الجمعة 9 أكتوبر 2026
  • إتصل بنا
أواصر
No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب
No Result
مشاهدة جميع النتائج
Awaser.net
No Result
مشاهدة جميع النتائج

الاستبداد عار البشرية المتجدد – لماذا رواية ١٩٨٤ خطيرة؟

محمد الأحمري by محمد الأحمري
16 شتنبر 2026
رواية 1984
0
SHARES
76
VIEWS
شاركه على الفايسبوكشاركه على تويتر
طباعة 🖨

طالما ساءلت نفسي لماذا كانت رواية ١٩٨٤ أهم الروايات التي كُتبت في القرن العشرين؟ ولماذا هي الرواية الخالدة؟

وحين قال لي أحد المعجبين بالرواية في أصلها قبل الترجمات: “لقد قالوا إنه استحق أن يُقتل بسببها” تعجبت، ولكن حين عدت إلى الرواية أدركت لماذا؛ لقد كانت تشنيعًا بالحزب المستبد ورجال الأحزاب اليسارية المستبدين في زمن كتابتها بالعالم.

هل أعجبت الناس لأنها كشفت لهم وضاعة كبار قادتهم؟ أم هل أعجبت الناس لأنها كشفت لهم كذب الناس على السلطة وكذب السلطة عليهم؟ ما أقسى هذا النص، وما أكشفه لأعماق النفس القاهرة والمقهورة على السواء؛ فقد صورت الأخ الأكبر (المستبد) تصويرًا كاريكاتوريًّا مضحكًا. إنه يتخيل السيطرة على الناس فيكذبون عليه كما يكذب هو عليهم، يقول لهم إن الأربعة خمسة، فيردون عليه نعم أنت على صواب، لا بل إن أي رقم تراه فهو صحيح!

الرواية هجاء لضعف المتسلط حين يسيطر على مجتمع، هجاء لعقله الصغير المسكين الذي يظن أن التاريخ بدأ به وسينتهي عند عبقريته، هجاء لأوهامه أن سوف يغير تاريخ البشرية، هجاء لضلاله حين يتخيل أنه سيكتب تاريخًا للبشرية أو تاريخًا جديدًا لمجتمعه. إن النص كشف فضيحة الطاغية حين تقتله أوهامه وتقتله قوته، حين يتعرى جهله وفهاهته، فهل أعجبت الرواية قراءها لأنها كشفتهم لأنفسهم؟ أم لأنها كشفت غرور الشيوعيين المستبدين؟ أم لأنها جعلت من الزعيم الفذ (الأخ الأكبر) أضحوكة العصور؟

إنها خيال سبق العلم، فكان فيها الشاشة التلفازية التي تراقب الناس في بيوتهم، وفيها الميكروفونات (اللاقطات للأصوات) المبثوثة في كل مكان التي تلتقط حتى المحادثات العابرة، وقمرات تصوير في كل مكان، الأنابيب الهوائية التي استغربتها حين وصلت أمريكا، حيث كان موظف البنك لا يلتقي بي مباشرة، بل أرسل له طلبي في الأنبوب الهوائي، كان هذا الأنبوب حاضرًا في الرواية المكتوبة عام ١٩٤٨!

إن المقهورين ينتصرون لا لأنهم شهداء، بل لأنهم كانوا على الصفحة المقهورة من التاريخ، محاكم التفتيش التي تخيل رعاتها أنها ستنهي الهرطقة والهراطقة انتهى مجهودها بنشر الهرطقة وجعلها هي التوجه العامّ. فشلت تلك الحرب ولم تنه الهرطقة بل جعلتها هي المسار الأكثر سلوكًا في فكر العالم المسيحي. قسوة الشيوعيين لم تحم الشيوعية بل أركعت الحزب للشعب ولمصالحه، ملايين القتلى انتقم لهم التاريخ من الطغاة. هل يتحدث عن أفغانستان التي قهرت الطغاة السوفييت والأمريكان وعاد عار المستبد لعنة عليه؟ إن تخيلات هتلر بالقوة دفنته تحت رماد العصور ملتحفًا بعار الاستبداد، منتحرًا غالبًا أو قتيلًا. مدينة حماة التي دمرها حافظ عادت حرة تسخر من قوته، دمار سوريا على يد بشار أعاد البلاد حرة كريمة تبني نفسها، أما هو فهرب مهانًا مخذولًا. تلك شواهد رآها المعاصرون، خفف الوطء أيها الطاغية وارفق بنفسك، فطغيانك عار ستحمله وسينتقم المقهور الضعيف ذات يوم منك أو من ورثتك أو من ذريتك ومن تاريخك، وسوف يسخر منك ويجعلك عار العصور. هذا تاريخ البشرية مبسوط أمامك، فاحذر من لعنات التاريخ وفضائح الدهور، تعلم أيها الجاهل المغرور، فالجميع يصرخ فيك وسيقول وسيشرح ويبرّح بسواد تاريخك ومهانة شخصك وأيامك. 

لا تكذب وتسمي وزارة العذاب: وزارة الحب، ولا تكذب وتسمي وزارة الدعاية الكاذبة: وزارة الحقيقة، ولا تكذب وتسمي وزارة الإفقار والنهب الاقتصادي: وزارة الوفرة، ولا تتخيل أنك قادر على طمس التاريخ من خلال وزارة التاريخ، ومهما زورت التاريخ فسيقول عنك إنك أنت المزوّر الكذاب الكبير. وكذا وزارة الحرب التي سميتها وزارة السلم، وتزوير سجلات التاريخ كانت له وزارة مهمتها التزوير، ولكنه يظهر مهما فعل المزور، محاولة صناعة ماض لحاضر مستبد عملية مضحكة كاذبة تصرخ في وجه الكاذب الآن وغدًا، ومشروع “اكذب واكذب واكذب حتى يصدقك الناس” من الدعاية النازية تبين أنها مجرد خدعة ذاتية فقط. فهي اكذب حتى تصدق أنت كذبتك، فلن يصدقها غيرك، وإن تظاهر لك أنه يصدقك فاعلم أنه يكذبك حقيقة من قبل ومن بعد.

هون على نفسك من التعملق وأنت قزم تافه عابر في تاريخ البشرية الطويل، حاول أن تفهم لا أن تتخيل أنك صانع الدنيا، خفف من أمراضك، ومن غرورك ومن جهلك، لا تكثر الضحك على نفسك، لا تكن عبرة للمعتبرين. إن الذين يخضعون في سجونك سوف ينتقمون أحياء أو أمواتًا منك، ذرياتهم ستقول عنك كل ما يسوؤك ويسوء من عرفك أو سمع عنك. لست عملاقًا في شيء إلا في جهلك بنفسك، لست مبجلًا إلا بمقدار ما تكذب على نفسك، وتأكد أن من حولك لهم تقييم لك آخر غير الذي يتظاهرون به، أو يقولونه، إنهم يحتقرونك كلما زاد طغيانك وتكبرك وجهلك، ولكن مطامعهم وخوفهم يجعلهم يقولون علنًا ما لا يسرون. إن سرائرهم تلعنك، بل تحتقرك. حاول أن تتخلص من ضعفك وهوانك على نفسك وعلى الناس، تراجع عن طغيانك وتخلص من أمراضك. كن طبيب نفسك يوم لا يجرؤ طبيب أن يكشف لك داءك.

لقد بلغ من قهر المقهورين بالمستبد أن يروه في أحلامهم ضخمًا كصورته على الجدران، فعرض وجهه يمتد لمسافة متر ويتخيلونه في أحلامهم كذلك! 

إن الذين يوالون الطاغية يعانون من عدم التفكير، فالتفكير لا يجتمع مع الولاء لطاغية، والفكر في زمن الطاغية جريمة، بل قد أنشأ جهازًا سماه “شرطة الفكر” لمحاربة من يفكر بغير هوى السلطة، أو لنشر الفكر الصائب أي الموالي الكاذب الذي لا يقول الحقيقة. ومن مظاهر عمل شرطة الفكر: كل رذيلة تعذيب يمكن تخيلها، ماذا يقول هذا الكاتب؟ لكأنه يرى عار السجون العربية أمام عينيه، فكل مستبد يجلب مستعمرًا، والصواريخ (في الرواية) التي تطلق النار على المدن والحوامات يرسلها النظام. عفوًا أورويل لا تفضح تاريخ العرب المعاصرين ألا ما أجرأك، وما أصدق خيالك، قالوا إنك مِتّ بالسل بعيد نشر الرواية، ولكني أراك وكأنك تشاهد عار القوم وتكتب عنه! ألا إن عجبي لا ينتهي! بل لا نجد في اللغة علامات تعجب تكفي لنقولها.

لقد أثقلت علينا من شرح حقائق ضعف الناس في مختلف العصور قاهرًا أو مقهورًا. لقد أكثرت علينا من شرح هوان الطغاة وضعفهم ونسيانهم لأنفسهم في غمرة قوتهم، إنها رواية ساحقة ماحقة ساخرة من الطغاة.

 كنت أقرأ وأعجب، إنها رواية لا يمكنك العبور بها بسهولة، بل لا بد أن تستحضر التاريخ والواقع لتفهم ما يقول. وفعلًا صَدّقْتُ القول وأنا أنهي أسطر الرواية، لقد كنت تستحق القتل عليها، وليس الشيوعيون فقط من فضحتهم، لقد فضحت الطغاة عبر العصور، فما كان أجرأك على فضح الضعف البشري المحيط بالطغاة، إنهم لا يمنعون نشر الرواية في كل البلاد هل لأنها طويلة؟ أم لأن بعضهم فهم منها أنها تتحدث عن الشيوعيين فقط لو حكموا بريطانيا؟ كل هذا ممكن، ولكن تحريمها سيعلق الناس بها، بل لأن التحريم لم يعد ممكنًا.

وسوم: الاستبدادالدكتاتوريةالرئيسيةالطغيان
محمد الأحمري

محمد الأحمري

كاتب ومفكر، حاصل على الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر لشمال أفريقيا. له العديد من المؤلفات والكتب منها: مذكرات قارئ، الديمقراطية: الجذور وإشكاليات التطبيق، ملامح المستقبل، الحرية والفن عند علي عزت بيجوفتش.

التالي
انعكاسات الحداثة: كيف تغيرت العلاقات الإنسانية في المجتمعات العربية؟

انعكاسات الحداثة: كيف تغيرت العلاقات الإنسانية في المجتمعات العربية؟

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

أحدث المقالات

  • مأزق الركون إلى المركز: لماذا يحتاج الخليج إلى مشروعه الاستراتيجي المستقل الآن؟
  • أفول عصر فرانسيس فوكوياما
  • الحلم الأمريكي، والكابوس الأمريكي
  • عصر الحرائق في أوروبا
  • الرئيسية
  • من نحن
  • إتصل بنا

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر

No Result
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • من نحن
  • وجهة نظر
  • الرأي
  • متابعات وأخبار
  • تدوينات ثقافية
  • حوارات
  • مرئيات
  • أدب و كتب

©Copyright 2021 جميع الحقوق محفوظة لأواصر