الجمعة 9 أكتوبر 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

موقف الفلسفة والفقه من زرع قلب خنزير معدل جينياً في جسم الإنسان

عبد الرحيم بودلال by عبد الرحيم بودلال
2 فبراير 2022
زرع قلب خنزير معدل جينيا في جسم الإنسان
0
SHARES
363
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

تطرح ظاهرة زرع قلب خنزير مُعدل جينياً في جسم الإنسان عدة إشكالات إبستمولوجية وأسئلة وجودية حول طبيعة الحياة والموت ودور التقنية البيولوجية في ذلك، وحدود دور الطبيعة والإنسان والله في تشكيل الظاهرة الطبية، ومجال اشتغال التقنية وتداخلها مع المجالات الأخرى الأخلاقية والفلسفية، ودور علم الكلام والفقه والفلسفة في فرض الرقابة على النسالة الليبرالية، حيث يوجد ضعف في مواكبة العلوم الإنسانية والاجتماعية للعلوم الطبيعية ومنجزاتها. كما أن تطبيق التقنية الوراثية وزراعة عضو حيوان داخل الإنسان تتصل بعدة مفاهيم مركزية، متعلقة ببداية الحياة، وحرمة الجسد، ومنظومة الحقوق؛ حقوق الله وحقوق العباد وحفظ الكليات الخمس.

     كما يطرح وجود التقنية وتغولها في المجتمعات الحديثة قدرة وضع قيود أخلاقية للحد من الإمكانات التي تُتيحها ومن توغلها في المجالات الأخرى، وهل التقنية تختزل رؤية مادية للإنسان والطبيعة أم هي أداة محايدة؟ وهل هي من جوهر الحداثة الليبرالية أم تمثل بعضاً من منجزاتها التي تتطلب التعديل وإعادة النظر؟  حيث “تقدم التقنية البيولوجية تَجاوز حدود ما هو “علاجي” في التأقلم مع “دينامية الطبيعة الخاصة” للإنسان، إلى البحث فيما هو “احترازي” حتى يتم استبعاده أو الحيلولة دونه، ومن ثم تلاشت الحدود التي تفصل بين “التدخل المبرر” (السلبي) و”غير المبرر” (الإيجابي)”.[1]

    كما تطرح ظاهرة زرع قلب حيوان داخل الإنسان لدى المسلمين الموقف من حيوان الخنزير المحرم دينياً، وحجم التمثلات السلبية اتجاهه التي ترفض مثل هذه التجارب الإنسانية الحديثة، وإلى أي حد في استطاعة الفقه الإسلامي أن يقدم حلولا لمثل هذه النوازل التي تطرح معها شكل الوعي بالتقنية وإمكاناتها وحدودها داخل العالم الإسلامي، ثم تصورات الفقيه والمتكلم للتقنية الوراثية وحدود الوعي بها.

     يتعلق الموضوع بزرع قلب خنزير في جسم المواطن الأمريكي ديفيد بينيت عن عمر يناهز57 سنة، كان يعاني منذ سنوات طويلة من مرض يتطلَّب عملية استبدال لقلبه، لكنه خلال ثلاثة أشهر مضت كان طريح الفراش ينتظر الموت لحظة بعد لحظة،[2] لهذا قرر أن يخضع لاختبار تجريبي جديد وهو أن يخضع لزرع قلب خنزير محل قلبه المريض. فلم يكن أمامه خيار آخر غير هذه التجربة الأخيرة، حيث يقول: “إما أن أموت، وإما أن أقوم بعملية الزرع هذه [3]“.

    وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه منذ تسعينيات القرن الماضي بدأ العلماء يُفضِّلون الخنزير بوصفه متبرعا محتملا بأعضاء للإنسان على الحيوانات الأخرى، حيث ” يبدو أن أعضاء الخنزير هي، حسب العلماء والخبراء، الأفضل من أجل تعويض أعضاء شخص مريض، فلأعضاء الخنازير فضائل بالمقارنة مع أعضاء القردة، بالرغم من أن هذه الأخيرة تعد، فيزيولوجياً ومناعياً، قريبة من الإنسان.”[4]، مما يُسهِّل موضعة قلب الخنزير في الجسد البشري بسهولة عكس الحيوانات الأخرى. وفي العملية محور البحث فإن قلب الخنزير معدل جينياً، لأنه إن لم يكن معدلا فإن جسم المريض سيعتبره جسما غريبا ويرفضه. بالإضافة إلى ذلك فإن الخنزير ينتج مادة الأنسولين بشكل كبير جداً لمرضى داء السكري سنوياً.

    تطرح هذه التجربة وتجارب أخرى أسئلة جديدة بالإضافة للأسئلة التقليدية التي طرحت حول التعديل الجيني عموماً، حيث تم استعمال الاستنساخ في زرع البويضات في رحم الأنثى، وتم تعديل جينات الجنين ليتوافق مع متطلبات وشروط يضعها الوالدان مسبقاً. إلا أن زرع قلب حيوان يطرح على العقل المسلم أسئلة جديدة تتعلق بحدود الحياة والموت ومن المسؤول عنها، ويتعلق الموضوع بماهية الكائن البشري عموماً بين نظرة الدين ونظرة التقنية وأين تبدأ إنسانية الإنسان وأين تنتهي. وموقف المسلمين من حيوان مثل الخنزير المحرم أكله شرعاً.

    طرح سؤال تقنين الإجهاض ومحاولة الاعتراف به أسئلة مهمة لدى المتدينين تتعلق بتاريخ بداية الحياة لدى الجنين، ومتى يمكن السماح بالإجهاض ومتى يمنع الدين والأخلاق ذلك، حيث يحتوي الدين الإسلامي نصوصاً توضح هذه المسألة. إلا أن نجاح عملية زرع قلب للإنسان تطرح إشكالات جديدة تتعلق بتاريخ نهاية الإنسان في حالة كتبت له حياة أخرى، وتطرح مشكلا أكبر يتعلق بأزلية الإنسان وعيشه الطويل إذا ما نجحت التقنية في ضمان حيوات جديدة. حيث يتسبب توقف القلب في نسبة كبيرة من الوفيات، وتعويض قلب الإنسان بآخر يعني مزيداً من الحياة. مما يطرح العلاقة بين الإنسان وخالقه، وحدود سيطرة الإنسان وحدود سيطرة الخالق. حيث بدأت التقنية تطرح حلا لمشكلة الموت، هذا الأخير الذي أزعج كل الفلاسفة والمفكرين.

    كما لازالت هناك بعض الدعوات القدرية المتجددة تطلب من المتدين الاستسلام للقدر وعدم الأخذ بالأسباب الطبية،[5] كما قد يسمح الفقه بالتدخل الجيني في حدود تعديل التشوهات الجسدية للجنين والشخص الكبير، إلا أنه يصعب أن يسمح بمد الحياة أكثر من “الطبيعي”، أو تعديل في “جوهر الإنسان” بتعديل في أهم الجينات التي تحمل الصفات الرئيسة للإنسان المتعلقة باللون والطول والتفكير، فالجسد هو الوسيط الذي يتجسد فيه الوجود الإنساني، لهذا فإن الجواب على هذه الأسئلة يتطلب الجواب مبدئيا على سؤال جوهري يتعلق بماهية وجوهر الإنسان من خلال الجواب عن الثابت والمتغير في الإنسان، وسؤال العلاقة بين الدين والعلم وبين التقنية والأخلاق.

يطرح الطب عموماً والتعديل الجيني خصوصاً أسئلة كثيرة تتعلق بمستوى التعديل ومستوى التدخل وإلى أي حد يمكن التغيير “في خلق الله”، ومع ظاهرة زرع القلب يطرح الطب سؤال التدخل التقني لوقف الموت، ويطرح أيضا استخدام عضو حيوان محرم أكله في الشريعة الإسلامية، لكن هذه المرة استخدام أحد أعضائه، ليس استعمالها فقط بل جعلها جزءاً من الذات الإنسانية المسلمة. مما يطرح أمام الفقيه طبيعة المنهج المستعمل وطبيعة المواكبة والفهم الصحيح للموضوع من أجل تقديم جواب في النازلة.

     يعتبر العالم الإسلامي مستقبلا ومستهلكا لهذه التقنيات وغير منتج لها، لهذا نسبة الوعي والمواكبة ضعيفة جداً، مما يطرح تحديين؛ توغل التقنية وتفوقها على العلوم الأخرى الاجتماعية والإنسانية في العالم الغربي نفسه، ثم الإشكال الثاني أمام العالم الإسلامي بخصوص المناهج والأدوات المستعملة لفهم الظاهرة، فمثلا قد يكتب الفلاسفة والمفكرون الغربيون في نقد التقنية من الجانب الأخلاقي والحقوقي، فقد كتب هابرماس من داخل النظرية النقدية ينتقد التقنية البيولوجية في إنتاج النسالة الليبيرالية خصوصاً موضوع التعديل الجيني لدى الجنين، كتب ذلك في كتابه “مستقبل الطبيعة الإنسانية نحو نسالة ليبيرالية”، وفي كتابه “العلم والتقنية كأيديولوجيا” ناقش حدود تدخل التقنية وعلاقتها بالأخلاق. إلا أن ترجمة مثل هذه الكتب واستيعابها ووعيها في العالم الإسلامي يتطلب عقودا من الزمن.

    يعتبر الخنزير في الثقافة الإسلامية حيواناً مرفوضاً دينياً واجتماعياً، يتم وصمه بصفات القذارة والوسخ لكونه يقتات على القاذورات والفضلات، ويفضل أكل الفئران والجرذان والجيف والميتة أحياناً. كما أن الحكم الفقهي واضح بصريح النص القرآني في تحريم أكله، مما يضع العقل الإسلامي أمام تحد كبير للاستفادة من منجزات التقنية. قد يتم التعامل مع الموضوع في إطار قاعدة الضرورات تبيح المحظورات. إلا أن تطور تربيته في مزارع خاصة بأوروبا واقتصاره على أكل الأعشاب والنباتات السليمة والطاهرة قد ينفي عنه هذا الوصم والحكم.

    يعتبر الفقه الإسلامي هو الأقرب إلى العقل الجمعي العربي وإلى الممارسة، لأنه هو المسؤول عن توليد الأحكام الشرعية من أجل الممارسة العملية وبناء مواقف اتجاه الأشياء الأخرى. لكن الفقيه في العالم الإسلامي يفتقد المواكبة والفهم الصحيح لهذه الظواهر، كما يفتقد المناهج الحديثة المساعدة على توليد فتاوى جديدة. فعلم مقاصد الشريعة باستخدامه الكليات الخمس يفشل في إيجاد جواب لهذه التطورات، حيث ليس الغرض دائما الحفاظ على النفس البشرية لقيمتها في المقارنة مع الكليات الأخرى، بل النفس البشرية هنا محكومة بدور العقل والقلب أيضاً، وينضاف عامل آخر وهو الموت. لهذا لا بد من تحديد واضح لقدسية الحياة؛ أين تبدأ وأين تنتهي. وفي حالة التغلب على الموت، هل يجب التفكير في مفهوم جديد لحياة لها قدسية ولها معنى، أم يجب التفكير في هوية جديدة للإنسان تتجاوز التصور التقليدي، وهل الإنسان بالقلب والدماغ والروح أم هو غير ذلك. حيث “دُفعت تيريزا إغليسياس، وهي فيلسوفة من الروم الكاثوليك، إلى الدفاع عن أن الكائن الإنساني هو شخص طوال مراحل نموه، وأن الذي يجعلنا أشخاصاً هو نوع الكائنات التي نحن عليها، ونوع الطبيعة التي نمتلكها. فليس ثمة مرحلة من مراحل وجودنا لا تحمل هذه الهوية الإنسانية”.[6]

    في السوسيولوجيا يعتبر الجسد ليس فقط محل الروح بل هو محل المجتمع وتمظهرات السلطة، وأي تغير يمس الجسد سيمس الروح وتمثلات الإنسان ويمس نظرة الإنسان للكون. وإضافة أو تغيير عضو حساس ومهم للجسد يثير أسئلة كثيرة؛ هل يتحدد دور القلب فقط في ضخ الدم في الشرايين والأوردة أم له دور آخر مرتبط بالمشاعر والأحاسيس والقيم. كما أن الموضوع يحتاج للبحث في النهايات وليس فقط البدايات، فإن تم البحث في بداية الحياة عند الجنين فقد حان الوقت للبحث في نهاية الحياة من منظور فقهي، هذا إن كان للموت أيضاً من قدسية تعبر عن اللقاء المرتقب بين الخالق والمخلوق.

   استهلك الفقه الإسلامي وقتاً وجهداً كبيراً للبحث في حكم النامصة والمتنمصة والواصلة، وربط ذلك بالحديث وبعلة عدم “تغيير خلق الله”، وربط ذلك بحجم التغيير الجسمي؛ هل هي خاصة بالتغيير الخفيف أم التغيير الجوهري؟ وهل الوشم والنمص والوصل المحرم بصريح النص من الخفيف أم المطلق والجوهري، وبحث في حدود التزين والتجمل دون تغيير “خلق الله”. لكن الإشكالات الجديدة المتعلقة بالتعديل الجيني وزراعة الأعضاء الحيوانية لم يستوعبها العقل الفقهي بعد ولم يستطع الخوض فيها.


[1]  معتز الخطيب الحدود الأخلاقية للتدخل الجيني: النقاش الفلسفي والفقهي حول أخلاقيات التقنية الوراثية. مجلة تبين العدد 27 ص 47

[2] موقع الجزيرة نت: https://cutt.us/K2S59

[3] نفسه

[4] أنظر : https://www.maghress.com/almassae/22416

[5] تداولت مواقع التواصل الافتراضي مؤخرا شريطا قديما للداعية متولي الشعراوي وهو يمنع أحد السائلين من الأخذ بالأسباب الطبية في علاج مرض مزمن لأحد أقرابه: https://m.youtube.com/watch?v=qyuZ3oi7S9Q&feature=youtu.be

[6]  معتز. مصدر سابق. ص 55

وسوم: الأخلاقالتعديل الجينيالدينالرئيسيةالطبالفقهزراعة الأعضاء
عبد الرحيم بودلال

عبد الرحيم بودلال

باحث في علم الاجتماع

التالي
الأوهام الليبرالية السبب في الأزمة الأوكرانية

الأوهام الليبرالية السبب في الأزمة الأوكرانية

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • مأزق الركون إلى المركز: لماذا يحتاج الخليج إلى مشروعه الاستراتيجي المستقل الآن؟
  • أفول عصر فرانسيس فوكوياما
  • الحلم الأمريكي، والكابوس الأمريكي
  • عصر الحرائق في أوروبا
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر