السبت 10 أكتوبر 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الشرقي ليس له وطن

سعود يوسف أقيوز by سعود يوسف أقيوز
15 أكتوبر 2025
الشرقي ليس له وطن
0
SHARES
163
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

“من أبرز الحقائق التي يلحظها من يريد درس البلدان الشرقية، المكانة التي يحتلها الدين في نفوس الناس، والسلطة التي له في حياة الناس، فالدين يظهر في كل أمر، وفي كل مكان في المجتمع الشرقي. يظهر أثر الدين في الأخلاق العامة، وفي اللغة وفي الأدب، وفي جميع المؤسسات الاجتماعية، والرجل الشرقي لا ينتمي إلى وطن ولد فيه بل إلى الدين الذي ولد فيه. وكما أن الرجل في الغرب ينتمي إلى وطن، فإنه في الشرق ينتمي إلى دين. وأمة الرجل الشرقي هي مجموعة الناس الذين يعتنقون الدين ذاته الذي يعتنقه هو. وكل فرد خارج عن حظيرة الدين هو بالنسبة إليه رجل أجنبي “.

هذه مقتطفات من رسالة بعث بها نائب القنصل العام الفرنسي في طرابلس السيد بلانش (Blanche) إلى القنصل الفرنسي العام في سورية السيد دي لسيبس ( E. de Lesseps) فضمنها لسيبس في تقرير أرسله في 19/8/1856 إلى وزارة الخارجية الفرنسية يتحدث فيه عن أثر الدين في حياة الشرقي.

هكذا كان حال المسلمين لقرون طويلة منذ فجر الإسلام حتى انهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، فانقسم الوطن الإسلامي إلى دول وأقطار متعددة، ورُسمت الحدود بينها على غرار التجربة الغربية، ومنذ ذلك الوقت أخذ مفهوم الوطن والوطنية يتجذر في المجتمعات الإسلامية، حتى صار هو المرجعية العليا التي تقاس بها الولاءات وتُوزن بها المصالح والسياسات.

وإن كان مصطلح الوطن قد ظهر متأخراً في العصر العباسي إلا أنه كمفهوم كان موجوداً فقد كان يراد به بقعة الأرض التي وُلد عليها الإنسان ونشأ فيها مع أهلها وبين جبالها أو سهولها ووديانها، لكنه في ظل الدولة الإسلامية اتسع وصار المسلم يرى أن وطنه يمتد حيث تمتد بلاد المسلمين، فيرى بلاد المسلمين كلها وطناً له. ثم تغير مفهوم الوطن في العصر الحديث وصار يُقصد به الدولة الوطنية المعروفة اليوم التي تحدها حدود سياسية تفصلها عن الدول الأخرى.

لقد غلبت روح الوطنية الضيقة على روح الانتماء الإسلامي الواسع، وأصبحت الحدود بين الدول حواجز في القلوب قبل أن تكون على الأرض وعلى الخرائط. فترى المسلم يُمنع من دخول بلد مسلم آخر او الإقامة فيه إلا بإجراءات معقدة، وترى المهاجر من قطر إسلامي إلى آخر قد يجاوره جغرافياً وثقافياً فيُعامل فيه معاملة الغريب، وكأن روابط الدم والعقيدة قد تلاشت أمام تلك الحدود المصطنعة. بل وصل الأمر بالتعصب الوطني أن ترى في المسابقات الرياضية وخاصة في مباريات كرة القدم اشتعال العداوات بين أوطان مسلمة، فيشمت الأخ بأخيه ويهتف ضده، وكأنهم في خصومة أبدية لا في أخوة إيمانية. وغلبت النزعات القطرية، وصارت كل دولة تقدم ما تسميه “مصالحها الوطنية” ولو كان الثمن التخلي عن قضايا الأمة الكبرى، كما يحدث اليوم في فلسطين على مرأى ومسمع جميع المسلمين.

إن وضع مفهوم الوطن في سياقه الصحيح أمر لا بد منه، فحب الوطن بمفهومه اللغوي- أي كما عرفه الجرجاني المكان الذي ولد ونشأ فيه الإنسان- هو شعور طبيعي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن مكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت “، لكن المشكلة في تحول هذا الحب إلى تعصب يحجب عن الانتماء الأكبر، فالإسلام لم يمنع حب الأوطان ولكنه وسَّع معنى الوطن، فجعل الوطن الذي نعيش فيه جزءاً مكملاً للوطن الكبير، وجعل الدفاع عن الوطن الصغير سبيلًا لحماية الكيان الكبير لا وسيلة لتمزيقه.

الوطن الصغير إذن بيت نؤوي إليه وندافع عنه وننهض به، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى جدار يفصلنا عن إخوتنا في الأوطان المسلمة الأخرى. والوطن الكبير الذي لا تفصل بين أفراده الحدود السياسية والجغرافية هو الأمة التي وصف الله أفرادها بأنهم أخوة بقوله: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ“، وشبهها النبي صلى الله عليه وسلم بالجسد الواحد: “إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.”

فإذا ارتفع صوت الوطنية بالمفهوم الضيق لها فوق صوت الأمة والعقيدة تلاشى الشعور الإسلامي، وتحوّل الجسد الواحد إلى أشلاء متناثرة يسهل على العدو أن ينال منها جزءاً بعد جزء. أما إذا ظل حب الوطن شعوراً طبيعياً يرفد الانتماء الأعظم، ظل البيت الصغير عامراً وظلت الأمة الكبيرة كيانًا حيَّاً، وتداعى أفرادها للدفاع عنها ونصرتها ورفعتها.

وسوم: الأمةالرئيسيةالشرقالهويةالوطن
سعود يوسف أقيوز

سعود يوسف أقيوز

كاتب سوري - جامعة أنقرة.

التالي
المسلمون في تركيا الحديثة: الكمالية والحداثة والثورة الثقافية الإسلامية

المسلمون في تركيا الحديثة: الكمالية والحداثة والثورة الثقافية الإسلامية

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • مأزق الركون إلى المركز: لماذا يحتاج الخليج إلى مشروعه الاستراتيجي المستقل الآن؟
  • أفول عصر فرانسيس فوكوياما
  • الحلم الأمريكي، والكابوس الأمريكي
  • عصر الحرائق في أوروبا
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر