الأربعاء 5 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

جودة الحياة في الأمور التافهة !!

نوال أمحجور by نوال أمحجور
3 أبريل 2021
جودة الحياة في الأمور التافهة !!
0
SHARES
359
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

بقدر ما تسير مجتمعاتنا نحو امتلاك التقنية وتحقيق الرفاهية، بقدر ما يغترب أفرادها ويكتئبون ويفقدون البوصلة، وهم في مسيرهم هذا يتخففون من الروابط الدينية والاجتماعية والأسرية طوعا أو كرها، هي جرعات خفيفة من الانسحاب من زمر داعمة، لا تلبث أن تزداد مع رغبة متنامية في تذليل سبل العيش وامتلاك ما يسمح بمجاراة المتطلبات اللامتناهية، والتي تفرضها سياقات وإكراهات حياة تُلزمهم بالاستجابة لشروطها ومواكبة تطوراتها، وهم في انسياقهم لا يعلمون أنهم يقطعون مع عصر ذهبي سوسيولوجيا وسيكولوجيا.

لقد كان الفرد إلى عهد قريب يستند إلى جاليات وزمر أسرية ودينية واجتماعية تحفظ تماسكه وترابطه واستواءه، يستمتع بالحياة على بساطتها، ويتحمل المآسي على جسامتها، مستعينا في ذلك بالجماعة الصغيرة والكبيرة، مشبعا بمعاني الإيمان والاطمئنان، يختل توازنه فيستعيده بسجدة أو ضمة أو طلة، فالمعنى يجده في الجماعة ومعها، وخارجها يتهاوى فيتلاشى.

كان الفرد يجد في الجماعة المعين والمعيل، يتقوى بها ومعها، ماديا وعاطفيا ودينيا، تُسنده في محنه وتعينه في فرحه، فالأرامل والمطلقات مثلا يستأنفن حياتهن بعد العدة ولا حرج، سواء كن بأطفال أو من دونهم. وتحضرني الآن صورة لامرأة من القرن الماضي قد بلغت من الكبر عتيا ومن شباب الروح ما أبقاها ندية فتية، وهي تحكي لنا كيف أنها تزوجت بسبع رجال في حياتها، وتنقلت بينهم وهي بين حال الترمل وحال الطلاق، وهم بين أعزب وأرمل ومطلق، وحالها هذا حال العديد من النساء في زمانها، ولا زلنا نقف إلى يومنا هذا على أمثلة من هؤلاء وهؤلاء، وبموتهم ستنقرض نماذج عمرت لقرون، وستحمل معها سرها في سكون، وهذا لعمري لوحده حديث ذو شجون.

واليتيم يجد العوض والسلوى في الأخت والعمة والخالة والجارة وفي الأخ والعم والخال والجار، ومطالبه بسيطة ومقدور عليها، فلا تحتاج كفالته إلى نشر صوره ولا إلى استجداء المحسنين واستمالة قلوبهم، عبر شريط مصور له ولأهله، أو معاينة لمنزله والتأكد من حاله، فهو ابن الجماعة وعليها همّ الاحتضان والرعاية والتربية.

هذا الماضي الجميل البهيج استُبدل بحاضر أفراده يغلب عليهم القلق والاضطراب، وتعتريهم نوبات من الاكتئاب بين الفينة والأخرى، يتعافى بعضهم ويسوء حال البعض الآخر. يعيشون داخل عالم من المخاوف، خوف من الماضي ومن الحاضر، خوف من الدنيا ومن الآخرة، خوف من الوباء والبلاء، خوف من الفشل ومن المرض والفقد والفقر والهجر والكِبر…، وتكبر هذه المخاوف مع تعقد الحياة وصعوبتها، ومع ضعف نقاط الاستناد أو فقدها.

ومن الدراسات الدالة والمفيدة، دراسة الفرنسي إميل دوركايم، مؤسس السوسيولوجيا الحديثة وصاحب كتاب “قواعد المنهج في علم الاجتماع”، حول ظاهرة الانتحار والتي أفرد لها مؤلفا خاصا يتناولها، حاول من خلاله أن يقف على الأسباب والعوامل المؤثرة في الحياة النفسية للأفراد، ففي البداية قام باختبار صلاحية التفسيرات الأكثر شيوعا من مثل المرض العقلي والوراثة والمحاكاة أو التقليد والظروف المناخية…، فوجد أنها قاصرة عن التفسير لافتقادها إلى البرهنة والدقة الإحصائية، فوضع فرضية أن المحيط الاجتماعي بمختلف مكوناته هو الذي يحدد انتحاره، ذلك أن البحث عن الأسباب العميقة لأفعال الأفراد نجدها في الشروط الاجتماعية الموضوعية للحياة، فالاجتماعي عنده لا يفسر إلا بالاجتماعي، وبناء على ما سبق قام دوركايم ومن خلال تنويع الحالات الاجتماعية، بفحص وتتبع السياقات الاجتماعية والسياسية والدينية والعائلية، وقارن بين الأوساط القروية والحضرية، فوجد مثلا أن نسبة الانتحار ترتفع مثلا في الحاضرة وفي حالة العزوبية ولدى المتزوج الخالي من وصف الأبوة، وهي أقل في زمن الكوارث والحروب نظرا لانتعاش الروابط الاجتماعية، وأقل لدى الفرد المنتمي لجماعة دينية فاعلة…

 خلاصة بحثه المعتمد على المنهج الاستقرائي والتجريبي، أن العائلة والقيم والمعاني الدينية والمجتمع السياسي أعمدة تحدد هوية الأفراد وإليها يستندون، وكلما ارتفع منسوب الفراغ العاطفي والعزلة أو ضعف الاندماج الاجتماعي، صاروا أكثر عرضة للأفكار التشاؤمية والتدميرية من قبيل الانتحار، والحل يكمن عند دوركايم، في مزيد من التآلف مع العائلة وتقوية الحياة الدينية والسياسية، والاهتمام ببقاء هذه الزمر في عنفوانها، ومقاومة كل ما يهدد اللحمة الاجتماعية وتماسكها.

قد تبدو الحياة اليوم مخيفة ومختلفة كليا عن حياة من مضى، فمثلا أن تكون رب أسرة في الألفية الثالثة، معناه أن تُمكن أبناءك من مأكل وملبس ومسكن ومستلزمات دراسة وتطبيب وتلفاز وهاتف وصبيب أنترنيت، وربما ثمن قطعة حشيش أو ثمن رياضة أو كأس شاي أو رحلة أو نزهة، فلا يبقى مع كل هذه المطالب مال لمساعدة أرملة ولا لكفالة يتيم أو التخفيف عن مريض… ولا مكان لذات تستريح من عناء السفر وتتأمل وَعْثاءه…

والأسر تزداد اعتمادا على نفسها واستغناء عن مساعدة محيطها العائلي مستبدلة إياه بجمعيات ودور حضانة ومدارس ومساعِدات ونوادي، فالكل في الانشغال عن الكل سواء، والكل قد ابتلعته متاعب الحياة ومناشطها، حتى صرنا نسمع بآباء وأمهات يخطفهم ويخطفهن الموت في بيت خال من أبناء تاهوا عنهم في دروب الحياة قسرا… كل هذا والإنسان يرتقي في الماديات وينساق لاهثا وراء امتلاك التقنية والتقدم والاستهلاك في غياب للتوازن المطلوب طبعا وعقلا وشرعا، فيتيه ويُنهك ويغترب عن ذاته، وما نراه من ارتفاع نسب الانتحار وازدحام المصحات النفسية والعقلية، وتزايد جرعات  العنف والانحراف والجريمة إلا خير دليل على ما نقول.

هذا النزيف وجب إيقافه، وصار لزاما علينا أن نعيد النظر فيما نحن عليه، وأن نصنع حياتنا الحقيقية فتم المعنى، أن نعود لحياتنا الخاصة ونعيد ترميمها، أن نهتم بأجسادنا وأرواحنا وعقولنا وغرائزنا بتوازن وتناغم، وأن ندير أدوارنا الاجتماعية بحرفية ومسؤولية، ولنعلم أن لا مكان للحتميات إن كنا ذواتا فاعلة.  لنصنع إذن لأنفسنا حياة أفضل، ولتكن لنا معايير مرجعية وقيم عليا تجعل لحياتنا معنى ولعلاقاتنا دفقا. لنجعل لأنفسنا وسط عالم موحش زمرا نتنفس من خلالها، ونجدد رغبتنا في الاستمرار بفضلها، قد تكون أحزابا أو نقابات أو جمعيات أو صداقات أو نوادي أو دور الأحياء أو مقاهي أو مساجد… لنقترب ونحب ونتضامن…، لنمرح ونضحك ونغني…، فجودة الحياة أحيانا تكمن في الأمور التي قد تبدو تافهة وفي التفاصيل اليومية التي قد نحسبها روتينية.

وسوم: إميل دوركايمالحياةالرئيسيةالسوسيولوجياعلم النفس
نوال أمحجور

نوال أمحجور

كاتبة من المغرب

التالي
التأثير الإصلاحي لمحمد رشيد رضا ومجلة المنار في منطقة جنوب شرق آسيا

التأثير الإصلاحي لمحمد رشيد رضا ومجلة المنار في منطقة جنوب شرق آسيا

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر