عنوان الكتاب: The Koran in English. A Biography(القرآن باللغة الإنجليزية: سيرة ذاتية )
المؤلف: بروس ب. لورانس
الناشر: Princeton University Press
تاريخ النشر: 2017
في كتابه «The Koran in English. A Biography» (القرآن باللغة الإنجليزية: سيرة ذاتية) يقدم لنا الكاتب والمؤلف الأمريكي بروس لورانس أول مقدمة شاملة لتاريخ ترجمة القرآن باللغة الإنجليزية. يتناول الكتاب الطريقة التي تُرجم بها القرآن العربي إلى اللغة الإنجليزية على مر القرون حتى يومنا هذا، من خلال كم هائل من المعلومات والتحليلات. يحتوي الكتاب على سبعة فصول وخاتمة، يتبعها ملحق موسع يسرد عناوين وتواريخ النشر لـ 180 ترجمة كاملة للقرآن وثلاث عشرة ترجمة جزئية. بدءًا من الترجمة الأولى للغة أوروبية، ألا وهي الترجمة اللاتينية لروبرت كيتون. [[1]]
بالنسبة إلى المسلمين، فإن القرآن هو باللغة العربية فقط، وهي اللغة الأصلية التي نزل بها على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في القرن السابع؛ ولا يمكن ترجمته حرفيًا، ولا تمثل ترجمة نصوصه سوى ترجمة لمعانيه. مع ذلك، فإن الإصدارات الإنجليزية المترجمة لمعاني القرآن موجودة منذ وقت بعيد وتتزايد من حيث العدد والأهمية. يروي بروس لورانس في هذا الكتاب سردية التحدي المستمر لنقل معاني آيات القرآن إلى اللغة الإنجليزية، وجعل اللغة الإنجليزية نفسها لغة إسلامية. وفي هذا السياق يروي الكتاب قصة الترجمة الأولى للكتاب إلى اللاتينية من قبل شخص غير مسلم هو الإنجليزي روبرت كيتون في القرن الثاني عشر ميلادي، وهي المحاولة التي مهدت الطريق إلى ترجمته لاحقًا باللغة الألمانية والفرنسية، بينما لم تظهر النسخة الإنجليزية لجورج سيل إلا في القرن الثامن عشر كما يشرح لورنس. [[2]]
يشير المؤلف إلى أن هذه الترجمات المبكرة، لم تكن سوى جزءٍ من أجندة مسيحية “لمعرفة العدو”، إلا أنها كشفت كذلك عن احترام قدمه العلماء المسيحيون على مضض لمنافسهم الإبراهيمي. ويذهب إلى أن التوسع الاستعماري البريطاني في العصر الحديث أنتج حالة شاذة، ألا وهي صدور ترجمات إنجليزية جديدة – من العربية الأصلية – ليس من قبل الأوروبيين ولكن من قبل علماء مسلمين من جنوب آسيا لا تعد العربية لغتهم الأم. ويركز بشكل خاص في هذا السياق على منطقة جنوب آسيا. ويأتي هذا الاهتمام الخاص بتلك المنطقة في سياق تسليط الضوء على محاولات الإصلاح الإسلامي الهندي في القرن الثامن عشر، وصدور ترجمات القرآن إلى الفارسية والأردية التي بدأها شاه ولي الله دهلوي (1703-1762) وأبناؤه، بالإضافة إلى الجهود المبكرة في طباعة القرآن في تلك الفترة. يبحث كتاب لورانس أيضًا في موضوع المصاحف الإلكترونية، والمصحف الأمريكي المصور الذي قام برسمه الفنان التشكيلي ساندو بيرك، مع قضايا أخرى. [[3]] ختامًا، نشير إلى أن كتاب لورانس، يحتوي ملاحظات متعددة مفيدة للباحثين المتخصصين والقراء غير المتخصصين على حد سواء إلى جانب ما يقدمه من ببليوغرافيا شاملة للترجمات الإنجليزية للقرآن، ولذلك فهو يعد خطوة أولى مهمة نحو التأريخ لمحاولات ترجمة معاني القرآن باللغات الأجنبية.
[1] https://academic.oup.com/jis/article-abstract/32/3/383/6318717?redirectedFrom=fulltext
[2] https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691155586/the-koran-in-english
[3] https://www.euppublishing.com/doi/full/10.3366/jqs.2019.0371



