الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

جعلوا اللغة قناعا للخوف

محمد الأحمري by محمد الأحمري
1 دجنبر 2024
جعلوا اللغة قناعا للخوف
0
SHARES
166
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

ظاهرة سوء استخدام اللغة في النصوص والكتابة والتي جعل منها الاستبداد العربي وسيلة لإخفاء مضمون الكلام، أمر يحتاج منا وقفة للخلاص من نصوص الرياء والكذب والتظاهر الفارغ، فحتى في وجه الحرب الدينية التي تعلن كذلك نجد من يقول عكس الواقع، ويلقي بكلام كثير تافه ساقط المعنى، ليقول إنه قال وهو لم يقل شيئا إلا غثاء، لم يقل كلاما صريحا ولا مفهوما، ولو اقتربنا من لغة القرآن التي هي حجتنا في اللغة نجد الحق الصريح بلا مواربة، هل قرأتم سورة نون وواجهتم قوله تعالى في وصف أحد المجرمين: (فلا تطع المكذبين* ودوا لو تدهن فيدهنون* ولا تطع كل حلاف مهين* هماز مشاء بنميم* مناع للخير معتد أثيم* عتل بعد ذلك زنيم* أن كان ذا مال وبنين*) فقد صبت اللوم على المدهنين المنافقين المتزلفين، الذين يتمنون لو نافق الناس كلهم وداهنوا، فنهي ص عن طريقتهم، وحذرت الآية من خُلقهم، ومن مداهنتهم، ثم جاء الوصف القاصم بعدها. في زمننا يحتاج الصادقون إلى لغة الصدق، أما الجبناء والمنافقون فلا مجال لاحترام كلماتهم ولا اعتبار عباراتهم، ولا أي شيء يقولون أو يكتبون، فهم ركن من أركان الهزيمة والفشل، ويريدون إقناعنا بفشلهم من خلال لغة الرياء والدونية السائدة والمداهنة المتظاهرة بالذكاء والحصافة وما فيها إلا تفاهة القول وهوان المواقف.

سبق أن عملت مديرا للنشر في دار نشر شهيرة، يُعرض للنشر بها آلاف الكتب سنويا، وهناك لاحظت أزمة المثقفين العرب في التعبير عن أفكارهم، حتى لكنت أعرف النص الذي يكتبه سوري أو عراقي ممن كان يعيش وقتها تحت استبداد البعث في العراق أو الشام، فيستخدم الكاتب الكلمات قناعا يواري به أفكاره، لا وسيلة للتعبير عنها كما هو متوقع في كتاب، فيكثر في نصوصه من الكلمات التي تحجب مراده، مما سبب وجود نصوص كثيرة جدا وكميات هائلة من كلام غير صريح ومن أفكار مكبوتة، ووصل الأمر ببعضهم أن أخفوا آراءهم حتي لا يكادون يفهمون هم ما يكتبون، وكنت أعذرهم على إخفاء أنفسهم ولكن لا أعذرهم على الكتابة المتقنعة، ومن المؤسف أن غالبهم كانوا لا يعرفون مصيبتهم.

ويبدو لي أن لغة الجبن التي تسيطر على السياسيين والإعلاميين غلبت على ألسنة المجتمع عموما، حتى سادت للأسف، ولم تعد مستنكرة، فأصبحنا نخفي مرادنا عنا كما يخفي طغاتنا مواقفهم عنا، فننافقهم وينافقوننا بلغة مريضة عليلة غائبة عن الواقع، وهي لغة من لوازم المجتمعات الذليلة، والأسوأ من ذلك سيطرة الطغاة على اللسان؛ مرة ذكر لي الدكتور  رافل ظافر إنه رتب زمن صدام لقاءً بأخته، إذ ما كان الطاغية يسمح له بالذهاب إلى بلده، التي غاب عنها زمنا طويلا، فالتقيا في دولة مجاورة للعراق فخرجت للقائه، وتحادثا طويلا؛ وكان يقول مستغربا للغتها إنها كانت إذا ذكرت صدام تقول: “السيد الرئيس لعنه الله”! ألا تلاحظون أن الاستبداد قد اغتصب لسانها وأذنها فتبدأ بمدحه، كما كانت تسمع، فقد أصبح المدح لتكراره جزءا من اسمه، ثم تُعقّب هي بموقفها منه في النصف الثاني من الجملة، فليس لها اختيار في القسم الأول، فقد غُلبت عليه، ولم يأت اختيارها إلا بعد ذلك! تلك السيدة نعذرها ونقدر حالها، ولكن العيب على الذي لا يتنبه للسانه، ولا ينتقد وعيه، ولا يلاحظ أن خصمه قد صادر لغته وأحيانا يغتصب فكرته، إن مدرسة الجبناء الثقافية المعاصرة لا ترقى إلى قولها؛ فهي على الأقل تنبهت لما وقعت فيه وصححت قولها، وإن كررت الخطأ فقد كانت كررت التصويب، إن كثيرا من مثقفينا وصحفيينا لا تجد في كلامهم إلا ألفاظا ذليلة، باردة منزوعة الدسم، كما يقولون، تكتب نصوصا تملقية خداجا تموت على ألسنتهم قبل أن يخرجوها للعلن، ثم ويا للأسف يتخيلون أنهم قد قالوا شيئا، بل إن بعضهم يرى نفسه وقد ساهم في التوعية والتنوير، وهو لم يقل إلا ظلمات لغوية غارقة في ظلمات من كلال العبارات.

أما تبرؤ الصرحاء من كتاباتهم فهي ظاهرة لا أقول يمارسونها هم فقط بل كثيرون يرون ذلك مخرجا، وقد مارستها أنا في زمن مضى، وكتبت ونشرت نصوصا عديدة بغير اسمي سواء على شكل كتب أو مقالات، كانت تخرج بأسماء مختلفة، فإذا عبرت الكتب بصراحة عن حقيقة فلا بأس، مع أن هذا مسلك ضعيف؛ كرهته بعد زمن، ولم ألتزم اسما رمزيا، إلا أنا نجد كتابا مشاهير عبر العالم كتبوا بأسماء رمزية التزموها إلى آخر أيامهم، واشتهر بها كتاب مشهورون جدا، كما فعل لينين وفولتير، فليست هذه أسماءهم الحقيقية، وكان الخوف على أنفسهم في بلادهم صرفهم عن استعمال أسمائهم الصريحة في البدء فكتبوا بأسماء قلمية ثم عُرفوا بتلك الأسماء القلمية وكشفوا واستمروا، أما في ببيئاتنا المقهورة فالكاتب الصريح قد يتبرأ من موقفه ومن كتبه ومن اسمه، ولعل من طريف ما قابلت أن أحدهم، وكان بيننا لقاءات وأحاديث وإن لم تصل إلى حد الصراحة، نشر كتابا ساخرا بخداع حكومته المرائي التضليلي للناس، فأراد أن يقدم لي الكتاب، فما كان منه إلا أن يهدي الكتاب ثم يمتدحه عدة مرات ويسأل عن رأيي فيه، ولم يكن يستطيع أن يعلن لي أنه هو الذي كتبه، وقد فهمت من الأسلوب ومن الشخص أن النص له، ولا أستطيع حتي اليوم الجزم بما توقعت، لا ذلك الوقت ولا الآن، ولا أشك أنه حزين على ضياع عمله الأدبي السياسي الجميل، فلا يكاد يعرفه أحد غيره، إن من نشروا كتبا بلا مؤلف حقيقي أشبه بحال أبناء الزنا في المجتمعات المحافظة يُعطف عليها ولا يُعترف بها، ولكن تلك الكتب عندي أجمل وأشرف من كلام غث كثير مخاتل مخادع مهادن لا يقول حقا ولا يرغم باطلا.

وتجد من وسائل الهروب عن قول الحق أسلوب مبرر عند بعض المشايخ، فتجده قد يغرق أحيانا في الحديث أو في الكتابات الرمزية ويبالغ في الاستخدام المفرط الموسع لمجال حديث الرسول (ص):” ما بال أقوام يقولون كذا وكذا”[1] فيوسع الحديث إلى غير مجاله، فإذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم قد كنّى مرة لحاجة أو لأسباب فردية فهذه ليست لغته العامة ولا هي لغة القرآن، بل كان ذلك استثناء لحاجة، فما بال هؤلاء يعممونها على لغتهم، بل على دينهم، ويجدون في الحديث هذا عذرا فيعتذرون بهذا الأسلوب عن قول الحقيقة، وعن صدم الباطل بوصفه الصحيح، وهذه من طرائق المبتدعة يعظّمون الصغير ويصغّرون العظيم من الشرع تبعا لأهوائهم، ثم لماذا تكون لغتهم رموزا لا قيمة لها؟ وماذا ستؤثر به؟ إني أعذر من يعيش تحت نظم إرهابية، إذ اللائق بهم الصمت إن لم يستطيعوا قول الحق،  ولا أعذر سواهم ممن هيمنت عليه المخاوف من القول الصريح، فأكثروا من المجمجة واللجلجة بلا فائدة، هؤلاء أقول لهم: اصمتوا لا تكثروا من اللغط المفسد لجو الثقافة، والمميت للمعرفة، لا يحتاج الناس رمزياتكم التي تدخل في سياق مصطلحكم الذي أوغلتم في استعماله، حتى أضعفتم غايته: إن “الإعذار” الذي تعودتم عليه، واستهلكتموه حتي مل منكم وجعلتموه مركبا للخلاص من اللّوم العام أو تخليا عن المسؤولية تخليا تاما باسم الاعذار؛ فهم يتوهمون، للأسف، أنهم بالإعذار قد قالوا حقا أو عملوا بواجب. وتجد الطغاة وقد لاحظوا العقدة وفهموا الأسلوب، فالمفسدون في الأرض يعلمون أن غاية الشيخ الإعذار، وليس تغيير المنكر ولا الخلاص من النهج الخاطئ، فيسمعون منهم، ثم يؤكلونهم أو يشربونهم، ثم يخرج الجميع وقد أدى كل دوره كما تم التخطيط له في الضحك على نفسه وعلى أمته وسخر بدينه، إن كان له دين.

 لاحظ أحدهم ما تطور في لغتنا من قدرة اللغة العربية على ستر محتوى ما يراد قوله؛ وغالبا بألفاظ دينية، يقول المستشرق الفرنسي جاك بيرك: “إن اللغة العربية التي تقود كل كلمة فيها إلى الله، قد جرى تصورها لتخفي الواقع، وليس لاكتناهه.”[2] هذه الملاحظة قد تكون صحيحة عن اللغة العربية المعاصرة، وليس اللغة الأصيلة، التي أسيئ استخدامها لتخفي المعنى وتشغل السمع والعين بكلمات لا فائدة منها، وتستولي هذه اللغة التافهة على الألسن حين لا يريدون بيان مواقفهم الحقيقية ولا الصحيحة من الحدث الخطير الجاري، فهم يخافون على مناصبهم، وعلى مستقبل وجودهم في بيئة مستبدة معادية للحق والصراحة، أو يريدون التزلف والتملق لسلطة معادية فيكتبون ويقولون ما يؤملون نفعه لأشخاصهم ولو أضر بالموقف الصريح المطلوب، وهذا أنموج شائن للتزلف. وعلى الجانب الآخر لاحظ أن أهم شخصية في مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي جراهام يصف الحرب على غزة بأنها “حرب دينية”، وقد سبق له أن قال ذلك في زمن ترمب.[3] إنما لا تجد من المتسلطين العرب ولا من المضطربين المستغربين من يجرؤ حتى على تقليده في الصراحة، وهذه المعاناة منتشرة في الكتابة للشعر والنثر وهي ما عبر عنه الشاعر أحمد مطر بقوله:

[1] الحديث رواه أبو داوود

هل إذا بئس كما
قد عسى لا إنما
من إلى في ربما
هكذا سلمك الله قل الشعر
لتبقى سالما
هكذا لن تشهق الأرض
ولن تهوي السما
هكذا لن تصبح الأوراق أكفانا
ولا الحبر دما
هكذا وضح معانيك
دواليك دواليك
لكي يعطيك واليك فما
وطني يا أيها الأرمد
ترعاك السما
أصبح الوالي هو الكحال
فابشر بالعمى


[2] وردت في كتاب النفس المبتورة، هاجس الغرب في مجتمعاتنا، لداريوش شايجان، الترجمة العربية من الفرنسية، الساقي، لندن، ١٩٩١، ص. ١٢

[3] The Atlantic. Lindsey Graham’s “Religious war” November, 2, 2017  وورد قوله على فوكس نيوز وشهده العالم صوتا وصورة، ومن قبله بوش وصف حربه على المسلمين ب: “الحرب الصليبية”. وحين أطلق بوش الأب الحرب على العراق بات عنده في البيت الأبيض ليلتها القسيس الشهير جراهام ليبارك مسيحيا الحرب عام ١٩٩١.

وسوم: الاستبدادالرئيسيةالرقابةاللغة
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
هل نحتاج إلى تجديد في فكرنا الإسلامي ومساراته؟

هل نحتاج إلى تجديد في فكرنا الإسلامي ومساراته؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر