إن قيل أنت أنثى
قلت بل وأكثر
عقل،
وحلم،
وكتلة مشاعر
حتى إن جردتني بطاقة
ولادتي الأولى،
من الحظ
والمساواة
والعدل،
فإنني ما استسلمت
لأصوات التمييز والظلم
فأذني لا تطرب إلا لرنين
صوت الحق في داخلي !
فإن شرعوا لواقعي بالدين
قلت إن مريم في
المسيحية وضعت إلاها
وعند المسلمين نبيا
من أولي العزم !
ترى كيف أخطأتها النبوة ؟ !
لولا أن استدرك عليهم ابن الحزم… !
وإن شرعوا لواقعي بالواقع
فإني أمن عليهم
أنني في نفس اللحظة
أرعى رضيعي
أطبخ
أنظف
أقرأ
أكتب
ولكل ميل في محيطي
أعدل.
ثم لا أنسى… أقبل !
سحبت من الحياة بطاقة ثانية
رخصة للتجاوز
والسعادة
والفرصة
يوم آمنتُ بطاقتي !
فلا تعيبوا علي نسويتي
فقبلها حرمت حقي في الحق
وتجرعت المظالم رضعة رضعة
من ثدي الأم
وأثداء الدنيا والأهل.
أُريد لي أن أكون
حبيسة جسدي والشكل
لكنني طرت وأنا أحلق
بالنوايا وأحلامي…
أقبض عليها بمخالبي كما
تفعل مع صغارها
الطيور الكواسر.
فأنا كما قدمت،
أنثى وأكثر!



