الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

هدم اللغة

ليلى أمحجور by ليلى أمحجور
1 يناير 2022
هدم اللغة
0
SHARES
620
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

في كل يوم نهدم العديد من الكلمات، نهدم عشرات بل مئات الكلمات! نصقل اللغة صقلا ونشذبها تشذيبا حتى نصل إلى العظم!” هكذا يصف “وينستون سميث عمله في هيئة الأرشيف لنظام “الأخ الأكبر”Big Brother  بأمر من “الأخ الأكبر”، الحاكم المطلق في نظام شمولي، حيث يعكف بطل رواية “1984” على كتابة معجم للغة جديدة اسمها “نوفلانج “Novlangue، وهي لغة تستعملها نخبة قليلة العدد من المنتمين للحزب الحاكم، والهدف هو أن تصبح ” نوفلانج” اللغة الأكثر تداولا بين أفراد الشعب في مجتمع “أوسيانيا” وذلك بحلول سنة 2050.

هذه اللغة الجديدة ستُبنى على أنقاض لغة أصلية للبلد سماها الكاتب «أنسيلانج» Ancilangue، يصف جورج أورويل كاتب رواية “1984” عملية تحويل اللغة في دهاليز ما سماه “وزارة الحقيقة” في دولة أوسيانيا وصفا دقيقا وصادما، بل يفرد لهذه اللغة ملحقا خاصا في آخر الرواية يتكون من عدة صفحات ليشرح كيف أن تفقير اللغة وحذف كلمات غير مرغوب فيها واختزال معاني مصطلحات بعينها هو هدف بحد ذاته. فكلمة الحرية مثلا لن تختفي ولكن ستنحصر معانيها، إذ ستختفي حرية التفكير من القاموس لتحل محلها عبارات من الاستعمال اليومي المباشر مثل “الطريق فارغ، أنت الآن حر في أن تمر به!” وسيتم تقليص الأفعال والنعوت والألوان فيتقلص معها الفعل لدى سكان “أوسيانيا”، كما سيختفي الاختلاف بين الأفراد باختفاء النعوت! ستصبح اللغة قليلة مفرداتها “نقية” و”واضحة” أساليبها وبسيطة معانيها ومتصلبة كالخشب عباراتها، لا مكان فيها لتعدد المفاهيم والأفكار فقد تم تنميط فكر الجميع. هكذا تنتهي الرواية بشكل مأساوي ومخيف، إذ يُحكِم “الأخ الأكبر” قبضته على مجتمع “أوسيانيا” بعدما قهره بعين المراقبة المستمرة والتعذيب من جهة، ومن جهة أخرى بضبط لغوي صارم ورهيب يمسح به ذاكرة الأجيال المتعاقبة ويقضي على أية إمكانية لديها في التفكير الحر!

إن رواية ” 1984″ هي من أشهر ما كتب جورج أورويل، وهي من الكتب التي أعادتها الجائحة للواجهة هنا في أوروبا! فالحديث لا يفتر بين الغربيين القلقين على حرياتهم المهددة ومقارنات لا تنتهي بين عين “الأخ الأكبر” وعين كاميرات هواتفنا التي نراقب بها بعضنا بعضا من جهة، وتراقبنا من خلالها الدولة من جهة أخرى لتحسب بها تحركاتنا. لقد أبدع جورج أورويل في وصف نظام شمولي استوحاه من الأنظمة الفاشية والشيوعية التي عرفتها أوروبا في القرن العشرين، وأخص بالذكر هنا التحكم في الجماهير من خلال إعادة صياغة اللغة.

ربما يبدو وصف عملية تطهير اللغة كما يسميها الكاتب مبالغا فيه، لكن الرواية تجعلك تستحضر من التاريخ الحديث نموذج أتاتورك مثلا وقد استبدل في اللغة التركية الحروف العربية باللاتينية. ويحضرني في هذا الإطار نقاش في الجامعة مع أستاذة فرنسية ذكرت لنا أن الأطفال الفرنسيين الذين يدرسون في مدارس الجمهورية يتم فصلهم، حسب قولها، عن جزء مهم من تاريخ بلدهم من خلال حذف مصطلحات ذات بعد مسيحي من المقررات الدراسية، فكلهم يعرفون مثلا كلمة” hôtel ومعناها الفندق، أما كلمة “Autel التي تعني “قداس” فالقليل منهم من يعرفها. وللإشارة فالكلمتان كلاهما تنطقان هكذا بنفس الطريقة: أوطيل. إنك وأنت تقرأ رواية «جورج أورويل” هذه، تجد نفسك تبحث عن وجوه التطابق مع واقعنا خاصة في ظل الجائحة، وفي ظل هيمنة نظام عالمي مادي ليبرالي شرس مركزه غربي.

هنا في الغرب، حيث صيغت على مدار قرون لغة تحمل في طياتها مصطلحات وتعابير مفتاحية تفسر الكون وترسم معالم الإنسان وموقعه فيه وتحدد وجهة المجتمعات الإنسانية في المركز تصاغ اللغة وتعاد صياغتها بشكل مستمر من طرف أقلية قليلة تنتمي بدورها إلى أقلية تسكن شمال الكرة الأرضية، ثم تُصدر كما تصدر التكنولوجيا، جاهزة للاستعمال من خلال ترسانة لها سطوتها يتداخل فيها بشكل عنكبوتي، الإعلامي والأكاديمي بالقانوني والسياسي، والفني والأدبي بالترفيهي! كلنا يتذكر الجدل الذي صاحب في البداية مصطلحات كالمثلية والأمهات العازبات قبل أن يستقر استعمالها. وهناك كلمات أخرى تحاول إيجاد طريقها لتتصالح مع الرأي العام ونذكر منها العلاقات الرضائية والاغتصاب الزواجي على سبيل المثال لا الحصر، ناهيك عن كلمات مثل الجرأة التي قد تُختزل معانيها في تمثيل مشاهد خادشة للحياء أو في لباس فاضح يتحدى أعراف وتقاليد مجتمعاتنا المسلمة لتُلبس أصحابَها لباس الشجاعة والجرأة والتحدي فتلتبس المفاهيم في الأذهان لا سيما لدى الناشئة! ويمكنك أن تقول نفس الشيء عن معاني الحرية وغيرها من الكلمات ذات البعد القيمي والاجتماعي.

 إن عملية النبش في اللغة، وهدم ثوابتها الإنسانية المُمتدة في القدم قائمة على قدم وساق. وأتذكر في هذا السياق ما حدث لي منذ عامين أو يزيد: لقد كنت حاضرة في إحدى الدورات التكوينية وكان الموضوع هو كيف للغة الفرنسية أن تستوعب فئة من الأقليات ذات ميولات جنسية متعددة الأشكال والألوان، لا ترى نفسها ذكرا ولا ترى نفسها أنثى، فئة تعاني على حسب قول المتحدثة، من التمييز والحيف اللغوي، إذ لا تجد لها مصطلحات في اللغة المتداولة تعبر بها عن حالها! ولحل هذه “المعضلة” قُدِّمت لنا خلال اللقاء أوراقٌ جاهزة وقصصٌ مصورة، ومادة يبدو أنه عكف أناس على إعدادها، وهم عازمون على أن لا يتوقفوا عن نبشهم في اللغة وتفكيك شفراتها وجعلها سائلة، ليرفعوا من قدرتها، علَّها تحتمل سيولة إنسان العصر! لقد آن الأوان إذن أن “تتطور” اللغة لتسع الجميع، لهذا ابتُكر في الفرنسية ضمير جديد وجد طريقه مؤخرا للمعجم الفرنسي الشهير “روبير” في نسخته الإلكترونية، فبالإضافة إلى الضمير المنفصل”il”  الخاص بالمذكر والضمير “elle” الخاص بالمؤنث فهناك الآن iel”” هذا الضمير الجديد وكل المتعلقات به موجود الآن بالقاموس المذكور آنفا! وقد بدأ يجد طريقه للاستعمال في وسائل الإعلام، ولا بد أنه سيصبح متداولا بشكل أوسع، وأظنه واجدا مكانه ضمن المقررات الدراسية ولو بعد حين.

وعلى إثر ما تقدم من العرض اللغوي، نطق أحد الحاضرين وهو مثلي، وقال بتأثر “أنا الآن لا أدري من أنا ولا إلى أي فئة أنتمي!” أصدقكم القول إنني في ذلك الصباح أحسست بصداع وألم حقيقي في رأسي لهول ما سمعت. عمَّ الصمت القاعة، وقد كان الحضور كله بلجيكيا، فتساءلت بيني ونفسي ما معنى هذا الصمت في بلد غربي لا ينفك يتحدث عن الحرية ويصدرها للعالم. هل هو قبول ما قيل أم خوف من قول ينتقد ما قيل؟! وإذا كان خوفا فلماذا الخوف؟ ثم نطق رجل كان جالسا بجانبي، فتحدث عن المثلية التي أصبحت أيديولوجية، فقمعوه وأسكتوه، تساءلت ثانية بيني ونفسي حول حرية التعبير: لماذا يقمعونه هكذا؟ أليس له الحق في التعبير؟!. ثم توكلت على الله وسألتهم قائلة: هل أنتم واعون بأبعاد ما تقومون به؟ إنكم تهدمون ذاكرة الإنسان اللغوية الممتدة في القدم، وربما أضفت أشياء أخرى لا تحضرني الآن.

على أي، ما نلاحظه اليوم، هو أن هناك عملية من أهم عمليات التنميط قد بدأت لكي يستقر في روع الجماهير أن هذه اللغة لغة طبيعية ومنطقية وشرعية، وهذه العملية هي التكرار والدخول على الناس من أبواب متفرقة: الغناء، السينما، الرواية، البحوث الأكاديمية، المقررات الدراسية، القوانين…..  وفي هذا الباب يقول علي عزت بيغوفيتش في كتابه “الإسلام بين الشرق والغرب” إن علم نفس الجماهير أثبت، كما أكدت الخبرة، أنه من الممكن التأثير على الناس من خلال التكرار المُلح لإقناعهم بخرافات لا علاقة لها بالواقع بحيث تخلق فيهم الشعور بأن الآراء المفروضة عليهم هي آراؤهم الخاصة. وفي الختام لن أنهي هذا المقال كما أنهى جورج أورويل روايته بانتصار نظام ” الأخ الأكبر”، بل أقول إن سنة التدافع قائمة بين بني البشر ومنها التدافع اللغوي، فلنتدافع إذن.

وسوم: الذاكرةالرئيسيةاللغةالهدم
ليلى أمحجور

ليلى أمحجور

كاتبة مغربية - بروكسيل

التالي
القرآن والمجتمع العادل

«القرآن والمجتمع العادل» لرامون هارفي

تعليقات 3

  1. Avatar TNrEAs says:
    3 سنوات ago

    levitra posologie Magnesium for Hot Flashes

    Reply
  2. Avatar QZZtjUgr says:
    3 سنوات ago

    buy generic cialis online Amarillo, TX Pharmasoft Publishing 2000 225 226

    Reply
  3. Avatar Exceest says:
    3 سنوات ago

    brimonidine increases effects of butorphanol by pharmacodynamic synergism levitra moins cher prix

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر