الجمعة 9 أكتوبر 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الإنسان قبل الجدران

محمد الأحمري by محمد الأحمري
3 مارس 2025
الإنسان قبل الجدران
0
SHARES
210
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

يتظاهر كل يوم قوم عندنا بإنجازهم البنائي والمشاريع البنائية، ولا يدركون أنهم يقلدون غيرهم بعماء تام وجهل فاضح، ولم يعرفوا أن البنيان وأدواته لم تصل لهم إلا من مجتمعات تحررت عقولها ومجتمعاتها إلى درجة أمكنتها أن تطور وسائل البناء وطرائقه، وتحسين مواد صنعه، وتطوير تخطيطه، ولم يتم ببلادهم لا تطوير هندسة بناء ولا معارف مواد، وإنه ليشق عليّ جدا أن أصدم هؤلاء بأنهم لا يبنون ولكنهم ينقلون صورا ويبالغون في النقل، فلو أنك دخلت فندقا في بعض البلاد العربية لوجدته أجمل وأكمل من أي فندق في بلاد الغرب التي طورت الفنادق أصلا. وربما ستصل شوارعنا يوما ما إلى خير من شوارعهم، كما وصلت المباني، وكما يمكن أن تصل محسنات البيوت. ولكن الذي يغيب عن هؤلاء المطورين في بلدان العالم العربي أنهم يفكرون بعيونهم ولا يسمحون لعقولهم أن تفكر، ولهذا تجد العين مشرعة للنظر ويطلبون منها النظر والإبهار المستمر ويمنعون العقل من التفكير، ولهذا تجد من ينادي بالتعقل مُجَرّما أو يُعَدّ مُجرما في مجتمعاتنا، أما من يعمل على الإبهار البصري فتجده مقدما ومحبوبا ومفضلا على ذي العقل،  بل وقد تخضع له كل الوسائل؛ ولدي نماذج واسعة وكبيرة لهذه الحقيقة: فلك أن ترى استوديوهات التلفزات العربية وسوف ترى فيها تقدما قد لا تراه في استوديوهات سي إن إن ولا في بي بي سي [لا أقصد البرنامج الموجه من وزارة الخارجية البريطانية للعالم العربي]، غير أنك لو تركت ظاهرة الإبهار البصري جانبا وتأملت المحتوى الفكري وحرية القول والانتقاد والإصلاح عندهم والتأييد لما يرونه صالحا أو نافعا، لوجدت في  التلفزيون الغربي مادة للتفكير والإصلاح، ولن تجدها في تلفزيونات الإبهار العربية والسباق للإبهار البصري، وصرف التفكير في المحتوى إلى إشباع النظر وبهره.

مرة شاهدت أو قرأت لأحد الغربيين وهو ينقل تقييما لقناتي الجزيرة والعربية  فأجرى الصحفي مقابلة مع شخص من أحد الأطراف المبهورة بالبصريات، فإذا هو ينتقد قناة الجزيرة بأن الاستوديوهات فيها تشبه استوديوهات السبعينيات، بينما قناة العربية آنذاك أحدث، ولا يهمني في المقال هنا أن جرى تطوير في أيهما أم لم يجر، بل عقلية التقييم كانت تقييما بالعين لا بالعقل، فلم تسمح عيناه للعقل بتقييم المحتوى، ولكن جرى صرف النظر من العقل إلى العين، وكان الاهتمام بتقييم الإبهار المشهدي؛ وبناء على  هذه الفكرة فإن العقل في عالمنا الإبهاري الجدراني المشهدي يجب أن يختفي لتحل مكانه العين، فلو قال الصحفي كلامك غير صحيح فالقناة تلك فيها حرية كلام، ولو نسبي، بينما تلك محرومة من الرأي الحر لاعتدى على فكرة المقيّم البصري، ولخالف نظريته في التقييم.

ولهذا تجد العقل في عالمنا سجينا بينما العين مجبرة علي المشاهدة وعلى الابتهاج بالمناظر، في استعراض إبهاري مبالغ فيه في مقابل قهر العقل، وإجباره على الاختفاء، بل وسجنه ومنعه من الظهور. فليس المجال للعقل ولا لحضوره، بل للعين وشدهها بما تراه لا بما يمكن للعقل أن يوجد ويظهر، وهذا من وجوه القصور والتقليدية في مجتمعاتنا، فليس للعقل أن يندهش وينمو، بل كل شيء مسخر للعين فقط، ومن ملك المال استطاع الإبهار البصري، واشتري ما لا يشتري غيره، ولكن إقناع وتنمية العقل أصعب ولا يطيقه المشغول بسرور العين العوراء. ولا ننسى هذا العور المشين في مجتمعاتنا حين نغرم بالجدران ونحتقر الإنسان، واحتقار الإنسان هو تغييب جانب شريف من جوانب حياته، بل من جوانب وجوده، فحريته ضرورية. وحين كان عبد الناصر يشبع آذان الناس بكلامه وهيكل يشبع عيونهم بكتابته، كانت الخطب تغوي السامع والمشاهد وتلهيه عن غياب حقائق أخرى أهم يجري التهاون بها وإخفاؤها، في ضجة الإبهار الكلامي. فقد كان حينها يقتل حرية ورأي المخالف، فالإسلامي واليساري والقومي المستقل والعقول كان مكانها السجون، والألسن الممتهنة للبربرة والمدح والثناء والكتابة المنافقة تنال التمجيد. في وقت يشبع ويقنع ويرضي آذان السامعين، يبني السد العالي ويرفع جدرانه، ولكنه كان يهدم التعليم، ويؤسس لدكتاتورية التبعية له، حتى انهار التعليم في جيله وجيل من تبعه، فلم تنتج مصر في زمن الأذن والعين والجدار العالي، لم تنتج عقّادا آخر ولا محمود شاكر ولا طه حسين ولا أم كلثوم ولا نجيب محفوظ، ولا من كان قريبا منهم، لماذا، لأنه تم في ذلك الزمن لفت الأنظار لجدران السد العالي، وتم منع الحريات والنضوج الفكري ومنع العقل من العمل. وذلك مثل الداء الجديد المنتشر اليوم، إبهار العين بالجدران والمشاريع الظاهرية للعيان المصاحبة لاغتيال العقول وقهرها.

مثل آخر في زماننا، ترى الغنوشي سجينا وأبو يعرب المرزوقي ممنوعا من السفر، وأكتفي بهذا لأن تونس بعيدة وفقيرة فيمكن لي أن أضع أمثلة منها، ولكن الداء عمّ ويجتاح الجميع، في عالمنا المبهور بالمناظر والعري وانحطاط الأخلاق، عالمنا الذي يسمح بالإبهار البصري والجدراني والتأثيثي يسمح بالتعري ويسمونه تحررا ويمنعون التحرر العقلي الحقيقي، ويحرمون النضوج والرقي العقلي. ذلك الذي يجب أن تنتجه للوعي به وأن نحذر من قهر العقول لصالح العيون والآذان، ومن منع الكتابة ومن منع التفكير حتى لا يكون لنا مستقبل علمي وعقلي ونهضوي، فالذي يبهر ويسجن العقول إنما هو العدو للشعوب، يلهيها بالجدران فيما هو يقوم بقتل إنسانية الإنسان وإبادة نموه وحريته. تأملوا معي لو كان الغنوشي في بريطانيا، ألن يكون لاجئا حرا مكرما في ممارسة إنسانيته وفي نشر الوعي لأمته، بينما في بلده يجري القضاء على عقله وكل عقل يفكر ويمجدون أتباع الترويع الأمني وتقديس الطاعة العمياء. حتى إننا لنسكت عن ونسمح بأن تبنى سجون ومعتقلات للعقول لتأمين سلطة المتسلط أعور العين عن التعقل والعقل، الذي يشغلنا بالتفات العين عن تنبيه العقل، ولتحذير مشدوهي الأبصار عن التفاتهم لحرياتهم ولعقولهم، بشده الرعاع بإبهار الأبصار عن الحرية وعن صيانة الكرامة؛ فترى كل شيء منتهكا من عقل وحرية وكل الإمكانات موجهة نحو العين وما يبهجها، وليقال تم كذا وكذا من الملهيات عن الوعي والكرامة. تم بناء قصر عظيم للسيسي، ولكن الشعب في السجن أو خارج التاريخ، فبضعة آلاف في قطاع غزة يصنعون التاريخ في المنطقة؛ بينما مائة مليون مصري خارج العالم، لا وجود ولا حضور ولا بأس ولا أدنى تأثير لهم. إن عالمنا يقتل حرية الإنسان وعقله ويلهيه عن عقله بإبهار عينه والضجة على سمعه، إنهم يعمون العقول والقلوب لصالح العيون “فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”، احذروا من قتل إنسانية الإنسان لصالح جزء من مكوناته، فالعور العيني أو الوعي الجزئي خطر على الكل وتقزيم للكمال، وسوف تهجونا أجيال قادمة لو تيسر لها أن تكتمل رؤيتها وأن تحيي مكوناتها عقلا وعاطفة وعينا وأذنا.

وسوم: الاستبدادالحريةالديمقراطيةالرئيسيةالعقل
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
اليمين المتطرف يكسب أرضًا جديدة في أوروبا

اليمين المتطرف يكسب أرضًا جديدة في أوروبا

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • مأزق الركون إلى المركز: لماذا يحتاج الخليج إلى مشروعه الاستراتيجي المستقل الآن؟
  • أفول عصر فرانسيس فوكوياما
  • الحلم الأمريكي، والكابوس الأمريكي
  • عصر الحرائق في أوروبا
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر