الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

التربية الفكرية للأبناء حاجة ملحة في زمن مقلق

مليكة الشهيبي by مليكة الشهيبي
19 ماي 2021
التربية الفكرية للأبناء حاجة ملحة في زمن مقلق
0
SHARES
184
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

وأنا أتحاور مع أحد الشباب حول رمضان، إذا بي أتفاجأ من إفصاحه عن عدم رغبته في الصيام بدون أدنى حرج، مردفا أنه يمارس كذا عبادة تقليدا وطقسا ليس إلا، وأنه لو تواجد في مكان آخر غير بلده، لما صام ولا صلى ولا قام بأي طقس يحسبه تخلفا، وأن كلام والديه لم يعد يقنعه ولا حتى هرطقات خطب الجمعة حسب تعبيره. وهذا الشاب فقط عينة من شباب كُثر، يعيشون نفس التيه وفقدان البوصلة.
         ساحت بي ذاكرتي وأنا أستمع لفلسفته هذه، إلى عهد ليس ببعيد، حيث كنا نستمع الى نوع واحد من الخطاب في بيئة منسجمة وبسيطة، ونطلّ من نفس الزاوية على جل القضايا، دينية كانت أو دنيوية، خطابا كان عادة ما ينسجم مع خطاب المدرسة والأسرة والشارع والمسجد والإعلام. خطابا كان يتحدث بلغة واحدة ويلقّن قيما مفاهيمها موحدة، ويؤسس لأنساق معرفية ثابتة، ويبني أفكارا استطاعت أن تحصننا الى حد كبير.

شبابنا اليوم صار يتلقى خطابات وأفكارا مشوّشة مستقاة من مصادر مختلفة، أغلبها مجهول دون خيط ناظم يربطها، أفكارا مستفزة ومقلقة، جعلته يعيش تناقضات صارخة بين ما يتلقاه في تنشئته الأسرية والمدرسية وما يراه في المجتمع، وما يطّلع عليه في عالمه الافتراضي، خطابا تختلف فيه مفاهيم القيم باختلاف مصادر تلقيها وينفرط فيه عقد الأنساق المعرفية.

خطاب الأسرة والمدرسة والمسجد اليوم، أصبح متجاوزا لزمان ومكان وتحديات الشباب، غير قادر على إعطاءهم إجابات مقنعة لتساؤلات جوهرية مقلقة، ولا تساعده على تجاوز تحديات نفسية تكبله، ولا تستطيع ملأ فراغات فكرية تؤرقه، الشيء الذي يجعله مهيئا لاستقبال كل أشكال الإجابات الوافدة من العالم الافتراضي ومستهلكا لكل الثقافات والأفكار، بانية كانت أو هدامة، دون تمحيص، مادامت تملأ حجم الفراغ الفكري الذي يعاني منه.

وفي غياب أي حصانة معرفية متينة أو روحية.. يعيش جلّ شبابنا في عبثية وفوضى وجدانية وفكرية تدعو فعلا للقلق.

شباب اليوم صار يبني  قناعاته من مصادر متعددة، عادة ما لا تكون بطريقة ممنهجة أو مخطط لها من طرف الأسرة، وإنما تخضع للصدفة ولما يستقيه من الإعلام ومن عالمه الافتراضي الجديد، ومن التنشئة الاجتماعية التي غالبا ما لا تركز على تنمية الجوانب الفكرية لديه بقدر ما تهتم بما تظنه يحقق أمنه الاجتماعي كنجاحه الدراسي وتفوقه الاجتماعي المبني على الحصول على منصب شغل مرموق يضمن له الرفاهية الاجتماعية، غير منتبهة إلى أن هذه الأدوار إنما هي أدوار رعاية من مأكل وملبس وتطبيب وتوفير منصب شغل ليس إلا،  وآخر شيء قد تنتبه له الأسرة هو مسؤولية بناء  “فكر أبنائها” من خلال خلق نقاش علمي وهادئ معهم منذ الصغر، يؤسس لقناعات تحكم رؤيتهم للكون وللوجود وللحياة  من جهة، وتحمي أمنهم الفكري والعقدي من جهة أخرى..

      قد نجد أعذارا ومسوغات لأسر تتقاتل مع لقمة العيش في زمن صعب صارت معه متطلبات الحياة مُثقِلة للكهول، وآخر ما  قد تفكر به  هذه الأسر هو الانشغال بالمسألة الفكرية للأبناء، لكن أن تجد هذا الأمر يكاد يكون عاما حتى في أوساط المثقفين والميسورين، فهذا مؤشر مقلق، يدعونا لدق ناقوس الخطر، خاصة وأن بوادر خطورته بدأت تطفو على السطح من خلال الظواهر التي صارت تطل علينا كموجات اللادين واللاأدرية ودعوات الإلحاد المبنية على الخواء الفكري وليس على قناعات ومبادئ وبحوث، بل فقط رغبة في التحرر من كل قيود قد تكبل الرغبات وتقف ضد الشهوات.

عالمنا اليوم صار مضطربا سياسيا، اقتصاديا، واجتماعيا. ومصدر المعلومة التي يستقيها الشباب لم يعد لها حدود في عالم منفتح على كل الثقافات والأفكار والأيديولوجيات، ووتيرة إنتاج وصناعة المحتويات الفكرية الموجهة للشباب صارت لها مؤسسات ولوبيات ذات مشارب وأهداف سياسية أو اقتصادية واجتماعية، وصارت سائرة بسرعة البرق دون رقابة ولا تمحيص، إضافة إلى الإعلام الذي فقد مصداقيته وصار مضللا ومُعلِّبا للفكر ومغيرا للقيم، أضف الى ذلك خطابنا الديني المترهّل الذي لم يعد بأسلوبه الحالي ولا بقضاياه المتناولة يلامس هموم الشباب أو يقوى على استنهاض هِمَمِهم…إلخ.

هذه ليست دعوة لكي تغلق مجتمعاتنا نوافذها اتجاه أفكار الحضارات الأخرى، ولا دعوة للحجر على استعمال التكنولوجيا والانفتاح على العوالم الافتراضية والثقافات الواردة،  وإنما هي دعوة  للأسر ولكلِّ المتدخلين في التنشئة الاجتماعية، لتمكين الأبناء من المعرفة الضرورية ومن آليات التفكير السليم ومن المنهجية العلمية النقدية التي يستطيعوا من خلالها تمحيص ما يتلقونه من العالم الخارجي حتى يأخذوا منه ما يتوافق مع قيمنا ومبادئنا وثقافتنا وهويتنا، ويتركوا ما يتعارض مع ذلك بعيدا عن كل تهديد لهم من أي  فكر متطرف وافد إفراطا أو تفريطا.

هذه أفكار أولية تؤسس فقط لمحاولة الانتباه الى أن التربية الفكرية لأبنائنا صارت ضرورة شرعية وواقعية، وأمرا ملحّا في هذا الزمن المقلق والمضطرب، وفي زمن الاغتراب الثقافي الذي أحدثته ثورة التكنولوجيا العابرة للحدود.

وسوم: الأطفالالتربيةالرئيسيةالعالم الافتراضيالفكرالمبادئ
مليكة الشهيبي

مليكة الشهيبي

كاتبة من المغرب

التالي
يجب أن تتوقف الولايات المتحدة عن الدفاع عن حكومة نتنياهو

يجب أن تتوقف الولايات المتحدة عن الدفاع عن حكومة نتنياهو

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر