الثلاثاء 4 غشت 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الدينُ والرؤيةُ الجمالية للعالَم (الجزء الثاني)

عبد الجبار الرفاعي by عبد الجبار الرفاعي
7 يناير 2023
الدينُ والرؤيةُ الجمالية للعالَم
0
SHARES
92
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

إنتاج المعنى الجمالي أحد الأهداف المحورية للدين

      لما كان الدينُ: “حياةً في أُفق المعنى تفرضُه حاجةُ الإنسان الوجودية لإنتاجِ معنىً روحي وأخلاقي وجمالي لحياتِه الفردية والمجتمعية” حسب التعريف الذي نقترحه، يكونُ إنتاجُ المعنى الجمالي أحدَ الأهداف المحورية للدين. وفي ضوء هذا الفهم يفرض الدينُ على أتباعه الإسهامَ في رسمِ صورةٍ أجمل للعالَم، والكفُّ عن الإسهام في رسم هذه الصورة لا يعدّ موقفًا إيمانيًّا أصيلًا. التعبيرُ الجمالي عن الدين ضرورةٌ، بوصفه ضمانةً لإحياءِ رسالة الدين الحيَة المُلهمة لمعاني الخير والمحبة والسلام والتراحم في كلِّ عصر، ويكون هذا التعبيرُ أشدَّ ضرورة عندما يتفشّى قبحُ التعبير المتوحش عن الدين.

  القرآنُ الكريم كتابٌ واقعي، لا يختزل الجمالَ بجمالِ الروح فقط، ولا يتجاهلُ حاجةَ الإنسان للاستمتاعِ بالجمال الحسّي. الجمالُ ماثلٌ في خلقِ الإنسان والطبيعة والكائنات المتنوعة فيها، إذ تشيرُ آياتٌ عديدة إلى كيفيةِ خلق الله للإنسان بأجمل صورة، مثل: “لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ”[1]، “الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ”[2]، وتأمر آيةٌ أخرى بأخذِ الزينة: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”[3]، وتتحدث آياتٌ عن جمالِ السماء وما فيها والأرض وما عليها: “إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ”[4]، “إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً”[5]، وتشير آياتٌ إلى جمال الحيوانات: “وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً”[6]. وتكشف الآيةُ: “الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”[7]، عن سعادةِ الإنسان بوجودِ الأموال والبنون. ومثلما يتحدثُ القرآنُ عن الجمالِ الحسّي يتحدثُ أيضًا عن نوعٍ فريد يلامسُ الروحَ من تجليات الجمال: “أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا”[8]، تتحدث الآيةُ عن جمالٍ يضيء روحَ الإنسان، جمالٍ يجعل الإنسانَ الذي كان معتمًا ميتًا تنبعث فيه حياةٌ من النوعِ الذي يجعله مضيئًا، فبعد أن تشرقَ الأنوارُ الإلهية على روحِ هذا الإنسان يمشي بين الناس وكأنه شلّالٌ من نور. ومن أجملِ ما يرسمه القرآنُ من المشاهد المبهِرة للجمالِ ما جاء في آيةِ النور: “اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ”[9].

 الموقفُ الديني الذي يصرّ على إدانة الفن والجمال، ويزدري كلَّ أشكال الحُبّ والفرح والمسرات، يعملُ من حيث لا يدري على تضييق أفق المعنى الذي يلهمه الدين للحياة، وتجفيفِ منابع إيقاظ المشاعر والعواطف الإنسانية الدافئة. لا ينقذنا من التديّن المتشدّد إلا حضورٌ فاعلٌ للفنون بتعبيراتها البصرية والسمعية، وتديّنٌ يتكلمُ لغةَ المحبة، وحياةٌ روحية تسهم في إثرائها الفنونُ، وتضيئها الرؤيةُ الجمالية للعالَم. ينبّهُ أبو حامد الغزالي إلى أن الأطفالَ لحظةَ يبكون وتُنشِدُ أمهاتُهم كلماتٍ ملحّنةً بنغمة صوت عذب، سرعان ما تجدهم ينشرحون ويبتهجون. ذلك مؤشرٌ على احتياج الإنسان الأساسي للفنون البصرية والسمعية، خاصةً وأن شخصيةَ الأطفال مبرأةٌ من الترويض على التقاليد والأعراف والعادات المتشددة، وبوصفهم مازالوا لم يخضعوا لتدجين قيم المجتمع وتقاليده ومعتقداته وثقافته، وهم الأكثرُ تعبيرًا عن الطبيعة الإنسانية واحتياجاتها الأساسية العميقة. يكتب أبو حامد الغزالي: “لله تعالى سر في مناسبة النغمات الموزونة للأرواح، حتى إنها لتؤثر فيها تأثيرًا عجيبًا، فمن الأصوات ما يفرح ومنها ما يحزن، ومنها ما ينوّم، ومنها ما يضحك ويطرب، ومنها ما يستخرج من الأعضاء حركات على وزنها باليد والرجل والرأس. ولا ينبغي أن يظن أن ذلك لفهم معاني الشعر بل جار في الأوتار، حتى قيل: من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج. وكيف يكون ذلك لفهم المعنى وتأثيره مشاهد في الصبي في مهده، فإنه يسكنه الصوت الطيب عن بكائه، وتنصرف نفسه عما يبكيه إلى الإصغاء إليه. والجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثراً يستخف معه الأحمال الثقيلة”[10].

 ‏ مادامت الحاجةُ للفنون السمعية والبصرية وتذوق الجمال من الحاجات الأساسية لحياة الإنسان، فإن عدمَ إشباع أية حاجة أساسية يؤدي إلى تراكم الكبت والحرمان الذي يغذّي مخزونَ العنف، ويمكن أن يتفجّرَ في أي انفعالٍ ‏بعنفٍ لفظي، وأحيانًا جسدي، مضافًا إلى تراكم مخزون العنف الرمزي، وتفشي عنف لغة الجسد في المجتمع. تحريمُ كلِّ أشكال الفنون السمعية والبصرية يؤسّس، من حيث لا يدري، أرضيةَ التشدّد الديني والتطرّف والعنف.

لا تعني الدعوةُ لبناء الرؤية الجمالية والتربية على تذوق الفنون السمعية والبصرية اختزال كل ذلك بالفضاء الحسي للجسد، ونفي جمال كلِّ شيء خارج حدوده.‏‏ الجسدُ مكونٌ أساسي في كيان الإنسان، غير أن وجودَ الإنسانِ أوسعُ وأكثفُ وأغنى وأعمق من حدود الجسد الضيقة. عندما يختزل الفنُ والجمال والبهجة بالجسد، فهذا موقفٌ ‏ينتهي إلى عبادةِ الجسد، وإلغاءِ كلّ شيء غيره، والعجزِ عن تذوق تجليات الجمال خارج الفضاء الحسي للجسد. عبادةُ الجسد تفضي إلى تدميرِ القيم، وانهيارِ العائلة وتمزّقِ نسيج المجتمع. انهيارُ العائلة يورثُ غيابَ الشعور بالحماية والأمان في الحياة.

الرؤيةُ الجمالية تعكسُ الوجهَ المضيء للحضارة

  ‏ الرؤيةُ الجمالية تعكسُ وجهَ الحضارة المضيء، وهي أحدُ أهم مفاتيح دراسة الحضارة والتعرّف على مستوى تطورها، وتجلي ‏النزعةِ الإنسانية فيها. الرؤيةُ الجمالية من الروافدِ المُلهمةِ لبناء الحضارة، ومن عواملِ ترسيخِ وجودِها وتراكم ثرواتها. تفتقدُ الحضارةُ هويتَها الإنسانية المبدعة الخلّاقة حين تفتقدُ الرؤيةَ الجماليةَ للعالَم، ويتبلّدُ لدى إنسانِها الذوقُ الفني. تنمو الحضاراتُ وتُراكم منجزَها وتتسع بنموِّ وغزارةِ وتطور الفنون واتساعِ الرؤية الجمالية للعالَم، تفتقرُ الحضاراتُ وتضمحلّ بنضوب منابع إلهام الفنون وضيق الرؤية الجمالية للعالَم.      

    أكثرُ مَنْ يتحدثون ويكتبون عن التربية والتعليم لا يهتمون بالصلة العضوية بين التربية والتعليم والجمال، أكثرُ مَنْ يتحدثون ويكتبون في الفلسفة لا يتنبهون لأثر الجمال في بناء العقل الفلسفي، أكثرُ مَنْ يتحدثون ويكتبون في الفكر لا يتنبهون لأثر الجمال في بناء التفكير المبدع الخلّاق. أصحاب المشاريع الفكرية الذين انشغلوا بالكشف عن عواملِ الانحطاط وبواعثِ النهوض عند العرب، منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم، لا يتنبهون للأثر الأساسي لتربيةِ الذوق الفني وإيقاظِ الحاسة الجمالية في النهضة والبناء والتنمية. كلّما زاد الوعيُ الفني ونضجت الحاسةُ الجمالية كلّما ازدادت قدرةُ الإنسان على بناءِ رؤيةٍ مضيئة للعالَم، وازدادت قدرتُه على جعل محيط عيشه على الأرض أرحب.   أكثرُ مَنْ يتحدثون ويكتبون عن الدين لا يهتمون بالصلة العضوية بين الدين والجمال. لم يهتم أكثرُ المصلحين والمجدّدين في عالَم الاسلام الحديثِ ببناءِ رؤيةٍ جمالية للعالَم تتكشف فيها الأبعادُ الجمالية للنصوص الدينية وما يكتنزه تراثُ العرفاء من رؤىً لتجليات الجمال الإلهي، ولم يهتموا بإيقاظ الأبعاد الجمالية في الدين. مَنْ ينشدُ إعادةَ فهم الدين في ضوء متطلبات العصر، عليه إعادةُ الاعتبار للجمال بوصفه قيمةً محوريةً لرسالة الدين، والبحثُ عن كلِّ ما من شأنه الكشفُ عنه في النصوص الدينية، وتفسيرُ هذه النصوص في سياق الحاجة الراهنة لبناءِ وترسيخِ الرؤية الجمالية للمسلم وتربيةِ ذوقه الفني. كلُّ إنسانٍ يفتقدُ الرؤيةَ الجماليةَ للعالَم ويفتقرُ للذوقِ الفنيّ تشتدُّ عزلتُه عن العالَم، لأنه لا يرى في العالَم ما يألفه ويبهج قلبَه، وأحيانًا يراه قبيحًا ولا يجد وشيجةً تربطه بما حوله.


[1] التين، 4.

[2] الانفطار، 6 – 8.

[3] الأعراف، 31.

[4] الصافات، 6.

[5] الكهف، 7.

[6] النحل، 8.

[7] الكهف، 46.

[8] الأنعام، 122.

[9] النور، 35.

[10] أبو حامد محمد الغزالي، إحياء علوم الدين، كتاب آداب السماع والوجد، ج2: ص75. المكتبة الشاملة الحديثة على الإنترنت.

وسوم: الجمالالدينالذوقالرئيسيةالروحالفن
عبد الجبار الرفاعي

عبد الجبار الرفاعي

مفكر عراقي، ‏متخصص في الفلسفة. من مؤسسي علم الكلام الجديد في المجال العربي. منذ أكثر من ثلاثين عامًا يكرّس منجزه لفلسفة الدين وعلم الكلام الجديد. مدير مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد، ورئيس تحرير مجلة قضايا إسلامية معاصرة، منذ إصدارها عام 1997 وحتى اليوم. أصدر أكثر من 50 كتابًا.

التالي
رواية الحدقي

خيوطُ الورقي في رواية الحدقي (بين السرد والتأويل)

تعليقات 6

  1. Avatar zjxVGPYPT says:
    3 سنوات ago

    viagra and cialis online However, the QT interval was of expected duration when the heart rate rose to 120 bpm

    Reply
  2. Avatar сервис центры в москве says:
    سنة واحدة ago

    Профессиональный сервисный центр по ремонту бытовой техники с выездом на дом.
    Мы предлагаем:ремонт бытовой техники в мск
    Наши мастера оперативно устранят неисправности вашего устройства в сервисе или с выездом на дом!

    Reply
  3. Avatar Ремонт холодильников Gorenje says:
    سنة واحدة ago

    Предлагаем услуги профессиональных инженеров офицальной мастерской.
    Еслли вы искали ремонт холодильников gorenje цены, можете посмотреть на сайте: срочный ремонт холодильников gorenje
    Наши мастера оперативно устранят неисправности вашего устройства в сервисе или с выездом на дом!

    Reply
  4. Avatar tellmi.ru says:
    12 شهر ago

    Устал искать информацию по разным сайтам? Есть решение – универсальная платформа!
    Особенно рекомендую статью: Быстрые способы обновить интерьер без ремонта
    Всё в одном месте: новости, статьи, справочники, калькуляторы, объявления. Очень удобно и экономит массу времени!

    Reply
  5. Avatar Ремонт фотоаппаратов Sony в Новосибирске says:
    11 شهر ago

    Профессиональный сервисный центр по ремонту техники.
    Мы предлагаем: Ремонт фотоаппаратов Sony в Новосибирске
    Наши мастера оперативно устранят неисправности вашего устройства в сервисе или с выездом на дом!

    Reply
  6. Avatar Tellmi says:
    10 شهور ago

    Устал искать информацию по разным сайтам? Есть решение – универсальная платформа!
    Особенно рекомендую раздел: Без рубрики
    Всё в одном месте: новости, статьи, справочники, калькуляторы, объявления. Очень удобно и экономит массу времени!

    Reply

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • استئناف الحكمة العرفانية: المسلمون الجدد وأزمتهم الروحية
  • هل تعيش الولايات المتحدة اليوم لحظة «السويس»؟
  • في عزاء الشيخ الكبير حمد بن خليفة
  • الابتسامة لغة عالمية
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر