ المنهجية والأخلاق في “مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق” بالدوحة) في مقال منشور بخصوص هذه القضية المحتدمة تحت عنوان ” سيد قطب “في ظلال القرآن” (1)” إلى أن أوجه الاعتراض التي جاءت على هذه الطبعة، لها 3 مداخل، ويقول بداية في هذا السياق:

“يدور النقاش هنا على مسألة مركزية، وهي كيف نتعامل مع “في ظلال القرآن”؟ هل هو مجرد نص تجري عليه تقاليد نشر النصوص، أم ميراث شخص له حقوق قانونية وورثة؟ أم أيديولوجيا لها أوصياء وتتبع تنظيمًا محددًا كان سيد أحد قياداته؟ أم وثيقة تاريخية يمكن أن نتتبع ما جرى عليها من تبدلات، وأن نُشرك فيها عموم القراء أيضًا الذين من حقهم أن يكونوا شهودًا عليها؛ ما دام أن قطبًا نفسه أراد ذلك وهو شخصية عامة؟” [[11]].

ثم يستعرض الخطيب مداخل الاعتراض المختلفة على هذه الطبعة الجديدة، ويشير إلى أن المدخل الأول: هو المنظور الإخواني الحركيّ، ويقول: “من الواضح أن هذا الاعتراض يصدر عن تصور أيديولوجي لا يرى في سيد إلا فكره “الإخوانيّ” في مرحلته التنظيمية، وعن عقائدية صلبة تجرم أي محاولة لفهم أو تفسير تحولات قطب وأثر السجن فيها؛ لأن هذا سيخل بيقينها بأفكارها “الربانية” التي يتحول فيها ظلال سيد إلى القرآن نفسه فتتلاشى المسافة الفاصلة بين النص وبين التفسير أو “الخواطر” التي قدمها سيد نفسه كذلك”.

ويشير الخطيب إلى أن المدخل الثاني هو: “المدخل الفيلولوجي الذي يقوم على نشر آخر نسخة صدرت عن المؤلف أو مات عنها، أو الإبرازة الأخيرة أو العرضة الأخيرة أو ما شابه ذلك. ولا بد هنا من توضيح أننا لسنا أمام نشر نسخة خطية أو “خاصة”، بل أمام إعادة طباعة نسخة كانت متداولة بالفعل، وهي متاحة لمن يطلبها على نطاق ضيق، والأجزاء الستة الأولى من هذه النسخة متاحة على الإنترنت أيضًا، والـ30 جزءا متاحة – على نُدرة – في بعض المكتبات العامة والخاصة؛ فالتعامل مع “مطبوع” أو نسخة متداولة وفق النظام القديم يختلف عن التعامل مع نسخة خاصة بالمؤلف. كما أنه ليس لدينا نص من سيد قطب نفسه يتبرأ فيه من نسخته الأولى، أو يحظر فيه إعادة طباعتها أو تداولها. وأخيرًا لا بد هنا من التمييز بين مستويين: تحري “آخر” ما انتهى إليه المؤلف، وجواز أو حظر نشر النسخ السابقة التي صدرت عن المؤلف نفسه. فههنا مسألتان منفصلتان؛ إذ كل النسخ تمثل المؤلف في واقع الحال، ولكنها لا تمثل “رأيه الأخير”، ومن ثم فيمكن للأفكار أن تكتسب قيمتها التاريخية بمعزل عما إذا كانت تمثل آخر ما انتهى إليه المؤلف أم لا، وهنا تكتسب إعادة نشر نسخة قديمة قيمةً تاريخية”.

ويشير الخطيب إلى أن المدخل الثالث هو “الاستعانة بفكرة النسخ للاعتراض على إعادة طبع النسخة الأولى من الظلال، وأن ما كتبه المؤلف أخيرًا يُعتبر ناسخًا لما كتبه أولًا”.

ويعلق الخطيب على ما سلف قائلاً: “”الظلال” كتابٌ يقوم على التجربة الفردية. ومن طبيعة التجربة الفردية الانفعالية أن تكون في تطور دائم؛ شأن انفعالات الإنسان المختلفة بنفسه وبمحيطه، ومن ثم فمن الطبيعي أن نكون أمام تعددية وتنوع؛ ما دمنا قبلنا من سيد أن يكتب “تجربته الفردية” مع النص، وأن يشتبك معه من منظور هذه التجربة الفردية لا غير. وهذا معنى أن “في ظلال القرآن” هو “خواطر”، وهي اللفظة التي لم يبرح سيد يكررها في طبعاته المختلفة. فنحن لسنا أمام أفكار أرضية وفهوم تخطئ وتصيب فقط، بل أمام تجربة شعورية وانفعالية “فردية” كذلك، ومشكلة قراء سيد أنهم حولوا تلك التجربة إلى “تفسير منهجي” و”تجربة” عامة”.

ويعلق الخطيب على فكرة هذه الطبعة حديثة الإصدار من حيث المبدأ، بالقول: “هذه التفاصيل تضعنا أمام نص نامٍ (in progress) لا يوجد ما يمنع من استعادة النسخة الأولى منه، استعادة علمية وفق ما أسميه “التحقيق المعكوس””.

ويضيف في سياق متصل: “إن إتاحة النسخة الأولى من الظلال للباحثين فقط، هو عمل تقني الطابع، ويمكن أن يتم بطرق مختلفة كطبعة محدودة التداول مثلاً أو نشرة إلكترونية. كما أن مجرد إعادة الطبع من دون إرفاقها بدراسة توثيقية تحليلية للنص هو كالاعتراض على إعادة الطبع من حيث المبدأ؛ سواء بسواء. كلاهما لا يخلو من دوافع أيديولوجية؛ بحيث يغدو الصراع هنا كما لو كان حول أي سيّد نُثبت وأيهما ننسخ. ثمة فريق يخشى من استعادة سيد الأول، سواء جلس إلى جانب سيد الثاني أم حلّ محله؛ لأن هذا سيُربك المشهد بالنسبة له. ولا شك أننا أمام سيد في مرحلتين مع الظلال، ولو تتبعنا كتب سيد وأعماله الأخرى سنجد أنفسنا أمام 3 أو 4 مراحل لسيد وليس اثنتين فقط، وربما لو امتد العمر بسيد وعايش التطورات السياسية والفكرية اللاحقة على إعدامه، لكان لدينا سيد جديد”.

ويختتم الخطيب مقاله بعدة ملاحظات على الطبعة الجديدة، ومنها أن: “ثمة عبارات ربما أوقعت في اللبس وسوء الفهم، فقد كُتب على غلاف طبعة جسور: “جمع وإصدار الطبعة الأولى كاملة”، وقد تكرر استعمال كلمة “جمع” في مقدمة النشرة الجديدة، حيث ورد الآتي: “فقررت أن أجمع الكتاب كما هو”. ولا شك أن المقصود بالجمع هنا إعادة صف الكلام وتجهيزه للطباعة، ولكن تَوهم بعضهم أنه تم جمع نصوص سيد المختلفة، ولذلك طالب بعضهم بعدم وضع اسم سيد على الغلاف! ومثل هذا الالتباس أيضًا نجده في بعض نصوص صلاح الخالدي – قديمًا – الذي قال: إن الطبعة الأولى من الظلال لم تكتمل قطعًا”.

 ويؤكد الخطيب في المقابل بأن “النسخة الأولى من الظلال متاحة كاملة في 30 جزءًا مفردًا”.

ويردف: “وأعرف في قطر من لديه منها نسخة عتيقة، ولكن التبس في كلام الخالدي وجود طبعة أولى وثانية متممة للأولى من النسخة الأولى، وطبعة مزيدة ومنقحة هي الثالثة، وكلها طُبع في حياة سيد قطب فصار المجموع 3 طبعات”.

ويضيف الخطيب في ملاحظة تالية، أنه: “في مقدمة النشرة الجديدة (ص: 12)، جرى استعمال تعبير “الطبعة الأصلية الأولى”، أي نسبة إلى “الأصل” قبل التنقيح والزيادة عليه من قبل سيد رحمه الله، وفي الواقع أننا أمام “أصلين” صدرا عن المؤلف نفسه، ولكن بتاريخين أو منهجين مختلفين. وتسمية “الأصل” مما يسهم في تأجيج النزاع بين طرفين: طرف يريد أن يكتفي بالأصل الأول وطرف يريد نسخ الأصل الأول لصالح الأصل الثاني، في حين أن الأصلين للمؤلف، ومن مجموعهما نقف على تطور المؤلف الفكري، وهما وثيقتان مهمتان لجهة دراسة فكر الرجل والبحث في العوامل المؤثرة فيه من بنية وجدانية وتكوين أدبي وتفاعلات سياسية واجتماعية وفكرية”.

وأخيرًا، يضيف الخطيب في ملاحظة أخرى، أنه: قد “جاء في مقدمة النشرة الجديدة لدار جسور أن “أفكار سيد التي وضعها فيما بعد دخيلة على التفسير. وقد كان – رحمه الله – يتوسع ويطيل فيها النفس بشكل لا يتطلبه شرح الآيات”. ولكن تبين لي من المقارنة بين نسختي الظلال أن الأمر على العكس؛ فسيد في النسخة المزيدة والمنقحة صار أقرب إلى “التفسير”، في حين أنه في النسخة الأولى لم يكن يكتب تفسيرًا بالمعنى الاصطلاحي”.

نشير ختامًا إلى أن بداية فكرة كتابة تفسير “في ظلال القرآن” تعود إلى عام 1951 عندما استجاب الكاتب والمفكر المصري سيد قطب لطلب مجلة “المسلمون” التي كان يرأس تحريرها الأستاذ سعيد رمضان، لأن يكتب على صفحاتها تفسيرًا لبعض سور القرآن الكريم، وبدأ قطب بتفسير سورة الفاتحة، ثم تبعها بتفسير آيات مُتفرقة من سورة البقرة. وقد توقف قطب لاحقًا عن النشر في المجلة، وقرر الشروع في كتابة تفسيرٍ كاملٍ للقرآن، وأرسله للنشر تدريجيًا على أجزاء في مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة؛ وذلك قبل اعتقاله عقب حادثة المنشية في تشرين الأول / أكتوبر 1954، وكان قد أتم قطب وأنجز حينها تفسير ثمانية عشر جزءاً من القرآن.

بعد تعرضه للتعذيب خلال بداية فترة اعتقاله توقف قطب عن الكتابة، ثم سُمح له باستكمال الكتابة عقب الشكوى القضائية التي رفعها الناشر على مصلحة السجون مُطالباً باستكمال العقد بينه وبين المؤلف، ليعود قطب إلى الكتابة ولاستكمال تفسير الأجزاء المتبقية. التي نُشرت جميعها في كُراسات مُنفصلة عقب تسليم كل جزء منها إلى المطبعة عام 1959. وقد كان الشيخ محمد الغزالي (القريب من نظام عبد الناصر في تلك المرحلة) رقيبًا دينيّا يُعرض عليه الظلال قبل طبعه، ولم يحذف من الكتاب وقتئذ إلا تعقيب سيد قطب على تفسير سورة البروج، عندما أشار قطب إلى التعذيب الذي تعرض له هو ورفاقه في السجن، وقد نُشر هذا الجزء لاحقًا في كتاب (معالم في الطريق) تحت عنوان “هذا هو الطريق” مع تغييرات طفيفة في العبارات” [[12]].

بعد ذلك بعام، قرر قطب وهو في محبسه أن يقوم بتنقيح تفسيره المنشور وإعادة كتابته. فبدأ بالعودة إلى الجزء الأول الذي كان يقع في تسعين صفحة، فأصدره مجدداً بنسخة كُتب عليها “طبعة مزيدة ومُنقحة” في 164 صفحة. أما الجزء الثاني الذي كان يقع في 95 صفحة، فصدر في طبعته المزيدة والمُنقحة في 233 صفحة. وقد أنجز قطب – الذي أُفرج عنه عام 1964 – حتى لحظة اعتقاله مرة أخرى في عام 1965، إعادة كتابة وتنقيح أربعة عشر جزءاً من القرآن، بدءًا من الفاتحة وحتى سورة الحِجر.


 [[1]]https://twitter.com/gossor1/status/1609582361695379457?lang=ar-x-fm

 [[2]]https://www.do3atalsham.com/?p=31498

 [[3]]https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0kj3j9r3yzoKvxZTAaEPmvBaHTiLzUd9pnExr8WyQJyr3EwZr27mp4hXRxnaSpaK3l&id=100000825128051&__cft__[0]=AZUUyYo8E7PQAFJ9KiRInZ7JDKtMecCcpKPUNXL2uM_WT0_NM4C-9y1KtiqKyJ_AfKufNssE5z2y3LeTKFVYHQ7ubmLAE_J1hD4KDjwPCuCrxkvkt1DX9oRtbqZIXJN1XauUR6P7uXoLCdBI82o_TlvKePB0oA83PM3wykdN0lgEyg&__tn__=%2CO%2CP-R

 [[4]]https://mubasher.aljazeera.net/opinions/2022/12/31/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%b7%d8%a8%d8%b9%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89?fbclid=IwAR01umsC4asFrMSOp4xxj8JTrXhScLltHjTKG63IIyTY8Tm2Ph8ua6jkoL0

 [[5]]https://www.youtube.com/watch?v=Xtr2ETc9bw4

[[6]]https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02H7bAEhigxJYZZxZZGjTKMH65FizEJGJBwQdpC9QxembbTAujU7FoeGBnnv17Czojl&id=100000825128051&__cft__[0]=AZWcM2p1rK6rbTUXGhilyZfYx9nZt4ZaUiSpWLGmTwt7DFSIB-6d1l6FWvV9rkMuk_bcwaw0outmaGec3gBtw5r5D8Ni-dGJFYG5Qgzkl9Jr7GL4-WABogrVXTs8Yeq18zFYAemHlDombl1BI_Y0Kio_&__tn__=%2CO%2CP-R

[[7]]https://www.facebook.com/aabdullfattah88/posts/pfbid091SYjSV5kj7okytk25YoVnYLzktHGxGnPAGtTRRPAgPuJmnTDbYneZxyA1mAT8Frl?__cft__[0]=AZW7Cu2Jt_1m7ZJo3UC5N3ucFQJrhtz3DJ41JpEJqHKCZusMM8TS8VRjY4CNEG-8yUpvSOuaJtIXTyNhPcwejNTdIPnWkOwIervYvf1nl-0FEWWxUcMkF5Sa9mANExkzCLq9LYth7ywAoU9xbFZTwbCKY4COMt7a89FiLLxITo9RVw&__tn__=%2CO%2CP-R

 [[8]]https://www.facebook.com/aabdullfattah88/posts/pfbid037MzMDs3jVnYs32ZBYMF9MpP1ga4Ut4ekYE5ZbYFcB7GeY7s7JGxjYppq19jwnG6ml?__cft__[0]=AZUCkQnleWLtpvphnLmCb86DDDYp4H_bVd7VduUGOkWbkaswKjruCCR0Lx9zfO76tVjIsrUBO6pseL1scXRNnavXu3SWe4fHPi49CjMi2Xwv2jmCNZv_i5QAYUbID1dkyVN_oCcLsXLE2VjAvb-u4nq6wUoV_hS75d2Add6vRKaRaw&__tn__=%2CO%2CP-R

 [[9]]https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02NWhGjkYYbEYFDRKcMoTxjFSu5AVfpebMHyviiKYVkohAaZkJUF4ue71TdJywY4Fpl&id=100000825128051&__cft__[0]=AZUGXnc7uF3df1L10sILhe716jj05KldnEJIWDHtS1pHq2k79LOe2sOfjVVv_4qq4CByDHD-vH1bYvI1VVTP_yzK5hGe4ifIIthWsZca-g-_UUadJvjRUYfP7i5R7F82jEo9T4BltaSPX3_dQjIA-jqF&__tn__=%2CO%2CP-R

[[10]]https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02GuVphZ1uPcqQZGgpugmm32Cm5CyBNqFeKAAdeyqkRjeUWXP5Q3AHpkEmJGbXCiCl&id=100000825128051&__cft__[0]=AZWWtOy-UJH7PiZDMJVyPTa3X5v1iEsEVOAYQIgfc5o1T-Poj6NmRNSRw9lq96F-E53KQo6MvWAPvesqRh_g_QZlVuwI3Yo2LLNo8A_YPUSePWbOU1cOLOsgZErbxxRnH0pDmJhEXznPmx1nAm4eJBni&__tn__=%2CO%2CP-R

[[11]]https://www.aljazeera.net/opinions/2023/1/6/%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1?fbclid=IwAR1AHqrl3rlN0nVYR9epGumNxIRr0_QCaxFFaqjYlo_QjH_NwRuJdvctyrc

 [[12]]https://www.do3atalsham.com/?p=31498

وسوم: الرئيسيةسيد قطبفي ظلال القرآن
التحرير

التحرير

التالي
المرأة والمجتمع المدني

المرأة والمجتمع المدني

تعليقات 3

  1. Avatar pRmHsU says:
    3 سنوات ago

    priligy precio These results compellingly substantiate both pro survival and pro death effects of autophagy in different physiological contexts

    Reply
  2. Avatar InzWiv says:
    3 سنوات ago

    The adult male normally produces both hormones, but at a concentration of 300 1 online indian propecia 045 ОјM and in the graph c the one corresponding to the HCC 1937 cell line whose concentration is 4, 579 ОјM is observed

    Reply
  3. Avatar MBjLErM says:
    3 سنوات ago

    It binds on the external alpha subunit, increases intracellular Na concentration, decreases Ca 2 efflux, and augments inotropy by releasing calcium from the sarcoplasmic reticulum into the cytoplasm, making more calcium available to generate contraction how to buy cialis Hepatic cirrhosis

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر