الأحد 6 شتنبر 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الفقهاء العثمانيون ومسألة الدستور

التحرير by التحرير
5 شتنبر 2026
الفقهاء العثمانيون ومسألة الدستور
0
SHARES
10
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

في كتابه الصادر حديثًا عن منشورات جامعة أدنبرة، تحت عنوان “The Ottoman Ulema and the Quest for an Islamic Constitution: Revolution and Revelation” (العلماء العثمانيون والسعي نحو دستور إسلامي: الثورة والوحي)، في نحو 304 صفحات، يسعى المؤلف يعقوب أحمد إلى تقديم قراءة جديدة للثورة الدستورية العثمانية (1908–1909) من زاوية غالبًا ما جرى تهميشها في الدراسات التقليدية، ألا وهي دور الفقهاء السنّة في هذا السياق التاريخي؛ حيث يتحدى يعقوب الروايات التقليدية التي تصوّر هذه الفترة على أنها مرحلة قطيعة علمانية مع الإسلام أحدثتها حركة تركيا الفتاة، مسلّطًا الضوء، بدلًا من ذلك، على الدور المحوري لعلماء السنّة في صياغة النظام الدستوري العثماني ودعمه. [[1]]

ولا يكتفي الكتاب بتحرّي مدى مشاركة هؤلاء العلماء في الأحداث خلال تلك الفترة التاريخية وحسب، بل يحاول كذلك إعادة بناء طريقة تفكيرهم السياسي: كيف فهموا الدستور؟ وكيف فهموا الحرية؟ وما علاقة الشورى بالحكم النيابي؟ وهل يمكن أن تكون هناك حكومة دستورية إسلامية؟

كما يناقش الكتاب أيضًا التجربة الدستورية الأولى وفشلها بين عامي 1861 و1878، أي أنه يضع دستور 1876 في سياق أطول لتطور الفكر السياسي العثماني. وهذا أمر مهم؛ لأن دستور 1876 لم يكن حادثة معزولة. فخلال القرن التاسع عشر، كانت الدولة العثمانية تعيش عملية إعادة تشكيل عميقة، جرى خلالها إصلاح الجهاز الإداري، وإعادة تنظيم الجيش، وإصلاح القضاء، وظهور الصحافة، وتوسّع التعليم الحديث، ونشوء طبقة بيروقراطية جديدة، وتصاعد النقاش حول حدود سلطة السلطان، وتنامي فكرة أن إصلاح الدولة يحتاج إلى أساس قانوني ومؤسسي. وبالتالي، يرى الكتاب أن النزعة الدستورية لم تظهر فجأة عام 1908، وإنما كانت نتيجة مسار فكري وسياسي طويل.

ويناقش الكتاب كذلك العلاقة المعقدة مع السلطان عبد الحميد الثاني، وهنا يدخل المؤلف في منطقة شديدة الحساسية. فالعلماء لم يكونوا ببساطة «مع السلطان» أو «ضده». ويحمل أحد فصول الكتاب عنوانًا دالًا في هذا السياق: «في المعارضة والدعم للسلطان». أي أن العلاقة بين العلماء والسلطان عبد الحميد الثاني كانت أكثر تعقيدًا من الصورة الثنائية المعتادة. فالسلطان كان يستطيع أن يستند إلى الشرعية الإسلامية وإلى مكانته بوصفه خليفة، لكنه في الوقت نفسه كان يواجه علماء ومثقفين يرون أن الشرعية الإسلامية نفسها يمكن أن تفرض قيودًا على السلطة.

وهنا تظهر مفارقة مهمة، مفادها أن الإسلام يمكن أن يكون مصدرًا لشرعية السلطان، لكنه يمكن أيضًا أن يصبح مصدرًا لتقييد سلطته. وهذه إحدى أكثر الأفكار التي تجعل الكتاب مثيرًا للاهتمام بالنسبة لتاريخ الفكر السياسي الإسلامي.

ومن اللافت في هذا الكتاب أن المؤلف ينظر إلى الثورة بوصفها شكلًا متطرفًا من التفاوض. فالثورة عنده ليست مجرد لحظة انهيار للنظام القديم وظهور نظام جديد، وإنما يمكن النظر إليها بوصفها عملية تفاوض قسري حول الشرعية السياسية.

 وهنا يدخل الفقهاء إلى قلب الحدث؛ فالاحتجاج والفتوى والموقف من السلطان والمشاركة في المجال العام، كلها تصبح وسائل لديهم لإعادة التفاوض حول أسئلة من قبيل: من يملك حق الحكم؟ وما حدود سلطة السلطان؟ وما الذي يجعل الحكومة شرعية إسلاميًا؟ وبذلك، تتحول دراسة العلماء من تاريخ مؤسسة دينية إلى تاريخ للسيادة والشرعية والدولة.

وتمدّنا تلك القراءة التاريخية بمنظور بديل يتعامل مع الفكر الإصلاحي الإسلامي باعتباره ظاهرة لم تنشأ بعد سقوط الدولة العثمانية، بل باعتبارها ظاهرة بدأت بالتشكّل داخل رحم أزمة الإمبراطورية العثمانية نفسها. أي أن بعض جذور النقاشات التي ستظهر لاحقًا حول الدستور الإسلامي، والشورى، والسيادة، وحدود الحاكم، والقانون والشريعة، والبرلمان، والإصلاح، والدولة الحديثة، كانت موجودة بالفعل في البيئة العثمانية قبل نهاية الإمبراطورية. وهذا يجعل من أواخر الدولة العثمانية مختبرًا مهمًا جدًا لتاريخ الفكر السياسي الإسلامي الحديث.

وتكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يحاول تغيير القصة التي نسردها اليوم عن الانتقال من الدولة العثمانية إلى العالم السياسي الحديث. فالإصلاحات الدستورية لم تكن بالضرورة نقيضًا للإسلام في الوعي العثماني المتأخر؛ بل حاول بعض العلماء أن يجعلوا منها وسيلة لإعادة تأسيس الحكم العادل والشورى وتقييد السلطة. وهذا يفتح بابًا بالغ الأهمية لفهم القرن التاسع عشر في العالم الإسلامي، وإعادة النظر إلى الحداثة السياسية، لا بوصفها مجرد شيء جاء إلى العالم الإسلامي من الخارج وحسب، بل بوصفها أيضًا مجالًا أعاد فيه بعض العلماء والمفكرين المسلمين تفسير كثير من المفاهيم الأوروبية والتفاوض بشأنها من داخل إرثهم الديني والحضاري.

ونشير ختامًا إلى أن المؤلف يعقوب أحمد أستاذ مساعد في كلية الإلهيات بجامعة إسطنبول، وباحث في معهد الدراسات الإسلامية بالجامعة. وهو حاصل على الدكتوراه من قسم اللغات والثقافات (SOAS) في جامعة لندن. وتركز أبحاثه على التاريخ العثماني المتأخر، والفكر الإسلامي في القرنين التاسع عشر والعشرين، وتشكّل الدولة القومية.


 [[1]]https://edinburghuniversitypress.com/book-the-ottoman-ulema-and-the-quest-for-an-islamic-constitution.html

وسوم: الإسلامالدستورالدولة العثمانيةالرئيسيةالفقه
التحرير

التحرير

التالي
دولة الاحتلال تُحكم قبضتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية

دولة الاحتلال تُحكم قبضتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • دولة الاحتلال تُحكم قبضتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية
  • الفقهاء العثمانيون ومسألة الدستور
  • المضائق الدولية ليست بخير
  • العنصرية في جامعتي أكسفورد وكامبردج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر