عندما نشاهد أهالي غزة الشمالية أطفالا ونساء وشيوخا عائدين إلى منازلهم التي هجروها رغم القنابل المسيلة للدموع ومزاحمة دبابات الكيان الصهيوني وهم يواجهون الموت الذي نجوا منه أثناء إرغامهم على النزوح إلى الجنوب وهم مصرون وعازمون على العيش في أرضهم وفي المقابل على ضفة البحر الصيادون الغزاويون يقتاتون من كرم البحر ما يبيتون عليه في هذه الليلة المباركة من 24 نوفمبر 2023 من الهدنة وهم فرحون بعودتهم وبتلقي خبر إطلاق صراح 150 سجين من الأطفال والنساء الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
هذه العزيمة والإرادة الفذة لا محالة تقود إلى النصر المبين والكرامة والعزة لفلسطين شعبا وقيادة واعتزازا وإنصافا للحق. إنه برهان وعربون وتأكيد للعالم وللغرب خاصة بتثبيت ملكية الأرض لهم بدون منازع، أي صمود وعزة وهب هذا يا أهل غزة صانعة الأمجاد أثناء الهدنة الإنسانية، إنكم صنعتم وعرفتم البطولة وحب الوطن في الملحمة الأسطورية لطوفان الأقصى، يا شعب الجبارين كشفتم للعالم معنى الإنسانية في صورتها الحقيقية ودَرَّستم للمسلمين معنى الصبر والتوكل على الله وحده وأظهرتم للساسة هزيمة سياسية من المسافة الصفر. وفي الوجه الأخر كشفتم صورا من الخذل ومن الذل لمَنْ طبع وهَرْوَلَ ومَسَدَ وخان الله ورسوله. هؤلاء الذين أرادو محو شعب فلسطين فأصبح كل العالم فلسطين. اللهم اجعلها هدنة كصلح الحديبية يعقبها فتح كفتح بيت المقدس وتحرر العالم من الماسونية التي تسير من وراء الستار وصحوة الشعوب المقهورة عبر المعمورة وتفكك القطبية الأحدية.



