الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

وجهة نظر في مونديال قطر

هشام الحداد by هشام الحداد
24 دجنبر 2022
وجهة نظر في مونديال قطر
0
SHARES
158
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

كرة القدم لعبة، واللعب جزء لا يتجزأ من سلوك الإنسان. وفي القرآن الكريم كلام عن اللعب كنشاط عفوي اعتيادي؛ ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ ‌لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: 11-12]، وفي السيرة النبوية ما يكفي من الشواهد الدالة على أن اللعب حاجة إنسانية للصغير والكبير.

وإذا كانت أنواع النشاط البشري قد تطورت مع مرور الزمن كي تتمظهر في شكل مؤسسي منظم، فإن اللعب لم يشذ عن هذا الأمر، فكان شأنه أيضا أن تتحضر قواعده وأن ينتظم في شكل مؤسسات.

قد يرى البعض أن كرة القدم ليست سوى مخدّر للإلهاء والإشغال، لكن هذا الوصف لا تنجو منه أمور أخرى مهمة، على رأسها الدين والسياسة، فهما لا يسلمان من الاستغلال في غير وجهتهما التأثيرية الإصلاحية. لكن التباسهما ببعض الممارسات المسيئة إلى مقاصدهما السامية لا يمكن أن يكون دافعا للقول بإلغائهما، وإنما بالدعوة إلى توجيه بوصلتهما إلى ما يفيد ويصلح، لا إلى ما يضر ويفسد.

إذن، فمفترق الطرق في النظر إلى السلوك البشري عموما، سواء كان جدا أو لعبا إنما يتعلق بطبيعة الوجهة التي يبتغيها، وهذه الوجهة إنما تتحدد بالمقاصد والقيم المرجوة، والتي على أساسها ينبغي تقييمه وتقويمه.

صحيح أن كرة القدم تجاوزت كونها وسيلة تستجيب لحاجة الإنسان في الترويح النفسي والارتياض الحركي، إلى مستوى جعلها صورة تستعمل في صناعة “الفرجة”، أي نقل الترويح من الفعل إلى المشاهدة لدى شريحة مهمة من الناس، لكن مسألة التفاعل الفرجوي لا تقتصر على الكرة، بل نراها في كل الفعاليات التي تأخذ طابعا تنافسيا سواء كان رياضيا أو فنيا أو علميا أو غيره، مع اختلاف في طريقة تفاعل المتفرج حسب طبيعة المنافسة وموضوعها. وإذا كانت هناك مجالات أوْلى بالاهتمام من كرة القدم وذات أولوية عند النظر بميزان النفع الأكبر، فإن النظر بميزان الضرر الأقل تبقى مشاهد التنافس الكروي أفضل من كثير من الصور الأخرى المدمرة.

واضح أن كرة القدم قد أخذت أكثر من حقها في الاهتمام بفعل المد العولمي الداعم لتجارة الفرجة والمتعة، لكن ليس جيدا أن يترك هذا المد دون ممانعة تحفظ اللعبة من التحول عن غايتها الترويحية الآمنة ومن أن تكون مدخلا لقيم المسخ والتخريب، خاصة وأن جمهورها في تنام تصاعدي جعل المؤسسات القائمة عليها تفكر في بيع المنتج الكروي للمشاهد وفي الاعتناء بجودة مواسمه الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، الذي يحظى باهتمام لدى شريحة كبيرة من الناس، من بينهم ثلة من الذين لا تدخل الكرة في اهتماماتهم المعتادة.

إن مفهوم العولمة لا يخلو في مبناه وفي معناه من لهجة الإكراه على كافة الأصعدة، ومن ثمّ فلا غرابة من أن يشمل مجال الكرة أيضا، بل قد يصبح ميدان الكرة مدخلا مستهدفا للتطبيع مع قيم العولمة وغاياتها. إذ المقلق في المنطق العولمي أنه لا يتوقف عند الربح المادي الطبيعي، بل يتجاوزه إلى الهيمنة الثقافية لمحاصرة كل القيم التي تعلي من قدر الإنسان وتكرّمه، بغاية توجيه اختيارات الناس نحو الانشغال بما هو مادي واستهلاكي إلى درجة يصبح الإنسان نفسه مجرد سلعة، وتصبح آليات هاته الهيمنة في حالة زحف دائم وبلا حدود، حتى لو كان ذلك على حساب أخص الخصوصيات المرتبطة بالفرد والأسرة والمجتمع. أي أن الحرب التي يخوضها تيّار العولمة في آخر المطاف تتجه إلى ما هو قيمي ثقافي لتفكيكه وإعادة صياغته، وهو ما بدا لنا واضحا في مونديال قطر 2022. إذ في ظل هذا الإكراه العولمي وجدت الدولة المنظمة نفسها أمام خيارين: إما أن تمارس حقها في الاختلاف، أو أن تنبطح أمام الضغط والابتزاز. لكنها نجحت إلى حد بعيد في التعامل الذكي مع الحدث، وتحلّت بالشجاعة عندما جرّت الموضوع إلى مفترق الطرق الحقيقي، المتمثل في الاختلاف القيمي بين فلسفتين: فلسفة تسليع الإنسان، وفلسفة تكريمه.

لا نستغرب في المجتمع الذي تستأسد فيه فلسفة التسليع المادي أن تصبح الكرة عوضا لملء الفراغ الروحي، وأن تتحول الملاعب إلى مزار يحلم الشخص بأن يحج إليه في كل مناسبة، بل لا نستغرب مع الجشع العولمي أن يصبح ملعب الكرة مرتعا للسّكْر ومحتلا بلوحات إشهار الخمور وشركات القمار إلى جانب خدمات ومنتجات تجارية أخرى، ما دام المهم هو صناعة المتعة مقابل جني الربح المادي للاعبي المال الكبار، دون التفات إلى أثر ذلك في الإضرار بالإنسان عموما والطفل على وجه الخصوص. ولأنّ هذا التخريب ممتد في فلسفة التسليع إلى كل ما من شأنه أن يقي الإنسان من التسليع الكلي، فلم نستغرب أيضا من أن تكون الملاعب هدفا للوبي هدم الأسرة بفرض الشذوذ وتجريم عدم الاعتراف به، أي الالتقاء مع مشروع الشيطان القائم على غاية تغيير خلق الله، كما جاء على لسانه في القرآن الكريم؛ ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ ‌فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: 119].

أما في المجتمع الذي لا يزال متعلقا بفلسفة التكريم الروحي فالأمر يختلف تماما، فأغلب الناس ليسوا في حاجة إلى مباريات كرة القدم كي تملأ فراغهم العقدي، لأن الشعائر الدينية تقوم بدور فعال في إعادة برمجة الإنسان، وحمايته من الدوران المطلق في رحى النمطية المتكررة، وتحفظه من الاستسلام للاستلاب المادي. وهي شعائر تتوزع في الزمن الإنساني بشكل يومي وأسبوعي وشهري وسنوي وعمري (الصلوات، الجمعة، رمضان، العيدان، العمرة، الحج…)، لذلك فلا عجب أن تجد لاعبين في مجتمع التكريم ينهون مبارياتهم بالسجود، لأنه إعلان عن أفق يتجاوز الإنجاز المادي المنقطع إلى التعلق بالله والدار الآخرة؛ ﴿فَاسْجُدُوا ‌لِلَّهِ ‌وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: 62]. ومن ثمّ كان لا بد لملعب الكرة في مجتمع التكريم، بما هو فضاء لاجتماع كبير للناس صغارهم وكبارهم، أن يكون مختلفا غير مقلّد لغيره، بأن يكون مكانا أنيقا راقيا وآمنا تتوافر فيه شروط الأمن المادي والروحي، ويخلو من كل ما من شأنه أن يضر بسلامة الذوق العام وأدب الفضاء المشترك وقيم الأسرة.

إن إثارة قضية الشذوذ في الملاعب الأوربية، لم تكن في واقع الأمر سوى محاولة لاختيار توقيت بداية الحملة، وذلك قبيل شهور أو أيام من انطلاق كأس العالم. يدل على ذلك أن الجهة التي تتبنى مشروع “تغيير خلق الله” كانت تريد أن تغتنم أكبر فرصة لها في تاريخ كرة القدم للتطبيع مع الشذوذ وهدم الأسرة، من خلال تركيع بلد عربي مسلم كي يعترف بذلك أمام أنظار العالم كله.

والذي يبدو، أن دولة قطر كانت في مستوى التحدي، ولم تستسلم لا لمحاولات الإفشال ولا لمحاولات التركيع، بل عندما نتأمل، نجد أنها لم تلتفت كثيرا للربح المادي عندما وضعوا أصالتها وقيمها في الكفة الأخرى، بل ضربت مثالا للدول المسلمة الغنية، أنها بإمكانها أن تخسر بعض المال مقابل ما هو خير وأبقى، وأن تكون في مستوى استثمار المواسم العالمية لإرسال رسائلها المناهضة لتيار التسليع.

في القرآن الكريم، نجد أن موسى عليه السلام لم يختر “يوم الزينة” عبثا؛ ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ ‌يَوْمُ ‌الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: 57-59]، فهو الموسم الأكبر والمناسبة الأفضل من حيث الحضور الجماهيري. لا شك أن الاحتفالات فيه كانت مشوبة بمظاهر الشرك والخرافة والميوعة، لكنها كانت الأنسب لإرسال رسائل دالة على تجاوز الإنسان للأفق الدنياني الذي يريد فرعون أن يكرسه إلى الأفق الأفسح بتوحيد الله وابتغاء الآخرة، ففي فقه الدعوة يمكن أن تصبح: «إقامة البدائل مقدم على مقاومة الرذائل» كما يقول الدكتور أحمد الريسوني.

 فليس بالضرورة أن تكون الغاية من استثمار المواسم الكبرى إصلاح ما لا تصلحه الشهور والأعوام، لكن مجرّد الظفر بمشاهد السجود لله وتكريم الأسرة والانتصار للفطرة أمام أنظار العالم حسنة عظيمة لها أثرها الطيب الذي سيمتد في المكان والزمان.

وسوم: الرئيسيةالعولمةالقيمالمبادئقطركأس العالمكرة القدم
هشام الحداد

هشام الحداد

كاتب وباحث من المغرب.

التالي
القرآنُ الكريم كتابٌ واقعي

القرآنُ الكريم كتابٌ واقعي

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر