صدرت حديثًا عن دار “منشورات المتوسط” بميلانو في إيطاليا، رواية جديدة تحت عنوان «جنوب قلعة بدليس». وهي الرواية الأولى للكاتب السوري رستم محمود الذي عرف عنه اهتمامه بعلم الاجتماع السياسي وتاريخ الشرق الأوسط.[[1]]
بحسب نبذة الناشر: يعرض المؤلف لحياة كلٍّ من غزالة وابنها وحفيدتها، الذين ينتمون إلى أجيال متتالية لعائلة واحدة من أقصى الهامش الاجتماعي والجغرافي، تسحقهم أحداث كُبرى ما فوقية ومعقدة، تبدو ظاهرياً بعيدة تماماً عن عالمهم. لكنها أحداث حقيقية تتدفق إلى كل تفصيل من حياتهم، وتلاحقهم بجموح ولا تدع لهم أي مجال ليحظوا بفرصة للنجاة، ولو بأجسادهم وبشيء قليل من الطمأنينة. [[2]]
بحسب النبذة أيضًا فإن الهشاشة تلاحق المستسلمين لها في هذا العمل الأدبي: “وتصنع منهم ضحايا إلى أقصى الدرجات. وأياً كان مستوى سعيهم للتخلي عن أكثر حاجاتهم بساطة وطبيعية، فإن ذلك لن ينجيهم من الاستمرار في شغل موقع الطريدة. هنا يذهب رستم إلى أسس التكوين النفسي والسلوكي الأكثر عمقاً وأصالة، في ذوات أفراد المجال الاجتماعي الواحد، والذي هو اشتهاء ومَحق الأفراد لمساحات الأفراد الأقل حصانة في ذلك المجال، حيث تُبدل الأحداث الكبرى جذور وجوهر شكل الحياة العامة في مكان الرواية”.
“بدليس” حاليًا هي محافظة في منطقة شرق الأناضول على الضفاف الغربية لبحيرة “وان” جنوب شرقي تركيا، تتمتع بتاريخ عريق يمتد إلى 7 آلاف عام، خضعت خلاله لحكم إمبراطوريات الفرس، والمقدونيين، والرومان، والبيزنطيين، والسلاجقة، والعثمانيين. وتتميز بثراء حضاري وثقافي كبير، حيث تحتضن العديد من الآثار التاريخية القديمة والمدارس، والمساجد، والمعالم الطبيعية الجذابة. ويعود اسم “بدليس” إلى قائد عسكري لدى الملك المقدوني الأسكندر الكبير، الذي قام ببناء قلعة في هذه المنطقة قبل آلاف السنين. [[3]] نشير ختامًا إلى أن المؤلف رستم محمود هو كاتب وباحث من مواليد مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة في سوريا عام 1982. محمود مهتم بتاريخ منطقة الشرق الأوسط وبعلم الاجتماع السياسي، وله العديد من المقالات والأبحاث والدراسات المنشورة، وله كذلك عدة أعمال توثيقية خاصة، ترصد السير الذاتية للعديد من الشخصيات والأماكن والبيوت، في عدة مناطق.
[[1]]https://almutawassit.it/book/1975
[[3]]وكالة الأناضول، “بتليس” التركية..كنز مدفون لم ينفض عنه الغبار بعد.



