بهذه العبارة أسدل الستار على المحاكمة الثانية للرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في مجلس الشيوخ. ويفيد هذا الحكم أن ما فعله الرئيس السابق في الأيام الأخيرة من فترة حكمه سليم أخلاقيا، وسياسيا، وقانونيا.. ولا يقتضي الإدانة حتى.
لكن الحقيقة بخلاف ذلك تماما، فمن خلال ما تابعه العالم على مدى أزيد من شهر ظهر أن الرئيس الأمريكي السابق استعمل، وحرض، وشجع.. الجماعات المتطرفة من مؤيديه على ارتكاب أفعال إجرامية، وصلت حد القتل.. وبالرغم من ذلك لم يجد أغلب الجمهوريين من حزبه فيما فعله رئيسهم ما يستوجب الإدانة.
إن هذا الحدث مشبع بالدلالات، ولا تسعه تدوينة، إنه مبدئيا يعكس الضعف الأخلاقي للنظام الديموقراطي، وكيف يمكنه إضفاء الشرعية على الغلط، في تعارض تام مع المعايير الأخلاقية المجردة. الأمر يحتاج إلى تأمل.



