الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الثقافة العربية الإسلامية: هل هي ثقافة تذكر أم ثقافة نسيان؟

زهير سوكاح by زهير سوكاح
3 مارس 2021
الثقافة العربية الإسلامية: هل هي ثقافة تذكر أم ثقافة نسيان؟
0
SHARES
291
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

تعاني الثقافة العربية الإسلامية من بين ما تعانيه من أحكام متسرعة بل وجاهزة عن طبيعة هذه الثقافة ووضعيتها في زمن ما بعد الحداثة؛ فحين يصفها البعض من أبنائها بكونها ثقافة جامدة، تكاد تنحصر مهمتها في تذكر الماضي بغية تمجيده، يرى البعض الآخر أن الثقافة العربية الإسلامية في ثوبها ما بعد الحداثي الحالي قد صارت تتجاهل جذورها المؤسِّسة لها عبر التنكر لتراثها بغية اللحاق بنموذج “الثقافة الغربية”. لذا غالبا ما يتم التساؤل: هل الثقافة العربية إذًا ثقافة تذكر أم ثقافة نسيان؟

الإجابة على هذا السؤال المطروح بصيغته هاته، يعكس في ذاته سوء فهم كبير لثنائية التذكر والنسيان، قبل أن يكون سوء فهم لتمظهرات وأدوار الثقافة العربية الإسلامية ذاتها. فما المقصود إذًا بالتذكر والنسيان ولاسيما في سياقهما الثقافي الجمعي؟ من منظور دراسات الذاكرة الجمعية يُعتبر كل من التذكر والنسيان ظاهرتان متلازمتان وكأنهما وجهان لعملة واحدة، بهذا المعنى فإن التذكر، بوصفه عملية انتقائية، يفضي في الوقت ذاته إلى النسيان، ذلك أنه لا يمكننا (كأفراد وجماعات بل وحتى ثقافات)، تذكر كل شيء، فحين نتذكر جزء محددا من ماضينا فإننا ننسى أو نتناسى في اللحظة ذاتها أجزاء كثيرة أخرى. بهذا المعنى فإننا نحتاج لإنجاح فعل التذكر أيضا إلى مكون النسيان، الذي يحجب عنا أثناء سيرورة التذكر الانتقائية ما لا نريد تذكره، بهذا المعنى فإن النسيان هو الأصل بينما التذكر هو الاستثناء. لذا فلا مجال هنا إلى ذم أو تبجيل أحدهما على حساب الآخر، أو حتى الحديث عن أفضلية أحدهما عن الآخر، فلا يتأتى التذكر إلا عبر النسيان، بل ولا يتبدى النسيان نسيانا إلا بفعل التذكر. على هذا الأساس لا يمكن وصم الثقافة العربية، على الأقل في تمظهراتها الحالية، من كونها ثقافة جامدة تستدعي ماضيها ليطغى على حاضرها، فاستدعاء الماضي، هو من زاوية نظر علمية، فعل انتقائي ومنظوري لا يتم إلا وفق مصالح أو حاجيات راهنة في زمن الحاضر، كما أن ذاكرة ثقافة ما لا تقبع في زمن الماضي لنرتد إليها منقطعين بذلك عن حاضرنا، بل هي مجموع تمثلاتنا الجمعية ذات الطبيعة الدينامية في الزمن الراهن، بهذا المعنى فالذاكرة باعتبارها فعل راهني ودينامي هي حاضرة في زمننا الراهن، بل ومعبرة عنه إلى حد كبير.

شأنها شأن باقي ثقافات العالم ذات الرصيد الحضاري الممتد، تُعلي الثقافة العربية الإسلامية، منذ تشكلها وإلى اليوم، من شأن الذكر والتذكر، كما أن النص القرآني بوصفه نصا جمعيا ومعياريا للثقافة العربية الإسلامية، يُعلي من قيمة التذكر والتفكر، بل إن الحفظ عن ظهر قلب لا يزال ذا مكانة مرموقة ضمن هاته الثقافة التي بدأ فيها التدوين الكتابي مُبكرا، لذا يرى الباحث الألماني أولريش مرتسلوف أن الثقافة العربية ومعها الإسلامية هي ثقافة ذاكرية بامتياز، بل ذهب الباحث التونسي محمد تركي إلى حد اعتبار أهمية الذاكرة في الحضارة العربية الإسلامية أكبر بكثير من مثيلتها في السياق الأوروبي. هنا تحديدا لا يجب إغفال الفرق الدقيق بين مفهومي “الثقافة الذاكرية” و”الثقافة التذكرية”: فالثقافة العربية هي بالأساس ثقافة ذاكرية أكثر من كونها ثقافة تذكرية؛ فالذاكرة الحضارية بمفهوم “أسمان” تسهم بوصفها مُحركا للثقافة العربية الإسلامية في التشكل المستمر لها، لذا فالمكون الذاكري هو جزء لا يتجزأ من مجموع مكونات الثقافة العربية الإسلامية، التي هي في ذات الوقت ليست بتلك الثقافة التذكرية المصطنعة، والتي تخطط لها أجندات تذكر موجهة ومكثفة تمليها سياسات رسمية ذات أهداف إيديولوجية ومرام هوياتية في غالبها.

إن الثقافة العربية الإسلامية هي ثقافة ذاكرية دينامية بسبب غناها الحضاري وسعتها الجغرافية وعمقها التاريخي الممتد لآلاف السنين، تنضوي تحتها ثقافات تذكر متنوعة بتنوع الجماعات الذاكرية بلغة موريس هالبفاكس، فنحن إذًا أمام ثقافات تذكر متباينة من بلد إلى آخر ومن مجتمع إلى مجتمع آخر، بل ومن مرحلة زمنية إلى أخرى، وهذا التنوع الذاكري يعكس إلى حد كبير الزخم الهائل للثقافة العربية الإسلامية، فنحن لسنا إزاء ثقافة تذكر منغلقة على هويتها المخصوصة بها، بل أمام ثقافات تذكر متنوعة تشكل الفسيفساء الذاكرية والهوياتية للثقافة العربية الإسلامية. من هنا وجب التشديد مرة أخرى على أن ثقافات التذكر هي أيضا ثقافات نسيان وحجب، كما أن وسائط التذكر الثقافي هي أيضا وسائط للنسيان الثقافي. وهذا ينطبق أيضا على الثقافة العربية الإسلامية بمكوناتها الذاكرية المتنوعة إلى حد التضارب؛ فهي بدورها تنسى أو تتناسى شأنها في ذلك شأن باقي ثقافات العالم. وهنا يطرح التساؤل التالي ذاته: لماذا تنسى الثقافات؟

والإجابة هي أنها ببساطة تتذكر. أليس التذكر في انتقائيته إلا نوعا من النسيان والحجب. فكما يتم استعادة محتويات ذاكرية محددة ضمن ثقافات التذكر العربية المتنوعة، يتم في الوقت ذاته استبعاد محتويات أخرى لا تلبي الحاجيات الجمعية الراهنة.  لذا لا يمكننا وصم الثقافة العربية من كونها ثقافة جمود أو حتى ثقافة “قطع” لمجرد تذكرها أو نسيانها لمحتويات ثقافية دون أخرى، لكن يمكننا التساؤل بشكل موضوعي وعلمي عن استراتيجيات ووضعيات كل من التذكر والنسيان الجمعي ضمن الثقافة العربية، بمعنى ما الذي يجعلنها نتذكر (أو ننسى) بشكل منتظم شخصيات ثقافية وأحداث جمعية مؤثرة وأعمال أدبية وتيارات فكرية وأخرى سياسية بل ومراحل تاريخية بأكملها جاعلين منها أماكن رمزية لذاكرتنا بلغة بيير نورا، على حساب أماكن أخرى مستبعدة؟

إنها بالتأكيد الحاجيات الثقافية الراهنة والمصالح الاجتماعية المتباينة في الزمن الحاضر، التي تعكس البنيات الداخلية المشكلة لهوية الثقافة العربية، والتي تدفعنا بالأساس إلى تذكر أسماء وأحداث وحقب من ماضينا ونسيان أخرى بشكل انتقائي وتلقائي إلى حد كبير. كما أن التذكر ومعه التناسي الإيديولوجي المُوجه من طرف السلطة سواء أكانت سياسية أو اجتماعية، غالبا ما يؤثر في المشهد الذاكري الرسمي، الذي يتباين من مجتمع عربي إلى آخر. كل هذا الزخم الذاكري يجري ضمن منظومة هائلة من وسائط التذكر الجمعية الرمزية والمادية، منها طقوس تذكرية ونصب تذكارية، تنضاف إليها الجرائد والمجلات وصفحات المواقع الاجتماعية، بل وحتى الطوابع البريدية، ناهيك عن الندوات والبرامج الإعلامية والأعمال الإبداعية، بل ودراسات تشكل مجتمعة ثقافات تذكر عربية تستعيد وتستبعد في آن واحد. لذا يمكننا الجزم إلى حد كبير أن الثقافة العربية ليس بثقافة قطيعة ولا هي بثقافة جمود بل ثقافة استدعاء واستبعاد ونقاش فسيفسائي متنوع، لا يسلم أحيانا من استقطاب أيديولوجي يوظف الذاكرة أداتيا بلغة ريكور، نعاينه بجلاء ضمن المجتمعات العربية في نظرتها الذاتية والغيرية. هذه الخصوبة الذاكرية بالذات تشكل محور اهتمام دراسات الذاكرة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، التي تسعى  إلى فحص وفهم كل الإشكاليات، التي تطرحها العلاقة المتشابكة بين الأزمنة الثلاثة ضمن المنظومات الاجتماعية والثقافية البشرية، وهو حقل معرفي بينتخصصي لم يجد له لحد الساعة مكانا لائقا به ضمن الاشتغال الأكاديمي العربي ولاسيما في العلوم الإنسانية والاجتماعية رغم  الدور الهائل الذي تلعبه الذاكرة بوصفها جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية الإسلامية، وهو دور لا يزال بحاجة إلى فهم أعمق تتيحه الأدوات البينتخصصية لحقل دراسات الذاكرة الرابطة بين الحاضر والماضي الثقافيين.

وسوم: التذكرالثقافة العربية الإسلاميةالذاكرةالرئيسيةالنسيان
زهير سوكاح

زهير سوكاح

باحث مغربي ومحاضر بجامعة هاينريش هاينه بألمانيا

التالي
فلاح عن بعد

فلاح عن بعد

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر